الأخبار |
كنداكات وجنرالات..بقلم: نبيه البرجي  ترامب يصعد حرب الرسوم التجارية مع الصين  كوريا الشمالية: مستعدون للحوار أو المواجهة مع واشنطن  إغلاق جسر جورج واشنطن في نيويورك بسبب تهديد بوجود قنبلة  بوشكوف ينتقد اتهام واشنطن لموسكو بانتهاك معاهدة الصواريخ  بوتين يطلب من وزارتي الدفاع والخارجية إعداد رد متكافئ على إطلاق واشنطن صاروخاً مجنحاً جديداً  مسؤول إيراني: قواتنا على استعداد كامل للتصدي لأي تهديدات محتملة  بعد إحكام السيطرة على خان شيخون بريف إدلب.. الجيش يسيطر على بلدات اللطامنة ومورك وكفرزيتا بريف حماة الشمالي  ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟  بوتين وأردوغان يتفقان على دحر الإرهاب في منطقة خفض التصعيد في إدلب  أميركا.. عجز الموازنة يصل إلى تريليون دولار عام 2020  لا انزياح نحو «الشرق»..بقلم: محمد نور الدين  نتنياهو والبحث عن أوراق للفوز في الانتخابات  القيادة العامة للجيش: تطهير مدينة خان شيخون وعدد من القرى والبلدات والتلال الحاكمة بريف حماة الشمالي وإدلب الجنوبي  الجيش السوري يصل إلى محيط النقطة التركية شمال حماة  هل ستنخرط تركيا في حرب مع روسيا في محافظة "إدلب" السورية؟  ظريف يؤكد من باريس أن إيران لن تتفاوض مجدّداً حول الاتفاق النووي  هيرست: على آل سعود الحذر من أبناء زايد!  مشروع خليجي لنزع التوتر… هل يسمح الاميركيون به؟     

تحليل وآراء

2019-04-22 02:33:16  |  الأرشيف

الحصار «المرقّط».. بقلم: رفعت إبراهيم البدوي

الوطن
لم تكن زحمة زيارات المسؤولين الروس والإيرانيين المتتالية إلى دمشق من قبيل المصادفة، بيد أن تلك الزيارات شكلت ما يشبه السباق المحموم لتسليم القيادة السورية رسائل حملت في طياتها مقترحات وعروضاً مقدمة سعياً للفوز بتسوية مع سورية.
إذاً، الحليفان الروسي والإيراني توليا نقل وتسليم المقترحات والعروض إلى القيادة السورية، وبترجمة خاصة حسب لغة ورؤية الناقل، إضافة للمصلحة التي تربط بين الحليف والجهة الساعية للتسوية.
الواضح أن سورية لا تستعجل فضّ مظاريف المناقصات السياسية حتى الآن، وهي تستعرض كل ما استجد من عروض بتأنٍّ شديد، وبما يتلاءم والمصلحة السورية، خوفاً من الدخول في منعطف التجاذبات وتضارب المصالح، وتجنباً لمزيد من الضغوط، خصوصاً في ظل أزمة المحروقات الخانقة التي تشهدها البلاد جراء الحصار عليها.
الواضح أن رسائل حلفاء سورية هذه المرة جاءت باتجاهات متعاكسة، وحسب الرؤية الخاصة والمنفصلة لكل حليف. لكن المؤكد هو أن عروضاً سخيّة من الخصوم، تركيا والسعودية، بدأت تنهال على دمشق لتسلك طريق التعاون السياسي والأمني ووصفت بالإيجابية.
دمشق، من جهتها، تعكف على دراسة كل الاحتمالات والمبادرات. طهران تدفع باتجاه تبني دمشق لمبادرة وصفتها إيران بأنها نوعية وتهدف إلى إعادة ترتيب أوراق الصراع السوري مع دول الجوار، وأبرزها الجارة «العثمانية». وما زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى سورية إلا لنقل رسائل بين أنقرة ودمشق، في مسعى إيراني لترتيب تسويات سياسية وأمنية، وصولاً إلى إعادة فتح باب العلاقات بين البلدين، ولو أنه يقتصر في البداية على التعاون الاستخباراتي، خصوصاً بعد إطلاق جرس إنذار نتائج الانتخابات البلدية التي أصابت أردوغان بصفعة غير متوقعة، إضافة إلى تردي العلاقات التركية مع كل من مصر والسعودية والإمارات العربية، وسقوط الحليف الأخير الرئيس السوداني المعتقل عمر البشير وتغيير الحكم في الخرطوم.
ومن سعي طهران العمل على تقريب وجهات النظر بين دمشق وأنقرة، إلى سعي موسكو إلى المقلب الآخر، العاصمة الروسية تريد تقريب وجهات النظر بين دمشق والرياض عبر دفع دمشق إلى تنفيذ القرار الأممي رقم 2254، والإسراع في تشكيل اللجنة الدستورية، وذلك قبل انعقاد مؤتمر سوتشي المرتقب أواخر هذا الشهر.
روسيا تصف سعيها هذا بأنه يصب في مصلحة التقارب مع البلدان العربية، ويمهّد الطريق أمام عودة سورية إلى الجامعة العربية، ويسهم في كسر الحصار السياسي وفك الاشتباك الحاصل، تمهيداً للتسوية المقبلة.
بيد أن تسارع الأحداث والمبادرات والرسائل التي تحط في دمشق، لا يمكن فصلها عن ممارسة لعبة الضغط الإقليمي لتعزيز أدوار الدول وتحالفاتها وتأمين مصالحها الاستراتيجية، ولو كانت على حساب معاناة الشعب السوري.
عن السعي الإيراني مع الجار العثماني، يتبين أن سياسة إيران التي كانت قائمة على حبك السجاد العجمي بصبر طويل قد ولّت اليوم، وأن إيران تسعى وبكل ما أوتيت من عزم إلى تشبيك مصالح الدول المترابطة حدودياً، وذلك بهدف تأمين أوسع مروحة متناغمة ومصالح الشعوب، خصوصاً تلك الشعوب التي تجمعها بإيران الإسلام والإيدولوجيا، الأمر الذي يضمن لإيران دوراً أكبر، ويمنحها نفوذاً سياسياً مؤثراً في رسم معالم المنطقة، خصوصاً لجهة الصراع مع العدو الإسرائيلي.
إذاً التباين الخفي بين القوى الحليفة لسورية بات اليوم معلناً. لم يعد خافياً سعي موسكو إلى تقويض النفوذ الإيراني المتمدد والآخذ بالتوسع على حساب نفوذ دول الخليج العربي في المنطقة، تحقيقاً لمطلب خليجي بامتياز وهذا الأمر الذي يفسر التقارب الروسي – السعودي، مقابل التقارب الإيراني ـ التركي. وصار واضحاً أن زحمة المبادرات ليست أهدافها سياسية فحسب، فالانعكاسات ستُترجم فوائد اقتصادية لا بد من صرفها في المرحلة المقبلة، وإن كانت بوادرها ظهرت من خلال اجتماع رؤساء المجالس النيابية لدول جوار العراق: الأردن وسورية وتركيا وإيران.
اشتباك القوى والمصالح
في ظل هذا الاشتباك، تشهد سورية أزمة حقيقية وحصاراً خانقاً جراء شحّ في توريد مادة المحروقات التي تعتبر مادة مؤثرة، الأمر الذي لا يمكن فصله عن تشابك القوى والمصالح وممارسة الضغط على سورية لبلوغ أهداف المبادرات والعروض المقترحة عليها. فأزمة المحروقات التي تشهدها سورية اليوم، لم تكن موجودة حتى في عز الحرب السورية، ويبقى السؤال حول توقيت الأزمة.
إن أصوات نشازٍ تؤذي السمع، كانت قد ارتفعت من الحليف الروسي بررت تقاعس الحليف عن مدّ يد العون في توريد المحروقات إلى سورية، مدعياً أن تكلفة النقل ستكون عالية، مع العلم أن المسافة بين الموانئ الروسية والموانئ السورية هي نصف المسافة بين الموانئ الإيرانية والسورية، وأن كلفة نقل المحروقات من إيران إلى سورية أكثر بكثير من كلفة نقلها من روسيا إلى سورية، ومع ذلك فإن سورية تسدد ما عليها من فواتير نقل وبانتظام.
أما السؤال عن الدور العراقي المتقاعس في مد يد العون إلى سورية في أزمتها، على الرغم من قرب المسافة البرية بين البلدين، فالجواب من الإخوة في العراق هو الالتزام بقرار المنع الأميركي السعودي بهدف زيادة الضغط على سورية.
إن ما تشهده الساحة السورية جراء الأزمة الخانقة، هو أمر مخطط بالتكافل والتضامن بين الحلفاء والخصوم، الهدف منه جعل سورية تحت الضغط، وفي محاولة لجعلها تنحو للقبول بالعرض الروسي أو بالعرض الإيراني. بمعنى آخر، فإن الحصار المفروض على سورية هو حصار مرقّط ومموه، هدفه الولوج إلى تحقيق أهداف معينة قد تؤمن مصلحة هذا الحليف أو ذاك، بعد التوافق مع الأخصام.
بانتظار فض مظاريف العروض والتسويات، نقول للذين امتهنوا الاصطياد في الماء العكر، وانتهاز الفرص للتلاعب على وتر وجع الناس، أولئك أصحاب الأصوات الناشزة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها: لا تكونوا شركاء في الضغط على سورية، وكونوا عوناً لها، فالذي لم يحصل عليه الخصم والحليف بالدماء، لن يتم الحصول عليه اليوم من خلال حصار مرقّط وأهدافه باتت واضحة.
إننا، وانطلاقاً من ثقتنا المتينة نقول: إن القيادة السورية لن تختار أياً من العروض، إلا تلك التي تضمن الحفاظ على بقاء قلب الجمهورية العربية السورية نابضاً بالعروبة.
 
عدد القراءات : 4776

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
ما هي احتمالية شنّ حرب ضد حماس في الفترة المقبلة؟
يجري الحديث حالياً في الأوساط الإسرائيلية عن التخطيط لشنّ ضربات عسكرية خاطفة لحركة حماس في قطاع غزة، إلا أن جدية القيام بمثل هذه الخطوة تعدّ أمراً محفوفاً بالمخاطر نظراً لكون حماس مستعدة لأي خطوة إسرائيلية في هذا الاتجاه ولديها خطط مُحكمة في توجيه صفعات قاسية لكيان الاحتلال على غرار الحروب السابقة وربما أقسى بكثير.

التخطيط لمهاجمة حركة حماس جاء عبر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر، حيث كشف وزير إسرائيلي، عضو المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) عن مخطط إسرائيلي لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وذكر تساحي هنغابي، وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، للإذاعة الإسرائيلية، أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت) أقرّ خططاً لمهاجمة حركة \"حماس\" في قطاع غزة.

وأفاد الوزير بأن الجيش الإسرائيلي جاهز وعلى استعداد لعملية عسكرية إذا لزم الأمر، وبأن الكابينت أقرّ ووافق على الخطط لمهاجمة حماس.

ومساء الاثنين، قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي \"بنيامين نتنياهو\"، إنه يستعد لعملية عسكرية واسعة في قطاع غزة\".

وأضاف نتنياهو في مؤتمر صحفي في أوكرانيا: \"أنا أستعد لمعركة واسعة ولا أستطيع أن أفصّل ما نقوم به وأي تحضيرات قمنا بها، لكن جزءاً من الأشخاص الذين ينتقدوننا يعرفون أنه يتم عمل أشياء لم يتم عملها من قبل\".

وتابع \"نحن مستعدون لهذه العملية والهدف في النهاية هو الحفاظ على الهدوء والأمن من جبهة غزة، لكن أن نقول لا يوجد ردع أمام غزة ، فهذا هراء\".

وأشار إلى أن \"حماس\" نفسها تصدر تعليمات لعناصرها بعدم القيام بتنفيذ عمليات، متابعاً \"نحن مستعدون لمعركة واسعة وإذا حدثت ولربما لا تحدث ولكن في حال حدثت فستكون ضربة عسكرية قاتلة\"، وفق ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية.

من الواضح أن نتنياهو تائه فيما يخص بدء حرب شاملة مع حماس لأنه قلق جداً على مصيره في الانتخابات المقبلة، فهو نفسه الذي يعلن استعداده لبدء حرب مع حركة حماس، أبدى خشيته من التورط في حرب مع غزة قبيل انتخابات الكنيست، المزمَع انطلاقها في أيلول (سبتمبر) المقبل، فهو حالياً يعمل على تعزيز فرص نجاحه في الانتخابات القادمة، وضمان حصول تحالف اليمين على أغلبية ساحقة، لكنّ مواجهة قريبة يقابلها ردّ عنيف غير متوقع من حماس، يمكن أن يمسّ بمكانته السياسية، ويجعل من فرصة نجاحه في الانتخابات أمراً مستبعداً، خاصّة في ظلّ الانتقادات الموجَّهة إليه من قبل قيادات الجيش، لما يقوم به من إدخال أموال قطرية بشكل شهري إلى حماس، بالتزامن مع استمرار المظاهرات على الحدود، ومواصلة إطلاق البالونات المفخخة على منازل ومزارع المستوطنين في غلاف غزة.

في الحقيقة، يواصل نتنياهو اتّباع سياسة ضبط النفس مع غزة؛ فمن السهل بالنسبة إليه تحديد موعد بداية الحرب، لكن من الصعب تحديد وقت انتهائها، فلا يمكن تحديد القدرات القتالية التي تتمتع بها حماس والجهاد الإسلامي، كأكبر فصيلين عسكريين في غزة، ويتلقيان دعماً مستمراً.

هذا بالنسبة لنتنياهو أما بالنسبة إلى قيادة الجيش الإسرائيلي، لا تنوي بشكل قاطع الدخول في حرب برية داخل غزة، لأنّ ذلك يكلّفها أثماناً باهظة، والدليل على ذلك فشلها في ثلاثة حروب سابقة في ردع قوات المقاومة، وما قابله من نجاح حماس في قتل عدد من الجنود وخطف أربعة منهم من أجل مبادلة أسرى داخل السجون الإسرائيلية.

وعلى صعيد حماس، فهي الأخرى استثمرت إمكانيات قتالية هائلة تحضيراً لمواجهة قادمة داخل القطاع، وفيما لم يكن الجيش مستعداً لهذا التحدي في الجرف الصامد، فقد أنفق في الأعوام الأخيرة المزيد من الجهود والإمكانيات لتحسين قدراته وتصديه للعملية العسكرية القادمة.

حماس استخلصت العبر والدروس من المعارك السابقة؛ فمخطط حفر الأنفاق الهجومية، وأنفاق إطلاق الصواريخ، ساعدها في تنفيذ هجمات عدة ضدّ كيان الاحتلال، ولا سيّما عمليات إطلاق الصواريخ التي سقطت على إسرائيل بشكل مكثف سابقاً، وقد أخفيت مرابضها، وذلك لخروجها من أنفاق أرضية تتمركز نسبة كبيرة منها في أراضٍ زراعية، وهذا جعل من إمكانية تحديد أماكن إطلاقها أمراً صعباً.

يبدو أنّه رغم ما تعانيه حماس من حصار مطبق، إلّا أنّها استفادت من نقل خبرات محور المقاومة في تصنيع الصواريخ إلى قطاع غزة، وتجهيز أعداد كبيرة منها؛ لذلك تبدي إسرائيل خشية كبيرة من سقوط مئات الصواريخ بشكل يومي على إسرائيل، في أيّ مواجهة مقبلة، كما صرّح قائد حماس، يحيى السنوار، سابقاً، وخير دليل على ذلك؛ المواجهة السابقة، في منتصف نيسان (أبريل) الماضي؛ حيث عطّلت كثافة الصواريخ الحركة بشكل كامل في كل المدن الإسرائيلية؛ فقد أطلقت كلّ من حماس والجهاد، خلال يومين من المواجهة، 640 صاروخاً، قصيرة ومتوسطة المدى، وأحدثت أغلبيتها دماراً كبيراً في المباني السكنية والمنشآت الصناعية، واستطاعت قتل عدد من المستوطنين.

إنّ امتلاك تلك العناصر لصواريخ تصل العمق الإسرائيلي، وطائرات مسيّرة، يجعل من فرصة الدخول في مواجهة مع غزة أمراً صعباً، فليس لدى غزة شيء تخسره؛ فالحياة شبه متوقفة والأزمات متراكمة، أما على صعيد إسرائيل؛ فكلّ يوم تتعطل فيه الحياة يكبدها خسائر فادحة، فالحلّ الأمثل، كما يقترحه الجمهور الإسرائيلي؛ \"فكّ الحصار عن غزة مع تقديم التسهيلات، خشية الوقوع فيما لا يمكن حسبانه، فلا نعلم ما تخفيه لنا حماس من مفاجآت، كما حدث في الحروب السابقة؛ عندما هاجمت التنظيمات المسلحة الجيش من خلف الخطوط عبر الأنفاق، وأوقعت فيهم القتلى والأسرى\".
المزيد | عدد المشاهدات : 14
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019