الأخبار |
سيئول ترفع درجة تأهب الجيش على خلفية مقتل مسؤول كوري جنوبي برصاص الشمال  المصالحة الفلسطينية.. الإعلان النهائي عن التوافق الوطني قبل مطلع أكتوبر  المهندس عرنوس أمام مجلس الشعب: البيان الوزاري ركز على القضايا التي تمس حياة المواطن اليومية والسعي لحلها والتخفيف من آثارها ومعالجتها  موسكو: الحملة ضد اللقاح الروسي تأخذ أبعادا غير مسبوقة  «كورونا».. والسلوك المسؤول.. بقلم: ليلى بن هدنة  "الجيش الوطني الليبي" يعلن مقتل زعيم كبير في "داعش"  إيران و«الحرب الصامتة»: لن نمنح ترامب ورقة رابحة  مادورو يدعو دول العالم للتحرك ضد عقوبات واشنطن  واشنطن تهدّد بإغلاق سفارتها: أوقفوا استهداف مصالحنا  بيلاروسيا.. لوكاشنكو يؤدّي اليمين: واشنطن وأخواتها ينزعون شرعيّته  الصين VS أميركا.. من يربح الحرب التجارية؟  إصابة شرطي بالرصاص في احتجاجات بريونا تايلور بولاية كنتاكي الأمريكية  البيت الأبيض يكشف موعد إعلان ترامب عن مرشحه للمنصب الشاغر في المحكمة العليا  مقاتلتان روسيتان تعترضان قاذفتين أمريكيتين فوق البحر الأسود  “إعادة تشكيل المنطقة”.. ماكرون يريد أن يكون “قوة عظمى” في الشرق الأوسط، لكن محاولاته مرشحة للفشل  مصر... مقتل ضابطين وشرطي و4 محكوم عليهم بالإعدام في سجن طرة  الأمين العام للناتو يعلن عن "تقدم جيد" في المحادثات العسكرية بين تركيا واليونان  “وثيقتان من صفحةٍ واحدة واحتفاء مبالغ فيه”.. بلومبيرغ: صفقة التطبيع الإماراتية البحرينية مع إسرائيل تجاهلت الكثير من التفاصيل  حادثة صادمة.. الشرطة الأمريكية تطلق 11 رصاصة على صبي متوحد!     

تحليل وآراء

2019-11-19 04:26:10  |  الأرشيف

حركة السترات الصفراء...كيف فقدت باريس توازنها؟.. بقلم: خيام الزعبي

عام على انطلاق حركة السترات الصفراء في فرنسا أكبر احتجاج شعبي في البلاد ضد السياسة الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، خرج مئات الآلاف من المحتجين بسبب فرض ضريبة جديدة إلى الشوارع الفرنسية يرتدون السترة الصفراء التي تحولت إلى حركة واسعة لمعارضة الحكومة، هذا ما يعد أخطر تحد يواجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حتى الآن خلال فترة حكمه، ومع الاحتفال بالذكرى الأولى لتأسيس هذه الحركة يتبادر إلى أذهاننا الآن السؤال التالي: هل حققت حركة "السترات الصفراء" أهدافها؟. شكلت الاحتجاجات المستمرة أكبر حركة احتجاجية خلال السنوات الأخيرة في فرنسا ولكن المثير فيها هي سرعة الانتشار الجغرافي، حيث أصبحت تتصاعد نتيجة إطلاقها عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت في البداية سلمية لكن البعض منها اتخذ مساراً عنيفاً و اشتبك المتظاهرون مع شرطة مكافحة الشغب التي كانت تتعامل بالكثير من العنف مع المتظاهرين مما جذب انتباه منظمات حقوق الإنسان، هذا مما أدى إلى تراجع قوتها في الشارع حيث لم تُعد قادرة سوى على حصد بضع آلاف من المتظاهرين ، وعانت هذه الحركة عانت المزيد من الفشل لم تتمكن من دخول الحياة السياسية من بابها الواسع. ففي الانتخابات الأوروبية التي جرت في مايو السابق، لم تحصد القائمتان المنبثقتان عن الحراك سوى 0,54% 0,01% من الأصوات وبذلك لم تحقق نجاحاً كبيراً من حيث الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية فحسب ، بل عانت أيضاً من قمع الشرطة و تشويه المفاهيم. من دون أدنى شك، لا يخفي المراقبون الدوليين أن حركة "السترات الصفراء التي مثلت غضب أبناء الطبقات الوسطى، التي تعاني من الفقر، وسكان المدن والأحياء المهملة أصبحت جزءاً من الماضي، وأن فرنسا بالفعل استطاعت قلب تلك الصفحة بالرغم من تحذير بعض الصحف الفرنسية من تعالي ماكرون على مطالب المحتجين حتى لا تخرج الأمور من سيطرته. بالمقابل حققت حركة السترات الصفراء العديد من النقاط الإيجابية حيث هزت هذه الحركة الأجندة البرلمانية بالكامل، وتمكنت من إجبار الرئيس ماكرون على التراجع عن قرارات رفع أسعار الوقود، كما خصص الرئيس 17 مليون يورو للمساعدات وخفض الضرائب، إلى جانب الدعوة إلى حوار وطني موسع للتعرف على مطالب المواطنين، بذلك لعبت هذه الحركة دوراً مهماً في إيقاظ وعي المواطنين عندما يتعلق الأمر بالعدالة الاجتماعية أو فرض الضرائب الزائدة، و سمحت للمواطنين بمناقشة الحلول، كما ساعدت على خلق روح الترابط والتعاون بين الفرنسيين، وبالتالي يمكن النظر إلى هذه التظاهرات على إنها إشارة واضحة ودعوة للاستيقاظ، فالفرنسيين لم يعودوا يخافون من الشرطة، أو رد الفعل العسكري على الاحتجاجات. مجملاً... ما تزال حركة السترات الصفراء تشكل أخطر أزمة تواجه الرئيس ماكرون منذ تسلمه السلطة ، وبالرغم من مساعيه لاحتواء الحركة، لم ينجح في ذلك بشكل كلي، ولا تزال السترات الصفراء حاضرة في مشهد الاحتجاجات، كما أن ماكرون يخشى أن تتقاطع وتلتقي مطالب السترات الصفراء مع مطالب باقي الفئات المهنية الأخرى على أرضية اجتماعية وسياسة واحدة، مما تشكل عنصر ضغط كبير عليه، وبذلك تتحول إلى عامل يوحد نضالاتها وصفوفها، وبالتالي ستكون بمثابة الضربة القاضية لأهدافه وطموحاته للترشح لولاية ثانية. وباختصار شديد يمكنني القول، إن الاستعمال المفرط للقوة من قبل قوات الأمن الفرنسية من شأنه أن يرفع من منسوب التوتر في البلاد ويصعّد من تحركات السترات الصفراء الاحتجاجية مما يؤدي إلى فقدان باريس توازنها وقدرتها على تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، فأصحاب السترات الصفراء اليوم ينتفضون ضد ما اعتبروه تخاذل الحكومة الفرنسية في تحقيق متطلبات واحتياجات هذه الحركة، لذا ينبغي على ماكرون وحزبه أن يظهروا التزامهما بحرية التعبير والتجمع السلمي وتلبيه كافة احتياجات المجتمع الفرنسي بكل فئاته.

عدد القراءات : 5847

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020