الأخبار |
ماهر الأخرس يعانق الحرية: أشعر بالنصر الكبير على أقوى قوة في الشرق الأوسط  وداعا دييغو... الرئاسة الأرجنتينية تعلن الحداد وقرار من "يويفا" عقب وفاة مارادونا.. ونابولي يبكي  تجمع بين الاتزان والجمال والإقناع.. نور هزيمة: أثق بنفسي.. وهذا هو مفتاح الوصول إلى قلبي  روح القانون...بقلم: سامر يحيى  أمام السيد الرئيس بشار الأسد الدكتور فيصل المقداد يؤدي اليمين الدستورية ..وزيراً للخارجية والمغتربين.  وفاة زعيم حزب الأمة القومي السوداني الصادق المهدي  الجعفري: يجري نهب الموارد السورية.. والاحتلال الأميركي يسعى لإضفاء الشرعية على التنظيمات الإرهابية  لافروف: التدخل الأمريكي في سورية والعراق وليبيا أدى إلى انتشار الدمار والخراب في تلك الدول  تحسبا للموجة الثانية من تفشي "كورونا"... بيان من الحكومة المصرية بشأن غلق المساجد  بايدن يطوي صفحة “أمريكا أولاً” التي اتبعها ترامب: بلادنا عادت ومستعدة لقيادة العالم  ضبط أكثر من 90 طنا من الكوكايين في عملية مشتركة لـ29 دولة  الحكومة توجه وزاراتها لإعداد خططها الإسعافية للعام القادم  إيران تستعد لاختبار لقاح محلي ضد كورونا على البشر  في سابقة من نوعها.. أستراليا تنزع جنسية رجل دين إسلامي  ترامب ونتنياهو.. خط سري وتكتم شديد و 70 يوما خطيرة  مركز الأرصاد الإماراتي يحذر من اضطراب البحر في الخليج     

تحليل وآراء

2019-08-09 05:31:09  |  الأرشيف

«إسرائيل».. دولة فلسطينية!.. بقلم: رشاد أبو داود

في زيارته الوحيدة العام 2007 لمدينته المحتلة حيفا، التي غادرها العام 1971، التقى محمود درويش الكاتب الإسرائيلي أ.ب يهوشواع المرشح مرات عدة لجائزة نوبل.
كان اللقاء مراً بالنسبة لمحمود الذي دخل مدينته كزائر بتصريح من المحتل.
أ. ب. يهوشواع ضمّن في إحدى رواياته، وقائع مقابلة مع درويش جرت في مكتبه في رام الله، احتدّ فيها النقاش بينهما. كانا لفترة في تراشق كلامي غير مباشر، ودون علاقة شخصيّة بينهما. ولكن كان يفهمه من كان على علم بتفاصيل الخلفيّات.
تقول الكاتبة والناشطة الفلسطينية من حيفا سهام محمود الشاهد على اللقاء وصديقة درويش ورفيقته في «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة » التي تضم عرباً ويهوداً «في تلك الفترة اتصل بي أ.ب يهوشواع، وهو المقيم في حيفا أيضاً، طالباً أن أتوسط لدى محمود درويش لترتيب لقاء بينهما، علماً أن الإذن بتواجده في البلاد، هو لـ ٧٢ ساعة فقط. وافق درويش .
- كما هو متوقع من شخص ثاقب التفكير السياسي وبعيد النّظر - وخصصنا من وقته الضيق الثمين، محسوب الدقائق، ٣٠ دقيقة نلتقي به في مقهى «مندارين»، المنزوي، المحاط بحديقة في وسط مركز جبل الكرمل. كما كان متوقعاً..
اللقاء كان متوتّراً. ودرءاً لحدوث الأسوأ، همستُ بأُذن محمود على مسمع من الكاتب أن وقت لقائنا هذا انتهى واقترب موعد اللقاء التالي.
وبالفعل، كنت قبل الهمسة بدقائق اتصلتُ بصديقي القاضي الشاب أمير طوبي، وهو نجل رفيق وصديق قديم لمحمود من أيام حيفا السّالفة، الراحل جورج طوبي - وكان محمود على علاقة خاصة به - اتصلت به وكان بيته على مسافة دقائق معدودة من مقهانا، لكي استقدم موعدنا بربع ساعة - ربع الساعة التي اقتطعناها للتوّ من لقاء الكاتب الإسرائيلي المشاكس.
بعد دقيقتين كنّا أصبحنا خارج المقهى وصديقنا ينتظرنا فعلاً بسيارته في آخر الممر بين المقهى والشارع الرئيس من كرمل حيفا. ونحن في ممر المقهى الطويل لحق بنا الكاتب الإسرائيلي واستوقفنا مهرولاً، حيث وصلنا إلى السيارة، موجّهاً كلامه إلى محمود بالطبع، سائلاً بتعبير عبري شائع: «نسيت أن أسألك.. كيف تشعر؟ هل تشعر كالذي في بيته»؟
تقول سهام: راقبت وجه محمود مدركة ماذا سيشعر تجاه هذا السؤال؛ رأيت وجهه الذي استُفزّ، ورأيته يحتقن، شاهدتُ لغة جسده، وقد هزّ رأسه مطأطئاً علامة المغلوب على أمره بتصنّع الأدب، لبرهة تماماً، ثم رفع رأسه وشمخ بقامته في حركته المعروفة التي تطاول السماء، ناظراً إلى أ.ب. يهوشواع، وقال له ناظراً إلى عينيه بثبات: «نعم، نعم، أشعر مثل صاحب البيت»! ولم ينتظر أية ردة فعل».
محمود درويش واحد من سبعة ملايين لاجئ فلسطيني لا يستطيعون زيارة بيوتهم إلا بتصريح من سارق البيت.
اللقاء القصير المر يلخص جوهر الحكاية. ففي مثل هذه الأيام من العام الماضي انطلقت تظاهرة كبرى في تل أبيب ضد ما عرف بقانون القومية أي «إسرائيل دولة يهودية»، لا مكان فيها لغير اليهود سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين، وهو القانون الذي سنّه الكنيست. رفعت في التظاهرة للمرة الأولى بهذه الكثافة الأعلام الفلسطينية والإسرائيلية، ما أثار حنق نتانياهو الذي عبّر عن غضبه بقوله «إنهم يريدون إسرائيل دولة فلسطينية».
شارك في التظاهرة دعاة سلام عرب وإسرائيليون، وكان لافتاً أنّ أحد الخطباء في التظاهرة عاموس شوكن، صاحب وناشر صحيفة (هآرتس) العبريّة، التي تُعتبر في نظر العديدين صحيفة ليبراليّة وديمقراطيّة، خلافاً لباقي وسائل الإعلام العبريّة.
اليوم، وبعد سنة من التظاهرة يكتب عاموس: «إسرائيل دولة فصل عنصري إجرامية. تستغل القوة في مصادرة أراضي الفلسطينيين وممارسة التطهير العرقي ضدهم».
الأقنعة التي تتستر وراءها إسرائيل تهترئ واحداً تلو الآخر. ومن يكشف عن الوجه القبيح هم إسرائيليون يرون أن اليمين المتطرف بزعامة نتانياهو وليبرمان يقودون العربة المسروقة إلى مقر شرطة التاريخ أو إلى الهاوية.
وليصدق تحذير الكاتب جدعون ليفي «سنرحل.. سنرحل» يوماً ما عن هذه الأرض الفلسطينية.
 
عدد القراءات : 6466

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020