الأخبار |
"الصحة العالمية" تكشف موعد حدوث الموجة الثالثة من كورونا  عالمة أحياء: الطيور يمكن أن تنقل عدوى "كوفيد-19" بين مزارع المنك  المعركة القضائية.. "صدمة جديدة" لترامب في بنسلفانيا  اليمن... مقتل قيادي في "القاعدة" خلال كمين مسلح شمالي أبين  روسيا تحتج لأميركا على محاولة انتهاك مدمرة "جون ماكين" حدودها  هل زادت الطفرات من سرعة انتشار فيروس كورونا؟  فرنسا... إصابة 37 شرطيا في اشتباكات مع محتجين في باريس ضد مشروع قانون "الأمن الشامل"  إصابات واشتباكات وقنبلة في مباراة بين فريقين سوريين  اغتيال العالم زاده.. دلالة التوقيت.. بقلم: شرحبيل الغريب  ليس أوانه..!.. بقلم: وائل علي  مدير المواساة : إصابات «كورونا» ارتفعت 3 أضعاف.. وأكثر من 50 حالة إيجابية سُجلت هذا الشهر  سفارات "إسرائيل" حول العالم في حالة "تأهب قصوى" بعد التهديدات الإيرانية  أطفال غير معترف بهم ولم يترك وصية.. معركة متوقعة للتنازع على ميراث الأسطورة مارادونا  بعد اغتيال عالم نووي إيراني.. البحرية الأمريكية تعلق على نشرها حاملة طائرات في الخليج  الخارجية تدعو القضاء اللبناني للكشف عن ملابسات الحادث الفردي المؤسف الذي أودى بحياة مواطن لبناني في بشري ومنع استغلاله  المقداد: اغتيال فخري زاده عمل إرهابي يجب على المجتمع الدولي إدانته  غزة تسجل رقما قياسيا وعدد المصابين الفلسطينيين بكورونا يتجاوز 94 ألفا  هزة أرضية بقوة 1ر4 درجات على مقياس ريختر شمال شرق دمشق  السلطات العراقية ترفع قدراتها استعدادا للانتخابات المبكرة     

تحليل وآراء

2018-11-12 07:05:32  |  الأرشيف

“أردوغان” والحصاد المر.. بقلم: غسان الاستانبولي

مستقبل المنطقة يُقرّره المنتصرون، وليس هناك شكّ من أن سوريا ومَن معها من حلفاء وأصدقاء قد بدأوا بكتابة الحروف الأخيرة من خطاب النصر، وهم مَن سيُقرّر مستقبل هذه المنطقة كما يتمنّاه أبناؤها الشرفاء، لا كما يتمنّاه مَن باعَ كل شيء في سبيلِ سلطةٍ لن تدوم وفي سبيلِ كيانٍ لن يبقى.
لعبةٌ جديدةٌ من ألاعيب الرئيس التركي “رجب طيّب أردوغان” تلك القمّة الرُباعيّة التي انعقدت في مدينة إسطنبول منذ أيام، والتي لم تستطع أن تحقّقَ أيّاً من أهدافِ الرئيس التركي، مع أن كل مَن حضرها حاول أن يستثمر فيها لمصلحته. فالتركي الذي عجز عن تطبيق ما تم الاتفاق عليه مع الطرف الروسي بما يخصّ مدينة إدلب ، كان يعوِّل على الدّعم الأطلسي لكي يستطيع المُماطلة أكثر بتنفيذ هذا الاتفاق، وربّما كان يُعوِّل على بعض التنازُلات من قِبَل روسيا، لكنّه تفاجأ بأنّ الأوروبيين ومن خلفهم الأميركان هم أعجز من أن يقدّموا أيّة مساعدة، بل هم مَن يحتاج للمساعدة كي يكونوا أطرافاً مقبولة للمشاركة في إعادة إعمار سوريا. وبالتأكيد لم تحضر كلّ من ألمانيا وفرنسا إلّا من أجل هذا الهدف، على مبدأ أن تأتي متأخّراً خيرٌ من ألا تأتي أبداً.
وأمّا روسيا فقد كانت على بيِّنةٍ كاملةٍ من الأهداف المرجوَّة من قِبَل الجميع، ولذلك قبلت بالحضور مُستبقة القمّة بتصريحاتٍ وتوقّعاتٍ متواضِعة توحي بأنّ هذا الاجتماع لن يأتي بجديدٍ يساعد في حَلّ الأزمة السورية، وأنّ أيّة خطوة للالتفاف على ما تمّ الاتفاق عليه بخصوص إدلب هي خطوة مرفوضة بالمُطلَق.
وبحسب ما نقلته صحيفة “الديار” اللبنانية عن موقفِ الرئيسِ الروسي “فلاديمير بوتين” في ذلك اللقاء، بأنّه كان حادّاً وصارِماً ، وبأن الرئيس الروسي وجّه كلامه بحدّة وبشكلٍ مباشرٍ لكلّ من المجتمعين وبالتتالي، مُذكّراً إيّاهم بالدور الذي لعبته دولهم في تدمير سوريا، ووصولاً للقول بأن “روسيا ستدافع بالقوّة وستصدّ أية محاولة تجري ضدّ سوريا سواء من قِبَل السلفيين أو التكفيريين أو من قِبَل أية دولة في المنطقة، وإذا كان أحد يعتقد في العالم أنه يمكنه إزاحة الرئيس السوري بشّار الاسد عن الحُكم في سوريا فإنه يستطيع ازاحتي أنا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من رئاسة روسيا”.
إن صحّت رواية “الديار” فإن روسيا تكون قد قلبت رأساً على عقب أمنيات مَن دعا لهذه القمّة ومَن حضرها، وما يعزِّز أقوال الصحيفة هو الفارِق الكبير بين التصريحات والطلبات الأوروبية قبل القمّة، وبين البيان الختامي في نهايتها والذي كان بياناً روسياً بامتياز. ولكي نعرف حجم الخيبة التركية يكفي أن نسمع تصريحات الرئيس التركي في أعقاب الاجتماع، والتي يُبدي فيها حرص تركيا على وحدة الأراضي السورية، بعكس أقوال وممارسات سابقة كانت توحي بأن التواجد التركي ضمن الجغرافيا السورية هو تواجد دائم، بدليل إعدادهم كل عدّة الاحتلال من تعيين ولاة ومن سلطة ذاتية وتغيير عملة وما شابه.
ولو دقّقنا في مَن حضر هذه القمّة لوجدناها قمّة عالمية للدول الفاعِلة في الحرب السورية وليست رُباعية فقط، إذ أن روسيا حضرت وحضر معها الموقفان السوري والإيراني، وفرنسا حضرت بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن الولايات المتحدة الأميركية، وألمانيا حضرت ممثّلة عن بقيّة الدول الأوروبية، ووحدهم العرب لم يحضروا لا أصالة ولا بالوكالة، لأنهم مشغلون بالقتل والتدمير والتآمُر، بالإضافة إلى مهمّتهم الأساسية المُتمثّلة بأمن إسرائيل وبحل مشاكلها، فبعضهم مشغول بعمله كصمّام أمانٍ لإسرائيل، ويجب أن يكون حاضراً للتبريد كلما شعرت إسرائيل بحرارة المقاومة الفلسطينية، وبعضهم مشغول بلملمة تداعيات قضية الخاشقجي، ومعظمهم مشغولون بإعلان التطبيع السرّي مع إسرائيل تمهيداً للسيّر قُدُماً في صفقة القرن.
خلاصة القول هي أن مستقبل المنطقة يُقرّره المنتصرون، وليس هناك شكّ من أن سوريا ومَن معها من حلفاء وأصدقاء قد بدأوا بكتابة الحروف الأخيرة من خطاب النصر، وهم مَن سيُقرّر مستقبل هذه المنطقة كما يتمنّاه أبناؤها الشرفاء، لا كما يتمنّاه مَن باعَ كل شيء في سبيلِ سلطةٍ لن تدوم وفي سبيلِ كيانٍ لن يبقى.
الميادين
 

عدد القراءات : 5966
التصويت
هل تتوقع تغيرات في السياسة الخارجية الاميركية مهما كان الفائز في الإنتخابات الرئاسية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3535
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020