الأخبار |
منتجات لا يجب خلطها مع الشاي  كيف تحمي خصوصيتك عند استخدامك مساعد غوغل الصوتي؟  صحفي تركي: صمود سورية أفشل المخططات التآمرية عليها  جنبلاط: رئيس لبنان صامت والمتحدث باسمه جبران باسيل الذي "خرب البلاد"  بروجردي يحذر أميركا من مغبة إقدامها على أي عدوان ضد إيران  أردوغان: أطلعت بوتين على العملية التركية في سورية بالتفصيل  "زراعة البراز" المثيرة للجدل قد تعالج مرضا مزمنا!  واشنطن: فرار العشرات من أخطر مقاتلي "داعش" خلال الهجوم التركي شمال سورية  طيران "الجيش الوطني الليبي" يدك مطار معيتيقة الدولي في طرابلس  وزير الدفاع الأمريكي يتعهد بالدفاع عن أمن السعودية  الرئيس بوتين يبلغ الرئيس الأسد بالبنود الأساسية لمذكرة التفاهم الروسية التركية حول سورية  هندسة الوعي  بوتين وأردوغان يتفقان على نشر الشرطة العسكرية الروسية شمال شرق سورية  استكمالا لدعمه للإرهاب.. ترامب يمنح ملايين الدولارات لما يسمى “الخوذ البيضاء”  أردوغان: واشنطن لم تف بالتزاماتها تجاه أنقرة في سورية  صاروخ كروس يُفجر انتفاضة ريال مدريد بالتشامبيونزليج  قطار مانشستر سيتي يدهس أتالانتا بخماسية  طهران: بعض الدول أعربت عن استعدادها لخفض التوتر بين إيران والسعودية  المبعوث الأمريكي لسورية: لو تلقت قواتنا أمرا بمحاربة الجنود الأتراك لكان عليهم أن يفكروا مرتين!  استطلاع: أكثر من نصف الإسرائيليين يريدون استقالة نتنياهو من قيادة "الليكود"     

تحليل وآراء

2018-11-14 03:41:35  |  الأرشيف

عرب "السلام" وجلّاديهم في إحتفالية باريس.. بقلم: المهندس ميشيل كلاغاصي

في الساعة 11 من يوم 11/11 /2018 استعادت باريس الذكرى المئوية الأولى للتوقيع على إتفاقية السلام لإنهاء الحرب العالمية الأولى، وسط إجراءاتٍ أمنية مشددة وغير مسبوقة، بحضور أكثر من سبعون ملك وقائد وزعيم وحضورٍ مميز للرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب، لقاءٌ جرى تحت قبة قوس النصر في باريس فخر العواصم الأوروبية في القارة العجوز، مصافحاتٌ، تشابك ايدي، فرسان، جنود، محاربين قدامى, كشافة وأطفال، زينة وحضور شعبي وإعلامي كبير ... فرحٌ وحزنٌ في اّن واحد ونصرٌ للسلام، وكلمةٌ تاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، صورٌ ومجاملات وإبتسامات ... فماكرون وبريجيت يحتفون بالجميع في غداء تاريخي في قصر الإليزيه على وقع الموسيقا وأمطار السماء.
هكذا أحييت فرنسا جزء الإحتفالية الأول، فيما فتح الإليزيه أبوابه أمام ضيوفه لعشرات وربما لمئات اللقاءات الثنائية ما بين القادة والرؤساء، فيما قامت بعض الوفود بزيارة أضرحة ومقابر جنودها لتضع أكاليل الزهور وربما لتلاوة بعض الصلوات.
 فيما ألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته إلى المقبرة الأمريكية ولنصب "اّيسن مارن" وكافة شهداء معركة "بيلو"، بداعي الأمطار الباريسية، ولعدم التسبب بإزدحامٍ شديدة لعاصمة الدنيا باريس – كما إدعى -، وعلى وقع إنتقادٍ شديد من البرلماني المحافظ وحفيد ونستون تشرشل "السير" نيكولاس سواميس، الذي غرد قائلاً: "لقد ماتوا ووجههم نحو العدو"، ووصف خيار ترامب بإلغاء الزيارة ب "المثير للشفقة".
لكن ترامب لم يأبه لأي إنتقاد, فقد كانت أبخرة الغضب تتصاعد من راسه , جراء كلام ماكرون الذي استبق المناسبة بحديثه عن حماية أوروبا لنفسها من الخطر الروسي والصيني والأمريكي , بالإضافة لتأكيده للرئيس ترامب في لقائهما لحظة وصوله باريس, حول "ضرورة إنشاء جيشٍ أوروبي", الأمر الذي استدعى ردا ً مباشرا ً لاذعا ً – كعادته – وربما بلهجةٍ لا تليق برئيس الدولة الفرنسية , إذ اعتبر أن تصريحات ماكرون "مهينة", وخاطبه كمن يخاطب ولي العهد السعودي , أو ذاك الصحفي المسكين لقناة ال CNN, وقال : " ادفعوا ما يترتب عليكم للناتو الذي تموله الولايات المتحدة إلى حدٍ كبير", فيما أكد الإليزيه أن ترامب أساء فهم تصريحات ماكرون الذي عرف كيف أن يسوى الوضع وقال : ترامب هو "صديقي العزيز"... 
وهكذا تعكر مزاج ترامب، وأمضى غالبية وقت الزيارة في غرفته بمشاهدة التلفزيون، واختصر الكثير من جدول أعماله المقرر، وأراد الإعتذار عن "السهرة" في "منتدى السلام "، وعن زيارة المقبرة، اكتفى بإرسال الجنرالين "جون كيلي" و "جو دنفورد" وبعض الضباط .... وبحسب الصور وحركة الصحفيين وكاميراتهم فقد تبين أن لقاءه بالرئيس التركي الطيب أردوغان كان اللقاء الجيد – المريح الوحيد تلك الليلة.
أما الجزء الثالث المسائي الأخير فكان الدعوة الكبرى لحضور لقاء "منتدى السلام" وقمة التعاون العالمي، والتي أرادها ماكرون لقاءً تحت عنوانEnsemble pour la paix) -معا ً من أجل السلام)، ماكرون في كلمته استطاع تحويل الإحتفال إلى جنازة وأثبت قدرات هائلة في التراجيديا على حساب الكوميديا.
لقد نجحت فرنسا بإلتقاط صور الجلاد والضحية على منصةٍ واحدة، كذلك بصور الأعداء السابقون يقفون جنبا ً إلى جنب، وليس وجها ً إلى وجه، فقد تشابكت أيادي ميركل الألمانية وماكرون الفرنسي، على وقع كلام ماكرون: "نحن مدينون بذلك لجنودنا" ... 
أي سلامٍ هذا الذي احتفل فيه الفرنسيون والعالم للتو، هل حقا ًوقعوا السلام وعاشوه؟ هل عمموه وقدموه نموذجا ً لباقي الأمم؟ هل تحولوا منذ ذاك التاريخ إلى دولٍ مسالمة وأقلعوا عن الحروب والقتل وإراقة الدماء؟ ... لن أمنحكم فرصة الإجابة خصوصا ً أنتم معشر الغربيون والأوروبيون والأمريكيون والأتراك وغير وحوش ...! وأدعوا التاريخ ليجيب عنكم، وعمّا راّه بعينه وسطره عذابا ً وألما ً وموتا ً شنيعا ً .... 
مالذي حدث منذ توقيعكم إلى صبيحة احتفالكم اليوم؟، أعتقد أنه من المهم تسليط الضوء على أفعالكم و"سلامكم" في منطقتنا العربية موضع همنا وإهتمامنا.
فقد تبلورت مصالحكم في شرقنا وفي أرضنا العربية منذ مطلع القرن الماضي, بدءا ًمن إتفاقية سايكس – بيكو , ووعد بلفور , وبإستبدال الإحتلال العثماني بالإستعمار الأوروبي وببدء الحضور الأمريكي في أجواء المنطقة مع قدوم الرئيس وودرو ويلسون إلى الرئاسة 1913, وبإتفاقيات تقاسم وتقسيم الوطن العربي , وبتكريس بنود إتفاقيات سيفر ولوزان وأنقرة عام 1921, ودخول جحافلكم وجيوش غزاتكم إلى سورية ولبنان وفلسطين والعراق والأردن و....إلخ, منذ عشرينيات القرن الماضي , وتم سلخ لواء الإسكندرون ومواطنيه السوريين عن وطنهم الأم في العام 1939... كلها جرائمٌ تمت في وضح النهار .
ناهيك عن تقديم كافة الدعم لعصابات الصهاينة وجرائمهم في دير ياسين وقانا... وفي قمعكم للثورة السورية الكبرى وكافة الثورات العربية في فلسطين والعراق والأردن وفلسطين، وليس إنتهاءا ً بخوض معارك عالمية ثانية ً تعكس أطماعكم ولهاثكم وراء الثروات والنفوذ، كنا فيها وقودا ً لاّلة حربكم ومعارككم.
وبإنتهائها نلنا المكافئة بإعلان قيام "الكيان الغاصب" على أراضنا العربية  وطُرد أهلنا وشرد الملايين منّا, إلى عدوانكم الثلاثي على مصر والعدوان الكبير وحرب الأيام الستة في العام 1967, مع استمرار عدوانكم عبر حروب الرجعية العربية واستزلام الإخوان المسلمين ليجروا مصر وسورية ولبنان إلى معارك طاحنة دعوتموها "حروبا ً أهلية", إلى معارك وجولات العدوان على والعراق وحروب الخليج الأولى والثانية, إلى حربكم على المقاومة اللبنانية في 2006, وغزة في 2008 – 2009 , و2012 و2014, وحرب اليمن 2015 , مرورا ً بحروب الربيع العربي المزور في تونس ومصر وليبيا وسورية والعراق ... وحتى اليوم لا تزال غالبية الجبهات مشتعلة بحروبكم على أمتنا وشعوبنا ومقدساتنا وقيمنا وإنساننا ... 
أيُ سلامٍ أيها المزيفون المارقون، الوحوش المفترسون يا من تدعون الحضارة والحرية والديمقراطية ...! ولنا أن نسأل فرنسا تحديدا ً – صاحبة الإحتفال – ماذا يفعل جنودكم حتى هذه اللحظة في شمال سورية؟ وفي غالبية الدول في القارة السوداء، وهو السؤال ذاته الذي نتوجه به نحو الأمريكان والإنكليز والطليان والألمان والأتراك وكل مجرمي العالم، ماذا تفعلون في سورية؟ وفي عشرات الأماكن من وطننا العربي الكبير ...! 
لا نبحث عن إجاباتكم، بل نبحث عن كرامة شعوبنا وسيادتنا في أوطاننا، في عالمٍ عربي ٍ منقسم إلى فريقين ومحورين، الأول مقاوم شريف يبحث عن استقلاله وحفظ حياة مواطنيه ومستقبل أجياله، وفريقٌ يبحث تحت نعالكم عن رضالكم وشحذ سكاكينكم ويدفع لكم أجور نحر الأمة من الوريد إلى الوريد ومن المحيط إلى الخليج. 
ويؤسفنا أننا رأينا عددا ً من قادة الأمة العربية وزعمائها – المفترضين – في باريس يحتفلون بسلامٍ لم يروه وبصداقةٍ لا يعترف بها الغرب، ولا تعدو أكثر من صداقة السيد والحمار، فحمل السيد أصبح مصدر بهجةٍ وعزةٍ وإفتخار لدى البعض، وياله من مشهدٍ وقف فيه سعد الحريري وأمير قطر وملك المغرب وملك الأردن والرئيس الفلسطيني وغيرهم، إلى جانب المجرم بنيامين نتنياهو، عشية إطلاقه ومن باريس أمر العدوان الحالي على شعب غزة ومقاوميها، وفي حضرة من "أمهر" سفاحي العالم المتوحش المزيف.
 
 
عدد القراءات : 5873
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3501
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019