الأخبار |
لبنان يفتح حدوده البرية مع سورية الثلاثاء والأربعاء القادمين  الصحة: تسجيل 19 إصابة جديدة بفيروس كورونا وشفاء 3 حالات  الخارجية الايرانية: قبل 32 سنة أسقطت اميركا عمدا طائرة ركابنا ولحد الآن لم تعتذر  شكراً (كورونا )؟!!…بقلم: خالد الشويكي  الترهل يطال غرفة تجارة دمشق.. عضوية مجلس إدارتها أضحت أشبه ما تكون فخرية!  العقوبات الاقتصادية نعمة وليست نقمة..وفي تجارب الآخرين ما يؤكّد ..؟؟  الأمم المتحدة: نتفاوض لشراء عقار لمرضى كورونا في الدول الفقيرة  روسيا تبدأ بتصدير الأدوية لعلاج كورونا  تستمر حتى الأحد… كتلة هوائية حارة تؤثر على البلاد وتحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس  ارتفاع عدد القتلى نتيجة الانهيار الأرضي في ميانمار إلى 162  “التجارة الداخلية”.. هل تشبع الناس كلاماً أم طحيناً؟!  مالي.. مقتل 32 مدنيا على أيدي مسلحين مجهولين  تركيا.. العبء الأكبر على الناتو.. بقلم: د. أيمن سمير  أسعار قطع غيار السيارات تحلق.. الإطارات بـ280 ألف ليرة والبطارية بـ150 ألف!  الرئيس الأسد يترأس اجتماعاً للقيادة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. تجربة الاستئناس الحزبي نجحت في خلق حراك وحوارات على المستوى الوطني العام⁩⁩  التجارة الداخلية تحدد سعر كيلو السكر عبر البطاقة الالكترونية بـ 500 ليرة والرز بـ 600  إصابات كورونا ترتفع حول العالم.. هل يبصر اللقاح النور قبل نهاية العام؟  إطلاق نار في ولاية كاليفورنيا الأمريكية وأنباء عن 4 جرحى!  كيف تفكر كصحافي؟.. بقلم: عائشة سلطان  ما الذي تريده أميركا من المنطقة والعالم؟.. بقلم: محمـد ح. الحاج     

تحليل وآراء

2018-11-23 05:44:33  |  الأرشيف

هل يكتب الجولاني آخر صفحات حياته؟.. بقلم: أحمد فرحات

السكة .. إصدار مرتقب لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، يتناول معارك شرق السكة في ريف ادلب، والتي انتهت في الشهر الأول من العام الحالي، بسيطرة الجيش السوري والحلفاء على مطار أبو الظهور العسكري، ومناطق واسعة في الريف الإدلبي والحلبي والحموي، وطرد الإرهابيين من مناطق شاسعة.
في تلك المعارك التي دارت على مدى ثلاثة أشهر تقريباً، قتل من هيئة تحرير الشام فقط 700 مسلح، وأصيب 1600، نسبة كبيرة منهم، هم فعلياً خارج الخدمة العسكرية، بحسب الإحصاءات المتداولة داخل الجماعة، فيما عدد قتلى الفصائل الأخرى المتحالفة معها ( ابرزها الحزب التركستاني، وجيش العزة ..) ليس معلوماً حتى الآن، ولكنه يقدر بالمئات أيضاً.
يحاول الإصدار بحسب البرومو الترويجي له، ابعاد تهمة الإذعان لإتفاقيات سوتشي عن الهيئة، حيث سيتحدث متزعمها أبو محمد الجولاني عن مسألة الإتهامات التي تطال جماعته من قبل الجماعات الأخرى، بتسليم المناطق للدولة السورية. ويراد من هذا الإصدار أيضاً، إظهار وحدة الهيئة، بعدما حكي عن انقسامات في صفوفها، بين تيار يريد القتال حتى النهاية، ويتزعمه “المهاجرون”، وعلى رأسهم كتائب “العصائب الحمراء” التي يقودها الإرهابي المصري أبو الفتح الفرغلي، بمعاونة من المصريين داخل الهيئة بشكل خاص، بالإضافة إلى ما تبقى من إرهابيين عرب وأجانب، وبعض السوريين.
وهناك تيار آخر، يريد ركوب قطار التسويات الإقليمية، للحفاظ على ما يعتقدون أنه مكتسبات، تم تحقيقها خلال السنوات الماضية في سوريا، ويتهم التيار الأول بفتح معارك وجبهات، تؤدي إلى خسائر إضافية في الأرواح والعتاد، بالإضافة إلى رفع مستوى النقمة الدولية على الهيئة. وبين هذا وذاك، لا يعارض الجولاني بالمطلق الإتفاق الروسي – التركي، بل يريد تطبيقاً مشرفاً، حيث طلب من الأتراك الذين تواصلوا معه السماح بالقيام بمعركة مع الجيش السوري وحلفائه، قبل أن ينسحب من المناطق التي تم الإتفاق عليها في سوتشي بين روسيا وتركيا.
ويعتقد الجولاني أن هذا الأمر، يضمن له مقعداً في المرحلة المقبلة، ويبيض صفحته أمام الأتراك .. تلك الصفحة التي شابها العديد من النقاط السوداء، عندما أقصى حركة أحرار الشام وحلفائها من مناطق واسعة من ادلب، قبل نحو عامين.
ويريد هذا الإصدار الذي سيتحدث فيه أبو محمد الجولاني، توجيه إتهام إلى الفصائل الأخرى في ادلب بالتآمر مع الغرب وإلقاء السلاح، و”معلومات وحقائق عن التآمر الدولي الذي حصل على الثورة والجهاد”، بحسب وكالة إباء التابعة للهيئة، فيما يبدو أن هذا الكلام يراد منه، التمهيد لضرب جماعة نور الدين الزنكي في ريف حلب الغربي، المتهمة بفتح جبهة ضد الهيئة، ابان معارك شرق السكة، لتشتيت مسلحي الأخيرة.
كما سيقدم الإصدار مقاطع تحريضية، تحاول تصوير الإرهابيين في تلك المنطقة، بالقوى القادرة على حماية المدنيين في إدلب، وتوجيه رسالة خارجية إلى الأتراك، بأن الهيئة هي الرقم الأصعب في تلك المنطقة، وعلى أنقرة التعامل معها، بما خص ترتيبات المرحلة القادمة. ويلقي هذا الإصدار المرتقب مسؤولية الهزيمة في تلك المنطقة إلى إرهابيي داعش، في لازمة تتردد في الكثير من الإصدارات مؤخراً، وكإستمرار لمسلسل تبادل الإتهامات بالخيانة والتخاذل عند كل خسارة تمنى بها الجماعات الإرهابية.
لكن الكثير من الإخبار المتداولة في ادلب، تشير إلى أن جميع الفصائل تعاملت مع مسألة داعش كمورد مالي، حيث أقدمت جلها ومنها هيئة تحرير الشام إلى إطلاق سراح سجناء من التنظيم الإرهابي لديها في معارك سابقة، مقابل مبالغ مادية، وصلت إلى عشرين ألف دولار للشخص الواحد، فيما تدرجت لائحة الأسعار بحسب الموقع التنظيمي للمعتقل، وجنسيته.
ومهما هي الصورة التي سيقدمها الإصدار الجديد، لكن الثابت هي أنه في تلك المعركة، دٌمرت قوات النخبة لدى هيئة تحرير الشام، والتي دفع لأجل تدريبها ملايين الدولارات، من الأموال التي صادرتها الهيئة من باقي الجماعات، ومن أموال المعابر والمساعدات، وغيرها من مصادر التمويل، كما أنها أدت إلى خلط الأوراق الميدانية في شمال غرب ادلب، وباتت قوات الجيش السوري قاب قوسين أو أدنى من معاقل الجماعات المسلحة في خان شيخون وسراقب وتل العيس، وخان طومان، وليس مدينة ادلب ببعيدة عن مرمى الجيش.
وبالعودة إلى الوضع الميداني، الذي سيحاول الإصدار تشويهه، فإن مصادر ميدانية عديدة تؤكد أن قوات الجيش السوري والحلفاء جاهزة لأي تطور في تلك المنطقة، وأن الهدوء في تلك المنطقة مرده إلى الإلتزام بالإتفاقيات الدولية، فيما تطبيق الإتفاق هو تحت المجهر، وتحت عين القيادة السورية، وحين ترى أن الإتفاقيات لا تحترم، فإنها على استعداد لتحول تلك المنطقة إلى ساحات مواجهة جديدة، قد تضطر من بقي من هيئة تحرير الشام وحلفائها إلى نشر إصدار جديد، السكة -2، تحمل الآخرين أيضاً مسؤولية هزيمتها المتوقعة.
ولمنطقة شرق سكة الحجاز الحديدية، أهمية استراتيجية بالنسبة إلى إمارة أبو محمد الجولاني، التي كان ينوي إقامتها عندما كان ممثلاً لتنظيم القاعدة في سوريا، نظراً لموقعها الجغرافي الذي يتوسط محافظات حماة وادلب وحلب، ولها امتداد على البادية السورية غرباً، بالإضافة إلى احتوائها على مطار أبو الظهور العسكري، الذي حولته الهيئة خلال سيطرتها عليه إلى مقر قيادي لها، حضر فيه الجولاني أكثر من إجتماع خاص.
بكاء الهيئة على تلك المنطقة، يحمل العديد من التساؤلات، فهل يريد الجولاني فتح معركة في غرب السكة، قد يدفع حياته ثمناً لها؟ أم أنه سيعمد إلى دفع “المهاجرين” للقتال هناك، ليتخلص من قادتهم، وبالتالي يقدم أرواق اعتماد جديدة إلى الضامن التركي، وهو الذي اعتاد على تقديم مثل تلك أوراق ؟
المصدر: موقع المنار
 
عدد القراءات : 5876
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245542
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020