الأخبار |
نتنياهو يرفض لوائح الاتهام الموجهة له ويعتبرها "محاولة انقلاب سلطوية" ضده  سخونة على جبهة تل تمر: مفاوضات بالنار بين تركيا و«قسد»  الخارجية البريطانية: المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية  مقتل متظاهر وإصابة العشرات بحالات اختناق وسط بغداد  إنفاق دفاعي «ضخم» لـ«الناتو»... وسط «ودّ» أميركي  قلق متصاعد لدى إدارة ترامب: «القضية الأوكرانية» تُورِّط بنس وبومبيو  وزير الدفاع الأمريكي: الكرة بملعب كوريا الشمالية فيما يخص برنامجها النووي  الجزائريون يواصلون تنظيم المسيرات مع تصاعد الاحتجاجات قبل الانتخابات  البسطات العشوائية في شوارع وأسواق حلب قلق دائم للأهالي والمحلات التجارية.. ومصدر رزق للعائلات!  الرئيس البرازيلي يؤسس حزبا جديدا شعاره "الرب العائلة الوطن"  بوتين: روسيا ماضية في إكمال أحدث نظام للدفع الصاروخي  الجيش والطيران الروسي يحبطان هجوما للتركستان الصينيين بريف اللاذقية ويحيدان العشرات  الخارجية الإيرانية: لو اضطررنا سنمنع مفتشي وكالة الطاقة من دخول أراضينا  الهونزا.. مسلمون يعيشون حتى 150 عاماً وتلد نساؤهم بعمر الـ70  لأول مرة في دولة عربية .. ‘التربية الجنسية‘ في المدارس  واشنطن وبكين ـ حروب سياسية بنكهة الاقتصاد.. بقلم: ربى يوسف شاهين  واشنطن تحيي الوساطات: مواجهة طهران تتطلّب حلّ الأزمة الخليجية  نتنياهو أمام تحديات صعبة.. حرب وراثة في الليكود  "واشنطن بوست": ترامب ينقلب على السياسة الخارجية الأميركية  نائب ديمقراطي بارز: الوقائع المنسوبة إلى ترامب "أخطر بكثير" مما فعله نيكسون     

تحليل وآراء

2018-12-16 06:44:24  |  الأرشيف

رِهان الجولاني السرِّي.. بقلم:عبد الله سليمان علي

في مرحلة سابقة تمتد بين عامي 2013 و2015 أريد للجولاني أن يكون الجهة البديلة التي تقنع الجهاديين القادمين إلى سوريا بمُبايعتها بدلاً من مُبايعة أبي بكر البغدادي وتقوية تنظيمه الذي أرعب العالم
عُرِفَ أبو محمّد الجولاني زعيم جبهة النصرة بصفتين أساسيّتين هما الانتهازية والبراغماتية. الأولى قادته إلى الانقلاب على إثنين من رؤسائه السابقين هما أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري، فيما قادته الثانية إلى تبديل جلده وأحياناً قلبه مِراراً كثيرةً للتكيّف مع التطوّرات الجارية ومحاولة تفادي ما يُحيق به من أخطارٍ وتهديدات.
وما زال الجولاني يستند إلى هذين العكّازين من أجل شقّ طريقه وطريق جماعته بين تفرّعات شبكة مُعقّدة من المصالح والصِراعات الاقليمية والدولية التي تُحيط بملف منطقة إدلب لخفض التصعيد، ساعياً من جهةٍ إلى فرض نفسه لاعباً رئيساً ورقماً صعباً لا يمكن تجاوزه، ومن جهةٍ أخرى إلى إغناء سيرته الذاتية ببعض الإنجازات التي تضمن له الدخول في تاريخ الجماعات الجهادية من بابه العريض.
وينطلق الجولاني في مُغامرته هذه من إدراكه لحقيقتين غير مُنفصلتين. الأولى هي الرمزيّة التي بات يتمتّع بها بعد سبع سنوات من القتال المستمر والتي كانت سلاحه الرئيسي الذي استخدمه ضدّ زعيميه السابقين ومكّنته من تتويج نفسه كقائد تيّارٍ جديدٍ في عالم الجهاد يتأرجح بين القاعدة من جهة وداعش من جهة ثانية من دون أن يتماهى مع أحدهما. والثانية شعوره أو حَدْسه أن التقييمات الاستخبارية لمختلف الدول المُنخرطة في النزاع السوري تُعتَبر شخصيته ذات قيمة حيوية في تشكيل التحالفات الجهادية أو تفكيكها تبعاً لأولويات الحرب ضدّ تنظيم داعش، بالإضافة إلى دوره المُستجدّ كمُتمرّد على قيادة تنظيم القاعدة وبالتالي دخوله في تنافس مكبوت معها لزعامة الخط الجهادي.
هذا الإدراك أعطى الجولاني ما يشبه الحصانة الشخصية والضمانة الأمنية اللتين أتاحتا له التحرّك بحرية كبيرة نسبياً من دون أن يخشى من أيّ استهداف حقيقي يُهدّد حياته. وما يُعزّز من ذلك أن طائرات الدرونز الأميركية التي اصطادت قادة جماعة خراسان الذين كانوا يعملون في خفاء وسرّية تامتين، لم تحاول بتاتاً توجيه صواريخها نحو مقار إقامة الجولاني أو وسائل تنقّله أو منصّات خروجه على بعض وسائل الإعلام، رغم أن مثل هذه المعلومات لم يكن من الصعب الحصول عليها خاصةً بعد أن انكشفت هوية الجولاني منذ العام 2016.
وقد تكون الاستخبارات التركية من أكثر الجهات التي تمتلك معلومات تفصيلية عن شخصية الجولاني وتحرّكاته وأماكن إقامته ومقار عمله، ومع ذلك فهي لم تفكّر في أيّة مرة باللجوء إلى سيناريو الاغتيال أو الاعتقال للتخلّص من الرجل الذي شكّل في مُنعطفاتٍ عديدةٍ عقبة كأداء أمام مشاريعها وأجنداتها والتي يأتي في آخرها تنفيذ اتفاق سوتشي. ويرى البعض أنه لا شيء يمنع الاستخبارات التركية من استهداف الجولاني إلا قناعتها بأن أضرار التخلّص منه تستحق تحمّل أعباء التعايُش مع وجوده.
في مرحلة سابقة تمتد بين عامي 2013 و2015 أريد للجولاني أن يكون الجهة البديلة التي تقنع الجهاديين القادمين إلى سوريا بمُبايعتها بدلاً من مُبايعة أبي بكر البغدادي وتقوية تنظيمه الذي أرعب العالم. وما زال هذا الدور مستمراً حتى الآن ولكن أضيف إليه بعد خلاف الجولاني – الظواهري دور آخر هو تقليم أظافر تنظيم القاعدة العالمي وإظهاره بمظهر الهيكل الهشّ الذي لا يُمسك بزمام قيادة الجهاد في العالم. وانطلاقاً من ذلك لم يكن من قبيل المُصادفة أن يلوّح الجولاني باستمرار بورقتيّ داعش و”حرّاس الدين” (الذي يبايع القاعدة) في إدلب ويقوم بإخراج مسرحية التصدّي لهما ومحاربة خلاياهما في حملات أمنية دامت أسابيع عديدة. إذ يأتي ذلك كله ضمن رسائل مُشفّرة يفهمها مَن يهمّه الأمر ومفادها أن الحاجة إلى الرجل لم تنته بعد.
ورغم أن الجولاني يعرقل حالياً اتفاق سوتشي ويقف في وجه أية صيغة للحل يتفق عليها الجانبان الروسي والتركي، إلا أنه ما زال يُعتَبر واسطةَ العقد التي تمسك بزمام أكبر جماعة جهادية في سوريا وتمنع بُنيتها غير المُتجانِسة من التفكّك مُتسبّبة بفوضى عارِمة قد لا يريد أيّ طرف من الأطراف اختبار ما يمكن أن ينتج منها من انعكاساتٍ على كامل الوضع في إدلب أمنياً وعسكرياً. علاوة على ذلك وفي ظلّ بعض التسريبات التي تتحدّث بين الحين والآخر عن محاولات ومساعٍ تبذلها بعض القيادات الجهادية المُستقلّة لانهاء الخلاف بين القاعدة وداعش، فإن الجولاني يبرز كشخصيةٍ أساسيةٍ تلعب دوراً حقيقياً في عدم نجاح هذه المساعي لأنه يُدرِك أن أيّ اتفاق من هذا النوع سيكون على حسابه وحساب جماعته.
الميادين

عدد القراءات : 5866
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3504
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019