الأخبار |
الإمارات والبحرين «تهرولان» لتهنئة الحكومة الإسرائيلية  إيران.. توقّعات بتراجع المشاركة الجماهيرية: رئيسي يتقدّم السباق  قدسية الرسالة ... بقلم: سامر يحيى  «الأطلسي» يفتحُ «صفحةً جديدة»: على ماذا اتّفق الحلفاء؟  اليابان تلغي القمة الثنائية مع كوريا الجنوبية  بوتين: سأناقش مع بايدن الوضع في سورية وليبيا  "جلسة" شرم الشيخ": السيسي وابن سلمان يطويان صفحة الخلاف  «مسد» يعمل لعقد مؤتمر لـ«المعارضات» نهاية العام الجاري … أردوغان ومشيخة قطر يعيدان تعين الإخواني العبدة رئيساً لـ«هيئة التفاوض»  بعد إنشائه «كلية حربية» و«إدارة التجنيد العسكري» لهم وللمفاوضة على مصيرهم … النظام التركي يقطع الرواتب عن ميليشياته ويدفع الآلاف منهم إلى حضن «النصرة»  نقيب الأطباء: بعض الأدوية الإسعافية مقطوعة و طالبنا وزارة الصحة بالمعالجة  وزير الزراعة يدق ناقوس الخطر … الحسكة فقدت البذار اللازمة للموسم القادم ومشكلة حقيقية في تأمين الأعلاف  البحرية الإيرانية تتزود بمدمرة "دنا" محلية الصنع وروحاني يؤكد "دعم القوات المسلحة لدول الجوار"  4 ملفات رئيسية على طاولة بايدن وبوتين في جنيف  بعد 12 عاما من الحكم..نتنياهو يجتمع مع بينيت لتسليمه السلطة دون احتفالات رسمية  المقاومة تتأهّب لـ«ثلاثاء الغضب»: «مسيرة الأعلام» مقابل الحرب  استطلاع رأي: نصف الأميركيين المستطلعين لا يثقون بقدرات بايدن التفاوضية  حكومة الأضداد ترث الحكم: نتنياهو باقٍ على الخشبة  صفعة لـ«الماكرونية».. بقلم: يونس السيد  طهران: مفاوضات فيينا لم تصل إلى طريق مغلق... ونرحّب بالحوار مع الرياض     

تحليل وآراء

2020-01-06 05:14:49  |  الأرشيف

الرواية.. البقرة الحلوب.. بقلم: يوسف أبولوز

الخليج
لماذا يكتب الشعراء الرواية؟ كان هذا السؤال أو التساؤل محور ندوة ثقافية انعقدت في الرباط، في المغرب، ومن اللّافت أن الكثير من الشعراء المغاربة تحوّلوا إلى الرواية، كما تحوّل إلى هذا الفن السردي الجاذب للكتابة شعراء كثر من المشرق العربي يكتبون قصيدة التفعيلة، وقصيدة النثر، غير أن الملاحظ هنا أن شعراء الريادة في الأربعينات والخمسينات مثل بدر شاكر السياب، وبلند الحيدري، وعبد الوهاب البياتي في العراق، ومن تلاهم في الستينات من مصر مثل صلاح عبد الصبور، وأحمد عبد المعطي حجازي، وتالياً من العراق حسب الشيخ جعفر، ومن مصر أمل دنقل، ومن لبنان أنسي الحاج، وجوزيف حرب وشوقي بزيع، لم يكتبوا الرواية، وتمسّكوا بتجاربهم الشعرية بوصفها مصائرهم الأدبية بل والوجودية، بل إن بعض شعراء الستينات والسبعينات كانوا يعتبرون التحوّل إلى الرواية نوعاً من الخيانة للشعر وطعن ظهره من الخلف، مع أن الكثير من هؤلاء الشعراء يمتلكون طاقة سردية تتفوّق في بعض الحالات على الكثير من الروائيين.
كان محمود درويش قارئاً محترفاً للرواية، وإن لم تخن الذاكرة فقد صرّح ذات حوار صحفي معه بأنه يقرأ رواية أكثر ممّا يقرأ الشعر، ولكنه في الوقت نفسه قال مرّة إنه يأمل أن يكتب رواية، وأظن لو أن درويش كتب رواية، فلن تكون حدودها السردية أوسع من طبيعة السيرة أو المذكرات، مثلما كتب يوسف الصايغ طفولته وشبابه في كتابه السردي السِّيري «اعترافات مالك بن الريب».
إذاً، توجه الشعراء إلى الرواية كظاهرة حديثة العهد نعاينها اليوم في أكثر من نموذج سردي يرقى إلى درجة أن يكون مشروعاً أدبياً، مثلما هو الحال عند الشاعر إبراهيم نصر الله، بدأ في الثمانينات على الأرجح، ثم اندفع الشعراء بقوة إلى الرواية في التسعينات، والبعض من هؤلاء كتب رواية أو اثنتين واكتفى بالتجربة. لماذا اكتفى؟ ربما لأنه شَعَرَ بأنه لن يحقق مشروعاً روائياً يشار إليه، ويستحق أن يضحّي بالشعر من أجله.
لندع كل ذلك جانباً، ونجيب عن سؤال: لماذا يتوجه الشعراء إلى الرواية بكلمات أكثر صراحة؟ فالبعض من الشعراء يكتبون الرواية اليوم لأنّها رائجة في سوق النشر ورائجة في «سوق» القراءة، وبالضرورة، خلف ذلك لا ننسى القول إن الرواية صارت تدرّ الأموال على كاتبها. أموال القرّاء، وأموال الجوائز الأدبية، وهذه الأخيرة، تنقل الشاعر الروائي من حالة العوز وربما الفقر إلى الثراء.
لماذا يدفن بعض الكتّاب رؤوسهم، كما يُقال، في الرمل ويتجاهلون مسألة المال الذي تأتي به الروايات اليوم؟ ولماذا يقول هؤلاء إن الرواية مشروع أدبي؟ فلماذا لا تكون في حقيقتها مشروعاً «تجارياً» بعدما ركب بعض الشعراء على أكتاف الشعر، واكتشفوا أنه لن يطعمهم خبزاً؟
لنكن حقيقيين مع أنفسنا، وحقيقيين أكثر مع الشعر، الفن الإنساني العظيم الذي استغلّه، للأسف، بعض الشعراء أردأ استغلال عندما جعلوا منه ممّراً آمناً إلى الرواية.. البقرة الحلوب.
 
  
عدد القراءات : 6744

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021