الأخبار |
في حوار مع "الأزمنة" فخامة رئيس جمهورية أرمينيا الدكتور أرمين سركيسيان: " وتبقى معاهدة سيفر وثيقة هامة حول حق الشعب الأرمني للوصول الى حل عادل في القضية الأرمنية"  السيد نصر الله: لا شيئ لحزب الله في المرفأ .. والتحقيقات ستؤكد موقفنا  الكفاءة أولاً.. بقلم: د.يوسف الشريف  دورات المعاهد الخاصة.. مناهج “مسلوقة ” وأسعار كاوية  المستوطنون يمنحون نتنياهو فرصة حتى أيلول لتنفيذ مخطط الضم  الصحة البرازيلية: حصيلة الوفيات بكورونا تقترب من 100 ألف  75 سنة على هيروشيما  أسباب انفجار مرفأ بيروت والمسؤوليّات…  صحّة بايدن العقلية محور تجاذبات مع ترامب  كورونا يواصل تمدده وتحقيق “دولي” بشأن مصدره  العراق يسجل 3047 إصابة و67 حالة وفاة بكورونا خلال الـ24 ساعة الماضية  غليان شعبي ضد جرائم الاغتصاب.. الجانحون بين رحمة القانون وقصور مراكز الإصلاح!  «الأونروا» تواصل استرضاء واشنطن: نحو طمس الأسماء الوطنية للمدارس  إسرائيل للدول الغربية: ممنوع أن تملأ ايران الفراغ في لبنان  ميليشيا (قسد) المدعومة أمريكيا تقوم بسرقة محتويات مبنى الشركة العامة لكهرباء الحسكة  ماكرون من بيروت: لبنان يواجه أزمة ومعاناته ستستمر ما لم يتم إجراء الإصلاحات  وزير الري المصري يطالب المسؤولين بتجهيز السدود لمواجهة أي أمر طارئ يحدث بالمنطقة  تدمير مرفأ بيروت: العبور الشاق نحو البديل  "انفجار أم هجوم"... ترامب "حائر" بشأن ما حدث في بيروت     

تحليل وآراء

2019-08-10 05:23:09  |  الأرشيف

غيبوبة العرب تتفاقم؟ .. بقلم: د.وفيق إبراهيم

البناء
تطلُّ الدول العربية على القسم الأكبر من بحار الخليج وعدن والأحمر ومقدّمات المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط متفردة بالسيطرة على أهم مضيقين عالميين لهما اهميات استراتيجية واقتصادية على المستوى العالمي، وهما قناة السويس وباب المندب ومشاركة في «الإطلالة العاطفية البصرية» على مضيق هرمز.
هذه الاستراتيجية الشديدة التميّز يتجاهلها العرب متخلين عن ادوارها للغرب وكل عابر سبيل وصولاً الى سماحهم «لشقيقتهم» «إسرائيل» بالمشاركة في حماية أمن الملاحة في بحارهم كوسيلة لتحصين أنظمتهم ومحاربة إيران، فتبدو هذه البحار المنشودة عالمياً وكأنها أوزار ثقيلة على كواهل أصحابها العرب الذين يتمنّون لو لم تكن على سواحلهم متخلين عنها لرعاتهم الدوليين والإقليميين.
بالمقابل يصاب الأميركيون بابتهاج عميق لهذه الغيبوبة العربية السخية التي تسمح لهم بتجديد مشاريعهم المتعثرة في منطقة الشرق الاوسط، فما أن اندحر الإرهاب في سورية مُنكفئاً في العراق ومراوحاً في اليمن ومحاصراً في لبنان حتى اندفع الأميركيون نحو إيران فارضين عليها أفظع عقوبات معروفة في التاريخ مع محاولات لحصارها، ولم يكتفوا لأنها صمدت، مهرولين نحو خطة للسيطرة على البحار العربية الإيرانية في الخليج بشعار حماية أمن الملاحة وضمّ البحرين الأحمر والمتوسط إليها.
بهذه الطريقة يمسك الأميركيون بـ»خناق» المنطقة العربية ولا يحتاجون الى احتلال مناطق برية ما يؤمن لهم السيطرة على الدول العربية وتفجير إيران وإلغاء القضية الفلسطينية برعاية حلف إسرائيلي خليجي يجهض أي احتمال لتقارب سوري عراقي يمني، فمثل هذا التنسيق له تداعيات على النفوذ الأميركي في المنطقة ويعرقل الاستقرار الذي تنعمُ به العروش الملكية في الخليج.
أما الجهة الثالثة المصممة على المنافسة على أمن الخليج فهي التنسيق الروسي الإيراني الذي يدرك ان امن الملاحة في الخليج ليس إلا واجهة سطحية لاستعمار أميركي جديد يريد إعادة تشكيل المنطقة العربية على إيقاع يدعم نفوذه الأحادي في العالم او يمنع من تراجعه على الأقل.
إن هذه الجهة أصبحت مدعومة من جهات دولية كثيرة على رأسها الصين، لكن سورية هي عمقها العربي الذي يعتبر «مشروع أمن الملاحة» تجديداً للمشروع الإرهابي انما في البحار، لذلك تحمي سورية ساحلها المتوسطي بوسيلتين: قواتها البحرية والقواعد الروسية، فحجم التهديد أميركي أوروبي إسرائيلي غير قابل للجم إلا بنظام تحالفات قابل للتطوير باتجاهين الصين والعراق وهما ضرورتان لاستكمال حلف سورية مع روسيا وإيران.
هناك أيضاً طرف أوروبي لا يعرف حتى الآن أين يضع رأسه وهل باستطاعته تنظيم معادلة اوروبية خاصة به تحمي أمن الخليج بما يعنيه من مطامع اقتصادية وجيوبوليتيكية؟ أم يندمج في الحلف الأميركي فيبقى تحت إبط الأميركي لا يلوي على مكاسب وصفقات؟ أما اندفاعه باتجاه إيران وحليفتها روسيا والصين فلن يسمح الأميركيون به بوسائل مختلفة من بينها استعداد قوى أوروبية داخلية لإثارة اضطرابات شعبية على حكوماتها بطلب أميركي او بإقفال الأسواق الأميركية في وجه الشركات الاقتصادية الاوروبية وهذا يضع القطاع الاقتصادي الخاص في اوروبا في وجه حكوماته، وهو قادر على عرقلتها وربما إسقاطها من مشارق الأرض ومغاربها لادارة امن ملاحة في منطقة تبعد عنها عشرات آلاف الأميال يجوز التساؤل أين هم عرب منطقة أمن الملاحة ؟ واين هم العرب المجاورون؟
فالعالم بأسره منجذب الى البحار العربية وعربها فارون منها. والدليل أن هناك ثماني عشرة دولة عربية تطل على الخليج وعدن والاحمر والهندي والمتوسط، مقابل ثلاث دول هي موريتانيا والصومال وجزر القمر ليس لها إطلالات بحرية عليها.
أهناك دولة عربية واحدة على علاقة بأمن الخليج؟
فيكاد المرء يتفاجأ بصمت مصر الدولة البحرية التي يفترض أنها ممسكة ببحري الأحمر والمتوسط وقناة السويس وغيبة السودان في أزمته واليمن المحاصر الذي يجابه السعودية في أعالي صعدة وعينه على باب المندب، أما السعودية بإطلالتيها على الخليج والبحر الأحمر فتطلق اصواتاً تثيرُ فقط الاستعمار الأميركي والتحالف مع «إسرائيل» ومثلها الامارات والبحرين وقطر وعمان والكويت، أما العراق المنهمك بالتشظي الداخلي والاحتلال الأميركي وبالصراع الكردي على أراضيه فإطلالته خجولة.
أما لجهة شرقي المتوسط فسورية تجابه الأميركيين والأتراك والإسرائيليين والإرهاب والتمويل الخليجي، فيما لبنان منهمك بمتاعبه الداخلية وفلسطين اسيرة الاحتلال الإسرائيلي والتخلي العربي والأردن منجذب لوظائفه الأميركية وهذا حال السودان المأزوم داخلياً ومعها الجزائر فيما تقبع تونس في همومها الداخلية، والمغرب ضائع في أدواره الغربية ولن ننسى ليبيا التي يرعى الغرب حروبها الداخلية لتفتيتها الى امارات نفط.
هذه هي الغيبوبة التاريخيّة التي تغطي عودة القوى العالمية الى استعمار المنطقة العربية.
وهنا لا بدّ من التعويل على دور سورية التي تجابه الغرب الاستعماري والمطامع التركية وغيبوبة العرب في معادلة تحالف مع إيران وروسيا لإعادة انتاج منطقة عربية بحجم الانتصار السوري الذي يشكل مع الصمود الإيراني الوسيلة الحصرية لإيقاظ العرب من الغيبوبة التاريخية التي تسمح للاستعمار بالعودة مجدداً.
 
عدد القراءات : 6288

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3524
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020