الأخبار |
كولومبيا: أعمال عنف ونزوح قسري للسكان  البرلمان الليبي يلتئم أخيراً: دبيبة ينتظر الثقة  أصغر خروف بنص مليون وأصغر عجل بـ2.7 مليون … سعر كيلو الغنم الحي بحدود 9700 ليرة والعجل بحدود 9 آلاف  «المركزي» يستبدل أوراقاً نقدية مشوهة وتالفة بقيمة 18 مليون ليرة  المرأة سيدة العالم اليوم وكل يوم … العيد العالمي للمرأة يحمل دعوة للعمل من أجل تسريع التكافؤ بين الجنسين  الضرورات تبيح المحظورات.. بقلم: سامر يحيى  المرأة السورية.. تجارب تثبت تفوقها وإرادة تقهر التحديات  مهذبون ولكن...! التمس العذر لغيرك...!!.. بقلم: أمينة العطوة  مقاتلون سوريون في الطريق إلى اليمن.. وتركيا تُغريهم برواتب عالية  الأردن يعتزم تمديد حظر التجول مع اقتراب إصابات كوفيد-19 من رقم قياسي  100 ألف وفاة كل 35 يوما.. كورونا تحصد أرواح 700 ألف شخص في أمريكا اللاتينية  مصر في المقدمة و5 مغاربة في قائمة "أغنى 10 لاعبين عرب"  عقب لقاء العسكر في السودان.. هل تصل أزمة سد النهضة إلى الحرب؟  هديل سعيد: الزومبا عشقي.. تعطيني الطاقة الإيجابية والحماس  هيلدا أيوب: فتاة المودل تحتاج لوجه حسن وجسم متناسق وطول مناسب  اليابانيون يريدون ألعاباً أولمبية بدون جماهير أجنبية     

تحليل وآراء

2020-05-06 04:02:17  |  الأرشيف

العرب.. والنظام الدولي الجديد.. بقلم: عاطف الغمري

الخليج
يكاد الاتفاق يكون عاماً بين المؤسسات المختصة بالاستراتيجيات العالمية في مختلف الدول، على أن نظاماً دولياً جديداً تتجمع الآن مكونات أركانه. وطبقاً لقوانين التحولات الدولية الكبرى، فإن ذلك يمكن أن يستغرق وقتاً، إلا أن ملامحه ترسمها حالياً ردود فعل صدمة وباء «كورونا»، الذي اجتاح العالم بأكمله دون استثناء.
ولعل ذلك يلقي بظلاله على دول العالم الثالث، وبصفة خاصة منطقتنا العربية، التي كانت سمات أساسية من النظام العالمى المهيأ للتغير، قد حطت عليه بسياسات، القصد منها إعادة تشكيل أنظمة دولها، حسبما عرف بسياسة تغيير الأنظمة، تنفيذاً لخطة التغيير الشامل في مفاصلها - سياسياً، واقتصادياً، وثقافياً، وهي الخطة التي كانت الإدارة الأمريكية قد كلفت معهد «أميركان إنتربرايز» بوضعها عام 2002.
وحين نستشهد بما تقوله مؤسسات دولية فى عرضها للأحداث، فأمامنا ورقة بحثية للجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتمد عليها كل من البروفسور بوجين لي، تقول إنه خلال العقود الثلاثة الماضية حدث فى أعقاب نهاية الحرب الباردة، تشتت في التفكير في بعض دول الشرق الأوسط وإفريقيا، بشأن طبيعة علاقات هذه الدول بنظام ما بعد الحرب الباردة، واستغلته قوى خارجية في نشر الفوضى في دول المنطقة كان القصد منها تدمير هذه الدول من داخلها.
وقد أدركت دول آسيوية في الشرق الأقصى مفتاح التواجد الفعال في حقبة ما بعد الحرب الباردة، وفهمها أن قدرة أي دولة على الوقوف على قدميها، إنما تعتمد على بناء قدراتها الاقتصادية الذاتية، ليتيح لها ذلك مكانة إقليمية ودولية، والنهوض بوعي شعبها وهويته الوطنية، بعد انتهاء صراع القوتين العظميين. وبناء على هذا الفهم صعدت مجموعة من القوى الآسيوية اقتصادياً، ما أعطاها وزناً إقليمياً ودولياً، رشحها لأن تكون شريكاً في نظام دولي جديد.
كثير من علماء الاجتماع اهتموا بالعلاقة بين العولمة، والدولة الوطنية، فمنهم من قال إن العولمة ستدمر الدولة الوطنية، خاصة بعد أن أصبح يشار إليها منذ عام 1989، على أنها عالم بلا حدود، يتدفق عبرها كل شئ بحرية.
هنا - كان مصطلح الدولة الوطنية يعني أساساً وحدة سياسية (دولة)، ترسم حدودها في إطار توزيع إقليمي للدول، والقدرة على التعامل مع قضاياها الداخلية والخارجية، وفق إرادتها، دون تدخل من أي دولة خارجية، وحسب ما ذكره بريم شانكر في كتابه «الدولة الوطنية»، وشارك في كتابة فصوله مفكرون من جامعة جون هوبكنز في واشنطن فإن «العولمة أحدثت تغييرات عميقة على الدولة الوطنية، والنظام الدولي».
ولم يعد خافياً ما تعرضت له الدولة الوطنية في تلك الفترة من خطط لإعادة رسم الحدود، والفوضى الإقليمية التي زرعت في عدد من الدول تنظيمات مسلحة وإرهابية، قضيتها تفتيت الدولة الواحدة، إلى كيانات طائفية، وما رفعتها منظمات إرهابية من شعارات تفتيت الدولة الواحدة إلى كيانات منفصلة، في نطاق الترويج لما أسموه نهاية عصر الدولة القومية الواحدة، وتجزئة الكيانات التاريخية إلى وحدات صغيرة، وهي مخططات اندفعت بقوة في أعقاب نهاية الحرب الباردة منذ عام 1991.
وكما أشرت إلى الصعود الاقتصادى الآسيوى فى تلك الفترة، فقد كانت تقارن به في مناطق أخرى إقليمية، حالة من الفرص الضائعة، لدول لم تستوعب المعنى الذي أجمع عليه علماء السياسة في العالم، وهو أن القدرة الاقتصادية التنافسية، تعد صمام الأمان للسلامة والأمن القومي للدولة، وهي مفتاحها للقوة والنفوذ.
ولو طبقنا ذلك على منطقتنا العربية، فإن لدينا بيئة تاريخية وجغرافية، وثقافية، تتيح لها إيجاد تكامل إقليمي مماثل لما سبق أن فعلته الصين في أوائل التسعينات، من إقامة ما سمي ب«الحلقة الإنتاجية الآسيوية»، وهي عبارة عن سلسلة متصلة من المواقع الإنتاجية، تمثل الصين موقع الصلة المركزية لها، بين مختلف الدول التي انضمت إليها، ومنها دول حليفة اقتصادياً وتجارياً للولايات المتحدة، ومنها اليابان، وكوريا الجنوبية.
ولعل هذا المعنى قد برز بقوة في أعقاب اجتياح فيروس كورونا للعالم، وإدراك كثير من الدول أنها تحتاج في الفترة القادمة، لتقليل الاعتماد اقتصادياً وتجارياً على الخارج، بالتركيز على إنتاج الكثير من احتياجاتها الداخلية، من خلال تكامل إنتاجي إقليمي.
 
 
عدد القراءات : 6181

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3543
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021