الأخبار |
أكثر من 18 مليون إصابة في العالم: منظمة الصحة تقلّل من أهمية اللقاحات المرتقبة  الصين.. عين واشنطن على «تيك توك»: الحظر التامّ أو مشاركة المُلكية!  أضرار مادية جراء عدوان إسرائيلي على بعض نقاطنا باتجاه القنيطرة  بولتون: ترامب قد يخرج الولايات المتحدة من الناتو إن تمت إعادة انتخابه  تقرير أممي: كوريا الشمالية قد تكون طورت أجهزة نووية لصواريخها الباليستية  صناعة النسيج تنوء تحت ارتفاع التكلفة.. والألبسة تخرج من حسابات المواطنين!  انفلونزا الفساد …!!.. بقلم: هناء غانم  كورونا لم يمنع ازدحامه.. ما هو المطار الأكثر نشاطًا حول العالم؟  أسعار الفروج تطير .. المتهم “الأعلاف” والمستفيد تجار السوق .. والخاسر المربي والمستهلك  30 يوماً لتنفيذ «اتفاق الرياض»: حكومة «التحالف» الرابعة على خطى سابقاتها  مليارديرات في أميركا يتخلون عنه.. ترامب يخسر دعماً مالياً مهماً لإعادة انتخابه  التربية: استقبال طلبات التسجيل لامتحانات الثانوية العامة للدورة الثانية الإضافية حتى 12 آب الجاري  إدارة المنتخب تعلن إصابة عدد من اللاعبين بفايروس كورونا  مسؤول إيراني: الحكومة استعجلت رفع قيود كورونا وقد نواجه 1600 وفاة يوميا في سبتمبر  اليونان.. تعديل حكومي واحتفاظ وزيري المال والخارجية بمنصبيهما  انفجار كبير في بيروت ناجم عن حريق في المرفأ  بينها مصر وسورية... الكويت تضع شرطا لاستقبال مواطني الدول "عالية الخطورة الوبائية"  الولايات المتحدة تعول على اتفاق مع روسيا والصين للحد من جميع الأسلحة النووية  الهند تطالب الصين بانسحاب كامل للقوات من لاداخ  باريس تدعو لفرض عقوبات مالية على الدول الأوروبية التي تنتهك حقوق الإنسان     

تحليل وآراء

2019-11-25 04:26:59  |  الأرشيف

تبولة لبنانية وكليجة عراقية..بقلم: رشاد أبو داود

البيان
كنا عائلة واحدة، متفقون في اللغة والتاريخ واللباس والذوق والحديث والحزن والفرح، منا اللبناني والعراقي والسوري والأردني والفلسطيني والتونسي والمغربي، المسلم السني والشيعي، المسيحي الكاثوليكي والبروتسنتي والقبطي، ومنا الدرزي وحتى الصابئي، مختلفون في الدين فقط، ومنصهرون في العروبة و«لكم دينكم ولي دين».
جمع هؤلاء بناية واحدة في منطقة السالمية بالكويت، كنا في مقتبل العمر، أزواجاً وزوجات حديثي الزواج، أكبر عائلة لديها ثلاثة أطفال كبيرهم في الخامسة. الرجال يعودون من أعمالهم ليجدوا النساء جالسات في حديقة البناية، هي ليست حديقة بالضبط، مساحة خضراء بعرض متر ونصف، تحيط بالبناية من جهات ثلاث، فيها الورد والشجرون والحب، يتحدثن في كل شيء، كل شيء ما عدا السياسة.
الطبخ والأطفال، الأزياء، المسلسلات، المسرحيات وكانت الأشهر أيامها مدرسة المشاغبين وباي باي لندن ودرب الزلق. رحم الله عبد الحسين عبد الرضا وخالد النفيسي وأحمد زكي وابنه هيثم الذي توفي قبل أيام وسعيد صالح وأطال في عمر عادل إمام وسعد الفرج وطبعاً ماما أنيسة.
وقتها كان لبنان خارجاً من الحرب الأهلية التي كانت شرارتها باص عين الرمانة، وإذ بالقصة قلوب «مليانة». حصدت الحرب ما حصدت من أرواح وأموال ووحدة وطنية. انتهت بجهود العرب وأولهم الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، الذي كان آنذاك وزيراً للخارجية، وتوجت بمؤتمر الطائف بالسعودية.
ووقتها أيضاً اندلعت الانتفاضة الفلسطينية الأولى. كانت شرارتها قيام سائق شاحنة إسرائيلي بإطلاق النار على عمال فلسطينيين على معبر إيريز، الذي يفصل غزة عن فلسطين المحتلة 1948، ثم ما لبثت أن امتدت إلى كل المدن والقرى الفلسطينية. أيقظت العالم على ممارسات الاحتلال النازية، فدخلت كلمة «انتفاضة» قواميس اللغات غير العربية.
فيما دخلت القضية الفلسطينية منعطفاً جديداً أدى إلى نفق أوسلو، الذي يرى البعض في آخره ضوء، بينما يرى البعض الآخر أن آخره صلاة من دون وضوء غير مقبولة، ولم تؤد إلى جنة الحلم الفلسطيني.
كان الهم الفلسطيني هو ما يشغلنا نحن الأزواج العائدون من العمل ومنا المهندس والمدرس والصحافي والتاجر. لم تكن هناك «فلسطينيات» الصومال والعراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها. ولم يكن ثمة «لاجئين» غير الفلسطينيين، لا عراقيين ولا سوريين ولا ليبيين ركبوا البحر هرباً من جحيم الحرب، فغرق منهم في الماء من غرق، ومن نجا غرق في الغربة.
كان النقاش يحتد فتتدخل النساء بصحن تبولة لبنانية وآخر بكليجة عراقية ومفتول فلسطيني ومنسف أردني وكبة سورية.
بعد كل هذه السنين وما جرى خلالها، نتذكر بألم الجيران الأخوة. منهم من عاد إلى بلده، ومنهم من هاجر إلى أميركا أو كندا أو أستراليا، ومنهم من لم نعد ندري أين هم.
بعدما كانت تجمعنا تلك البناية في السالمية وتذوب فيها الطائفية والإقليمية والمذهبية، للأسف تغيرت الأحوال في منطقتنا العربية، وبات الكثير من شعوب المنطقة يواجهون العدو الأشرس المتمثل في الفساد والتدخلات الأجنبية في رغيف الخبز وكمكمة الأفواه وخنق الأرواح.
فها هم اللبنانيون يثورون على الطبقة الحاكمة بعد أن أصبحت قيمة الليرة في الحضيض فيما ارتفعت أرصدة النخبة إلى أرقام قياسية. امتلأت حساباتهم بالدولارات، فيما تمتلئ معدات اللبنانيين بالجوع وجيوبهم بالخواء. لا يستثني المتظاهرون أحداً من النخبة «كلن يعني كلن».
أما العراقيون فمصيبتهم أكبر، ثورتهم على قدر ابتلائهم بمن تسلموا الحكم منذ الاحتلال الأمريكي لبلادهم، فأثروا وفسدوا وأفسدوا وشبعوا نفطاً ومالاً، وتركوا الناس ضحية لغول البطالة والجوع، نهبوا الثروة فحقت عليهم الثورة.
ولأن الاقتصاد سياسة والسياسة اقتصاد فإن لما يجري في لبنان والعراق مسببات وأبعاداً سياسية داخلية وخارجية. وهذه الـ «خارجية» هي التي هدفها إحراق النخل، وقتل الأرز، وتسميم طعم الكليجة والتبولة،
أما الفلسطينيون في بطن الحوت فلا بواكي لهم!
* كاتب أردني
 
عدد القراءات : 5071

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020