الأخبار |
أنقرة تستنجد بـ«باتريوت الأطلسي»: رسائل روسيّة بالنار إلى تركيا  لا انسحاب إماراتياً من اليمن: أبو ظبي تعزّز أنشطتها  الانتخابات اليوم: تقسيمة «محافظين وإصلاحيين» انتهت؟  نكسة أولى لبلومبرع: بديل ساندرز ليس جاهزاً  الأسد ورسالة النصر المكتمل الأركان.. بقلم: د. حسن مرهج  «الناتو» يبدأ التحرّك في المنطقة.. بقلم: د. محمد عاكف جمال  كم سيبلغ سعر تذكرة الطيران من دمشق الى حلب؟  ارتفاع عدد قتلى فيروس "كورونا" في الصين إلى 2236 شخصا  سلطان عمان يأمر بتغيير النشيد الوطني والعلم  الذهب عند أعلى مستوى في 7 سنوات  الصحة اللبنانية تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا  وفد وزاري يناقش واقع المنشآت الصناعية في المناطق المحررة من الإرهاب بريف حلب واحتياجات إعادة إقلاعها  بوتين يبحث الوضع في إدلب مع أعضاء مجلس الأمن الروسي  مسؤول روسي: هناك محاولات أمريكية لاتهام روسيا بتوتير الوضع في إدلب بهدف إبقاء جنودها في سورية  مدير عام مشفى دمشق يؤكد عدم وجود أي إصابة بفيروس كورونا  "أنصار الله": استهداف عمق السعودية رد على "استمرار العدوان"  اعتباراً من السبت.. توزيع الخبز بالأفران الساعة 7 صباحا  الجيش المصري يجري تدريبات قتالية لتنفيذ "مهمة طارئة أثناء المعركة"  ساندرز أو متلازمة الديمقراطيين.. کيف جلب اليهودي الوحيد الحظ لترامب؟  سابقة تاريخية.. حاخام اسرائيلي في قصر ملك السعودية!     

تحليل وآراء

2018-12-25 05:17:12  |  الأرشيف

ترامب والغولف...نظرية جديدة في السياسة الدولية! .. بقلم:سماهر الخطيب

ساهمت سياسات الإدارة الأميركية مؤخراً المصهورة ضمن عقلية مديرها التجاري في ضرب التناقضات الجيواستراتيجية، إذ لا يمكن التكهّن بسياسته «المونرية» التي تعتمد استراتيجية «أميركا أولاً» على حساب الدول بغضّ النظر عما إذا كانت حليفة أو معادية لها.
كما أدى وصول الرئيس دونالد ترامب إلى رأس الهرم الأميركي في السلطة وتسلّمه دفة القيادة إلى إثارة أمواج متلاطمة في بحر السياسة، وفق تناقضات تصريحاته وقراراته الصادمة وطريقة إدارته المبهمة والعصية على التنبؤ بها لتضاربها في ما بينها. يبدو من خلالها كما «سمسار العقارات» و «التاجر الفلهوي» يسمسر بسياسات وقرارات متناقضة ومتباعدة في ما بينها من حيث الدقة والحس السياسي لتبدو سياسته الخارجية بـ»لا عدو ولا حليف» أكثر ما يثير التساؤل والاستغراب، سعياً منه لإيجاد واقع جديد يتماشى مع المصالح القومية الأميركية.
فيما اختلطت قواعد اللعبة الدولية وتنافرت معها نظريات العلاقات الدولية وتشابكت آراء منظريها وباتت الساحة العالمية ضبابية الملامح ذات رؤية غباشية وكأنّ ترامب يريد إعادة رسم خارطته الجيوسياسية والاقتصادية والعسكرية من جديد، في معادلة ربحية، من خلال استراتيجية مصلحية عبر التلاعب بالمفاهيم النظرية في إطار لعبة سياسية، غالباً ما ستنتهي بالتعادل السلبي على حساب الشعوب.
ولكنها معادلة ولّى الرهان عليها، في نظرية الألعاب الصفرية. وما بين التوافق والتنافر وبين معضلة السجين باتت اللعبة واضحة المعالم منسوجة بخيوط واهية كـ»خيوط العنكبوت».
وآخرها إعلان الانسحاب من سورية، هذه الخطوة «الترامبية» المأسوف عليها من حلفائه الأوروبيين تهدّد الأهداف والمساعي الأوروبية المصلحية.
وفي كل اتصال أو لقاء سياسي لا ينسى ذاك التاجر إعلان مناقشة «التجارة الموسّعة». فهوس السمسار العقاري يسيطر على شخصيته ولم لا ما دامت الأموال تدر في الخزينة الأميركية. وهذا شفيعه لدى منتقديه ومحبيه.
إنما الهوس الأكبر هو «الغولف» وملعبه المتغني فيه بين الحين والآخر قد استحوذ بقواعده على النظرية الدولية وبات يحكم وفق قواعد «لاعب الغولف» الناجح!
وبالتمعن في إدارته التي حطمت الرقم القياسي في تغيير مسؤوليها بين الحين والآخر، لا تختلف عن تبديل «عصا الغولف» فتلك قاعدة لممارسة اللعب المتقن ولكل عصا دور تقوم به، ناهياً لتلك التبديلات ببعض الضربات الخفيفة غير القويّة، «وإلا تخرج عن قواعد اللعبة».
وهذا ما يفسر تغيير المساعدين له ضمن إدارته وتوجيه تصريحات خفيفة لمنتقديه ومحبيه.
كذلك، لا ينسى ترامب النظر إلى «لوح النتائج»، ليعرف ما إذا كانت هناك قوانين محلية عليه الانتباه إليها وهي القوانين المتعلقة بالمكان الذي سيلعب فيه.
كما ويعكس «الغولف» على المحافل والمنابر الدولية، عبر اقتراحاته عليهم القيام بما يمليه عليهم. وهي إحدى أهم قواعدها.
وفي إعلانه «أميركا أولاً» منذ توليه سدة الحكم قد وضع علامة على «الكرة» التي يلعب بها، وأخبر الجميع عنها لئلا يقتربوا منها بـ «أحذروا الاقتراب»!
والسير بخطوات معتدلة بين كل ضربة والضربة التي تليها هو ما يقوم به بين قراراته والمدة الزمنية التي يختارها لتنفيذ تلك القرارات.
ليتسنى له البدء بالتخطيط لضربة مقبلة، عندما يقترب من الهدف السياسي المرجو من ضربته السابقة، عن طريق دراسة أبعادها وما حركته من رياح سياسية وردود أفعال دولية.
وإذا ما كان غير مستعدّ لـ»الضربة»، فسنراه يطلب من غيره أخذ مكانه حتى يستعدّ وهذا ما رأيناه في إعلانه مسبقاً لتولي «الدول العربية» الدفاع عن نفسها!
وفي اتصاله مع نظيره أردوغان بالأمس، طبق تلك القاعدة «إذا وقفت كُرتك على خط لعب زميلك، فتبرّع بوضع علامة عليها، ولا تحدث أي ضجة عندما يكون أحد زملائك متحضراً لتنفيذ ضربته!».
وأهم القواعد المتبعة في سياسة ترامب «حفاظاً على السلامة العامة، لا تضرب الكرة عندما يكون احتمال أن تصيب المجموعة التي تلعب أمامك!».
لعبة الغولف تعدّ وسيلة مهمة للتخفيف من التوتر، وهي لعبة ترامب المفضلة تحتاج الكثير من التخطيط والتأنّي.
لكن هناك قوانين يجب الانتباه إليها من أجل ضمان الاستمتاع!.. لربما ترامب يخفف من توتره، ليزيد توتر الساحة العالمية.. ليستمتع بما هو بارع فيه…
 
عدد القراءات : 5848
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3510
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020