الأخبار |
العرّي يدوس بأقدامه حرمة الأماكن المقدّسة.. ابن سلمان يحوّل السعودية إلى دارٍ للبغاء  حريق هائل في سفينة تابعة للبحرية الأمريكية في سان دييغو  احتقان بين “جهاديي” إدلب.. والجيش السوري يحضر لعمل عسكري لتأمين الطريق السريع “M4”  النواب حائرون .. يتساءلون !!.. بقلم: سناء يعقوب  هل يشتري المال السعادة؟.. دراسة تنهي عقوداً من الجدل  هبة أبو صعب: الجودو .. ضرورية للفتاة أكثر من الشباب  هل من حروب ستشتعل قبل نهاية العام.. أين ولماذا؟!  وفاة عروس في موسكو أثناء حفل زفافها لسبب لا يخطر على بال  توقيف إسرائيليَّين في صربيا... والاحتجاجات تتواصل  تجار يروجون الشائعات لشراء الأبقار المصابة بالجدري بسعر بخس!  مقتل 4 جنود باكستانيين في اشتباك مع مسلحين  ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات جنوب غرب اليابان إلى 70 شخصا  الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإعفاء مستلزمات الإنتاج والمواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية البشرية من الرسوم الجمركية  رسائل «الفتح الثاني»: آيا صوفيا بوابة إردوغان إلى «العالميّة»  "سورية ما بعد الحرب"..“تراجع المؤشرات التعليمية وتغير التركيبة العمرية” أهم نتائج دراسة حالة السكان  وفق ما تقتضي المصلحة الوطنية.. بقلم: سامر يحيى     

تحليل وآراء

2020-04-25 01:02:40  |  الأرشيف

عالم ما بعد «كورونا».. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
أيها العالم، كفى جنوناً، فإن الإنسان أغلى من المال. الأرض تهتز، لا موعد للزلازل، كفى رقصاً على جثث الأبرياء، أيها الأقوياء، فإن للضعف قوة أيضاً. عليك بالتخلي عن الكثير، لا الحصول على الأكثر، الإنسان يولد عارياً، ويُحمل إلى القبر عارياً، إلا من قطعة قماش أبيض بلا جيوب. لا يأخذ معه أي شيء، لا شيء. حتى هو يصبح لا شيء.
هذا بعض مما يقوله «كورونا» لسكان الأرض. سمه ما شئت، فقد اختلفوا على أصله وفصله. لم يعد لديهم متسع من الوقت، هربوا كلهم إلى بيوتهم، وسارعوا إلى مختبراتهم، يبحثون عن سلاح يقاومونه به، لم تنفعهم أسلحتهم النووية، وطائراتهم المقاتلة، وحاملات طائراتهم وصواريخهم العابرة للقارات.
كان «كورونا» أسرع منهم، أسرع من صوتهم، عبر القارات بلمحة بصر، مع أنه أعمى. لم يدخل بمراسم ولا بجواز سفر، ولا فتحت له بوابة صالات الشرف في المطارات. دخل من فتحة أنف خلقها الله للإنسان ليتنفس، ومن فم وجد ليأكل ويشرب ويتكلم الخير، لا يأكل مال الغير أو الغير نفسه.
لا ذنب لكم أيها الضحايا، يا من متم بالآلاف، ومن أصبتم بالملايين، بفيروس كوفيد التاسع عشر، وأعادوكم إلى عصور لويس الرابع عشر، ملك فرنسا، الذي مارس سلطات باطرياركية مطلقة على الشعب، وقال «أنا الدولة، والدولة أنا». المتهمان الرئيسان هما: التنين الذي عاد للحياة، ويريد قيادة العالم، والكاو بوي المتمسك بالقيادة، والذي يرفع المسدس على كل من يخالف أوامره.
إنه الصراع بين بكين وواشنطن على قيادة العالم. كلاهما تتهم الأخرى بنشر الفيروس. الأولى تقول إنهم العسكريون الأمريكيون الذين شاركوا في بطولة العالم العسكرية في مدينة ووهان، التي انتشر منها الفيروس، وأنهم كانوا حملوا الفيروس من مختبر أمريكي للحرب البيولوجية في أفغانستان.
الثانية، واشنطن، تقول إن الخفافيش التي يأكلها الصينيون هي السبب، ثم عادت وقالت، إن الفيروس ربما تسلل من أحد المختبرات البيولوجية الصينية. لكن مع التزايد السريع لعدد الضحايا والوفيات، خاصة في إيطاليا وإسبانيا ومعظم دول أوروبا، قبل أن تصبح أمريكا، وخاصة نيويورك، في المقدمة، لم يعد المهم من السبب، بل كيف نوقف زحف «الكورونا»، بعد أن أصبح عدد الوفيات مثل حالة الطقس في نشرات الأخبار، وبات أكثر من نصف أهل الأرض سجناء في بيوتهم.
المختبرات في العالم، تعمل على إيجاد عقار للفيروس.
وهذه ليست المرة الأولى التي يضرب فيها فيروس الإنسان، فيقتل الآلاف، ويدمر الاقتصاد، ويوقف المصانع، ويتسبب في أزمات ركود عالمية.
فقد حدثت أول أزمة اقتصادية عالمية عام 1637، وهي ما عرفت باسم أزمة التوليب، التي أدت إلى أول انهيار لسوق الأسهم في التاريخ، كما تقول بعض المصادر. حدثت الأزمة في فبراير 1637، في هولندا، بعد مضاربة على أسعار زهور التوليب، حيث وصلت الزهور من القسطنطينية، قبل بضع سنوات من ذلك، وكانت شائعة جداً لدى الطبقة البرجوازية والأرستقراطية في أوروبا.
وكانت تباع بموجب عقود. وفي تلك السنة، تجاوزت العقود الكميات المتوفرة، فانهارت الأسعار...، كانت الزهرة الواحدة تتداول بمبلغ يعادل 20 ضعف الراتب السنوي للعامل، حيث وصل سعرها إلى 4000 فلورين، مع العلم بأن الدخل المتوسط للفرد حينها لا يتعدى 150 فلورين.
عام 1929، حدث ما عرف بالكساد العظيم، لكن أحدث أزمة هزت الاقتصاد العالمي، فهي ما عرف بأزمة الرهن العقاري عام 2008، في أمريكا، التي أدت إلى انهيار سوق الأوراق المالية في وول ستريت، أهم سوق للأوراق المالية في العالم. وسرعان ما انتشرت الأزمة إلى معظم أنحاء العالم.
تماماً، كما يحدث الآن بسبب فيروس «كورونا». فعدا عن أرواح البشر، فإن كل يوم يمر، تخسر اقتصادات دول العالم مليارات الدولارات والوظائف. فالأمريكيون وحدهم خسروا قبل أيام مليوني وظيفة، ما يعني مليوني عاطل جديد عن العمل، فما بالك بالدول الفقيرة، التي تعاني أصلاً من تدني نسب النمو، وارتفاع معدلات البطالة؟.
عالم ما بعد «كورونا» ليس كما قبله، عالم جديد، لم تتضح معالمه، ولا إلى أين يتجه!
* كاتب أردني
 
عدد القراءات : 4689

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020