الأخبار |
صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  المتقاعدون يطالبون برسائل تبلغهم بتحويل رواتبهم إلى الصرافات … بعبع: خروج الصرافات من الخدمة بسبب عدم وجود عقود صيانة  للبحث في عقد الجولة السابعة للدستورية … بيدرسون في دمشق الثلاثاء المقبل ويلتقي المقداد  المشاورات غير الرسمية بدأت.. وروسيا: التوصل لاتفاق يتطلب جهوداً كبيرة … مفاوضات فيينا «النووية» بين إيران و4+1 تنطلق غداً  للتشويش على عمليات التسوية الحكومية في دير الزور … «قسد» تطلق سراح ٧٠٠ إلى ٨٠٠ موقوف من سجونها بدءاً من اليوم  "خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات".. الجيش السوداني يعلن صد هجوم نفذته القوات الإثيوبية  قطاع الدواجن في تدهور بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف وانخفاض دخل المواطن  واشنطن للرياض: «الحوثيون» لن يتراجعوا... فتّشوا عن طرُق أخرى  بوتين يزور الهند الشهر المقبل  السفير الروسي لدى واشنطن: موسكو سترد إن حاول أحد ما اختبار قوتها الدفاعية  وزارة الأمن الإسرائيلية: الاتفاق مع المغرب يخضع لمصالحنا!  30 عملية قلب يوميا.. ماذا يحصل لقلوب السوريين..؟؟؟  كيف سيحتفل السوريون بعيد الميلاد.. أسعار أشجار العيد بين 80 ألف والمليون!  تأكيد عسكري عراقي: لا تأجيل لموعد انسحاب القوات القتالية الأميركية  بعد اكتشاف «أوميكرون»... إلامَ دعا بايدن؟  بريطانيا تدعو فرنسا لاستعادة جميع المهاجرين الذين عبروا المانش  الصحة العالمية تجتمع لبحث خطورة سلالة جديدة من كورونا  الرئيس الجزائري: نأسف لاتفاق المغرب مع إسرائيل وتهديد الجزائر من الرباط خزي وعار  واشنطن تغلق حدودها بعد «أوميكرون»: تبرّعوا مثلنا  العرب يواجهون متحور "أوميكرون"     

تحليل وآراء

2020-04-18 04:16:27  |  الأرشيف

نظام عالمي جديد لما بعد «كورونا».. بقلم: د. أحمد عبدالله النصيرات

البيان
 أخبار تتواتر بسرعة البرق وبمعدّل غير مسبوق حول «كورونا» وتطوّرات الوضع الراهن على المستوى العالمي، ونحن نتابع كل شيء عن بُعد عملاً بالإجراءات المتبعة للحدّ من انتشار الفيروس، نجد أنفسنا أمام خيار الوعي في التصرّف للخروج من الأزمة وحماية أنفسنا من كارثة مستقبلية مشابهة، أو خيار الانجراف في هاوية الدمار الصحي والاقتصادي والاجتماعي الذي ترسم ملامحه هذه الأزمة. فالوعي وإدراك الواقع أولى خطوات الطريق نحو النجاة، لأنّ فهم حجم الكارثة يجعل الاستعداد لمواجهتها ممكناً بأدوات ومعطيات تتناسب مع الواقع.
اليوم نواجه في مجتمعنا العربي تحدّيات كثيرة تجعل السيطرة على وباء «كورونا» من الأمور الصعبة جداً، إذا لم يتمّ اتخاذ إجراءات صارمة في هذا الإطار.
ومن الأمور الإيجابية التي اتخذتها معظم الدول العربية هو منع التجمّعات بأشكالها كافة، واتباع أنماط الإدارة عن بُعد في الأعمال والتعليم والإدارة وغيرها، الأمر الذي يحدّ من انتشار الوباء، ويقلّل عدد المعرضين للإصابة به.
اتبعت معظم الدول أسلوب التوعية عبر وسائل الإعلام بمختلف أنواعها، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وعن طريق السلطات التنفيذية من عناصر طبية وأمنية، لإرشاد الأهالي لأفضل السبل لتجنّب الإصابة، ومنع جنون نهاية العالم من اجتياح عقول وتصرّفات الناس .
كما حدث في أستراليا، التي شهدت مواجهات عنيفة بين الناس من أجل المنتجات الاستهلاكية اليومية، أو مثل بريطانيا التي نفدت المواد الغذائية من أرفف مراكزها التجارية. هنا يكون للوعي الدور الأكبر في النجاة من هذا الوضع، ويصبح من الضرورة أن نتعاون كدول وحكومات وأفراد، لكي نتجنّب تفاقم الكارثة.
فالشعوب الحيّة الواعية تستطيع إدراك حجم الكارثة من أجل مواجهتها والتغلّب عليها، وتجنّب أيّ كارثة مماثلة في المستقبل.
لقد عرّى فيروس «كورونا» كثيراً من الأوهام التي كانت مسلّمات وواقعاً نعيشه، ليجعلنا ندرك فداحة الأخطاء التي يرتكبها البشر بشكل يومي وتراكمي دون أيّ حساب للمستقبل.
فبعد أن أثبتت الأنظمة الصحية العالمية عجزها عن مواجهة وباء «كورونا»، أصبح من الضرورة الانتقال بالقطاع الصحي إلى مستويات أخرى أكثر نجاعة ونجاحاً، انطلاقاً من حجم الإنفاق على المنشآت والأبحاث الصحية، ودعم القطاع الصحّي بمختلف أركانه، إضافة إلى بناء جسور للتعاون الدولي في الميدان الصحي، ولاسيما فيما يتعلّق بأبحاث الأوبئة والأمراض السارية.
الأهمّ من ذلك، هو إجراء مراجعة دقيقة لأولويات الدول، وإيلاء إدارة المخاطر اهتماماً أكبر، لأنّ كارثة «كورونا» ليست الكارثة الوحيدة التي تهدّد البشرية، وإنّما أمامنا أزمات ومخاطر أخرى يمكنها أن تبيد الجنس البشري وتقضي على الحياة، إذا ما تركت الأمور بالإهمال الذي هي عليه اليوم، فنحن نواجه اليوم العديد من الأزمات وندفن رؤوسنا في الرمال آملين أن تُحلَّ هذه الأزمات من تلقاء نفسها، أو أن تحدث معجزة إلهية تنتشلنا منها!
شحّ المياه، التلوّث البيئي، التغيّر المناخي، نضوب الموارد الطبيعية، التهديد الدائم بحروب عالمية (نووية أو بيولوجية أو إلكترونية)... كلّها تحدّيات نعلم بوجودها اليوم على أرض الواقع، ونغضّ الطرف عنها بانتظار مستقبل مجهول نتجه إليه متسلّحين بالأمل، ولا شيء غير الأمل، وهذا لا يكفي، لأننا بحاجة إلى أسلحة حقيقية لمواجهة هذه التحدّيات، والتحدّيات الأخرى التي لم نحسب حسابها.
ولا يمكن التنبؤ بها كالكوارث الطبيعية من زلازل وبراكين وفيضانات، أو أوبئة أخرى أكثر خطورة من «كورونا». هنا يبرز العلم كأهمّ سلاح لمواجهة تحدّيات (نهاية العالم) كما يحلو للبعض أن يسميها، وهي في الواقع صحيحة إلى حدّ بعيد، لأنّ العالم الذي عرفناه قبل «كورونا» انتهى بالفعل، ونحن اليوم على أعتاب حقبة جديدة من حياة البشرية، تعتمد آليات وسلوكيات أخرى أكثر نضجاً ووعياً لكي تحمي نفسها.
وإلى جانب العلم يأتي القرار السياسي الحكيم الذي يؤطّر الأولويات ويرتّبها لكي يحمي المستقبل، ويندرج تحت هذا القرار كلّ قرار اقتصادي أو نظام حكومي يستطيع تغيير آليات العمل، لتصبّ في صالح الناس وحماية أرواحهم.
من علاقات الدول ببعضها، إلى علاقات المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ببعضها وبموظفيها، إلى علاقات الحكومات مع مواطنيها، وحتى علاقات الأفراد فيما بينهم ضمن المجتمع الواحد، كلّ ذلك سيتغير في مرحلة ما بعد الـ«كورونا»، لأنّنا بحاجة إلى بناء منظومات اجتماعية واقتصادية وعلمية وحكومية، قادرة على مواجهة أيّ تحدٍّ مستقبلي.. فكيف ستكون صورة هذه المنظومات؟!
 
عدد القراءات : 6791

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021