الأخبار |
«عائلة» الفساد الكبير!.. بقلم: زياد غصن  قوات الاحتلال الإسرائيلي تهدم قرية العراقيب للمرة الـ 146  تصاعد انقلاب نظام أردوغان على المهجرين السوريين.. وتفاقم الممارسات العنصرية ضدهم  الغنوشي يخوض الانتخابات البرلمانية في تونس  الحرب الصامتة.. بقلم: رفعت إبراهيم البدوي  مساعٍ لـ«الائتلاف» لشرعنة الاحتلال التركي لدى السوريين الأكراد!  وفاة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو  أحكام بإعدام 17 جاسوس يعملون لصالح الاستخبارات الأميركية في إيران  حزب "خادم الشعب" يتجه لاكتساح الانتخابات البرلمانية في أوكرانيا  حزب الرئيس الأوكراني يتصدر الانتخابات البرلمانية بنسبة 41.52 %  جونسون: سننهي أزمة خروجنا من الاتحاد الأوروبي بإبرام اتفاق تجارة حرة  الائتلاف الحاكم في اليابان يتصدر انتخابات "الشيوخ" دون إحراز أكثرية دستورية  التصعيد الأميركي يصل إلى «أجواء» فنزويلا  الأموال القطرية تدخل غزة... سراً  قائد بالحرس الثوري الإيراني يكشف "الكذبة" التى قالها ترامب وصدقتها إيران  دلالات التحشيد العسكري الامريكي في السعودية  قوات الاحتلال تهدم منازل الفلسطينيين جنوب شرق القدس المحتلة  توتر على خلفية ترحيل لاجئين من تركيا إلى إدلب  مشاريع إسرائيلية في الجولان: نخدمكم... لتتركوا أرضكم  ريابكوف: اجتماع محتمل للدول الموقعة على الاتفاق النووي وإيران في فيينا     

تحليل وآراء

2019-06-18 03:37:47  |  الأرشيف

هل تنقذ دول الخليج نفسها من الحرب؟.. بقلم: تحسين الحلبي

الوطن
لا حاجة لكثير من الذكاء للتأكيد أن أي حرب مباشرة تشنها القوات الأميركية ضد أي دولة ستحمل الدمار والخراب على جوار تلك الدولة وليس عليها وحدها فقط، والأسباب واضحة وهي تكمن في توسيع دائرة المصالح الأميركية لإعادة إعمار أكبر المناطق، على حين لا تحقق القوات الأميركية الانتصار على الدولة الهدف. وفي التطورات المتسارعة في احتمالات شن حرب أميركية على إيران بدأت الإدارة الأميركية بتجنيد دول مجاورة لإيران في مشروع هذه الحرب وجميعها من الدول الخليجية الغنية القادرة على إنفاق عشرات المليارات بل المئات منها على تغطية تكاليف معدات وذخائر الحرب، وكذلك على تكاليف إعادة إعمار ما يمكن أن يلحق من خراب ودمار جراء اتساع رقعة الحرب إلى عدد من دول الخليج. وإذا كانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المستثمر الأكبر في مشروع حرب كهذه برغم استبعاد وقوعها فإن الخاسر الأكبر منها لن يكون إيران بقدر ما سوف يكون كل دولة خليجية توافق على هذه الحرب وتبدي استعدادها لتحمل نتائجها!
وقد لاحظ الجميع أن الولايات المتحدة عملت في عام 2018 على تسخين أجواء الحرب في منطقة شبه الجزيرة الكورية، وهدد ترامب في بداية حملته بشن حرب مباشرة على كوريا الديمقراطية لكن الدولتين المجاورتين لكوريا الديمقراطية، كوريا الجنوبية واليابان، أدركتا أن حرباً أميركية ضد كوريا الديمقراطية من المحتم أن رقعتها ستتسع لتشمل هاتين الدولتين الحليفتين لواشنطن واللتين تنتشر فيهما قوات أميركية تشارك في الحرب على كوريا الديمقراطية، فكانتا أول من يرفض فكرة شن حرب أميركية على كوريا الديمقراطية لأنهما ستدفعان ثمناً باهظاً قد يصل إلى خطر نووي دفعت ثمنه اليابان في الحرب العالمية الثانية حين قصفتها واشنطن بقنبلتين نوويتين، فكوريا الديمقراطية صرح رئيسها كيم جونغ أون علناً أنه لا يستبعد استخدام سلاحه النووي للدفاع عن بلده. ولذلك نجحت الضغوط اليابانية والكورية الجنوبية على واشنطن بالتراجع عن شن الحرب واللجوء إلى الدبلوماسية حتى لو طال زمن نجاحها ما دام أن ذلك سيتيح إبعاد القتل والدمار عن اليابان وكوريا الجنوبية. ولا شك أن اليابان وكوريا الجنوبية تدركان أن كوريا الديمقراطية ستحافظ على الأمر الواقع الذي حقق مصلحة واضحة لكل منهما بل لكوريا الديمقراطية ولم يلحق الضرر إلا بالمصلحة الأميركية فقط. ولذلك يرى الكاتب السياسي الأميركي بول بيلار من مركز الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون الأميركية أن وزير الخارجية الأميركي مايكل بومبيو يستخدم أقصى الضغوط على دول منطقة الخليج في حملة مشروع الحرب الأميركية على إيران رغم أنه يعرف جيداً أن روسيا على المستوى الدولي والعراق وسورية وحلفاء سورية سيقفون إلى جانب إيران. وهذا ما أشار إليه الرئيس الإيراني حسن روحاني قبل أيام في قمة دول شانغهاي حين أعلن أمام الصين وروسيا والدول الأخرى المشاركة بأن الوضع في الشرق الأوسط أصبح يتطلب علاقات أوثق وأمتن بين روسيا وإيران، فروسيا وإيران تشكلان طليعة القوة التي تشتركان بها في محاربة الإرهاب في سورية وجوارها، والكل يسخر من الاتهامات التي يعلنها بومبيو ضد إيران في موضوع الناقلتين اليابانية والنرويجية في خليج عمان، لأنه لا يعقل أن يكون رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي ضيفاً على القيادة الإيرانية وتستهدف له إيران ناقلة نفط يابانية في الوقت الذي ترتبط إيران بعقود كبيرة في تصدير النفط لليابان!
ولذلك يعتقد بيلار أنه إذا صدق ترامب في تصريحاته حول عدم وجود نية له بشن الحرب وبأنه يفضل الدبلوماسية في خلافه مع إيران على الموضوع النووي فإن ذلك سيتطلب منه تنازلات في مسألة العقوبات فلا يعقل أيضاً أن يفرض كل شروطه على إيران، لكن بيلار يشير على غرار محللين أميركيين آخرين إلى أن أي موقف تتخذه دول الخليج وفي مقدمها السعودية باتجاه تفضيل الدبلوماسية، سيفرض على الإدارة الأميركية إعادة النظر في إجراءات تسخين أجواء الحرب الأميركية على إيران، ولا شك أن نسخة أخرى من حرب أميركية على إيران في الخليج لن تشبه أبداً ما جرى في حرب الخليج الأخيرة، لأن إيران دولة إقليمية كبرى ويقف إلى جانبها دولتان عظمييان هما روسيا والصين وفي جوارها العراق الذي لن يسمح باستخدام أراضيه ضد دولة جارة لمصلحة الولايات المتحدة، فهل تتخذ دول الخليج الأخرى المقابلة لإيران والعراق قرارها المستقل فترفض مشروع هذه الحرب على غرار ما فعلته اليابان وكوريا الجنوبية؟
عدد القراءات : 33534

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019