الأخبار |
صدمة كبيرة لسوق الطاقة العالمي.. هل أدّت الهجمات الأخيرة إلى انهيار استراتيجية "ترامب" النفطية ؟  طيران العدوان السعودي يشن 4 غارات على الحديدة اليمنية  نتائج الانتخابات التشريعية تضع إسرائيل في مأزق سياسي  السيد نصر الله: الهجمات على أرامكو من مؤشرات قوة محور المقاومة  موسكو حول التحالف الأمريكي في منطقة الخليج: إجراءات واشنطن لن تجلب الاستقرار للمنطقة  مسؤولان أمريكيان: قوات إضافية قد تتوجه إلى السعودية بعد كشف فجوة في قدراتها الدفاعية  تيلرسون: نتانياهو تمكن مرارا من خداع ترامب  الخارجية الروسية: موسكو تعتبر تصريحات البنتاغون حول كالينينغراد تهديدا  عقوبات أميركية جديدة تستهدف مؤسسات إيرانية بينها البنك المركزي  السلطات التركية تصدر مذكرات اعتقال بحق 74 عسكرياً  خيارات الرد العسكري على هجوم "أرامكو" على طاولة ترامب  أكبر الأحزاب التونسية تدعم المرشح قيس سعيد لمنصب الرئاسة  تحليل نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. هل أصبحت نهاية "نتنياهو" قريبة؟  ترامب يلتقى زوكربرغ في البيت الأبيض  السفير الصباغ: إلزام “إسرائيل” بالانضمام لمعاهدة عدم الانتشار النووي وإخضاع منشآتها لتفتيش وكالة الطاقة الذرية  ماذا بعد جون بولتون؟.. بقلم: د.منار الشوربجي  التحالف العربي يعلن بدء عملية عسكرية نوعية في الحديدة اليمنية لتدمير "أهداف عسكرية مشروعة"  عشرات الضحايا في أفغانستان: «طالبان» تصعّد لاستئناف المفاوضات  غانتس يرفض دعوة نتنياهو: حكومة موسّعة برئاستي     

تحليل وآراء

2019-06-18 03:37:47  |  الأرشيف

هل تنقذ دول الخليج نفسها من الحرب؟.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
لا حاجة لكثير من الذكاء للتأكيد أن أي حرب مباشرة تشنها القوات الأميركية ضد أي دولة ستحمل الدمار والخراب على جوار تلك الدولة وليس عليها وحدها فقط، والأسباب واضحة وهي تكمن في توسيع دائرة المصالح الأميركية لإعادة إعمار أكبر المناطق، على حين لا تحقق القوات الأميركية الانتصار على الدولة الهدف. وفي التطورات المتسارعة في احتمالات شن حرب أميركية على إيران بدأت الإدارة الأميركية بتجنيد دول مجاورة لإيران في مشروع هذه الحرب وجميعها من الدول الخليجية الغنية القادرة على إنفاق عشرات المليارات بل المئات منها على تغطية تكاليف معدات وذخائر الحرب، وكذلك على تكاليف إعادة إعمار ما يمكن أن يلحق من خراب ودمار جراء اتساع رقعة الحرب إلى عدد من دول الخليج. وإذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستثمر الأكبر في مشروع حرب كهذه برغم استبعاد وقوعها فإن الخاسر الأكبر منها لن يكون إيران بقدر ما سوف يكون كل دولة خليجية توافق على هذه الحرب وتبدي استعدادها لتحمل نتائجها!
وقد لاحظ الجميع أن الولايات المتحدة عملت في عام 2018 على تسخين أجواء الحرب في منطقة شبه الجزيرة الكورية، وهدد ترامب في بداية حملته بشن حرب مباشرة على كوريا الديمقراطية لكن الدولتين المجاورتين لكوريا الديمقراطية، كوريا الجنوبية واليابان، أدركتا أن حرباً أميركية ضد كوريا الديمقراطية من المحتم أن رقعتها ستتسع لتشمل هاتين الدولتين الحليفتين لواشنطن واللتين تنتشر فيهما قوات أميركية تشارك في الحرب على كوريا الديمقراطية، فكانتا أول من يرفض فكرة شن حرب أميركية على كوريا الديمقراطية لأنهما ستدفعان ثمناً باهظاً قد يصل إلى خطر نووي دفعت ثمنه اليابان في الحرب العالمية الثانية حين قصفتها واشنطن بقنبلتين نوويتين، فكوريا الديمقراطية صرح رئيسها كيم جونغ أون علناً أنه لا يستبعد استخدام سلاحه النووي للدفاع عن بلده. ولذلك نجحت الضغوط اليابانية والكورية الجنوبية على واشنطن بالتراجع عن شن الحرب واللجوء إلى الدبلوماسية حتى لو طال زمن نجاحها ما دام أن ذلك سيتيح إبعاد القتل والدمار عن اليابان وكوريا الجنوبية. ولا شك أن اليابان وكوريا الجنوبية تدركان أن كوريا الديمقراطية ستحافظ على الأمر الواقع الذي حقق مصلحة واضحة لكل منهما بل لكوريا الديمقراطية ولم يلحق الضرر إلا بالمصلحة الأميركية فقط. ولذلك يرى الكاتب السياسي الأميركي بول بيلار من مركز الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو يستخدم أقصى الضغوط على دول منطقة الخليج في حملة مشروع الحرب الأميركية على إيران رغم أنه يعرف جيداً أن روسيا على المستوى الدولي والعراق وسورية وحلفاء سورية سيقفون إلى جانب إيران. وهذا ما أشار إليه الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أيام في قمة دول شانغهاي حين أعلن أمام الصين وروسيا والدول الأخرى المشاركة بأن الوضع في الشرق الأوسط أصبح يتطلب علاقات أوثق وأمتن بين روسيا وإيران، فروسيا وإيران تشكلان طليعة القوة التي تشتركان بها في محاربة الإرهاب في سورية وجوارها، والكل يسخر من الاتهامات التي يعلنها بومبيو ضد إيران في موضوع الناقلتين اليابانية والنرويجية في خليج عمان، لأنه لا يعقل أن يكون رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ضيفاً على القيادة الإيرانية وتستهدف له إيران ناقلة نفط يابانية في الوقت الذي ترتبط إيران بعقود كبيرة في تصدير النفط لليابان!
ولذلك يعتقد بيلار أنه إذا صدق ترامب في تصريحاته حول عدم وجود نية له بشن الحرب وبأنه يفضل الدبلوماسية في خلافه مع إيران على الموضوع النووي فإن ذلك سيتطلب منه تنازلات في مسألة العقوبات فلا يعقل أيضاً أن يفرض كل شروطه على إيران، لكن بيلار يشير على غرار محللين أميركيين آخرين إلى أن أي موقف تتخذه دول الخليج وفي مقدمها السعودية باتجاه تفضيل الدبلوماسية، سيفرض على الإدارة الأميركية إعادة النظر في إجراءات تسخين أجواء الحرب الأميركية على إيران، ولا شك أن نسخة أخرى من حرب أميركية على إيران في الخليج لن تشبه أبداً ما جرى في حرب الخليج الأخيرة، لأن إيران دولة إقليمية كبرى ويقف إلى جانبها دولتان عظمييان هما روسيا والصين وفي جوارها العراق الذي لن يسمح باستخدام أراضيه ضد دولة جارة لمصلحة الولايات المتحدة، فهل تتخذ دول الخليج الأخرى المقابلة لإيران والعراق قرارها المستقل فترفض مشروع هذه الحرب على غرار ما فعلته اليابان وكوريا الجنوبية؟
عدد القراءات : 33991

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019