الأخبار |
الأمن السيبراني  واشنطن تلغي «إعفاء» موسكو من سداد ديونها الخارجية بالدولار  هل يخاف التجار والصناعيون التقليديون من تجار التسوق الإلكتروني؟ … تجار تقليديون: إخضاع بضائعهم للرسوم الجمركية وضريبة المبيعات أو إعفاؤنا مثلهم  بكين: أميركا ستدفع ثمناً لا يطاق إذا واصلت السير في الطريق الخطأ بشأن تايوان  سيناريوات العملية التركية: لا بوادر حرب... إلى الآن  مقتل 14 طفلا في هجوم مسلح بمدرسة بولاية تكساس الأمريكية ومقتل المنفذ  منغّصات تعيق المعلّمين في أداء دورهم.. لماذا يتم تجاهلها؟  مخطط روسي للتصعيد العسكري في إدلب.. هذا موعده  أسوأ اختراعات عرفتها البشرية ندم عليها أصحابها  رزان سليمان: الإعلام حلم حققته بكامل قوتي وإرادتي  خفر السواحل اليوناني يمنع عبور 600 مهاجر «قادمين من تركيا»  ليبيا.. مشاورات القاهرة تتعثّر: ترحيل الخلافات... لا حلّها  بايدن يستنهض «الحلفاء» بوجه الصين: أشباه الموصلات... ساحة «معركة القرن»  إيران: ردّنا على اغتيال خدايي سيكون قاسياً  البديل الإسرائيليّ للغاز الروسيّ: الأرقام تدحض الأمنيات  شركة «لافارج- هولسيم» للإسمنت في عين العرب تعاود الإنتاج نهاية الشهر المقبل     

تحليل وآراء

2020-03-28 05:22:30  |  الأرشيف

هل تقود الصين عالم ما بعد كورونا؟.. بقلم: نايف أحمد القانص

ما قبل كورونا ليس كما بعده… هنا تجسَّدت القيم والمبادئ الإنسانية لتُفصح عن نفسها في مواجهة العقلية الانتهازية الرأسمالية التي لا تعترف إلا بحسابات الربح والخسارة، ولا ترى في الأزمات والكوارث الإنسانية إلا فرصة للسيطرة على السوق وجني الأرباح ورفع بورصة المكاسب العالمية في مواجهة الخصوم ومحطة انطلاق جديدة نحو قمة الهرم وفرصة ذهبية لإزاحة المنافسين وتثبيت القطبية الواحدة لعقود مقبلة.
إنّ الجائحة العالمية «كورونا» التي ظنّت أميركا أنها ستضرب الاقتصاد الصيني فقط، خرجت عن السيطرة لتضرب الاقتصاد العالمي برمّته وتهدّد البشرية بالفناء، وها هو انتشارها يسابق الزمن ويكشف عجز العالم أمام هذا الفيروس المرعب، وقد وحّد البشرية أمام عدوّ شبح لا يميّز بين فقير أو غني، كبير أو صغير، رئيس أو مرؤوس، الجميع مستهدفون.
كانت الصين التي ظهر فيها الوباء أول مَن واجه الرعب وقد تعاملت مع الأزمة بإدارة الدولة المُتمكِّنة والمُتحكِّمة بكلّ مفاصل الدولة وبدقة عالية وإنسانية لم نشهد لها نظيراً عبر التاريخ وقدرات عالية سابقت القدر وتغلبت على الموت، فكانت الدولة الأولى في العالم التي تمكّنت من الانتصار على الفيروس، بل أصبحت عوناً للبلدان المنكوبة، عكس ما كان يريده راعي النظام العالمي وهو النيل من الاقتصاد الصيني والخصوم المنافسين والتخلص من الدول المناهضة للسياسة الأميركية وعلى رأسها إيران ثاني دولة ظهر فيها الوباء.
العالم كله اليوم في مواجهة الصدمة وفي حالة طوارئ عالية عطلت الحركة العالمية بنسبة تزيد عن 80 في المئة. أما الصين فهي بطلة المشهد لأنها اعتبرت أنّ القيم الإنسانية هي الهدف وقد آثرت بورصة القيم الإنسانية على بورصة التنافس الاقتصادي الذي تزامن مع الكارثة الإنسانية، بعد أزمة النفط التي دفعت أميركا عملاءها لافتعالها بهدف ضرب روسيا.
بعد هزيمتها في سورية وقبلها في العراق وفشلها في إسقاط النظام في إيران وعدم تحقيق أهدافها في اليمن من خلال الدور الذي رسمته لأدواتها لتتفرّغ لمعركة شرق آسيا، ها هي واشنطن، كغيرها من الدول التي غزتها وقهرت شعوبها ونهبت ثرواتها، تعيش أزمة حقيقية كشفت ضعفها في مواجهة هذا الوباء، وبدأ جبروتها المرتكز على سياسة الرأسمالية المتجرِّدة من الإنسانية يتهاوى، وقد نكون بعد تجاوز هذه الكارثة الإنسانية على موعد مع تغيير خريطة التحالفات التي نأمل أن تكون متكافئة ذات طابع إنساني قائمة على المصالح المشتركة، بعد أن أصبحت الصين هي القائد الأكثر ثقة وقدرة على قيادة العالم الجديد، عالم ما بعد كورونا لأنها هي التي ستساعد العالم في القضاء على هذا الوباء من دون النظر إلى أية أرباح أو مصالح.
*سفير اليمن في دمشق.
 
عدد القراءات : 7602

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل يسعى الغرب لفرض حرب في أوكرانيا ؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3563
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022