الأخبار |
إذا حدث هذا الأمر فلن يكون"بن سلمان" ملكًا أبدًا  خسائر الحرب وغنائمها... من يدفع نحو اشتعال المنطقة  انفجار في منطقة عسكرية غرب دمشق  اجتماع برئاسة المهندس خميس مع القائمين على قطاع الدواجن… رسم الخطوط الرئيسة لمرحلة جديدة للقطاع  مسؤول عسكري إسرائيلي أسبق يتهم نتنياهو بعرقلة توجيه ضربة لحماس لـ "أسباب حزبية"  التفجيرات المجهولة تلاحق "قسد" في الحسكة ودير الزور ومقتل "قيادات"  للأسبوع الحادي والثلاثين..محتجو السترات الصفراء يواصلون مظاهراتهم تنديدا بسياسات ماكرون  وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك: تعديل على أسعار مادة البنزين  هجوم "الفريق ب" على الدبلوماسية الإيرانية!  لاريجاني: وعود الأوروبيين بالحفاظ على الاتفاق النووي لم تتحقق  عباس يلتقي رئيس جهاز(الشاباك) لبحث أزمة أموال المقاصة المقتطعة  إيران والاتحاد الأوروبي يؤكدان ضرورة الحل السياسي للأزمة اليمنية  صحيفة: المجلس العسكري السوداني بصدد تشكيل حكومة خلال أسبوعين  النائب العام السوداني: إحالة البشير إلى المحاكمة بعد انتهاء فترة الاستئناف ومدتها أسبوع  موقع أمريكي: تقدّم أنصار الله في الجنوب يعكس الخلاف العميق بين الإمارات وحلفائها  الحوثي: اليمن مستعدة للتباحث مع الدول المؤثرة من أجل السلام العادل  السعودية تطالب دول مجموعة العشرين برد "سريع وحاسم" على تهديد إمدادات الطاقة في خليج عمان  "أنصار الله" تعلن إحباط هجومين في نجران وعسير  روحاني: التعاون مع تركيا وروسيا مهم جدا وياتي في سياق تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة  إيران تستدعي السفير البريطاني في طهران     

تحليل وآراء

2018-12-10 04:06:25  |  الأرشيف

هل يرحل ماكرون كبطل أنصت لشعبه..أم بالقوة ؟.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي

عناد، تعالٍ، غطرسة، رئاسية -حكومية اشعلت العنف والتخريب، وبعد ثلاثة أسابيع من مراهنة حكومة البرجوازية الحديثة في فرنسا على إنتهاء الحراك الشعبي من تلقائه مهزوما ً، وبعودة المتظاهرين إلى بيوتهم خائبين أمام "عظمة" الرئيس إيمانويل ماكرون وحكومته "المجيدة"، سلوكٌ متغطرس أكد مزاعم أصحاب السترات الصفراء بإنعزال وعزلة الرئيس وإنفصاله عن الشعب ... فقد تأخرت الحكومة لحين قررت مخاطبة الشعب عبر خطاب رئيس الحكومة وخطاب الرئيس ماكرون - الأول - الهزيل والفارغ من أي مضمون ... 
في حين خيّب إداور فيليب اّمال الفرنسيين ممن يؤيدون مطالب السترات الصفراء , لكنهم لا يدعمون الحراك والفوضى والعنف في الشارع، فقد عرض تعليق زيادة الأسعار والضرائب لستة أشهر ولم يتحدث عما سيحدث بعدها !..  وعليه أتى العرض واضحا ً مكشوفا ً لجهة خداع الرأي العام، ولا يعدو أكثر من عرضٍ يسعى لتأجيل تقديم الأضاحي إن كان على حسابه كرئيس للحكومة لصالح بقاء الرئيس ماكرون الذي بدوره دعم هذا العرض الخبيث لإثبات برائته من التخريب والعنف والذهاب إلى ما هو أبعد من ذلك لوصم الشعب الفقير بالمخرب والمتخلف ... 
فما تحدث عنه ووعد به السيد إدوار فيليب لا يعدو أكثر من تراجعٍ تكتيكي محسوب يمنح الرئيس ورئيس الحكومة إمكانية نصب الفخ والكمين بالحديث عن التخلي مؤقتا ًعن الضريبة لصالح الحفاظ على فرنسا تحت عنوان: "لن نفقد فرنسا من أجل ضريبة"... أما السيد ماكرون فيبحث عن تبرير تصاعد القمع واستخدام القوة الغاشمة ضد المتظاهرين , بعدما أخافته التقارير الأمنية واستطلاعات الميديا وما يكتبه الفرنسيون على وسائل التواصل لأجل التظاهر يوم السبت 8/12/2018, مع رفضهم وسخريتهم من العرض والعارضين , ووصفوا ما سمعوه من الرئيس ورئيس الحكومة بالكذب والمرواغة بهدف الخداع , فلو كان صادقا ً لكان عليه الإنصياع لرغبات الحشود اللذين رفعوا أصواتهم بشعار "إرحل – ماكرون", وتحت عنوان "لن نفقد فرنسا لأجل منصب الرئيس". 
لكن وعلى ما يبدو أن ماكرون أصبح مستعدا ً لفعل أي شيء مقابل بقائه في السلطة، فقد دفع اليوم بالمصفحات وقد يدفع غدا ً بالدبابات، وقد يطلق على معارضيه قذائف الحقد البرجوازي ... 
هل حوصر ماكرون وبات عليه أن يرحل بكرامة وكبطل أنصت لشعبه، قبل أن يرحل بالقوة، خاصة ً أنه يحارب عدوا ً مجهولا ً لا يعرف عنه الكثير، ويصح فيه أن يُقال – الرجل الرئيس الذي هزمته سترةٌ صفراء -.
إن السلوك الذي تتبعه حركة السترات الصفراء، وغموض المعلومات عمن يدعمها ويقف ورائها، أو على النقيض من ذلك عبر الإيمان ببرائتها وشفافيتها وبقبول بساطتها وبتصديق كل ما تراه العيون على أنه الحقيقة , يخلق صراعا ً جديدا ً وإنقساما ً إضافيا ً داخل المجتمع الفرنسي . 
ولكن يبقى هناك في فرنسا من هم مقتنعون بخبث الحركة ويبحثون عن الأيادي الخفية التي تحرك أصحاب السترات الصفراء، ولا يبحثون عن السبب الحقيقي لثورة شعب على " ذهنيةٍ " قادت البلاد وسنت القوانين عبر مئات البرلمانيين ممن صوتوا لها وعن أحزابٍ ومفكرين ابتكروها وشرعوها، فمن الواضح أن المشكلة أعمق من ظاهرها، ولن يكون إقصاء رئيس الحكومة أو رئيس البلاد مجديا ً كإجراء وحيد ... فالفرنسيون ثاروا على منظومة القيم والمبادئ ومفهوم السلطات المتعاقبة والنخب المزيفة المروجة لمفاهيم خاطئة عن الحرية والديمقراطية والمواطنة ... ففرنسا لم تثور لأجل سعر الوقود فقط بل هي تثور على نفسها وتضع عبر التظاهر والإعتراض أولى قواعد موتها بكل أخطائها وعنجهية ذهنيتها الفاشلة كي تولد من جديد – قبل أن تندثر- وتولد معها مفاهيمها ومبادئها الجديدة بعيدا" عن تقليد وهيمنة مختطفيها في الداخل وأقرانها وجيرانها وحلفائها التاريخيين في الخارج... فهزائمها عبر التاريخ أكثر من أن تُحصى , خصوصا ً في حروب ومعارك دولية مفصلية شكلت بمجملها عوامل حقيقية حوّلتها إلى دولة هزيلة ... ومن غير المنصف الإكتفاء بإتهام فريق الأغبياء المعاصرين فقط , من جاك شيراك إلى ساركوزي وهولاند وماكرون بوصول فرنسا إلى ما ترصده الشاشات اليوم من فوضى وعنف وقمع , في معظم شوارع المدن الفرنسية.
عدد القراءات : 5189

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3486
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019