الأخبار |
غوتيريش "مصدوم" بنبأ تخطي وفيات كورونا في العالم حاجز المليون  أرمينيا تتهم تركيا بشن "عدوان مباشر" عليها  مجلس الوزراء يناقش مشروع قانون الأحوال المدنية الجديد.. المهندس عرنوس يطلب من الوزارات رفع سقف المكافآت التشجيعية وطبيعة العمل وتفعيل نظام الحوافز  ضبط كازية “شفطت” الاف الليترات من مخزون المحروقات لبيعها بالسوق السوداء  على لسان اثنين من المقاتلين: أنقرة تدعم أذربيجان بمسلحين سوريين موالين لها  موجة "كوفيد-19" الثانية قد تجبر العالم على العزلة الذاتية مرة أخرى  الدفاع الأرمنية: طائرة "إف-16" تركية تسقط "سو-25" أرمنية ومقتل طيارها  بوتين: فيروس كورونا عدو صامت بالغ الخطورة وجميع السيناريوهات ممكنة  الجعفري: الغرب يشوه الحقائق العلمية ويفبرك الأكاذيب بشأن ملف الكيميائي في سورية ويجب إغلاق هذا الملف نهائياً  مجلس الوزراء الكويتي يعلن تنصيب ولي العهد نواف الأحمد الجابر الصباح أميراً لدولة الكويت  واقعة احتجاز رهائن في ولاية أوريغون الأمريكية تخلف عددا من القتلى  لافروف حول التسوية الكورية: يجب الانتقال من الأقوال إلى الأفعال  الصحة العالمية.. حصيلة ضحايا كورونا في العالم أعلى من المعلن  "بلومبيرغ": واشنطن تحضر لعقوبات تعزل إيران عن الخارج  "لن نرى مثله مرة أخرى".. قرية رومانية تعيد انتخاب رئيس بلديتها بعد وفاته  جريمة مثيرة للجدل في مصر.. ضبط شاب يمارس الجنس مع خالته وابنها يلقيه من الطابق الخامس  نكتب لنفهم الحياة.. بقلم: عائشة سلطان  مع بدء العام الدراسي.. إقبال على الدروس الخصوصية وارتفاع في أسعار الساعات!!  خطوة تصعيدية خطيرة... هل تستعد أمريكا لحرب مع إيران؟  الاستثمار بـ«إغلاق السفارة»: ترامب يضرب مواعيد مؤجّلة     

تحليل وآراء

2019-09-08 02:53:22  |  الأرشيف

الجوهر والمظهر...بقلم: سامر يحيى

رفع المدرّس ورقةً نقدية بقيمة عشرين دولار سيقدّمها لمن يرغب بها فرفع الجميع يده، عمد لتشويهها، بللّها بالماء، غمسها بالطين، حاول بشتى الوسائل تشويه منظرها، ومع ذلك الجميع يريدها؛ ودرسٌ آخر على النقيض منه، قدّم المدرّس الشاي لتلامذته، فالجميع اختار الكأس الأجمل والأكبر رغم أنّ جميع الكؤوس نفس الكمية، لكن الجميع طلب الجمال الخارجي.
هذين المثالين متناقضين ولكنّهما أساس وجوهر الحياة، فهناك الأشياء التي نهتم بمنظرها الخارجي ونظّنها إيجابية ونتجاهل مضمونها، وأشياء بالعكس مهما كان منظرها الخارجي نلهث وراءها لقيمتها المادية والمعنوية، وهنا يجب أن يدرك كلٌ منا، لا سيّما الموظّف الإداري أنّى كانت مرتبته في السلّم الإداري، لأنّ العمل المؤسساتي، هدفه خدمة الوطن ككل، وليس لصالح فئةٍ أو مجموعةٍ معيّنة أو شخصٍ كالقطاع الخاص...
لدينا خيارات ثلاث: الجودة، الجمال، الجودة والجمال، والجميع يرغب بالجوهر والمظهر بآنٍ معاً، بالجمال والجودة، بالعمل الجاد والمنتج، بالتصريح الفعّال والمقنع، بالإيجابية لصالح المؤسسة والمواطن، بجمال الروح والجسد، لأنّ كل منها ينعكس على الآخر بشكلٍ تلقائي، فصحيح أنّ الورقة النقدية لم تفقد قيمتها لكنّما جميعنا نفضّلها بحالةٍ جيّدة، وإن كانت كقيمة مادية هدف بحدّ ذاته، بينما أكواب الشاي تم اختيار الأفضل والأجمل، لأنّ المضمون واحدٌ فتم البحث عن الأفضل شكلاً، إذاً ما أحوجنا لجمال الروح الذي سينعكس على جمال المادة، الذي ينعكس بين اتقان العمل وأدائه على أكمل وجه، فليس صعباً ولا يوجد فارقاً كبيراً، بين الاتقان والعشوائية، بين الالتزام والتهرّب من المسؤولية، بين الحسّ الوطني والتبجّح بالوطنية، بين الإنسانية والمادية الشخصانية، بين العظة والخطبة الدينية والعمل الدنيوي الإنساني البنّاء، بين التوعية المجتمعية والبرامج الموجّهة التي تستقطب الجميع، بين اتقان المنتج الوطني لاستبدال المنتج الأجنبي وتلبية متطلّباتنا، بين الحفاظ على العملة الوطنية وحمايتها من التلوّث والتمزّق والاهتراء السريع، واحترامها ومنحها قدسيتها الحقيقية، بعيداً عن الاستهزاء بها ومقارنتها بغيرها من العملات، لا سيّما أنّنا نحافظ على قدسية العملة الأجنبية التي نملكها، سواءً كنا داخل أو خارج الوطن لخشيتنا أن تفقد قيمتها المادية.
 احترام قدسية شوارعنا من قبل المواطن الذي يرمي القمامة أّنى كانت في مكانها الصحيح، واحترام المؤسسات المختصة بالتعاون مع معامل الحاويات البلاستيكية، لتوزيعها على أكبر قدرٍ ممكن من أعمدة الكهرباء والأماكن العامة، فنحافظ على جسد عامل النظافة واحترام انسانيته، ونقاء ونظافة شوارعنا وقدسية ترابنا، الالتزام بالدور في فرن الخبز وعلى دفع الفواتير وفي الطريق العام وأثناء قيادة السيارة، سيؤدي لتلبية الخدمة بشكلٍ أسرع وأن نحقق أهدافنا جميعاً بشكلٍ أفضل، ونساعد المشرف على الموضوع بتطوير العمل بالشكل الأمثل. مضاعفة الموظّف الحكومي لانتاجيته سيؤدي لالتزامه بالمهام الموكلة إليه، وتنظيم عمله بشكلٍ أفضل، فيحقق عائداً إيجابياً لمؤسسته، أكثر بأضعافٍ من بصمةٍ يومية ، وأفضل من رفع شعار من لا يعمل لا يخطئ فلا يحاسب، ومن يعمل يخطئ فيحاسب، لأن الخطأ نستطيع معالجته وبنفس الوقت زيادة انتاجية الموظّف، بينما عدم العمل صحيح لا يخطئ لكنّه سيؤدي لتراجعٍ في الأداء والإنتاج، لأنّ الخطأ يمكن تلافيه ومعالجته بقليلٍ من التركيز والمتابعة الجدية، بينما التقاعس عن أداء المهام أو السير بخطىً روتينية، وإن لم يظهر على المدى الفوري لكنّه مدمّر للمؤسسة على المدى الآني والمستقبلي القريب والبعيد.
الحق الذي يدّعيه الموظّف بإجازةٍ سنويةٍ أو دوريةٍ، ويتجاهل حقّ العمل وإنجاز المهام الموكلة إليه، فهل يعقل ولو كان حقاً قانونياً منح إجازةٍ لموظّفٍ تحت أي مسمى ولديه تراكم ملّفات غير منجزة، بينما إنجازه لأعماله سيؤدي لمضاعفة موازنة المؤسسة وتحقيق وفرٍ إيجابي، سينعكس على زيادة الاستثمار الذي سيؤدي لزيادة الانتاج والمرتّبات بآنٍ معاً، لمصلحة الجميع دون استثناء. الاستماع لرأي العاملين، ومقترحاتهم والنقاش والحوار معهم، أكثر نجاعةً وإيجابية من المئات من المراسلات الخطية والتوجيهات الكتابية والعقوبات أو المكافآت النظرية... فمهما كان الشخص أكاديمياً إن لم يغلّفها بفنّ التعامل على أرض الواقع لن تجدي ثمارها النافعة.
 فعندما نرى سيّد الوطن يتكلّم بإيجابية وواقعية ومعرفة، انطلاقاً من الواقع، والرؤى والأفكار التي تشمل كل أبناء الوطن قولاً وفعلاً بحكمة وحنكة، والجندي العربي السوري الذي يستخدم سلاحه استناداً لمجريات أرض المعركة وسلاح العدوّ، لتحقيق النصر وتطهير ثرى سوريتنا المقدّس من رجس الإرهاب، الأجدى بكلٍ منا العمل على الشكل والجوهر لتحقيق أفضل منتجٍ أيّا كان نوعه بعيداً عن التحجّج والتبرير بالقوانين والقرارات وتحميل المسؤولية للآخر.
 
عدد القراءات : 7547


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3532
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020