الأخبار |
مقتل عدد من مرتزقة العدوان السعودي خلال صد الجيش اليمني هجومهم في\rمحافظة تعز  وزير خارجية ألمانيا: ليس على اليهود إخفاء هويتهم لا في بلدنا ولا غيرها  الإليزيه: وقوع ماكرون خلف لوبان في الانتخابات الأوروبية "مخيب للآمال"  طهران تنفي شروعها في أي مفاوضات مع واشنطن  مصرع 9 شرطيين مصريين بينهم ضابطان جراء حادث سير بالإسماعيلية  مجلس الوزراء يؤكد على ضمان حسن سير العملية الامتحانية والإسراع بإجراءات برنامج دعم المسرحين  يوفنتوس يعثر على بديل بارزالي في توتنهام  المجموعات الإرهابية تعتدي بالصواريخ على مدينة السقيلبية في ريف حماة الشمالي  مجلس الشعب يحيل مشروع قانون الحسابات الختامية للموازنة المالية 2013 إلى لجنة الموازنة  أوجلان يدعو أنصاره لإنهاء إضرابهم المتواصل منذ 200 يوم  أكبر الأحزاب السودانية المعارضة يرفض دعوة الإضراب  بالتعاون مع الجهات المختصة.. دائرة آثار درعا تستعيد قطعتين أثريتين مسروقتين من متحف القنيطرة الوطني  انفجار سيارة مفخخة في الموصل يسقط قتيل وثلاثة جرحى  هدف ريال مدريد يدرس الرحيل عن تشيلسي  منظمة التحرير الفلسطينية: الهدف من ورشة البحرين هو البدء بتنفيذ صفقة القرن  الخارجية الفلسطينية تطالب بوقف اعتداءات الاحتلال على الأقصى  مقتل خمسة عراقيين وإصابة ثمانية بتفجير إرهابي في نينوى  الأمن اللبناني يعتقل سعودياً بحوزته 23 كيلوغراماً من الكبتاغون  إحالة 12 مسؤولا جزائريا سابقا بينهم رؤساء وزراء إلى المحاكمة بتهم فساد     

تحليل وآراء

2019-04-03 02:15:09  |  الأرشيف

تركيا: الانتخابات والتحولات.. بقلم: محمد عبيد

الوطن
يبدو أن الانتخابات البلدية في تركيا التي يتوالى إعلان نتائجها قد ترسم مساراً جديداً لمستقبل حزب «العدالة والتنمية» أو ما اصطلح على تسميته مؤخراً حزب أردوغان، وخصوصاً بعدما تمكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من فرض نفسه بالترهيب والإقصاء رئيساً مطلق الصلاحيات والنفوذ داخل هذا الحزب ومن خلاله حاكماً ليس له معارض ولا منازع في السلطة.
كان يأمل أردوغان أن تمنحه هذه الانتخابات فرصة زمنية جديدة بحيث يتمكن من استكمال تنفيذ مشاريعه السلطوية الداخلية والإقليمية، وفي مقدمها:
أولاً: الإطباق النهائي على «التيار الانقلابي» الذي استهدفه شخصياً ومن خلفه حزبه من خلال إنجاز حملات التطهير السياسي التي طالت قطاعات العاملين في مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والقضائية والإدارية والإعلامية والاجتماعية، إلى ما هنالك من تجمعات وأفراد وهيئات ومنظمات أهلية وخاصة، حيث لم يسلم حتى اليوم من هذه الحملات أي مشكوك بأمر إظهاره للغبطة والسرور بمجرد سماعه خبر حصول الانقلاب.
ولكي تكتمل صورة المؤامرة التي رسمها أردوغان لتبرير حملات التطهير هذه كان لا بد من ابتداع عدو راغب باقتلاعه من الحزب والحكم، فاتفق الرأي على تسمية أستاذه ومعلمه «فتح اللـه غولن» كقائد ومدبر لهذا الانقلاب، وكان يهدف من وراء ذلك إلى إلباس هذا الانقلاب صبغة سياسية دولية وأميركية تحديداً لإدخاله في بازار ابتزاز واشنطن في ملفات عالقة بينه وبينها، تبدأ بسعيه لاسترداد غولن من الولايات المتحدة الأميركية، ولا تنتهي بمحاولاته الحصول على اعتراف الإدارة الأميركية به شريكاً- نداً في الوقائع الإقليمية.
ثانياً: كان يأمل أردوغان أن يتم تنصيبه سلطاناً «إسلاموياً» على الدول التي اختطفها أو حاول ذلك تنظيم ما يسمى «الإخوان المسلمين» في حمأة الربيع العربي المزعوم.
وكان يعتبر أن امتداد سلطان نفوذه معنوياً وسياسياً بغطاء ديني إلى غير بلد عربي غزاه هذا الربيع سيؤدي حكماً إلى تكريس نفسه حاجة ضرورية وإستراتيجية للغرب الأميركي والأوروبي، بحيث يصير ممراً إلزامياً لصياغة التوازنات الإقليمية المفترضة، كذلك مساحات النفوذ للاعبين في المنطقة. وهو أمر لا يمكن تحقيقه إذا لم يكن أردوغان واثقاً من ثبات حكمه ومطمئناً إلى حيثيته الشعبية الداخلية التي تسمح له بأخذ تركيا وسلطانه الافتراضي إلى الخيارات التي يريدها.
ثالثاً: أتقن أردوغان خلال سنوات الأزمة في سورية اللعب على التناقضات الدولية مستفيداً من رغبة الشريك الروسي بتحييده وإذا أمكن توظيفه في مسار إخراج سورية من هذه الأزمة، كذلك راهن على إمكانية تعبئة الفراغ الميداني والسياسي الذي كان من المفروض أن يخلفه انسحاب قوات الاحتلال الأميركية لبعض الأراضي السورية، كما اعتقد أن توسعة مساحة احتلاله ليصل إلى منطقة شرق الفرات مع ما يعني ذلك من توطئة لإنهاء الحالة الانفصالية الكردية والقوى المنضوية تحتها والتي يصنفها «إرهابية»، أن هذه الخطوة ستؤدي حكماً إلى ترسيخه بطلاً شعبياً قومياً في الداخل التركي، وبالتالي فإن ذلك كله كان يجب أن يشكل رافعة له ولحزبه في الانتخابات التي جرت.
بات من المؤكد أن حسابات أردوغان ومعه حزب العدالة والتنمية لم تأخذ بعين الاعتبار التبدلات في المزاج الشعبي العام التركي، هذه التبدلات التي راكمتها الضغوطات الأمنية والسياسية الداخلية، إضافة إلى بدء تبلور انعكاسات تورط النظام التركي في الداخل السوري على المستوى الاقتصادي وخصوصاً على قيمة النقد، كذلك على المستوى السياسي من خلال تكاثر عديد أعداء أنقرة وخصومها في المنطقة والعالم، وعلى المستوى الديموغرافي بعدما غدت المناطق التركية المحاذية للحدود السورية بؤرة للمرتزقة والإرهابيين الذين استقدمهم نظام أردوغان للعدوان على دمشق.
يمكن القول: إن نتائج الانتخابات البلدية هذه يمكن أن تشكل نصف هزيمة لأردوغان وحزبه، لكنها تؤسس لمرحلة ستضع معها نظامه على خط التراجع التدريجي شعبياً وسياسياً، حيث سيكون مضطراً من الآن وصاعداً للصراع من أجل البقاء.
عدد القراءات : 4832

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3485
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019