الأخبار |
ماهر الأخرس يعانق الحرية: أشعر بالنصر الكبير على أقوى قوة في الشرق الأوسط  وداعا دييغو... الرئاسة الأرجنتينية تعلن الحداد وقرار من "يويفا" عقب وفاة مارادونا.. ونابولي يبكي  تجمع بين الاتزان والجمال والإقناع.. نور هزيمة: أثق بنفسي.. وهذا هو مفتاح الوصول إلى قلبي  روح القانون...بقلم: سامر يحيى  وفاة زعيم حزب الأمة القومي السوداني الصادق المهدي  الجعفري: يجري نهب الموارد السورية.. والاحتلال الأميركي يسعى لإضفاء الشرعية على التنظيمات الإرهابية  لافروف: التدخل الأمريكي في سورية والعراق وليبيا أدى إلى انتشار الدمار والخراب في تلك الدول  تحسبا للموجة الثانية من تفشي "كورونا"... بيان من الحكومة المصرية بشأن غلق المساجد  بايدن يطوي صفحة “أمريكا أولاً” التي اتبعها ترامب: بلادنا عادت ومستعدة لقيادة العالم  ضبط أكثر من 90 طنا من الكوكايين في عملية مشتركة لـ29 دولة  الحكومة توجه وزاراتها لإعداد خططها الإسعافية للعام القادم  إيران تستعد لاختبار لقاح محلي ضد كورونا على البشر  في سابقة من نوعها.. أستراليا تنزع جنسية رجل دين إسلامي  ترامب ونتنياهو.. خط سري وتكتم شديد و 70 يوما خطيرة  مركز الأرصاد الإماراتي يحذر من اضطراب البحر في الخليج     

تحليل وآراء

2020-03-01 03:52:59  |  الأرشيف

«كورونا».. وانتخابات أمريكا.. بقلم: جلال عارف

البيان
حتى الآن. تبدو الأوضاع مواتية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في معركته من أجل فترة الرئاسة الثانية.
خرج ترامب سالماً من قضايا معاونة روسيا له في معركته الرئاسية السابقة ضد هيلاري كلينتون، كما خرج سالماً من محاولة عزله على خلفية قضية أوكرانيا.
ورغم المشاكل والصدامات الخارجية، فقد استطاع أن يحقق أوضاعاً اقتصادية جيدة وأن يرضي الأثرياء بتخفيض الضرائب، ويرضي الفقراء ومحدودي الدخل بانتعاش أضاف نسبة عالية من الوظائف الجديدة، وهبط بنسبة البطالة لحد كبير.
حزبياً، استطاع توحيد حزبه الجمهوري وراءه وهو الذي كان دخيلاً عليه في الانتخابات السابقة.
وظهر ذلك جلياً في احتشاد الجمهوريين حوله في مجلس الشيوخ، لتكون الغالبية التي يمتلكونها في المجلس هي الحصن الذي منع الإدانة، وأنهى محاولة العزل لصالح الرئيس.
وفي المقابل يبدو الحزب الديمقراطي منقسماً على نفسه بصورة كبيرة، وهو يحاول الاستقرار على مرشحه لمواجهة ترامب.
الانتخابات الداخلية تشهد صراعاً مريراً بين أجنحة الحزب، اختيار قيادة الحزب جون بايدن نائب الرئيس السابق أوباما لتراهن عليه، بدا اختياراً لا يحظى بما كان متوقعاً من تأييد داخل الحزب، وفي المقابل يأتي صعود مرشح الجناح السياسي في الحزب بيرني ساندرز غير مرحب به من قيادات الحزب لأنه - في تصورها- ليس المرشح القادر على حشد أصوات «الوسط» داخل وخارج الحزب من أجل هزيمة ترامب.
ورغم الدخول المتأخر للملياردير بلومبرغ حلبة المنافسة لمواجهة صعود ساندرز، فإن النتيجة قد تكون عكسية، وتحشد أكثر وراء ساندرز في مواجهة تحويل انتخابات الرئاسة إلى معركة بين المليارديرات. وليس بين السياسات!
من بعيد، تبدو الظروف مهيأة حتى الآن لفوز مريح لترامب، لكن الصورة من الداخل تختلف، صحيح أن شعبية ترامب الآن هي الأعلى منذ توليه الرئاسة، ولكنها -رغم ذلك- ما زالت بعيدة عن حسم المعركة، ولا يزال الوقت مبكراً وهناك أكثر من ثمانية شهور قبل موعد الانتخابات قد يجري فيها الكثير داخلياً وخارجياً خاصة مع شخصية مثل ترامب يصعب التنبؤ بقراراتها.
آخر انتفاضات ترامب في هذا الشأن جاءت مع فيروس كورونا، ويبدو أن الرجل يتحسب لاحتمالات أن يكون كورونا عاملاً مهماً في المعركة الانتخابية، حتى الأسبوع الماضي، كان الاهتمام قليلاً من جانب ترامب بقضية كورونا وإن كان قد فرض قيوداً على السفر من الصين، بدت وقتها لأسباب تجارية، لكن الاهتمام تزايد مؤخراً، طلب اعتماداً إضافياً من الكونغرس بأكثر من ملياري دولار لمواجهة الفيروس، وأعلن الاستعداد لطلب ما يلزم من اعتمادات إضافية، ثم بدأ يغرد متفاخراً بأن سياساته هي التي جعلت انتشار كورونا في الولايات المتحدة محدوداً جداً حتى الآن!
لم يكن ذلك تصرفاً عفوياً، بل كان رداً على هجوم بدأ على السياسات الصحية لإدارة ترامب التي تعاملت باستخفاف مع خطر كورونا، كما يقول الديمقراطيون، ولم تتحرك بجدية إلا بعد أن أعلنت «الصحة العالمية» أنه لا يوجد بلد آمن من الوباء، وبعد أن أصبح واضحاً أن الوباء ربما يكون قد بدأ التراجع في الصين، لكنه بدأ مرحلة من التوسع الهائل في الانتشار في كل أنحاء العالم، وبعد أن أصبح واضحاً أن التوصل لعلاج فعال سوف يحتاج شهوراً، ثم.. بعد أن تم اكتشاف حالة كورونا في الولايات المتحدة لا علاقة لها بالصين أو بالدول التي ظهر فيها الفيروس من قبل، وهي الإشارة الأخطر بالنسبة لأمريكا والعالم.
قد يكون دخول ترامب على الخط في المعركة ضد كورونا ناتجاً عن ثقة في أن إمكانيات أمريكا الجبارة قادرة على مواجهة الفيروس إذا اجتاح البلاد.
وقد يكون إثباتاً لحالة الجدية التي تواجه بها الإدارة كل الاحتمالات، لكنه - بالتأكيد يأتي استباقاً لأن يتحول كورونا إلى عنصر حاسم في مسار الانتخابات، إذا تحول لوباء كما يتخوف الكثيرون، وربما يكون التأثير في الانتخابات أكبر إذا كانت المنافسة مع ساندرز لو استطاع حسم المعركة داخل حزبه الديمقراطي.
ترامب منذ وصوله للرئاسة وهو يخوض معركة ضد برنامج التأمين الصحي الذي كان الرئيس الأسبق أوباما قد تبناه، والذي اعتبره ترامب إهداراً للمال العام وضرباً لمصالح الشركات الخاصة للرعاية الصحية، واعداً بنظام صحي أفضل لم يقدمه حتى الآن، ولا شك أن حالة كورونا تضفي أهمية متزايدة على هذه القضية الأساسية بالنسبة للمواطن الأمريكي.. وتجعل من «التأمين الصحي» عاملاً حاسماً في المعركة الانتخابية المقبلة.
يدرك ترامب أن تقدم ساندرز داخل الحزب الديمقراطي يدفع إلى المقدمة قضية التأمين الصحي، ويفهم أن المؤشرات - حتى الآن- تؤكد نجاحاً للديمقراطيين في استعادة ما كانوا فقدوه في الانتخابات الرئاسية السابقة داخل الأقليات، يفهم ترامب جيداً معنى أن يجتاح وباء كورونا أمريكا وهي في قلب الانتخابات، بينما ثلاثة أرباع الأمريكيين بلا تأمين صحي، خاصة إذا كان المنافس يعد - من سنوات - برعاية صحية مجانية، وإذا كان المواطن الأمريكي يسأل: لماذا لا تستطيع الدولة الأعظم أن توفر لمواطنيها ما توفره دول أقل اهتماماً بـ«الأعظم» وأكثر اهتماماً بالمواطن؟!
دخول كورونا عالم الانتخابات الأمريكية، ربما سيكون عامل حسم فيمن يحكم الدولة الأعظم!!
 
عدد القراءات : 6044

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020