الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الخارجية الايرانية: قبل 32 سنة أسقطت اميركا عمدا طائرة ركابنا ولحد الآن لم تعتذر  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  الأمم المتحدة: نتفاوض لشراء عقار لمرضى كورونا في الدول الفقيرة  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج     

تحليل وآراء

2019-06-06 05:32:03  |  الأرشيف

“رأسه مشكل من اليوارنيوم المخصب”.. ينطق ويحلم حرباً!.. بقلم: حسين مجدوبي

يعد مستشار الأمن القومي جون بولتون أحد رواد الفكر الحربي في الولايات المتحدة، ينطق حربا ويفكر حربا ويحلم حربا. ورغم احتلاله منصبا هاما يبقى بدون تأثير حقيقي في القرارات العسكرية بسبب تزامن وجوده في هذا المنصب في ظرف لم تعد واشنطن مستعدة لمزيد من الحروب العسكرية بل الاقتصادية. لكن ما هي رؤية هذا المسؤول للعلاقات الدولية؟ ولماذا يميل إلى الحرب؟
ولم يسبق للبيت الأبيض أن سجل حضور شخصية تبادر بالتصريحات الحربية مثل حالة جون بولتون. والمفارقة العجيبة أنه رغم طابع التسرع الذي يغلب على الرئيس دونالد ترامب إلى مستوى “الاستعراض” والتلويح بالحرب والعقوبات، لكنه لم يصل إلى مستوى بولتون في ترويجه للحروب. ومن ضمن التعليقات الرائعة عن ميله إلى افتعال النزاعات هو ما يصدر من باب التسلية عن خصومه وأصدقائه في الخارجية والبنتاغون “رأس بولتون مشكل من اليوارنيوم المخصب”. ويحاول اقتناص أي حدث عابر في اختلافات واشنطن مع دول أخرى للإيحاء بالحرب. وهنا يثير غضب الرئيس ترامب كما يثير غضب القادة العسكريين الذين يعتبرون التلويح بالحرب ليس تسلية بل يضعف من هيبة الجيش لأنه لا يمكن التهديد ليل نهار دون خوض حرب.
ومن ضمن “المراوغات” التي صدرت عن بولتون، فقد استغل توجه حاملة الطائرات “أبراهام لنكولن” إلى القيام بدورة حول العالم كما هو مبرمج لها منذ أكثر من سنة شأنها شأن باقي حاملات الطائرات، وعندما دخلت إلى البحر المتوسط، ادعى أنها موجهة إلى شن حرب ضد إيران. وانخرط الخبراء والمحللون والصحافة الدولية في الترويج والحديث عن الحرب المرتقبة بينما الأمر لا يتعدى “كذبة فاتح أبريل”، لكن جرت في شهر ايار. بل من المفارقات أن الوجود العسكري الأميركي هو الأضعف خلال العقدين الأخيرين.
يرى بولتون ضرورة سمو الولايات المتحدة على منظمة الأمم المتحدة، ويكون دور الثانية المساندة والدعم ليس المعارضة
ويبقى التساؤل: كيف يفكر بولتون في القضايا الدولية حتى يعمد إلى تغليب الفكر الحربي؟
يعد بولتون من الغيورين الراديكاليين على “عظمة الولايات المتحدة”، يعتبرها أكبر قوة سياسية واقتصادية وعسكرية عرفتها البشرية حتى الوقت الراهن. وعليه يعتقد في ضرورة انفرادها باتخاذ القرار في القضايا الدولية دفاعا عن مصالحها ودفاعا عن رؤيتها للعالم. ويعتقد في ضرورة خوض الحروب لتنفيذ هذه الاستراتيجية، علما أنه من الشباب الأميركي الذي رفض الذهاب للمشاركة في حرب الفيتنام في السبعينيات، أي يروج للحروب ولكن يخوضها آخرون. ويقوم تصوره على ما يلي، وفق كتابه الصادر سنة 2008 “الاستسلام ليس اختيارا” وكتابات سابقة ولاحقة:
– يرى بولتون ضرورة سمو الولايات المتحدة على منظمة الأمم المتحدة، ويقر بضرورة عدم تدخل الأخيرة في القضايا التي تعالجها واشنطن في المسرح الدولي، وإذا حدث وتدخلت يكون دورها المساندة والدعم ليس المعارضة.
– يعتقد في ضرورة استغلال واشنطن لكل نقط ضعف روسيا والصين لمنعهما من التحول إلى قوى عظمى تتحكم في القرار الدولي وتنافسان الولايات المتحدة في هذا الشأن بل وتهددان ريادتها للعالم. ويعد من الداعمين للحرب الاقتصادية على الصين وتحجيم مبيعات روسيا للبترول.
– ضرورة قيام الولايات المتحدة بالقضاء على الأنظمة التي تدور في فلك روسيا والصين وتمس مصالح الولايات المتحدة، ولهذا يؤكد على مبدأ تغيير أنظمة كل من كوبا وفنزويلا عملا بعقيدة مونرو لتبقى واشنطن هي المتحكمة في القارة الأميركية. ويعتبر القضاء على نظام إيران عملية استراتيجية حيوية لمصالح الولايات المتحدة، وهو من الذين يلمحون إلى أن الحرب ضد العراق كانت تهدف إلى محاصرة إيران ومحاربتها أكثر منها القضاء على نظام صدام حسين. ولهذا، كان قد اتهم أجهزة الاستخبارات سنة 2006 بالانقلاب على الرئيس الجمهوري جورج بوش الإبن ومنعه من شن الحرب ضد إيران. ووعيا منه بانتقال وزن العالم تدريجيا إلى المحيط الهادي بسبب وزن الدول عسكريا واقتصاديا، يصر على ضرورة القضاء على نظام كوريا الشمالية لتبقى كل أنظمة المنطقة ليبرالية، مما سيسهل محاصرة الصين مستقبلا.
– يعتقد بولتون في ضرورة إضعاف الاتحاد الأوروبي حتى لا يصبح عملاقا اقتصاديا وعسكريا لأنه لا يملك الإرادة الكافية للدفاع عن مصالح الغرب في مواجهة التطورات الحالية التي تصب في صالح الصين وروسيا. ومن الآليات التي يروج لها ويدعمها هو تأييد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ضمن عملية “البريكسيت”. ويؤكد على هذا الموقف في تصريحه لجريدة ذي تليغراف منذ أربعة أيام بقوله “البريكسيت هو انتصار للديمقراطية”.
رؤية بولتون جيوسياسية لقضايا العالم تنتمي إلى تيار يحاول الانتعاش في الولايات المتحدة ومن أبرز مفكريه بول كاغان الذي سعى في كتابه “عودة التاريخ” إلى تطوير أطروحات صدام الحضارات لصامويل هانتنغتون. لكن مأساة بولتون هو توليه المنصب في وقت لم يعد قادة الجيش الأميركي يحبذون الحرب بصفة نهائية لأنها تنهك المجتمع الأميركي وتعمل على تفكيك أواصره، وفي وقت وصل إلى البيت الأبيض رئيس، دونالد ترامب، يؤمن بالحروب الاقتصادية التي تضعف الخصم والعدو والصديق أكثر من استعمال حاملات الطائرات والمقاتلات، كما يعتقد في استعادة عظمة الولايات المتحدة عبر استعادة الشركات الأميركية المستثمرة في الخارج إلى الداخل الأميركي وعبر الحد من الهجرة اللاتينية ومن العالم الثالث عموما.
بولتون مفكر من مفكري حقبة الأبيض والأسود، الحرب الباردة، الذي جاء في زمان ليس بزمانه.
عدد القراءات : 4657
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245542
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020