الأخبار |
لافرنتييف: كنا وسنبقى إلى جانب الشعب السوري ونعمل ما بوسعنا للتخفيف من معاناته  حصل على أغلبية أصوات مجلس النواب … ميقاتي مكلفاً للمرة الثالثة بتشكيل الحكومة اللبنانية  إيجارات طرطوس تحلق عالياً.. وكلف البناء والإكساء المتهم الأول … أجرة المنزل تتجاوز 350 ألف ليرة بالشهر وأجرة محال تصل إلى مليون ليرة  وزير المالية: السوق العقارية كانت واجهة لغسل الأموال..والفترة القادمة ستحمل مشهداً عقارياً مختلف  أمل كلوني تشيد بمحكمة ألمانية لإدانتها عضوة سابقة في تنظيم "داعش"  شبكات الجيل الخامس تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية  زاخاروفا تقترح على واشنطن "إزالة آثارها" من العراق وليبيا وأفغانستان وسوريا  أهالي حلب ينفقون حوالى 24 مليار ليرة ثمن “أمبيرات” شهرياً رغماً عنهم..!  كوبا تندّد بمناقشة شؤونها في اجتماع «الدول الأميركية»: أداةٌ استعمارية  رقم مخيف.. العراق يسجل أعلى حصيلة إصابات يومية بكورونا  في اللقاح حياة..بقلم: أمينة خيري  بمشاركة واسعة من فرسان سورية.. اليوم البطولة السادسة بالفروسية (قفز الحواجز)  صقور التطبيع يُتوّجون إرث نتنياهو: إسرائيل تتمدّد أفريقياً  تونس: قيس سعيّد يربح الجولة الأولى... و«النهضة» تمدّ يدها للشراكة  «اللجوء الأفغانيّ» يشغل الغرب: تركيا تفتح ذراعيها... مجدّداً؟  ضلوع إسرائيلي.. كاد المريب أن يقول خذوني.. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  اعتباراً من اليوم الشاحنات والبرادات السورية تدخل الأردن باتجاه دول الخليج من دون المبادلة مع سيارات أردنية … اتصال بين وزيري الداخلية يفتح الحدود بشكل أوسع بين دمشق و عمّان  الوعي القومي  الرئيس الأسد لـ قاليباف: إيران شريك أساسي لسورية والتنسيق القائم بين البلدين في مكافحة الإرهاب أثمر نتائج إيجابية على الأرض     

تحليل وآراء

2020-03-30 05:13:37  |  الأرشيف

عالم هشّ ومذعور ومنعدم الحيلة!.. بقلم: عوض بن حاسوم الدرمكي

البيان
خلال كلمة له في شهر مارس 2015 في ملتقى TED قال بيل غيتس محذراً: «إنّ ما أخافه ليس حرباً نووية ولكن أن يظهر وباء لا نستطيع إيقافه»، وأعاد بالذاكرة إلى فيروس إيبولا قائلاً: «المشكلة لم تكن أن النظام كان يعاني من بعض القصور لمواجهة هذا الوباء الخطير، ولكن المشكلة أنه لم يكن لدينا أي نظام أصلاً»، ثم ختم بقوله: «إنْ بدأنا اليوم سنكون جاهزين للوباء القادم»، صفّق له الآلاف من الحضور وأكثر من 21 مليون مشاهد من خلال الشبكة ولكن لم يبدأ أي أحد منهم بالاستعداد!
بمسارٍ موازٍ وفي ربيع 2017 كتب برايان وولش مقالاً بمجلة TIME الأمريكية بعنوان غلاف يقول: «تحذير: العالم ليس مستعداً لوباء جديد» ومرّ مرور الكرام على من قرأه هو الآخر، بعدها بسنتين في أكتوبر 2019 أقامت إدارة الصحة والخدمات الإنسانية بالبيت الأبيض دورة محاكاة لوباء ينتشر بدءاً من الصين ويجتاح العالم، أسمَت الدورة Crimson Contagion، مخرجاتها كانت تشير لوفاة قرابة 65 مليون إنسان، منهم ما لا يقل عن 585 ألفاً في أمريكا لوحدها!
ما يجب أن نعرفه فعلاً أننا كائنات هشّة، يصيبها الذعر سريعاً فلا تعرف ماذا تفعل وتبحث عن حيلة للخروج من المأزق بعد ضياع الوقت أو فداحة الخسائر، هناك ملايين من الفيروسات غير «كورونا» لم تُكتَشَف بعد، ونحن ما زلنا نتحدث عن غزو الفضاء واستيطان الكواكب وصناعة روبوتات تكفينا مؤونة كل شيء، لكن كل هذا الضجيج وكل هذه الأحلام الوردية كانت ينسفها فيروس لا تراه العين!
البشر درسوا أسباب الصراع وعوامل الاختلاف وحللوا مولّدات الحروب وتأثيراتها، ثم توسعوا في علم الاجتماع وعلم النفس وما يتصل بها لكي تكون لديهم قدرة في التحكم بالسلوك العنيف للإنسان، والذي يدفعه لخيارات تصادمية مع الآخرين، ثم أتى تنسيق دولهم فيما بينها من خلال تحالفات أو عقد اتفاقيات للحيلولة دون نشوء حروب تعود على البشر بالفناء، لكنهم لم يدرسوا تاريخ الأوبئة وكيف فتكت بالإنسانية طيلة تاريخها، هي (نقطة عمياء) لا يلتفت لها الساسة ولا يتحرك لها الخبراء إلا بعد أن تعود تلك الأوبئة للضرب بقوة من جديد!
لنلقِ نظرة سريعة على تلك الضربات لعلنا نستشعر الخلل، فطاعون جستنيان في القرن السادس الميلادي قتل 50 مليون إنسان أي نصف عدد سكان الكرة الأرضية ذاك الوقت، والطاعون الأسود في القرن 14 قتل أكثر من 200 مليون إنسان، وأهلك الجدري في القرن العشرين فقط أكثر من 300 مليون إنسان رغم وجود العلاج منذ عام 1796، أما الإنفلونزا الإسبانية عام 1918 فقتلت ما بين 50 إلى 100 مليون، أي أكثر من قتلى الحرب العالمية الأولى التي كانت بنفس الفترة، تلك الإنفلونزا أصابت واحداً من كل ثلاثة أشخاص بالعالم، نقص المناعة HIV بدوره أهلك أكثر من 32 مليوناً وما زال مصاباً به قرابة 75 مليوناً وحتى الساعة لا علاج له، أما الملاريا فحتى يومنا هذا تقتل ما معدله نصف مليون إنسان سنوياً!
إنّ البشرية ممثلةً في نخبها السياسية والطبية تعاني ضبابية في الأولويات، الكوارث الكبيرة لا تحدث فجأة ولكننا ربما نكتشفها فجأة، بينما في الواقع تكون قد مرّت بمراحل طويلة من النشوء والنمو والنضج ونحن في سُباتٍ طوعي عنها، ففضلاً عن القصور الواضح في الكشف عن الفيروسات التي لم نتعرف عليها بعد والتأخر في البحث عن علاجات استباقية يجعل مستقبل البشر على محك صعب، فإنّ هناك قلقاً آخر ينتاب العلماء وذلك بملاحظة مقاومة الأمراض البكتيرية المتزايدة للمضادات الحيوية، والتي تودي بحياة ما معدله 33 ألف إنسان في أوروبا وحدها سنوياً، ما يجعل المستقبل مظلماً للبشرية إنْ فشلت هذه المضادات في مواجهة هذه الأمراض وعادت كأوبئة كما كان يحصل في التاريخ القديم، الأمر الذي حدا بالمستشارة الطبية السابقة بالحكومة البريطانية سالي ديفيس لتدعو الظاهرة بنهاية العالم للمضادات Antibiotic Apocalypse!
هشاشة العالم واضحة، وذعره الذي نراه لانعدام كل الحيل والحلول لديه دليلٌ على ذلك، لستُ متشائماً ولكن من يقرأ أحداث البشرية يتيقّن أنّنا سنعود لنفس السبات السابق حتى نصحو على وباء أشد فداحة من «كورونا»، «كورونا» الذي يقول برايان وولش إنّه إذا تحقّق السيناريو الأسوأ لهذا الوباء والذي ينتشر بشكل لا يُصدَّق وبانعدام حيلة لدى كل الدول المتقدمة، فإنّ ذلك سيجعل ما تخيّلته إدارة الصحة الأمريكية بخصوص Crimson Contagion يبدو كيوم جميل في الحديقة!
* كاتب إماراتي
 
عدد القراءات : 7009

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3551
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021