الأخبار |
سفارة روسيا بواشنطن تحث الغرب على عدم دفع كييف إلى الاستفزاز  روح العصر  إسناد اختبارات الطاقات المتجددة لـ “الخاص” يثير المخاوف.. و”المركز الوطني” يطمئن: العمل مؤتمت وباعتمادية عالمية  النفط يصعد لأعلى مستوى منذ أكثر من 7 سنوات  رئيسي ضيفاً «فوق العادة» في موسكو: «التوجّه شرقاً» ليس تكتيكاً  مؤشرات على قرب خروج «الدخان الأبيض».. بقلم: عبد المنعم علي عيسى  لماذا ترتفع الأسعار يومياً رغم ثبات سعر الصرف؟! … كنعان: الحل بالسماح لكل التجار باستيراد المواد الغذائية وتمويل مستورداتهم من حساباتهم الخارجية  أحلام المتقدمين إلى المسابقة المركزية … ازدحامات خانقة سببتها «وثيقة غير موظف» ومقترح بتقديمها للمقبولين فقط بالوظيفة  الذهب متماسك.. والنفط يخترق حاجز الـ88 دولاراً للبرميل لأول مرة منذ 7 أعوام..  تلوّث الأوزون يكلّف آسيا خسائر محاصيل بمليارات الدولارات  العلاقة مع إيران متجذرة ونبادلها الوفاء بالوفاء.. والموقف تجاه إسرائيل لم يتغير … الشبل: الحليف الروسي قدم أقصى ما يستطيع تقديمه سواء في الحرب أم في الاقتصاد  حسابات الربح والخسارة في كازاخستان  معارضة أميركية لخطّ «شرقيّ المتوسط»: واشنطن تستميل أنقرة... بوجه موسكو  «التركي» ومرتزقته اعتدوا على ريف الحسكة … «الحربي» يدمي دواعش البادية.. والجيش يطرد رتل عربات للاحتلال الأميركي شمالاً  ارتفاع بأسعار الأعلاف وانخفاض بأسعار الماشية  مصر .. شاب يخترق هاتف حبيبته السابقة ويدمر حياتها  عربية تحصد المركز الثاني في مسابقة ملكة جمال العالم للمتزوجات..من هي؟  المواليد في الصين.. رقم لم يحدث منذ 42 عاما  ماذا قدمت الدراما السورية بعد 10 أعوام من الحرب؟     

تحليل وآراء

2019-10-15 07:11:25  |  الأرشيف

شُعراء بلا شعر ..!!.. بقلم: صالح الراشد

إجتمعوا في صعيد الأدب, وعاد للتاريخ بهائه ورونقه, فقد حضر من العصر الجاهلي إمرؤ القيس وطرفة بن العبد وعنترة بن شداد وزهير بن أبي سلمى ولحق بهم المتنبي وأبو فراس الحمداني ورافقهم من العصر الحديث أحمد شوقي والأخطل الصغير ومحمود درويش ومحمد مهدي الجواهري وحافظ ابراهيم وبدر شاكر السياب, نعم لقد إجتمع الذهب والجوهر في مكان واحد, فالشعر اليوم سيكون فوق العادة وسنجد من الصور الشعرية ما سيجعل الحضور يسرحون في كل بيت, ويتغنون بجماله وربما يقفزون فرحاً لأنهم أولي الحظوة بالتواجد في عرس الأدب.
بدأ الشعراء والشاعرات بقرض شعرهم, والمقدم يتفاعل بقوة مجهولة وهو يقفز خلف الميكرفون وكأنه مهرج يبحث عن معجزة منتظره, ويصف من سيلقون الشعر وكأنهم مرسلون من عالم آخر أو كأنهم حملة رسالات, ويبدأ الشاعر ينطق بكلمات غير مترابطة وجُمل متهدجة لا معنى لها, لا يفهم أي من الحضور معانيها حتى شاعر الغفلة نفسه, وحتى يثبت الحضور عمق ثقافتهم يطلقون الآهات من كافة الإتجاهات للتعبير عن تأثرهم بكلامات الشعر التي لا تستحق هذا الوصف.
ويرتفع صوت الآهات حين تنطق بعض الشاعرات بما يطلق عليه البعض شعراً, كون كلامهن كغثاء السيل لا يحمل معنى ولا قيمة له في عالم الأدب, لكن البعض يريد صناعة شاعرات بقوة الصوت والتأثر ببعض الكلمات, وربما نشر بعضهن الدواوين الشعرية التي لا تعادل قميتها الأدبية قيمة الورق الذي طُبعت عليه كلماتها أو الكلمات المستوردة من شخص آخر, وتنطلق الكلمات لنستمع الى نقيق كنقيق الضفادع وأصوات لا تصلح لإلقاء الشعر الضعيف الواهن بكلماته وصوره, وهنا إنتفض الأموات من الشعراء, وهتفوا بابيات الشاعر حافظ ابراهيم حين نعى اللغة العربية:
إِلى مَعشَرِ الكُتّابِ وَالجَمعُ حافِلٌ بَسَطتُ رَجائي بَعدَ بَسطِ شَكاتي
فَإِمّا حَياةٌ تَبعَثُ المَيتَ في البِلى وَتُنبِتُ في تِلكَ الرُموسِ رُفاتي
وَإِمّا مَماتٌ لا قِيامَةَ بَعدَهُ مَماتٌ لَعَمري لَم يُقَس بِمَماتِ
هذا حال الشعر عند البعض, لكنه لا يمنع من وجود شعراء يستحقون الإنصات اليهم في كل لحظة ومع كل كلمة, وهؤلاء الشعراء والشاعرات لهم قيمتهم الأدبية, والغريب أن هؤلاء لا يظهرون كثيراً على المنصات التي يتهافت ويتسابق عليها أنصاف وربما أرباع الشعراء, ولا يتجاوز عدد الشعراء أصابع اليدين فهم قلة ولكن شعرهم مميز لا يطغى على الأميسات, كون الإنتاج الشعري الفارع يطغي على الساحة فيُغيب إنتاج المبدعين, ليعلن بذلك وصول الفساد الى كل شيء في حياتنا حتى الشعر, فأصبحنا نستمع الى من لا يستحقون أن يقال عنهم شاعر أو شاعرات, ولكن بفعل بعض القوى الخفية تحول من لا يجيدون كتابة أسمائهم الى شعراء يُضحكون ويُبكون أصحاب الفكر الراقي والمتذوقين للشعر, فيضحكون من سذاجة من يعتبرون أنفسهم شعراء ويبكون على اللغة العربية وهيبتها.
وهنا دعونا نتساءل من هي الجهة المخولة بإطلاق إسم شاعر أو شاعرة على من يقولون بأنهم يكتبون الشعر, وهل هناك جهات رسمية أو منظمات خاصة تملك الحق في إطلاق هذه المسميات, كون المسمى أصبح كشهادة الدكتوراة الفخرية والتي يتم شرائها بخمسين دنيار, والغريب ان الحكومة إتخذت قرار بمحاسبة من يضع قبل إسمه دكتور وهو ليس كذلك, فلماذا لا تقوم وزارة الثقافة بوضع أسس لإعتماد الشعراء وتعميمها على المنتديات الثقافية للعمل بها حتى لا تفقد اللغة هيبتها وقيمتها بعد أن قفز للصورة متطفلون وطفيليون وعابثون فاكتظ المتواجدون بها حتى اختفى الجمال.
 
عدد القراءات : 8097

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3559
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2022