الأخبار |
بين الدراما الرمضانية وصفقة القرن.. حيّ على المقاومة  تراجع الجهوزية القتالية يلجم النزعات العدوانية الأميركية  التشاركية شفافية.. بقلم:سامر يحيى  مفاوضات بين «قسد» ونظام أردوغان حول «الآمنة»  ترامب يحث اليابان على ضخ استثمارات أكبر في بلاده  ترامب: صواريخ كيم الأخيرة لم تقلقني بل أقلقت رجالي  باسيل: سنسقط مخطط التوطين وسيعود الفلسطينيون والسوريون إلى أرضهم  لا تقُل مؤتمر الازدهار الفلسطيني بل قل «وعد بلفور» جديد اسمه «صفقة القرن»  رسميا.. 2.1 مليون دولار ثمن أغلى دواء في العالم  «تشاثام هاوس»: تركيا و«النصرة» يحتاجان إلى بعضهما البعض  واشنطن و«هيئة التفاوض» تريدان وقف عملية إدلب!  مهذبون ولكن..عفواً.. بقلم: أمينة العطوة  الأمن العام نفى إجباره السوريين على توقيع أي استمارة عودة إلى بلدهم … ضابط تركي يذل أحد صحفيي «الثورة».. و«المعارضة» تلوذ بالصمت!  حزب المؤتمر الهندي يرفض استقالة رئيسه غاندي  تفجيران عنيفان يوديان بالعشرات من مسلحي "قسد" بالرقة  موسكو: لا نرى عقبات أمام تطوير باكستان لبرنامجها الصاروخي بشروط  إنفاق 800 مليـار ليرة على 10 آلاف مشـروع صناعي.. اقتصادنا نحو التعافي ومنشآتنا تعود للحياة  شاب قتل صديقه وأخفى الجثة بالتعاون مع أمه وعمه  إصابة عدد من الفلسطينيين بجروح جراء اعتداء الاحتلال عليهم  شن حملة اعتقال استهدفت مدنيين بريف الحسكة الجنوبي … «با يا دا» يعوّم «أوجلان» ويلزم خطباء المساجد بالدعاء له!     

تحليل وآراء

2019-03-01 18:44:33  |  الأرشيف

المواطنة وحب الوطن.. بقلم: د.رولا الصيداوي

المواطنة مصطلح ينبثق عنه مصطلحٌ آخر هو 
(المواطن الفعّال)، ويعني الفرد الذي يقوم بمشاركة الأفراد الآخرين على رفع المستوى الحضاري لمجتمعه، من خلال العمل التطوّعي
وحبه والتفاني لرفع مستواه وتقدمه
فأساس الانتماء هو المشاركة، وحث الآخرين على التعاون معهم لمواجهة المشكلات، ووضع البرامج المناسبة لمواجهتها.
ويبدأ الانتماء تصاعديًّا بانتماء الإنسان لنفسه، من خلال سعيه لأن يكون الأفضل؛ بتنمية مهاراته وقدراته، وإثبات نجاحه وتفوُّقه، باعتبار أن هذا النجاح والتفوق وسيلة مثلى للتواصل مع الغير، ولتطوير المجتمع  ..
  ومن ثم بالانتماء إلى أسرته
 (وطنه الصغير)، من خلال الترابط العائلي وتنمية روح المشاركة بودٍّ وحب وتآلُفٍ وتناغم، وبداية الإحساس بالمسؤولية الجماعية،...وتأتي بعدها مرحلة الانتماء إلى المجتمع الصغير وهو المدرسة والجامعة للطالب، والوظيفة والعمل فتتجلى المواطنة  في الولاء للوطن وتقديسه و تقديم كل معاني  الحب له  
هذا الحب الذي زُرع في قلوبنا ونشأ معنا في كل مرحلة من مراحل العمر وترعرع في عقولنا ،حتى بدت
 الروح الوطنية والولاء للوطن عندنا   كالهواء الذي نحيا  به. 
 فلا بد أن نعمل سوياً يداً بيد، وعقلاً بعقل، وقلباً بقلب لاستئصاله بطرق عقلانية منطقية.
 
والسؤال هنا من يتحمل مسؤولية زرع حب الوطن في نفوس الشباب بصورة عامة؟
 ونجيب على ذلك في أن  
 الدور الأبرز يبدأ من  الأسرة وتأتي المدارس والمعلمين ثانياً وثم ياتي دور المنظمات الشبابية التي تعنى بالشباب وتؤهلهم علمياً و تربوياً وثقافياً .
وننوه هنا أن
 غياب الولاء الوطني وحب الوطن هي  مسؤولية يتحمل تبعاتها  أسر الشباب وتتحملها المدارس من الروضة حتى الثانوية ومن ثم الجامعات ولوسائل الإعلام المقروءة والمرئيةدور أيضاً في ذلك 
والحقيقة أن  المسؤولية يتحملها كل أولئك الذين يمثلون منظومة متكاملة لغرس ولاء حقيقي لدى الشباب بدءاً من الطفولة حتى تخرجهم من دراستهم الجامعية.
 والمواطنة بصورة عامة عند أي مواطن مؤمن بوطنهو, هي مسألة مهمة . فبغيابه يغدو بالإمكان تمرير كل مخططات الهدم وتدمير الوطن وإيذاء المواطنين والنيل من إنجازاته وخيراته... فغياب هذا الولاء يمثل فجوة يجيد استغلالها أعداء الوطن والحاقدون عليه .
 ولا بد أن نسلط الضوء على المواطنة   لأن القضية  قضية وطن، وقضية جيلٍ بأكمله، ومن لا يحمي وطنه لا يستحق أن يعيش على أرضه.
ونبدأ بالأسرة 
 فهي الدائرة الأولى التي ينشأ  الطفل فيها ، ويتأثر منها وتلعب دوراً كبيراً في توجيهه وتكوينه،وبالقدر الذي تقدمه الأسرة للطفل من مميزات تربوية بقدر ما تصقل شخصيته،
فالأب والأم هما لبنة الأساس في بذل الجهد وإضفاء العطف والحنان في تنمية وتنشئة الأولاد ، كذلك لهما الأثر كبير  في تشكيل شخصية الأبناء ، وهم القدوة والعتبة الأولى التي من خلالها ينطلق الأبناء إلى المجتمع فيبدأوا بالتأثر والتأثير الايجابي  فيه 
فعندما يُعلم الأباء أبناءهم أن حب الوطن عقيدة وأن التواصل مع الأرض انتماء يكونوا قد أكسبوهم تراثاً عريقاً وقيماً تربويةً 
ومبادئ أخلاقية ثابتة ليسودجواً من  الألفة والمحبة بين أبناءه
ولاننسى أن للمعلم الدور الأبرز و الجلي والواضح في تأسيس جيل معطاء متفاني لوطنه ومضحياً من أجله فبه يُصان المرء ويكرمُ.
ونذكر هنا أن 
الدور الهام الذي يؤثر في شبابنا وتربيتهم أيضاً هو منظماتنا الشبيبة التي كانت ولا زالت لها بصمتها الايجابية في تعزيز قيم المواطنة لدى أفرادها حيث عززت قيم المشاركة الفعالة في المجتمع   من خلال إقامة النوادي الرياضية
 والثقافية والندوات التربوية والتثقيفية وتجهيزها للرحلات الترفيهية الخارجية 
كما وساهمت في تعزيز فكرة العمل التطوعي من خلال جمعياتها الشبابية التي تُعنى بجيل الشباب وتثقفهم  اجتماعياً وتربوياً وتدخلهم في نطاق العمل ليقفوا يداً بيد وقفة عز في وطنهم  فيتعزز لديهم حب الوطن وتقديسه.
 
وبكلمة
 علينا وضع قواعد وأسساً واضحة ومتينة لتحصين جيل شبابنا من الانحراف  ولتحافظ على قيم حب الوطن في نفوسهم من خلال اتاحة فرص عمل للشباب وتعزيز العمل المهني لذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز دورهم في المجتمع 
كما ونؤكد على دور وسائل الاعلام التي تعتبر المؤثر الحقيقي في الشباب  ذلك من خلال افتتاح  محطات تلفزيونية خاصة بفئة الشباب  مهمتها  إقامة الندوات الثقافيه والتربوية
لتغذي عقول الشباب بحب الوطن وحب الانتماء له.
 
عدد القراءات : 4859


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3485
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019