الأخبار |
في سابقة من نوعها.. أستراليا تنزع جنسية رجل دين إسلامي  قصور أمميّ عن معالجة الجذور: «ليبيا الجديدة» لم تولد بعد  الخرطوم لتل أبيب: حاضرون لمحاصرة المقاومة  "ميدل إيست آي": ترامب يعيق عودة بايدن إلى الاتفاق النووي الإيراني  كباش روسي ــــ تركي في جنوب القوقاز: قره باغ أمام تحدّيات اليوم التالي  ممنوع الدخول.. بقلم: سارة عبد الرحمن الريسي  لافروف: التدخل الأمريكي في سورية والعراق وليبيا أدى إلى انتشار الدمار والخراب في تلك الدول  أولمبياد طوكيو… الاستحقاق الأبرز لرياضيينا في العام المقبل وتوقع بزيادة عدد المتأهلين  تحسبا للموجة الثانية من تفشي "كورونا"... بيان من الحكومة المصرية بشأن غلق المساجد  بايدن يطوي صفحة “أمريكا أولاً” التي اتبعها ترامب: بلادنا عادت ومستعدة لقيادة العالم  عدوان إسرائيلي باتجاه جنوب دمشق أسفر عن خسائر مادية  غوتيريش قلق بشأن إقليم تيغراي ويوجه طلبا للطرفين المتصارعين في إثيوبيا  لخلل في التنسيق والتعاون..خريجون دون وظائف.. وسوق العمل دون فرص؟!  الحكومة توجه وزاراتها لإعداد خططها الإسعافية للعام القادم  وزير الصحة: الإصابات بـ«كورونا» بازدياد ولا قرار بالإغلاق الجزئي حتى الآن  21 ديسمبر المقبل.. المشتري وزحل في مشهد لم يحدث منذ 800 عام  إدارة بايدن.. حضور نسائي كبير وبمناصب حساسة لأول مرة  لقاح «سبوتنيك 5» الروسي ضد كورونا بـ20 دولاراً وأرخص 3 مرات من غيره  الصين ترد على البابا فرنسيس بشأن الإيغور  انفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي     

تحليل وآراء

2019-11-06 04:31:43  |  الأرشيف

هل سقطت تركيا في المستنقع السوري؟.. بقلم: د.خيام الزعبي

البناء
العدوان التركي على شمال سورية، الذي كان بغطاء أميركي، قد يكون فخاً من إدارة الرئيس ترامب لإغراق الجيش التركي في المستنقع السوري، وتحديداً الكردي، بذلك يكون الرئيس التركي أردوغان، قد أخطأ في قراره، وذهب إلى الحرب، وانطلاقاً من ذلك يبدو أنّ أردوغان سيعضّ أصابع الندم بسبب قراره المتعجّل بغزو الشمال السوري الذي يُعدّ المُغامرة الأكبر في حياته السياسيّة.
 
لم يتوقف النظام التركي عن إيواء الجماعات المتطرفة وتسهيل مرورها إلى سورية، فيما يواصل رئيسه أردوغان نزواته التي من شأنها تدمير اقتصاد البلاد، على خلفية العقوبات الأميركية المتوقعة بعد أن اتخذ مجلس النواب الأميركي قراراً بالاعتراف بأحداث عام 1915 على أنها إبادة جماعية للأرمن، وجاء هذا القرار انتقاماً من الولايات المتحدة من عملية نبع السلام، ما أدّى إلى انهيار الليرة التركية ووصولها إلى أدنى مستوى لها من شأنها أن تقود إلى مزيد من التراجع في قيمة الليرة أمام الدولار، وهو ما سينعكس على ارتفاع الأسعار واستشراء الغلاء وتأتي أحداث هذه المغامرات الطائشة في غزو شمال سورية عبر شنّ عملية عسكرية لاقت تنديداً واستنكاراً عربياً ودولياً كبيراً.
 
في هذا السياق لم تعد تركيا كما كانت عليه قبل العام 2011، حيث خسرت نفوذها في سورية، وأصبح المقاتلون من الجماعات المتطرفة عبئاً كبيراً على الأمن التركي، وأردوغان يعلم تفاصيل الأمر ويدرك أنه أمام معضلة مئات الجهاديين المتطرفين الذين قاتلوا في سورية ويتواجدون على أرضه حالياً.
 
في هذا السياق إنّ الهجوم الذي تشنّه تركيا في شمال سورية قد يتحوّل إلى نزاع طويل يزيد من التوتر مع واشنطن، في حال واصلت أنقرة عملياتها ضدّ المقاتلين الأكراد المدعومين أميركياً، وبالتالي إذا تواصلت هذه المواجهات فإنّ ذلك سيكون له إنعكاسات سلبية وخطيرة على الصراع الجاري ضدّ حزب العمال الكردستاني في تركيا، وبذلك يمكنني القول إنّ المغامرة التركية في سورية لا تزال في بداية فخ المستنقع السوري، وستصبح تائهة مثل تنظيم داعش والمجموعات المتطرفة الأخرى، وبذلك يكون أردوغان قد جرّ قواته إلى مستنقع لن تخرج منه.
 
بموازاة ذلك، فإنّ الحكومة السورية على قدمٍ ثابتة في التفاهمات والتحوّلات التي يشهدها الملف السوري، مع تأكيد دمشق أنها ماضية في بسط هيمنتها على كلّ شبر من أراضي الدولة السورية.
 
وبقراءة موضوعية للأحداث على الأرض السورية، فإنّ بؤر الإرهاب تتساقط تحت ضربات الجيش العربي السوري، وتتساقط معها أحلام وأوهام عاشها بعض المغفلين الذين توهّموا سهولة إسقاط سورية، فبعد سلسلة الهزائم التي مُنيت بها هذه القوى المتآمرة، بدأت هذه القوى إعادة النظر في استراتيجيتها القائمة والمعلنة اتجاه سورية.
 
يستطيع أيّ متابع للأحداث الجارية في سورية أن يدرك أنّ هناك تغييرات في الملف السوري، خاصة بعد تقدّم الجيش السوري في ريفي إدلب وحماة والمناطق الأخرى من سورية، الذي من خلاله شارفت لعبة كسر القيود على نهايتها، فلا غريب أن يشهد السوريون نجاح عملية تحرير شرق الفرات وانتشار الجيش السوري في ريف الحسكة، ولا غريب أيضاً أن يسمع السوريون في يومنا هذا تصريحات الرئيس الأسد عن قرب نهاية الجماعات الجهادية وأخواتها وسحق أحلام أردوغان في سورية، إذ أكد الأسد: أنّ المعركة مفتوحة مع الأعداء ولن تنتهي إلا بزوالهم داعياً الجيش السوري إلى أن يبقي السلاح ممشوقاً حتى تحقيق الانتصار.
 
والمأمول أن تدرك القيادة التركية حجم المغامرة التي يدفعها الأميركي وحليفه العربي اليائس نحوها، وتبادر إلى مراجعة حساباتها، وتجنّب التورّط بقدر الإمكان بالمستنقع السوري، كما أنني على ثقة تامة بأنّ الشعب السوري قادر على تجاوز وتخطي أزمته ومحنته الراهنة بفضل تماسكه ووحدته الوطنية، لأنه يدرك جيداً دوره في مواجهة كلّ المشاريع التركية – الغربية في المنطقة الرامية إلى تجزئة وتقسيم سورية وتفتيت وحدة الإنسان السوري.
 
وأختم بالقول إنّ ساعة الرحيل التركي من سورية ليست بعيدة، وقد تغيّرت سورية كثيراً عما عرفها النظام التركي عندما استقدم داعش وأخواتها، وأنّ سورية دائماً من انتصار إلى انتصار رغم أنف تركيا وأعوانها، وأنّ سورية لن تعود إلى الوراء مهما حاول الواهمون لأنّ أبناءها قادرون على تخطي هذا المرحلة بكلّ قوة وعزيمة.
عدد القراءات : 6073

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3534
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020