الأخبار |
بعد فرز 99 % من الأصوات… "أزرق أبيض" يتفوق على "الليكود" بمقعدين في انتخابات الكنيست  لافروف: موسكو تلاحظ إصدار إشارات من قبل واشنطن لإنهاء معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية  أنباء عن تدمير طائرة مسيرة في ريف دمشق  السفارة الأمريكية لدى سورية: الولايات المتحدة لا تشجع على المشاركة في معرض إعادة إعمار سورية  السعودية.. : الهجمات على أرامكو إجرامية وتستهدف أمن المنطقة وإمدادات الطاقة العالمية  ماكرون يعلن أن احتجاجات "السترات الصفراء" أفادته  بينس: لم نحدد بعد مصدر إطلاق الضربة على "أرامكو"  بومبيو من أبو ظبي: سأبلغ الرئيس ترامب بمعلومات هامة حول هجوم "أرامكو"  تركيا تهدد الولايات المتحدة بتنفيذ "خطط بديلة" في سورية  ميليشيا قسد يشكل "منظمات أممية وهمية" تحتال على فلاحي الحسكة بمليار ليرة  تونس.. ستة مرشحين يطعنون في نتائج الانتخابات الرئاسية  الجيش الليبي يعلن تدمير آليات مسلحة وأجهزة تشويش جنوب طرابلس  "داعش" يعلن مسؤوليته عن مقتل 24 جنديا في بوركينا فاسو  نيبينزيا: لم يتم تنفيذ أي عمليات عسكرية واسعة النطاق في إدلب ولا تنفذ الآن  نتنياهو لغانتس: لا داعي لإجراء انتخابات جديدة  OnePlus تكشف عن واحد من أفضل الهواتف في العالم  الاستخبارات الروسية: نجمع المعطيات حول هجوم "أرامكو" ومن السابق لأوانه اتهام إيران  شباب آرسنال يفترسون فرانكفورت في عقر داره  العلامات المبكرة لمرض السكري من النوع الثاني يمكن ملاحظتها منذ سن الثامنة  نقص في عنصر أساسي لدى الحوامل يؤدي لإصابة الطفل بالتوحد     

تحليل وآراء

2019-08-18 04:07:57  |  الأرشيف

التاريخ لا يعيد نفسه.. بقلم: د.صبحي غندور

البيان
حصل تزامن في مطلع القرن الماضي بين نتائج الحرب العالمية الأولى وخضوع المنطقة العربية للاستعمار الأوروبي، وبين ظهور الحركة الصهيونية بعد تأسيسها في مؤتمر بسويسرا عام 1897.
وتشهد الآن الأرض العربية جملة تحوّلاتٍ سياسية شبيهة بما حدث منذ مائة عام تقريباً بعد ما أفرزته الحرب العالمية الأولى من نتائج، في ظلّ ما كان يُعرف تاريخياً بمصطلحات بدأت مع تعبير «المسألة الشرقية» وانتهت بتعبير «وراثة الرجل التركي المريض».
وقد حصلت في تلك الفترة مراهنات عربية على دعم الأوروبيين لحقّ العرب المشروع في الاستقلال وفي التوحّد بدولة عربية واحدة. وسُمّيت تلك المرحلة بـ«الثورة العربية الكبرى»، وهي ثورة قام بها الشريف حسين حاكم مكّة عام 1916 ضدّ الدولة العثمانية بدعمٍ من بريطانيا، خلال الحرب العالمية الأولى. لكن هذه المراهنة العربية لم تنفّذ طبعاً.
بل ما حصل هو تنفيذ لوعدٍ أعطاه آرثر بلفور باسم الحكومة البريطانية للحركة الصهيونية بمساعدتها على إنشاء «وطن قومي يهودي» في فلسطين. فما بدأ كثورةٍ عربية مشروعة في أهدافها انتهى إلى وقائعٍ وظّفتها القوى الأوروبية لصالحها، كما استفادت الحركة الصهيونية منها، فنشأت «دولة إسرائيل» ولم تنشأ الدولة العربية الواحدة!
لم يكن ممكناً قبل قرنٍ من الزمن تنفيذ «وعد بلفور» بإنشاء دولة إسرائيل دون تقطيع للجسم العربي وللأرض العربية، حيث تزامن الوعد البريطاني/‏الصهيوني مع الاتفاق البريطاني/‏الفرنسي المعروف باسم «سايكس- بيكو».
وقد جرى في العقدين الماضيين سعي محموم لتدويل الأزمات الداخلية في المنطقة العربية، وترافق مع محاولات التدويل المستمرة حالياً، وجود واقع عربي مؤلم داخل المجتمعات العربية من حيث انتشار وباء الانقسامات الطائفية والمذهبية والإثنية وضعف المناعة في الجسم العربي لمواجهة هذا الوباء، وممّا يُعزز طموحات المشروع الإسرائيلي المتواصل منذ عقودٍ من الزمن لدعم وجود «دويلات» طائفية وإثنية في المنطقة العربية.
فوجود «دويلات» دينية طائفية في المنطقة هو الذي يحلّ الآن معضلات إسرائيل الأمنية والخارجية. وشعار «يهودية» دولة إسرائيل أو «إسرائيل دولة لليهود» سيكون مقبولاً ليس دولياً فقط، بل عربياً أيضاً حينما تكون هناك دويلات سنّية وشيعية ودرزية وعلوية ومارونية وقبطية وكردية ونوبية وأمازيغية!
أيضاً، نشوء الدويلات الدينية والإثنية الجديدة في المنطقة (كما حصل بعد اتفاقية سايكس- بيكو في مطلع القرن الماضي ونشوء الدول العربية الحديثة) سيدفع هذه الدويلات إلى الصراع مع بعضها البعض، وإلى الاستنجاد بالخارج لنصرة دويلة على أخرى.
وحينما تنشأ هذه الدويلات فإنّها ستحتاج إلى زيادة ديموغرافية في عدد التابعين لهذه الطائفة أو ذاك المذهب ممّا سيسّهل حتماً مشروع توطين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والعراق وغيرها من البلدان العربية.
أساس المشكلة في الواقع الراهن هو غياب الاتفاق على مفهوم «الوطن» وعلى تعريف «المواطنة». ولعلّ ما حدث ويحدث في دول عربية عدة من صراعاتٍ على «الوطن» ومن انقساماتٍ حادّة بين «المواطنين»، لأمثلة حيّة على مكمن المشكلة السائدة الآن في المجتمع العربي.
ومواجهة الاحتلال لا تكون حصراً بالمواجهات العسكرية ضدّ الجيش المحتل، بل أيضاً في إسقاط الأهداف السياسية للمحتل، وفي بناء قوّة ذاتية تنهي عناصر الضعف التي أتاحت للاحتلال أن يحدث أصلاً.
كان هناك في العقود الماضية مشاريع كثيرة جرى في أكثر من مكان وزمان إحباطها ومقاومتها، لكن ما يحدث الآن يختلف في ظروفه عن المرحلة الماضية. وربّما المشكلة الأكبر حالياً هي في وجود «مشاريع» أجنبية وإسرائيلية وتركية وإيرانية للتعامل مع متغيّرات المنطقة العربية، لكنّ القوى الكبرى، الدولية والإقليمية، التي سيطرت في القرن الماضي أو تهيمن حالياً، غاب عنها درس، بأنّ الشعوب يمكن تضليلها أو قهرها أو احتلالها لفترةٍ من الوقت وليس على الدوام، وبأنّ الأوطان العربية لو تجزّأت سياسياً فهي موحّدة في ثقافتها وفي تاريخها وفي همومها وفي آمالها.
 
عدد القراءات : 3886

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019