الأخبار |
حرب الكلمات!.. بقلم: سناء يعقوب  عن «الوساطة» السورية التركية وتلاشي الوهابية: أبعَدَ من تحريرِ إدلب!  «الجولاني» يرحب بالاحتلال التركي!  تهديدات للسفير الروسي في أنقرة بالقتل! … موسكو: نتوقع من النظام التركي ضمان أمن دبلوماسيينا وسياحنا  النظام التركي يواصل عدوانه.. و«قسد» تعتقل متطوعي «الهلال الأحمر» في الحسكة!  طوكيو تتحدث عن مرحلة جديدة في المفاوضات مع موسكو  إسرائيل تكشف عن اجتماع هذا الأسبوع للإعلان عن التطبيع مع هذه الدولة العربية  مهرجان العراة... آلاف اليابانيين يتقاتلون للحصول على الحظ السعيد  وحدات عسكرية من 34 دولة تشارك في تدريب على الأراضي الموريتانية  وفود يهودية في الرياض.. هل حان التطبيع العلني؟  أزمة في الحكومة الاتحادية الألمانية؛ هل تنجو ميركل من فخ اليمين؟  اليابان: ارتفاع إصابات "كورونا" في "السفينة المحتجزة" إلى 355 شخصا  هجوم صاروخي يستهدف قاعدة للتحالف الأمريكي والسفارة الأمريكية في بغداد  انتحار مذيعة بريطانية شهيرة قبل محاكمتها  شرطة الإمارات تطلق أول دورية سيّارة بتقنية 5G  تونس.. الفخفاخ يعلن تشكيلة الحكومة الجديدة  32 شهيداً في مجزرة للتحالف السعودي بعد إسقاط القوات اليمنية طائرة تابعة له  الدوحة: جهود حل الأزمة مع السعودية والإمارات أخفقت  مؤتمر اتحاد نقابات العمال: العمل بكل الوسائل لكسر الحصار الاقتصادي الظالم والإسراع بتنفيذ مشروع الإصلاح الإداري  الهلال أمام المؤتمر العاشر للاتحاد الرياضي العام: النصر واحد في ميدان المواجهة ضد الإرهاب وفي الإنتاج والرياضة والعلم     

تحليل وآراء

2019-09-07 05:36:09  |  الأرشيف

عرس بلا عريس!.. بقلم: رشاد أبو داود

البيان
ارتدت فستان العرس. أقيم لها حفل زفاف بكامل أغانيه الفلاحية. طبل وزمر وزغاريد. انتهى الحفل، ذهب المعازيم إلى بيوتهم وبقيت هي وحيدة. فالعريس أسير لدى الاحتلال.
محكوم عليه ثماني عشرة سنة. لكنها أصرت على الزواج منه لتقول له وللأسرى: لستم وحدكم، نحن معكم حتى تتحرروا ونتحرر. وللاحتلال: خسئتم.تم الزفاف الأسبوع الماضي في مخيم الجلزون القريب من رام الله الذي يقطنه لاجئون شردهم الصهاينة من بلادهم في نكبة 1948، ليقيموا عليها ما عرف باسم «إسرائيل».
إنه نوع جديد من المقاومة يبتكره الفلسطينيون المتشبثون بالأرض. ليس صاروخاً أو دبابة بل إرادة. قالت شقيقتها: «لقد اخترعت نوع شجاعة وتشجيع جديد للمناضلين أولاد فلسطين عشان تقول للأسرى بنات فلسطين شريكاتكم في المقاومة. وتكون جنبهم وتقلهم مع بعض بنعطي الاحتلال درس جديد مش رح يقدروا علينا الأسرى مش لحالهم، واحنا بنات فلسطين معهم وجنبهم كمان شريكات في النضال».
ذكرتني ابنة مخيم الجلزون بحكاية «العروس جميلة لكنها متزوجة». ففي بدايات المؤامرة على فلسطين كانت الساحة البريطانية مسرحاً للتحركات والترتيبات والاتصالات ومحور الرسائل حول المشكلة الملحة على كل الأطراف، وهي مشكلة فتح أبواب فلسطين أمام الهجرة اليهودية. وفي السياق نفسه كتب «إدوارد لودفينج ميد فورد» ـ دبلوماسي بريطاني ـ ما أسماه «نداء بالنيابة عن اليهود لإنشاء كومنولث بريطاني في الشام».
فقال: «إن فلسطين إذا ما أخذنا في الاعتبار مساحتها تبدو صغيرة ولا تتسع لكل اليهود، وقد تنشأ مشكلات بسبب هجرة مستوطنين كثيرين، لذلك يستحسن قبل القيام بتوسيع نطاق الاستيطان في فلسطين، أن يتم إعداد البلاد كلها لاستقبال شعبها الجديد، ويمكن إقناع الحكومة العثمانية بتهجير كل السكان» «المحمديين» وتوطينهم في المناطق الشاسعة الخالية من شمال العراق.
حيث يستطيعون امتلاك أرض أفضل من تلك الأرض التي سوف يتركونها وراءهم»، نفس الطرح تتضمنه اليوم «صفقة القرن» بعرض «فلسطين الجديدة» في غزة وسيناء بدل فلسطين التاريخية – من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط.
كلمات «إدوارد لودفينج ميدفورد» التي تشكك في إمكانية تحقيق مشروع الدولة اليهودية في فلسطين، جاءت متوافقة تماماً مع رؤية سابقة، وقبل المؤتمر الصهيوني في بازل، حين أراد «ماكس نوردو» وهو من أقرب أصدقاء ثيودور هيرتزل، أن يقنع بعض الحاخامات الأوروبيين المترددين، واقترح أن يبعث باثنين منهم إلى فلسطين، يريان رأي العين، ثم يعودان ليقدما تقريرهما عن حقائق الأوضاع هناك.
وأثناء تواجدهما في فلسطين بادرا فوراً بإرسال برقية إلى «نوردو» يقولان فيها بالرمز: «إن العروس جميلة جداً، وهي مستوفية لجميع الشروط، لكنها متزوجة فعلاً». كناية عن أن فلسطين ليست بلا شعب، كما كان الصهاينة يروجون.
يقول التاريخ إن أرض كنعان؛ عبارة عن مصطلح قديم يشير حالياً إلى فلسطين ولبنان والأردن وسوريا، وأرض كنعان هو اسم فلسطين قبل مجيء العبرانيين إليها عام 1790 قبل الميلاد. وظهرت الشعوب السامية لأوّل مرة في أرض كنعان في العصر البرونزي المبكر أي في الفترة ما بين 2000 إلى 3000 سنة قبل الميلاد.
أصبح العموريون الساميون الذين قدموا إلى أرض كنعان من الشمال الشرقي العنصر المُهيمن فيها في العصر البرونزي الأوسط (1550 إلى 2000 ق.م). وكانت أرض كنعان تحت الهيمنة المصرية في العصر البرونزي المتأخر، وفي حوالي 1250 قبل الميلاد دخل الإسرائيليون إليها واحتلوها. حيث أقاموا ممالك لهم ما لبثت أن آلت كلها إلى زوال.
بعد مائة سنة من «العروس الجميلة المتزوجة» ها هي فلسطين تتزوج وعريسها في الأسر. تنجب وهي تدرك أن أبناءها سيكون أحدهم شهيداً والآخر أسيراً والعاشر معتقلاً. هذه هي مشكلة الصهاينة مع الفلسطينيين. يشردونهم فتنمو لهم شروش. يهدمون بيوتهم فيقيمون خيمة عودة. يحاصرونهم فيحاصرون حصارهم. يقتلونهم. فلا يموتون.
* كاتب أردني
عدد القراءات : 4029

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3509
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020