الأخبار |
ترامب لكيم جونغ أون: بايدن ليس كلبا مسعورا وأراك قريبا!  بلاغ للنائب العام المصري يطالب بإدراج أردوغان على قوائم مجرمي الحرب  العدوان السعودي ومرتزقته يواصلون قصف الأحياء السكنية اليمنية  واشنطن تندد باستخدام "القوة المميتة" ضد المتظاهرين في إيران  قوات الاحتلال التركي ومرتزقته يختطفون 25 شاباً من أهالي ريف رأس العين ويقتادونهم إلى جهة مجهولة  الخارجية الروسية: موسكو لم تنف احتمال إعادة السفن المتورطة باستفزازات كيرتش إلى كييف  وحدات من الجيش السوري تستهدف المجموعات الإرهابية المسلحة في ريف اللاذقية الشمالي  الاقتراب من ابتكار دواء يعالج ألزهايمر  الخارجية الإيرانية ترد على بومبيو بعد دعمه للمظاهرات  بايدن: ترامب لا يصلح لقيادة القوات المسلحة الأمريكية  بيلوسي: ترامب في وضع صعب  أضرار مادية بانفجار دراجة نارية مفخخة قرب دوار خشمان في الحسكة  إصابة عشرات الفلسطينيين باعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية  الحكومة الليبية المؤقتة تهدد بالتصعيد في حال لم تفرج إدارة مطار مصراتة عن طائرة مدنية  القوات العراقية تقضي على خمسة من إرهابيي (داعش) في ديالى  إصابة طفلين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال شمال رام الله  السلطات العراقية تصدر أوامر توقيف واستدعاء بحق نواب ومسؤولين  لصاقة طبية تكشف الخلايا السرطانية خلال دقائق  هيئة التعاون العسكري: روسيا تصدر أسلحة سنويا بأكثر من ملياري دولار إلى دول الشرق الأوسط  قائد الشرطة العسكرية الروسية: موجودون في شرق الفرات لحماية الشعب ومنع عودة "داعش"     

تحليل وآراء

2019-11-04 04:13:19  |  الأرشيف

دكان.. وبستان!.. بقلم: يسرى ديب

تشرين
كلما جاء لمساعدة أسرته في قطاف الزيتون، تذكر مواضيع التعبير التي كان يسطرها حين كان في مرحلة الدراسة الابتدائية. كان يكتب كما يعتقد أن المعلم يريد، وحسبما كان يشعر وهو يرافق أسرته في القطاف، من دون أن يضطر للعمل المتواصل منذ ساعات الصباح الأولى، وتحت أشعة الشمس، أو المطر المفاجئ، وبين غبار الأشجار، كان يتذكر موعد الشاي ووجبة الغداء تحت الشجرة، فلا يرى من المشهد سوى ضحكات سعادة عابرة. لكنه اليوم صار مطلوباً لعمل حقيقي يجعله في نهاية النهار محتاراً في تحديد أي جزء من جسده يؤلمه أكثر, ينضم إلى حلقة الشاي تحت الشجرة، يمسك الأداة الوحيدة التي تستخدم في القطاف: «المشط البلاستيكي»، ويتذكر أن أحداً ما «اخترعها» منذ وقت قريب نسبياً ليوفر جهداً على المزارع، وكل ما عدا ذلك يتم كما كان يتم منذ عصور، ولا جديد تحت الشمس!
يتقاعس قليلاً في استئناف العمل، ينهض متثاقلاً ينفض ما علق على ثيابه من أعشاب وتراب، ويشير بذلك «المشط البلاستيكي» المخصص للقطاف بشكل دائري حوله وكأنه يمسح حقل الزيتون كله، ثم يقول وهو يحرص أن يسمعه الجميع: هذا البستان كله، تلك الأشجار، التعب كله، حبات الزيتون التي كنا نتغزل بها، إنتاج كل ذلك بالكاد يعادل ما يحصل عليه من ورث عن أبيه دكاناً صغيراً في تلك المدينة. المزارع لا يحسب أجره اليومي عادة، لكنه وخاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت تراجعاً حاداً في توافر الأيدي العاملة، صار يلمس أن الاستعانة بعامل زراعي لتخفيف التعب، ستجعل المردود أقل بشكل يكاد يكون غير مجدٍ.
بلد زراعي؟ نعم، حتى إن وزير الزراعة أعلن مؤخراً أن نسبة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي ارتفعت من 17 إلى 39 في المئة، لكن في المقابل: هناك مزارع ينهكه التعب في كل العمليات الزراعية وعند جني أي محصول، سيرى بعينه كيف أن دكاناً صغيراً في «سوق الهال» حيث يصب إنتاجه كله، يوازي بستاناً من حيث الدخل، هناك يجد تاجراً مع «عدة الشغل»: أركيلة، وطاولة، وعامل خاص بصنع الشاي، ينظر إلى المحصول يعاينه بشكل يبدو فيه خبيراً، ثم يقول: الكيلو اليوم بخمسين. ولا يبقى سوى أن نعود إلى مواضيع التعبير، لعلها تسند المزارع قليلاً، وتواسيه كي يستمر في العمل، من دون ذلك سنموت جوعاً يا جماعة، خاصة في سنوات توقف فيها الكثير وبقيت الأرض لأنّ ثمة من يحييها.
عدد القراءات : 3304

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3504
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019