الأخبار |
ميركل تدعو إلى حوار مع روسيا... على خطى أميركا  إيران.. محادثات فيينا تتواصل: عودةٌ إلى التفاؤل  عندما تحرك الأسماء التجارية لشركات الأدوية مخاوف.. غير مبررة!!  المقاومة في مفاوضات الأسرى: لا تبادل مقابل تخفيف الحصار  المعارك تنحسر والوفيات ترتفع: لماذا لا يستريح الموت في سورية؟  أمريكا تقلص وجودها العسكري في الشرق الأوسط  نتنياهو يرفض مغادرة سكن رئيس الحكومة الرسمي وبينيت يمهله أسبوعين  كندا تستقبل المزيد من اللاجئين وأسرهم هذا العام  بايدن وملف الغاز في أوروبا.. بقلم: الحسين الزاوي  إسلام آباد: لن نسمح للاستخبارات الأميركية بالتمركز على أراضينا أبداً  إبراهيم رئيسي يفوز بانتخابات الرئاسة الإيرانية  من هو ابراهيم رئيسي؟  الرئيس الأسد يهنئ الرئيس الإيراني المنتخب إبراهيم رئيسي  بشارة خير.. الصحة العالمية تعلن التغلب على "الوباء القاتل"  بايدن يهادن بوتين: «همُّ» الصين يكفينا  «الخزانة» الأميركية تمنح استثناءات لدول «معاقبة»... والسبب «كورونا»  إعلام: المقاومة تسقط طائرة مسيرة إسرائيلية غرب غزة  كيم جونغ أون: نستعد "للحوار كما المواجهة" مع أميركا  قتيل و13 مصابا بإطلاق نار في ولاية أريزونا الأمريكية     

تحليل وآراء

2019-08-04 06:47:33  |  الأرشيف

الأفعى الكبرى والأفعى الصغرى.. بقلم: نبيه البرجي

الوطن
الأفعى تراقص الأفعى. الأفعى الكبرى والأفعى الصغرى. متى يدرك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقوده، بأذنيه، إلى جهنم؟!
تلك المحاكاة البلهاء بين «أميركا العظمى» و«تركيا العظمى»، بين الإمبراطور الذي يعبث بأصابع قدميه بالكرة الأرضية والسلطان الذي يتساقط، بالضربات القاضية، في المدينة التي طالما رأى فيها البوابة المقدسة نحو استعادة ولايات السلطنة.
هل يقرأ الرئيس التركي، وهل يسمع، ما يكتب، وما يقال، حوله في الولايات المتحدة، على أنه الديكتاتور الفارغ الذي بات في العربة الأخيرة من القطار؟
هو الذي استضاف منشآت الدرع الصاروخية الأميركية، والذي توسل إلى البيت الأبيض (على أنه المخلب الإقليمي) لتصنيع بعض معدات الطائرة الشبح، دون أن يمس، بكل ازدواجيته، وبكل دونكيشوتياته، بقاعدة انجيرليك الأميركية، وحيث المخزون النووي الذي يطبق على الصدر التركي. كل هذا، وقد ظن أن واشنطن ستضع بين يديه كل مفاتيح المنطقة، وصولاً إلى آسيا الوسطى والقوقاز.
حين ترفع اليد عن الوثائق الخاصة بالأزمة السورية، ستكون الفضيحة ذات الأجراس (على شاكلة الأفعى ذات الأجراس). السلطان العثماني أبلغ رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه جاهز لأن ينقل، بيديه، الحجارة من سورية، والخشب من لبنان، لإعادة بناء الهيكل.
ولاية سورية، وولاية لبنانية، إضافة إلى الولايات الأخرى، لإقامة كوندومينيوم تركي ـ إسرائيلي لإدارة المنطقة.
لعلكم تعلمون ما رأي أركان اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة (ايباك) في رجب طيب أردوغان التائه بين غواية التاريخ وغواية الإيديولوجيا، وبالهاجس الجيوسياسي، كما بالهاجس الجيوستراتيجي، إياه.
أنه حصان طروادة (حصان اسطنبول أم حصان أورشليم؟) الذي يمكن استخدامه لتفكيك سورية، وغير سورية، ثم القاؤه في منتصف الطريق بين صندوق القمامة والمقبرة.
هكذا جرى استعماله في استجرار كل برابرة الدنيا بدءاً مما يصفه بـ«العالم التركي»، ظناً منه أن دمشق لا تحتاج إلا لأيام لتسقط بين يديه، ثم العودة إلى أرجاء المنطقة.
لم يكن له ليصغي إلى أي كان، بمن في ذلك عبد اله غول، ولطالما حذره من أن زعزعة سورية تفضي، بصورة تلقائية، إلى زعزعة تركيا، وأن استجلاب ذلك الطراز من البشر، بثقافة الكهوف، لا بد أن يؤثر في المسار السوسيولوجي للمجتمع التركي.
ذاك التواطؤ البشع بين الغطرسة العثمانية والمال العربي، وهو ما أفضى إلى التفكير بصياغة «صفقة القرن» التي لا تقتصر مفاعيلها على إلغاء الفلسطينيين، والقضية الفلسطينية، وإنما إلغاء العرب، وقضايا العرب. ليقل لنا أهل البلاط: أين العرب في الصفقة؟
ترسبات بشرية. المهم أن تبقى تلك الألواح الخشبية، الألواح الناطقة، على العروش المرصعة بالذهب. واقعاً، المرصعة بالوحول.
إلى أين، وإلى متى، حلقة «توم آند جيري» بين ترامب وأردوغان شرقي الفرات؟ الأول لحماية الأكراد، بلعبة الشطرنج إياها، والثاني لإبادة الأكراد، بالعدوى العثمانية، والسلجوقية، إياها.
كل رهانات واشنطن، وكل رهانات أنقرة، آلت إلى السقوط. ترامب قال «سورية لم تكن، يوماً، معنا». أردوغان يعلم أن سورية لن تكون، يوماً، معه. هو الذي خطط لاستخدام النيوانكشارية المكدسة على بعض من الأرض السورية لإزالة الأكراد، بتلك القيادات التي توغل أكثر، فأكثر، في التبعية للهباء.
لن يكون هناك شريط حدودي كورقة تكتيكية، أو كورقة إستراتيجية، لحماية نفسه من الرياح الصفراء التي تهب عليه. لو فكر الرجل، حتى بدماغ الدجاجة، للاحظ أن الأميركيين لا يجدون فيه سوى الدمية على رف زجاجي. متى يلقون بالدمية أرضاً لكي تتحطم؟!
 
عدد القراءات : 7593

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3548
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021