الأخبار |
إصلاح المرأة  مسؤول صحة سوري يحذر  وسائل إعلام: اعتقال مشتبه فيه بإرسال طرد سام إلى ترامب عند الحدود الأمريكية-الكندية  “كوفيد – 19” يعيد إغلاق أوروبا والصحة العالمية “تحذر” من ارتفاع الوفيات  الرئيس الجزائري: كنا على علم باستقالة السراج وليس عندنا أي مشاكل مع المغرب  القبض على "امرأة" حاولت قتل ترامب بطرد مسموم  التوتر التركي - اليوناني: مرونة فرنسية في انتظار قمّة بروكسل  جيمس جيفري في زيارة مفاجئة إلى الشمال السوري  النفط الليبي ..الورقة الصعبة في المعادلة الليبية.. بقلم: روعة قاسم  أبوظبي تستضيف اجتماعا حاسما للتطبيع بين إسرائيل والسودان  السلطات الصحية البريطانية: البلاد عند نقطة حاسمة في مواجهة كورونا وتسير باتجاه خاطئ  خفايا وموبقات تشبث “مصنعي الدواء” بالعباءة العائلية…والتكافؤ الحيوي مغيب منذ 30 عاماً  أهي حرب ضد الإنتاج الزراعي لمصلحة الاستيراد ..؟  المعارضة في ساحل العاج تدعو لعصيان مدني لمنع الرئيس من الترشح لولاية ثالثة  وزير دفاع قبرص يدعو الاتحاد الاوروبي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة ضد تركيا  وفاة نائب رئيس حكومة أوزبكستان بفيروس كورونا  عشية سفر وفد فلسطيني للدوحة: قطر تدعم صفقة القرن!!     

تحليل وآراء

2019-12-04 03:18:56  |  الأرشيف

سَنَة الرئاسة الأميركية: مواجهة مفصلية.. بقلم: محمد عبيد

الوطن
يبدو أن مدة السَنة التي تفصلنا عن موعد إجراء الانتخابات الرئاسية الأميركية ستكون متخمة بالمواجهات الدولية والإقليمية بين الكثير من المحاور الموزعة على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وعلى الرغم من تقديم المُعطى المحلي لدى المواطن الأميركي لجهة ما يتعلق بحقوقه وخدمات حكومته له على السياسات الخارجية لهذه الحكومة في مقاربته لخياراته الانتخابية، إلا أن مؤسسات النظام الأميركي الأمنية والعسكرية المعنية بحفظ مصالح هذا النظام ومساحات نفوذه في العالم تسعى إلى الاستفادة من انشغال المرشحين والناخبين في التحضير للانتخابات الرئاسية لتسويق أجندتها السياسية وتكريس أمر واقع تفرضه مسبقاً على أي رئيس منتخب.
لاشك أن مؤسسات صناعة القرار في النظام السياسي الأميركي تتنافر وتتقارب في مقارباتها للمصلحة الأميركية العليا، إلا أن السياق الثابت لتلك المصلحة ترسمه المنظومة الاستخباراتية ومعها القيادة العسكرية، وما التغيير الذي يمكن أن يُحدِثُه رئيس منتخب وإدارته على هذا السياق سوى حالة ظرفية مرهونة بمدى عمق أو سطحية علاقته مع تلك المنظومة والقيادة.
بناءً على ذلك، يمكن فهم الاندفاعة الأميركية المتجددة ضد قوى ودول محور المقاومة، بعدما اعتقد كثيرون أن الانشغالات الأميركية الداخلية بالتحضير للانتخابات الرئاسية وما يرافقها من صراعات قانونية حادة في الكونغرس حول إمكانية عزل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من عدمها، بأن هذه الانشغالات ستمنح محور المقاومة وحلفاءه مساحة من الهدوء الحذر بانتظار نتائج إجراءات العزل وكذلك نتائج تلك الانتخابات.
من المؤكد أن أعين قادة محور المقاومة لم تغف يوماً تحسباً للمفاجآت الأميركية، وخصوصاً في ظل سياسات واشنطن الموزعة بين تحركات عسكرية على طرفي الحدود السورية العراقية وبين عقوبات اقتصادية ومالية غير مسبوقة على إيران وسورية، وأيضاً بين استحواذ على المنظومة النقدية للدولة اللبنانية، والأخطر بين أعمال استخباراتية «ذكية» في الساحتين العراقية واللبنانية طالت النسيج الاجتماعي من بوابة الاقتصاد وخاصة الفقر والحرمان الكامنين لعقود طويلة في طيات هذا النسيج.
إذاً، المواجهة متشعبة مع عدو خطر قرر أن يُشعِل الجبهات كافة دفعة واحدة. وللمواجهة رؤيتها وآلياتها التي من المفترض أن تحاكي حجم تلك المواجهات، وإن لم يمتلك بعض أطراف هذا المحور القدرة على الإمساك بجميع مفاصل ساحته نظراً لتنوعها السياسي وارتباط جزء من هذه الساحة بالمشروع الأميركي، والعراق ولبنان مثال ذلك الأبرز.
تمكنت إيران من استيعاب تبعات تلك المواجهة بعدما استطاعت أجهزتها الأمنية القبض على المنظومة التي كانت قد جندتها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي أي أيه» لإشعال البلاد من خلال تحريك الشارع تحت عناوين اقتصادية واجتماعية مفتعلة، مع الإشارة إلى أن التوقيت الساذج في الإعلان عن إجراءات مُعَدة ومدروسة لتعديل نظام الاستفادة من دعم المحروقات كان في غير محله، لأنه سبق الشروع في تعزيز التقديمات المالية والاجتماعية لشريحة الطبقات المتوسطة والفقيرة كافة.
وكذلك تحاول سورية من خلال مجموعة من الإجراءات التي بدأها الرئيس بشار الأسد حول زيادة الرواتب إضافة إلى العمل على ضبط حركة الأسواق المالية، ومحاولات فتح الأبواب لتبادل اقتصادي واسع مع أسواق عديدة ومنها السوق العراقي.
وإيران وسورية اللتان تتعرضان منذ عقود طويلة لحصار اقتصادي ومالي من واشنطن وبعض حلفائها الأوروبيين، اختبرتا التعايش مع هذا الحصار والتغلب عليه من خلال تصليب الداخل والارتكاز على منظومات إنتاج وطني تجنباً للسقوط في محظور الاقتصاد الريعي.
لكن ليس ذلك هو حال الساحتين العراقية واللبنانية اللتين وجد الأميركي فيهما شبابيك مشرعة للنفاذ إلى الحراكات المطلبية المُحقة بهدف النيل من بعض قوى هذا المحور. وعلى الرغم من الاختلاف العميق في تكوين هاتين الساحتين من الناحية السياسية والدولية، إلا أن ما يجمعهما هو إمساك منظومة الفساد بمعظم مفاصل الدولة في كل منهما. والأسوأ هو ارتباط كلتا المنظومتين بالقرار الأميركي وخياراته.
لذلك يبدو التحدي في العراق ولبنان أكبر وأصعب، وذلك بسبب الحاجة إلى التوفيق بين مقتضيات ثلاثة: الأولى، الحفاظ على مكتسبات مشروع المقاومة في كلا البلدين. والثانية، مواجهة المخاطر الناتجة عن الزلزال الاقتصادي والنقدي والاجتماعي والمعيشي الذي طال شعبي البلدين. والثالث، عدم تمكين الأميركي وأتباعه من إسقاط أي من مرتكزات محور المقاومة وخصوصاً في البلدين المذكورين لكون العراق يُشَكِل صلة الوصل الجغرافي السياسي بين مكونات هذا المحور ولكون لبنان يُعتَبَر رأس الحربة المتقدم والمؤلم في مواجهة ربيب الأميركي: الكيان الإسرائيلي.
هي سنَة مواجهة مفصلية ومجرد أن ينجو محور المقاومة من تبعات هذه المواجهة، هذا يعني أنه حقق انتصاراً مبدئياً يمكن تكريسه من خلال مقاربته لنمط العلاقة مع الإدارة العتيدة برئيس جديد مُنتخب أو برئيس مُستعاد.
 
عدد القراءات : 5793

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020