الأخبار |
خيبة إسرائيلية من حوارات واشنطن: مواجهة إيران ليست الأولوية  انكماش وتراجع أم إعادة انتشار؟.. بقلم: محمد خالد الأزعر  رجل مسلّح بقوس نشّاب يقتل عدّة أشخاص في النروج  معركة مأرب: قوات صنعاء تحسم جبهة الجوبة  «غينيس» للأرقام القياسية توثق لقب أطول امرأة على قيد الحياة  استشهاد جندي وجرح ثلاثة آخرين جراء عدوان جوي إسرائيلي باتجاه منطقة تدمر  «نيوزويك» الأميركية: الرئيس «الأسد يعود إلى الساحة الدولية»  بوتين: الإرهابيون يندفعون بنشاط إلى أفغانستان  مسؤول عسكري أوروبي يحذر من مخاطر تحول افغانستان إلى "دولة فاشلة"  خسائر الكهرباء 100 مليار دولار والنفط 95 مليار دولار … سورية ستكون ورشة عمل كبيرة خلال المرحلة المقبلة … وزير الاقتصاد: فرص الاستثمارات كبيرة وعدد من المنشآت بدأت بالدخول لسوق العمل  اتفاق إيران والاتحاد الأوروبي على استكمال مفاوضات «النووي» في بروكسل  القضاء الإيطالي يحاكم غيابياً أربعة ضباط مصريين بشبهة قتل ريجيني  سعيّد: من يستجدي الخارج «عدوّ»... ولِسحب جواز سفره الدبلوماسي  سوزان نجم الدين تستعد للزواج قريبا…فمن هو سعيد الحظ؟  رجل سوري يطعن زوجته غرب ألمانيا وينهار باكيا بعد ذلك …!  “الدعم” يلتهم الموازنة العامة للدولة.. خبراء يتحدثون عن سيناريوهات إصلاحه وإيصاله إلى مستحقيه  لماذا تعيد أميركا إنتاج "داعش" في أفغانستان؟  الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يدخل العناية المركزة  الولايات المتحدة الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية العراقية  أمريكا والصين والصراع الحذر.. بقلم: إدريس لكريني     

تحليل وآراء

2020-03-15 04:39:24  |  الأرشيف

حين تغلق الأبواب في وجه الخليفة «العثمانلي».. بقلم: جلال عارف

البيان
منذ البداية كان يسير في طريق مسدود.. لكنه وحده كان قد استبد به هوس أن يكون السلطان العثماني الجديد. ووحده كان يتوهم أن تحالفه مع الإخوان سوف يمكنه من استعادة السلطنة، ووحده كان يؤمن أن «عبقريته» سوف تجبر العالم كله أن يستسلم لأوهامه المستحيلة!!
وهكذا مضى أردوغان حاملاً الفيروس الإخواني، متصوراً أنه قادر على التلاعب بالجميع، وأن يكون «اللاعب الأكبر» في المنطقة الذي تسعى كل القوى الدولية لأن يكون حليفها. وكان عليه أن ينتظر سنوات لكي يصل إلى الوضع البائس الذي يعيشه الآن، بعد أن سقطت كل الأقنعة، ووجد نفسه وسط الأزمات بلا حليف حقيقي وبدون رؤية تبعده عن الهاوية التي تكتب نهاية الحماقات!!
مع تطورات الأزمة السورية والضربات المتلاحقة التي تلقاها الرئيس التركي هناك، انكشف حجم المخاطر التي قاد الرجل بلاده إليها بسياساته العدوانية، وما ظنه عبقرية فريدة من اللعب على كل الحبال. لم يكن – في حقيقته – إلا لعبة بين الكبار يتم استخدامه فيها من الجميع حتى ينتهي دوره!!
ظن أردوغان أن صدامه مع الروس في سوريا سوف يفتح أبواب واشنطن أمامه. ولم يجد الرجل إلا بعض كلمات التأييد التي لا بد منها لدولة مازالت عضواً في حلف «الناتو». مع الكلمات كان عليه أن يسمع ما يؤكد أن واشنطن لا تستطيع أن تنسى صفقة الصواريخ الروسية، ولا تثق بمن تجاوز الهامش المسموح للمناورة في علاقاته مع موسكو متوهماً أنه قادر على فرض قواعد جديدة للعبة لا يمكن السماح بها.
ولم يكن ممكناً أن ينتظر أردوغان غير ذلك، خاصة أن الدور التركي في سوريا وغيرها مكشوف بكامله أمام واشنطن. وأنه لا يستطيع تكرار الأكاذيب عن حرب ضد «الإرهاب» هناك. فواشنطن تعرف جيداً كيف كان أردوغان ومازال الداعم الرئيسي لعصابات الإرهاب هناك، وواشنطن تعرف جيداً أنه لم يقاتل هناك إلا جيش سوريا وقوات الأكراد التي يعتبرها أساس الإرهاب بينما كانت في المقدمة تحارب إرهاب الدواعش والإخوان!!
ولم تكن الولايات المتحدة وحدها هي من اتخذت هذا الموقف، كانت أوروبا أيضا تسير على نفس الطريق رغم سياسة الابتزاز الذي يحاول أردوغان الاستمرار فيها بحشد عشرات الألوف من اللاجئين على الحدود بين بلاده وأوروبا، والتهديد بإبقاء الحدود مفتوحة أمام نحو أربعة ملايين لاجئ آخرين، الرد الأوروبي كان حاسماً في أن هذا الابتزاز الذي يمارسه أردوغان منذ سنوات لم يعد مقبولاً. وأن حل أزمته في سوريا يكون بخروج قواته منها وإنهاء الحرب هناك وعودة السوريين لبلادهم.
هذا الموقف من أوروبا لا يتنافى مع استمرار تقديم المساعدة المالية لتركيا (وقد قدمت حتى الآن حوالي خمسة مليارات يورو، ولا يتنافى مع الحرص على استمرار العلاقات مع تركيا باعتبارها عضواً مهماً في حلف الناتو،لكنه يرفض سياسات أردوغان ومحاولاته الابتزاز وخلقه المشاكل حول غاز المتوسط وتهديده قبرص واليونان واستقرار المنطقة وأوروبا.
الفشل في اجتذاب دعم حقيقي للموقف التركي في سوريا من أمريكا أو من أوروبا كان حاضراً بقوة عندما وافق الرئيس الروسي بوتين أخيراً على استقبال أردوغان، وعندما تم تسريب (الفيديو) الذي يظهر أردوغان منتظراً مع الوفد التركي لبضع دقائق حتى تفتح الأبواب للقاء بوتين.. في رسالة واضحة كان أردوغان نفسه – في ظروف أخرى – سيعتبرها إهانة، لكنه هنا ابتلعها بسهولة في اعتراف بأن حجم الدور المقرر له لا ينبغي تجاوزه!!
يعرف أردوغان أكثر من أي وقت مضى أن مشروعه يتهاوى. ومع ذلك يمضي في المناورة لأن ثمن الاعتراف بالفشل سيكون مدمراً، ولم يكن غريباً أن تكون آخر «افتكاساته» أنه عرض على بوتين أن يكون شريكاً له في استثمارات بترول منطقة دير الزور (دون أن يقول بأي صفة!!) لكي يحاول أن يضمن موقعاً في عملية إعادة إعمار سوريا وليكون لديه ما يقدمه للأتراك حين يسألونه: لماذا ذهبت بنا إلى سوريا ثم عدت خائباً؟!
ويراهن أردوغان على أن الانتخابات العامة مازالت بعيدة، ولكن ما يجري داخل تركيا وخارجها لا يمنحه ذرة من أمان، الأزمة الداخلية تشتد، والمعارضة – رغم القمع – تقوى حتى داخل حزبه، ودعم الإخوان يأتي بآثار عكسية لأنه يعني ربط تركيا بالإرهاب.
* كاتب صحفي
عدد القراءات : 6908

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3554
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021