الأخبار |
زعيم "العمال" البريطاني يكشف عن موقفه حيال الخلافات حول "بريكست"  مجلس الوزراء يقرر توجيه الإنفاق والسيولة المالية والإقراض في الإنتاج والتنمية  "ويكيليكس": ظروف احتجاز أسانج أسوأ من الإرهابيين  وزير الخارجية المصري يستنكر تحريض وسائل إعلام "تركية وقطرية" ضد بلاده  الشركة المالكة: تلقينا معلومات باحتمال الإفراج عن الناقلة البريطانية المحتجزة لدى إيران  واشنطن تواصل دعمها غير الشرعي لميليشيا قسد الانفصالية وممارساتها الإجرامية بحق الأهالي  لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.. روحاني يتوجه غداً إلى نيويورك  اليمن.. القضاء على عدد من مرتزقة العدوان السعودي في الجوف وحجة  اعترافات مثيرة "لأحد الضالعين" في حادث مقتل الأميرة ديانا  التربية تبدأ تلقي طلبات الراغبين بالتقدم لاختبار الترشح للثانوية العامة بصفة دراسة حرة  "السلام" أم "الحلب".. ماذا ستختار السعودية هذه المرة؟  "نتنياهو" يشنّ هجوماً عنيفاً على "ترامب".. هل أصبح صديق الأمس عدو اليوم ؟  "الإخفاء والكتم"... تغييرات جذرية في تحديث "واتسآب" الجديد  سان جيرمان يطارد موهبة إيطالية  اليونايتد يجهز ضربة ثنائية لتوتنهام  أبراهام يطارد إنجاز سواريز في البريميرليج  كيف تتلف السمنة الأوعية الدموية؟  ابتكار لصقة مضادة للإنفلونزا تعوض عن اللقاح  مايكروسوفت تعتمد تحديثات أمنية جديدة لنظام "ويندوز 7"     

تحليل وآراء

2018-12-01 04:41:34  |  الأرشيف

فشل الاختبار الإسرائيلي... في سورية

يحيى دبوق - الأخبار
علامة الاستفهام كبيرة جداً إزاء خروق «الأهداف المعادية» الإسرائيلية في جنوب العاصمة السورية دمشق. استفهام يتعلّق بأصل محاولة الاعتداء الإسرائيلية وأهدافها الفعلية، في مقابل تصدي وسائل الدفاع السورية اللافت والناجع جداً، حتى في هذه المرحلة، ما قبل الجاهزية العملياتية لمنظومة «أس ٣٠٠».
في الخلفية، القيد الروسي على هامش المناورة الإسرائيلية في سوريا، بعد إسقاط الطائرة الروسية في أيلول الماضي، غيّر بشكل نوعي حدود وقواعد الاشتباك التي كانت متاحة لإسرائيل منذ سنوات في تعاملها العسكري المباشر مع أعدائها: قدرة إسرائيل الهجومية تضررت وباتت مطالبة بالالتزام بقواعد اشتباك روسية أكثر صرامة، وبلا إمكانيات فعلية، كما يبدو لها إلى الآن، في دفع موسكو للتراجع عن موقفها.
في الأشهر القليلة الماضية، التزمت إسرائيل طوعاً بالقيد الروسي وامتنعت بمعنى التجميد عن شن هجمات جوية في سوريا، على أمل تليين الموقف الروسي مع مرور الوقت. لكن تبيّن لاحقاً مع كل المحاولات والجهود المبذولة إسرائيلياً، أن موسكو غير معنية بالتراجع ولا تريد تغيير موقفها. اتضح لإسرائيل أن تقديراتها كانت مغلوطة، وأن الأزمة مع روسيا أكبر بكثير مما جرى اعتقاده ابتداءً. 
هجمات أول من أمس تأتي في سياق طبيعي بعد أن صُدّت منافذ التحاور المباشر بين الجانبين. وهي تعبير عن انتقال إسرائيل من مرحلة الانتظار والتمني إلى مرحلة معاينة حدود القيد الروسي بالنار، وتحديداً بعد رفض موسكو إعادة التفاوض على شروط «التنسيق» الجديدة، التي أعلنت تل أبيب أنها غير قابلة للتعايش معها، وهي من ناحية عملية تعني إنهاء فعالية الضربات وجدواها.
الهجمات دعوة إسرائيلية غير مباشرة إلى إعادة التفاوض مع موسكو، على قاعدة «التحاور وإلا» من دون استفزاز روسيا وتحديها. في ذلك، كان واضحاً ابتعاد إسرائيل عن الهجمات الجوية إلى ما دونها: هجمات صاروخية كما يستدل من البيانات السورية، هي بطبيعتها أقل نجاعة وجدوى.
في اتجاه آخر، أرادت إسرائيل في الموازاة فحص رد فعل سوريا نفسها، في ظل الدعم الروسي لها، ومدى جدية وإرادة قرار التصدي لديها، في مرحلة المتغيرات والتعقيدات التي دخلت على قواعد الاشتباك في سوريا والقيود عليها.
في ذلك، يعد نجاح الدفاعات السورية إفشالاً لمحاولة إسرائيل معاينة الحد الروسي أولاً، وتظهير جدية وإرادة سوريا في التصدي ثانياً. كما أنها أفشلت محاولة إسرائيل تظهير نفسها أنها معنية ومصممة على مواصلة الهجمات ضد أعدائها ومنعهم من التمادي في المراهنة على التباين بينها وبين روسيا. التصدي الناجع للدفاعات السورية، رسالة جاءت مضادة وأثبتت الجاهزية والاستعداد العسكريين من جهة، ومن شأنها المساهمة في منع التأسيس لمعادلات جديدة، قديمها قد يكون بات من الماضي. النجاح أيضاً يفسّر، في الموازاة، امتناع الروسي حتى الآن عن التعليق على الاعتداء، نتيجة فشله.
المفارقة التي ظهرت ليلة محاولة الاعتداء واليوم الذي أعقبه، هي في تمادي التعليق الإسرائيلي على لا شيء، وفي البناء على المبالغات الواردة من سوريا، من عدد من المواقع الإخبارية المعادية للدولة السورية.
على غير عادة متّبعة، تبنّت الرواية الإسرائيلية عملياً ما دون الرسمية التي فضّلت الصمت، كل البيانات الواردة ليلة محاولة الاعتداء عن «الهجمات الجوية»، كما وردت في بيانات مواقع إخبارية معادية، ومن بينها: موجات وسلسلة من الهجمات الجوية الإسرائيلية غير المسبوقة على أهداف مختلفة في سوريا؛ تدمير مواقع قيادية وألوية وكتائب للجيش السوري؛ تدمير مراكز لوجستية ومراكز تابعة لحلفاء سوريا؛ تدمير مصانع أسلحة ومستودعات ذخيرة، علماً بأن أيّاً من الصواريخ الإسرائيلية لم ينجح في الوصول إلى أهدافه.
واضح من التعليق الإسرائيلي، الذي تسلَّم روايات المسلحين ومواقعهم الإخبارية، وعمل على إعادة إنتاجها بما يطمئن المستوطنين، وجود تلهّف لتغيير الواقع في سوريا والتملص من القيد المفروض على تل أبيب فيها. تلهّف كان واضحاً في التعليقات التي عدّت الهجمات رسالة إلى الجانب الروسي والإيراني والدولة السورية، بأن إسرائيل مستمرة في فرض خطوطها الحمر ومنع أعدائها من التعاظم العسكري في سوريا.
لكن محاولة البناء على لا شيء قد تفيد مرحلياً ومؤقتاً في طمأنة الجمهور الإسرائيلي، لكنها تبث رسالة ضعف، أو تأكيد لمحدودية الخيارات لدى الجانب الآخر، الذي عاين جيداً ما حصل ومحدودية الاعتداء وفاعليته... وفشله.
عدد القراءات : 5846

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3500
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019