الأخبار |
صنعاء لا تريح حلفاء إسرائيل: البحر الأحمر مسرحاً لـ «حرب يومية»  زيلينسكي يرفض فكرة ترامب بشأن حل الصراع خلال 24 ساعة  مدفيديف: "ساعة يوم القيامة" تقترب  الرئيس الأسد يلتقي مجموعة من المفكرين والأكاديميين والكتاب البعثيين  أصحاب الأكشاك في طرطوس يتهمون التجار وأصحاب المحلات بالوقوف خلف قرار إزالة أكشاكهم  المقاومة في معركة التفاوض: لا غفلة عن الغدر الإسرائيلي  لولا دا سيلفا لا يتراجع: ماضون في مقارعة إسرائيل  الرئيس الأسد يهنئ نظيره الروسي بمناسبة عيد “حماة الوطن” الروسي  The Possibilities are Endless  بوغدانوف والجعفري يبحثان الوضع في سورية والتحضير للاحتفال بالذكرى 80 لإقامة العلاقات الدبلوماسية  جمارك حلب تضبط 1.4 مليون حبة مخدرات في سيارة سياحية متجهة إلى المنطقة الشرقية  عودة مفاوضات القاهرة: الأولوية هدنة قبل «رمضان»  عودة إسرائيلية إلى جنين: مهمّة جــديدة فاشلة  الطيران المُسيّر يغطي الحديدة: صنعاء توسّع «قائمة الحظر»  الأسعار مستمرة بالارتفاع والقوة الشرائية تحت الضغط.. و”الوعود” لم تعد مقنعة  ديونه قاربت الـ15 مليار ليرة.. نادي الوحدة يقرع جرس الإنذار  البرهان يؤكد أنه إذا لم تنته الحرب في السودان فلن تكون هناك عملية سياسية  أميركا بمواجهة اليمن: أكبر معركة بحرية منذ الأربعينيات  البنتاغون: أوكرانيا ستضطر لاختيار المدن التي ستتمكن من الحفاظ على السيطرة عليها     

تحليل وآراء

2019-12-14 06:05:49  |  الأرشيف

الصين تعيد رسم ملامح العالم.. بقلم: هال براندس

الجغرافيا، من بين كل العوامل التي تحدد شكل حظوظ الدولة عالمياً، هي الأكثر ثباتاً. فالدولة لا تبدّل مكانها، أما الحسنات والمساوئ التي ترافق موقعها على الخارطة فتتغير ببطء إجمالاً. وهذا الأمر تحديداً هو ما يجعل مساعي الصين الجريئة في إعادة رسم المشهد الاستراتيجي لأوراسيا، تعتبر مميزة. وتضع بكين رهاناً بقيمة تريليون دولار لتحويل جغرافيتها الاستراتيجية من متحفظة إلى أخرى تمثل محوراً جيوسياسياً قوياً.
وتشكل الخطوة تحولاً هائلاً بالنظر إلى العوائق التي تفرضها جغرافية الصين. فعلى التخوم البحرية، تواجه حلفاء المعاهدة الأمريكية وحلفاء استراتيجيين يشكلون نقطة انطلاق توسّع نطاق القوة الأمريكية في المحيط الهادئ. أما شمالاً، فتقبع روسيا الطموحة التي غالباً ما شكلت العدو أكثر منها الصديق. وعلى طرفي الصين الشرقي والغربي توجد دول مثل فيتنام والهند، اللتين يمكن توقّع معارضتهما لصعود بكين، إضافة لدول قلب آسيا التي تقف تقليدياً في صف روسيا.
ولا تتوقف العوائق الجغرافية عند هذا الحد، إذ إن اقتصاد بكين المستهلك للطاقة يعتمد بقوة على النفط والغاز الطبيعي للشرق الأوسط. وتمرّ تلك الواردات عبر مضايق بحرية يمكن أن تغلقها البحرية الأمريكية. فلا عجب إذاً أن يدرك قادة الصين أن تحقيق إمكانات بكين القصوى يستلزم تغييراً في الجغرافيا الاستراتيجية.
وذلك هو المعنى الحقيقي لمبادرة حزام واحد طريق واحد الصينية، وهي عبارة عن مجموعة من برامج الاستثمارات والتجارة والبنى التحتية الممتدة عبر أوراسيا لتحيط مناطق تشمل القرن الأفريقي بتكلفة إجمالية تتراوح على الأرجح بين تريليون وتريليوني دولار. إلا أن الاستثمار في خطوط أنابيب الطاقة عبر وسط آسيا وما بعدها ليس ببساطة مجرد وسيلة للحفاظ على استمرارية الصناعات الصينية. كذلك توسيع العلاقات الاقتصادية مع الدول عبر أوراسيا يمنح القدرة على إنشاء نظام اقتصادي وتكنولوجي تكون الصين محوره، في الوقت التي تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وبكين طلاقاً بطيئاً.
ومع أن القادة الصينيين قد لا يضعون الأمور في هذا الإطار، إلا أن الغاية الأسمى يبدو أنها تعكس أفكار هالفورد ماكيندر، عالم الجغرافيا البريطاني الذي ساعد في مطلع القرن العشرين على ترويج فكرة أوراسيا على أنها فضاء جيوسياسي. وقد حذر القوات البحرية في العالم إزاء ضرورة منع أي دولة معادية من السيطرة على الأراضي الأوراسية. وها هي بكين تسعى لتحقيق ذلك عبر استخدام نفوذها الجيواقتصادي لبسط سيطرتها عبر أوراسيا، وبالتالي خلق مجمع استراتيجي يفرض قوته على نطاق واسع وبعيد المدى.
ويبقى السؤال ما إن كان الأمر سينجح بالفعل، إذ إن الاستراتيجية الجغرافية لا يسهل عكسها، ومع أن الصين تسير في خط تصاعدي على ما يبدو اليوم فإن عدداً من الصعوبات يلوح في الأفق.
فمن جهة، المشروع الأوراسي لن ينجح إلا إذا بقيت روسيا تلعب دور الشريك بدل الخصم. أضف إلى ذلك وجود عدد من الأسباب التي تدعو للشك حيال قابلية حياة مبادرة حزام واحد طريق واحد المالية، حيث عمدت الصين إلى الاستثمار بقوة في مشروعاتها لكن عدداً من القروض غدت ضعيفة الأداء.
وهناك أخيراً المسألة المتمثلة بكيفية استجابة الولايات المتحدة، التي تملك كل المحفزات لجرّ بكين إلى الوراء، علماً أن عدداً من جيران الصين من دول أوراسيا الديمقراطية تدرك تماماً أن استقلاليتها ستتعرض للخطر بوصول الصين إلى القمة.
باتباعها سياسات تجارية تضر بالأصدقاء والمنافسين على حدّ سواء، تخلق الولايات المتحدة الفراغ الاقتصادي الذي تحتاجه الصين تحديداً. وتفتح من خلال هدر نفوذها الخاص في الشرق الأوسط الباب واسعاً أمام وجود صيني أكبر. قد يكون هناك الكثير من الكلام الذي لدى واشنطن حيال مصير المشروع الصيني في أوراسيا، لكن فقط لو تمكنت أولاً من وقف عملية التدمير الذاتي.
* أستاذ جامعي في جامعة هوبكينز
 
عدد القراءات : 9852

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتسع حرب إسرائيل على غزة لحرب إقليمية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3573
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2024