الأخبار |
أمريكا تسجل أكثر من 55 ألف إصابة بكورونا لليوم الثالث على التوالي  بيونغ يانغ: لا يمكننا أن نتخلص من النووي  هونغ كونغ تغلق جميع المدارس بسبب ارتفاع حالات الإصابة بـ"كورونا"  هل ستضمن منظومة باتريوت أمن أمريكا في العراق؟  البنتاغون: علاقتنا وثيقة مع "قسد" ونحن على اطلاع بلقاءاتهم مع مسؤولين روس  غاز المتوسط.. العملاق الصيني يدخل من بوابة قبرص  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  تجار في طرطوس يتاجرون بلحوم الأبقار النافقة بسبب وباء الجدري ويبيعونها للمواطنين  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  البرلماني السينمائي!!.. بقلم: وصال سلوم  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  صراع «السيادة» على سوق الطاقة: أسعار من ثلاثة أرقام صارت ماضياً بعيداً!  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية     

تحليل وآراء

2019-09-15 05:40:21  |  الأرشيف

المعلّم بين الترهيب والترغيب..بقلم: سامر يحيى

العملية التربوية شجرةٌ تتفرّع عنها أغصان ووريقات هي المجتمع ككل، فلا يمكن لشخصٍ أنّى كان مستواه العلمي أو التعليمي ولو شبه أمّي إلا وتلقّى تعليمه في مقاعد دراسية وعلى يد معلّم ينهل منه المعلومة ومن ثم انتقل إلى مجاله العلمي أو العملي أياً كان.....
هذه الشجرة تحتاج لبيئة تساعدها لتمدّ أغصانها بنضارةٍ وتعطي ثمارها، وتلقائياً ستعمل البيئة على دعمها وتدعيمها، بعلاقة تكاملية تعاضدية مشتركة، وهذه هي علاقة المدرسة والمجتمع، التي يجب أن تكون علاقة تبادلية على الحب وتبادل الرأي والفكرة وغرس المعلومة الصحيحة والخلق القويم، وتفادي الأخطاء السابقة وتعظيم النجاحات، بما يقضي على الفجوة بين الطالب والمدرس، وسوء احترام المدرّس، أو سوء خلق الطالب، واستبدال الوعيد والصراخ بالتوجيه استناداً للمهام الأساسية لهذه المرحلة التربوية لتأهيل الجيل وتربيته وتسيير السبل لانتقاله للمرحلة العلمية أو العملية... مما يحمّلها مسؤولية جمّة، أما المنتمي لهذه المؤسسة فهو يعلم أنّ المرتّب الشهري لن يتغيّر، وأن مسؤوليته هي اجتماعية وأخلاقية وتربوية وليست مجرّد وظيفية عادية، وكلّ منا يكاد لديه أخ أو طفل أو قريبٌ بأحد مفاصل العملية التربوية، ويدرك التفاوت في التربية المنزلية والبيئة التي يعيش بها هذا الطالب، بما يعني أنّه على اطلاعٍ مسبق ويجب أن يكون مستعدّاً إيجابياً لكل ما سيعترضه خلال أداء مهامه، ولا يشكو بل يسعى للتغيير للأفضل، لأنّ المدرس هو النسغ المسؤول عن رفد الأغصان بالنضارة التي يمنحها إياها الجذع، فلا مبرّر لشكوى الشجرة من سوء الغصن وعدم نضارته.. فكيف عندما تتعرّض هذه الأغصان لرياحٍ إرهابية عاتيةٍ، وظروفٌ مادية ومعنوية، وبالتالي يقع عليها الدور الأكبر لتعزيز الانتماء والولاء الوطني والتفاعل البنّاء، لتمدّ البيئة بكلّ أسباب التألق والنجاح.
مهما تعدّدت الأوراق والأشجار وتنوّعت، فعلى القائمين بالعملية التربوية أن يتكون لديهم الحكمة والحنكة لتحقيق أفضل سبل النجاح، بعدالةٍ كلّ ضمن إمكانياته وقدراته وموقعه ومكانته ودوره، واختصار الطريق لتوزيع ذلك بشكلٍ سليم يكمن عبر اللقاءات الدورية بين القيادات التربوية بكل تفرّعاتها، دون استثناء أحدٍ ضمن تخصّصات واختصاصات وتوزيع جغرافي للنقاش والحوار في الخطأ والصواب، التحدّي والنجاح، الثغرات والإيجابيات، بما يمّكن من معالجة المنغّصات وامتصاص غضب المدرّس والطالب، وتطوير المنهاج وطرق تدريسه، بما يؤدي لسير العملية التربوية بشكلٍ قويمٍ سليمٍ بعيداً عن التهديد والشتائم، ولدينا كل وسائل النجاح لذلك ضمن الهيكلية الإدارية ولكن نحتاج فقط لإيلائها الاهتمام الأكبر:  
الأسبوع الإداري ببداية العام، يشكّل خلية نحل لتفادي النواقص، وتوزيع الحصص والمدرّسين والكتب..... إلى ما هنالك، لا سيّما أن الوزارة لديها خطط جاهزة، والمؤسسة العامة للكتب توزّع الكتب حسب تصريحاتها في عطلة الصيف، بما يختصر الكثير من الوقت والجهد والتنظيم، بدلاً من أن نصطدم بتناقضٍ بين التصريحات والعمل على أرض الواقع، رغم مضي اسبوعين أو ثلاثة أسابيع من العام الدراسي.
الاجتماع الصباحي يهدف إلى احترام الوقت وتنشيط عقولهم، واستنهاض هممهم، وبعث الطاقة فيهم لبدء يومهم بسعادة ونيل العلم عن قناعةٍ ومحبّة، والحفاظ على نظافتهم الشخصية والمدرسية وقيمهم الأخلاقية، فهو منبرٌ إعلاميٌ هامٌ وأساسٌ لزرع القيم والتوعية اليومية للطلبة وتعزيز الانتماء الوطني واكتساب المعرفة والمعلومة، لا منبراً للتهديد والوعيد والصراخ والإساءة اللفظية والمعنوية والضرب.
النشاط المدرسي هدفه التفاعل بين المدرّس والطالب لزيادة استيعاب المنهاج المقرّر لتمكين الطالب من ممارسة العصف الفكري والتفكير المنطقي، بعيداً عن الاتكال على الأهل وأصحاب المحلات التي تبيعه المشروعات الجاهزة وتكلّف الأهالي نفقات باهظةٍ دون فائدةٍ تذكر إلا على الورق.
توحيد اللباس المدرسي ليس زيادة مصروف الأهل إنّما من أجل أن يشعر الجميع بأنهم سواسية الفقير والغني، وبالتالي تعزيز روح التكافل والتعاون والتضامن بين جميع أبنائنا الطلبة.
نسبة نجاح الطلبة دليلاً على نجاح العملية التربوية في إيصال المعلومة وحسن أداء المعلّم والتفاعل بينه وبين طلبته، لاستقطابهم والنهوض بمقدراتهم وإمكانياتهم وتوجيههم الطريق القويم، وليست سلاحاً ضد الطالب أو لصالحه.
المكتبات المدرسية والمخابر، هدفها تثقيفي توعوي وتشجيع الطلبة على البحث والقراءة، بل وتزويد هذه المكتبات والمخابر برؤى الطلاب وأفكارهم وملخّصاتهم وكتاباتهم، ليست مجرّد روتين أو يعيّن عليها من لا يريد الالتزام.  
لا عذر لمدرّسٍ بما يحصل من ثغراتٍ وأخطاء ضمن مدرسته أو صفّه، والتذرّع بعدم القدرة على حلّها، فدوره البحث عن حلٍ جذري، لتبقى المدارس منبراً تربوياً توعوياً تثقيفياً، بآنٍ معاً، وما أحوجنا للالتزام بقول القائد الخالد: "المعلّمون بناةٌ حقيقيون لأنّهم يبنون الإنسان والإنسان هو غاية الحياة وهو منطلق الحياة" وكلام سيّد الوطن: "المعلّم هو الجندي المجهول وهو من أهمّ مكوّنات عملية التطوير في سورية، وإنّ المثل العليا إنما تنغرس في أنفسنا من خلال تلك العملية التربوية التي عشناها وكان أساسها المعلّم، وأن التربية ليست مصروفاً جارياً في عملية التطوير، بل هي استثمارٌ في المستقبل".
 
 
عدد القراءات : 5378


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245725
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020