الأخبار |
صنعاء تُحذّر الرياض: «أرامكو» مقابل "صافر"!  مداهمات واعتقالات في نادي برشلونة  «اليونيسيف» تدعو لإعادة أطفال الدواعش المحتجزين في «مخيم الهول» إلى بلدانهم  أردوغان واقتراب نهاية اللعبة.. بقلم: تحسين الحلبي  ساعة وصل و5 ساعات ظلام ولا تحسن في توريدات الغاز والفيول … حملة واسعة في ريف دمشق على الاستجرار غير المشروع للكهرباء  25 حالة يومياً متوسط الوفيات في دمشق.. واحدة منها أسبوعياً بسبب كورونا!  هل كفاءة الإدارات الاقتصادية تتناسب مع المرحلة الحالية؟ كثير من المشاكل سببها ضعف الإدارة  مشكلةٌ ترجع لأكثر من نصف قرن.. الإيجارات القديمة خصومات دائمة والحلول معلقة في تعديلات القوانين!  هيدروكسي كلوروكين وكورونا.. القول الفصل بالدواء المثير للجدل  منظمة الصحة العالمية تعلق على "نهاية كورونا آخر 2021"  المذيعة خنساء الحكمية ملكة جمال آسيا سورية: الرسالة الإعلامية لا تستطيع أن ترتقي إن لم تحمل قيم الجمال  في أقل من أسبوعين.. امرأة ثالثة تتهم حاكم نيويورك بالتحرش الجنسي  وكالة: الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على "مسؤولين كبار" في روسيا بسبب قضية نافالني  روسيا أكدت تنفيذ «النصرة» 24 اعتداءً في «خفض التصعيد» … الجيش يضيّق المساحة على الدواعش في البادية  الدفاع الروسية: هبوط اضطراري لمروحية في الحسكة.. والاحتلال الأميركي ينقل دواعش إلى البادية  لا إثبات علمياً دقيقاً على وجود طفرة جديدة لفيروس كورونا في سورية … الأمين: الإصابات ارتفعت 30 بالمئة.. أعلنا حالة التأهب وقد نتعرّض لذروة ثالثة في أي لحظة  دمشق تحصل على 2.1 مليار ل.س بدل وقوف السيارات … 3500 موقف و500 ليرة أجرة الساعة  المركزي للإحصاء: الأسعار في سورية ارتفعت بأكثر من ألفين في المئة  لنتحدث معهم بعفويتهم.. بقلم: شيماء المرزوقي  تونس.. عدد وفيات كورونا يتخطى الـ8000     

تحليل وآراء

2020-07-11 04:37:12  |  الأرشيف

تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري

الخليج
سقوط البرجين جعل أمريكا صاحبة أكبر مصيبة في العالم، بالرغم من الأسرار المدفونة تحت ركامهما، التي لم ينسحب دخان حرائقها بعد من الأجواء الدولية.
يقودنا الرحيل في قراءة التصريحات والخطب والمقالات والتحليلات سلباً أو إيجاباً في الولايات المتحدة الأمريكية، إلى مراكمة علامات التعجّب والاستفهام التي لا تفكّك مدلول مصطلح العظمة المطبوع في الأذهان حول صورة أمريكا. إنّها بنيان لتجمّعات شعوب وثقافات متنوعة حافظت على قديمها بالرغم من حداثتها المكتسبة. قد تحصل لهذا التنوّع هزّات عنيفة، لكن صلابة عظيمة تجمعه برعاية القوانين والتشريعات والأحزاب التي لا تتغيّر مهما تغيّرت العهود أو تبدّل الرؤساء. أكتب هذا، وفي ذهني خلاصة انتظارات لبنانية وعربيّة وإسلامية ودوليّة واسعة، تربط مستقبل شعوبها ودولها بسؤال بسيط متداول عالميّاً اليوم: هل يجدّد ترامب ولايته أم لا؟
أخرج من هذا السؤآل الرسمي والشعبي، إلى مقولة علمية اعتمدتها، إن لم أكن مخطئاً، هي أن الدولة العظمى تطبع قناعات مواطنيها فتبدو مثلهم خاضعة بأفكارها وتطلعاتها إلى حجمها الجغرافي. إنّها فكرة محشوّة أيضاً بالإسقاطات والأحلام اللا واعية الكثيرة التي تسكن أحلام أبناء الإمبراطوريات المندثرة بهدف إعادة إحيائها من جديد.
فلنبق في أمريكا: الأمريكي لا يفكّر ويتطلّع إلى العالم إلاّ بشكل كبير!
أمريكا هي الدولة العظمى الأكبر في العالم، وأمس، بانت الدولة الأكثر إصابةً بكورونا، وهي الأكثر صلابةً وصاحبة الاسم الأكبر في العالم، وداعمة أكبر المنظمات الدولية التي تعاني بعدما سحبت أيديها منها وآخرها منظمة الصحة العالمية.
أليست أمريكا صاحبة أكبر سيّارات فارهة في العالم، وصاحبة أكبر الجادات، وأكبر الثلاجات في العالم، وفيها سقط أعلى برجين كسقوط برج بابل فتبلبلت الألسن في العالم للمرّة الثانية، بعدما تبلبلت للمرّة الأولى في بلاد ما بين النهرين إذ سعى أهلها إلى الارتقاء للسماء؟
أنبالغ إن قلنا إنّ سقوط البرجين جعل أمريكا صاحبة أكبر مصيبة في العالم، بالرغم من الأساطير والأسرار المدفونة تحت ركام البرجين والتي لم ينسحب دخان حرائقها بعد من الأجواء الدولية؟
كان من الطبيعي أن نعاين هذا الاعتداد الدولي الأمريكي الصاخب، وتلك العناوين الكبرى عبر تطلعات أساتذة الجامعات فيها وباحثيها ومفكّريها، يربطهم حبل صرّة سياسية وكأنّهم أحفاد أو أتباع ليو ستراوس، الصديق الحميم للويس براون صاحب المقاولات السياسية الأمريكية الضخمة.
من هو ستراوس؟
أستاذ جامعي من أصل يهودي، ترك المانيا النازية إلى أمريكا (1940)، وحاضر في جامعة شيكاغو، وأشرف على أطروحات الدكتوراه في الفلسفة التي حملت اسمه «الستراوسية» بفضل طلابه الذين تحمسوا كثيراً لأفكاره يرشح منها الفكر وينطبع السلوك السياسي الأمريكي الذي يعاني منه الكثيرون في منطقتنا والعالم إلى درجة الكره.
ما مختصر فلسفة ستراوس؟
1- الفلسفة السياسيّة: أعاد ستراوس الاعتبار للفلسفة بمعانيها التقليدية، بعدما كادت تفقد رونقها وعظمتها أمام ضحالة «الحداثة». فالأفكار الخاصة بالحداثة طوباوية برأيه، لذا فإن تخليص الفلسفة من براثن الحداثة التي فتحت نوافذ المعرفة للعاديين من البشر وقلّلت من شأن الفلاسفة، يكون في جعلها مادةً كبرى تساعد في تكوين القرار السياسي العريق.
2- الدين: يعتبره ملاط المجتمعات وعقيدتها خصوصاً العسكرية منها. فالناس لا يجازفون بأرواحهم إلاّ إذا كانوا موعودين بالجنّة، ولا قيمة لإشاعة الأخلاق والأفكار خارج دوائر العقيدة الدينية.
3- لا مكان للأخلاق في السياسة، بل كلّ الأمكنة مقبولة للخداع وفنون المراوغة والتسويف. وتكاد تقتصر الحقيقة على النخب الحاكمة المؤمنة بمبدأ أنّ القوي يحكم الضعيف بحيث لا يجب أن تصل السياسات الى خواتيمها النبيلة إلاّ بعد جرّ القادة للدخول في محور الشرّ والاستغراق فيه.
بهذا المعنى، نرى معاً خمسة مفاتيح لامعة تقبض عليها يد الولايات المتحدة وهي تقرع أبواب الشرق الأوسط، وغيره من دول العالم: أسلحة الدمار الشامل، الإرهاب، التهريب الدولي وتبييض الأموال، الديمقراطية، الحرية ومسألة النظم السياسية. هذه المفاتيح معلّقة بسلسال «ذهبي» تُدخل أنظمة الدول وشعوبها أعناقها داخله حلقات تلو حلقات، فتجد الناس يخرجون إلى الشوارع في العديد من دول العالم لتحيّة أمريكا ومباركتها بينما ترى في المقابل شعوباً تخرج في التظاهرات تحرق الأعلام الأمريكية. ذاك الرفض وهذا القبول يدوران صاخبين حول مبادئ خمسة ثابتة: مبدأ حصر القوة بأمريكا، ثروات النفط والغاز، حماية «إسرائيل»، الحؤول دون أي قوّة عظمى أخرى من الظهور، العبث بالقيم والأديان لمصلحة القيم الأمريكية.
 
عدد القراءات : 6158

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021