الأخبار |
ألمانيا.. عسكري سابق موال لليمين يحاول تشكيل "قوات كوماندوز" غير رسمية  قتلى ومصابون من مرتزقة الاحتلال التركي بانفجار دراجة مفخخة غرب رأس العين  ترامب: نجاح تبادل السجناء مع إيران دليل قدرة البلدين على إبرام صفقة  الدفاعات الجوية اليمنية تسقط طائرة تجسسية للعدوان السعودي  ترامب بعد تصريح مسؤول كوري شمالي بأن نزع السلاح النووي ليس مطروحا: سنرى  الجيش الليبي يعلن فقدانه طائرة مقاتلة من طراز"ميغ 23" وأسر الطيار  تفكيك عصابتين لتهريب الأسلحة غرب إيران  إصابة مستوطنين اثنين باستهداف المقاومة الفلسطينية مستوطنة سديروت  تحركات في مبنى السفارة السعودية بدمشق  منتخب سورية الأولمبي يلتقي نظيره المالي غداً في دورة الصين الدولية  الأدميرال خانزادي: الوجود الأمريكي في مياه الخليج استعراضي  بوتين ونتنياهو يبحثان هاتفيا مستجدات الملف الإيراني والسوري  أعلى دبلوماسي صيني يطالب بومبيو بالكف عن التدخل في شؤون بلاده  رئيس البنتاغون: لا نستبعد إرسال قوات إضافية إلى سورية إذا لزم الأمر  مقتل ثلاثة من رجال الشرطة برصاص جندي جنوب إيران  الديمقراطيون يصوغون لائحة اتهامات مساءلة ترامب مطلع الأسبوع  نائب الأمين العام لحزب الله: أمريكا والغرب رأس الإرهاب في العالم  الدولار يواصل انخفاضه... والحكومة تفرض "طوقا جمركيا من العيار الثقيل"  الجيش الإيراني يزيح الستار عن طائرة مسيرة قتالية ستنفذ مهاما عسكرية في الخليج وهرمز وبحر عمان  برشلونة ويوفنتوس يبحثان صفقة تبادلية     

تحليل وآراء

2018-11-05 06:39:27  |  الأرشيف

حكاية في جزأين (( تهجير – دعارة )).. بقلم: ميس الكريدي

قبل أن تأتي أم سعيد للعمل في منزلي كانت تعمل عندي فتاة في الخامسة والعشرين من عمرها
أسترق  النظر إلى شبابها المتدلي على الهموم ..ويدان رشيقتان تعملان في صمت وهمة ...
أحببتها..وحقدت على حاجتها للعمل في البيوت ...
ومع الوقت صرنا نتحادث .....
ثلاث عائلات في غرفتين والبناء على الهيكل ......وزوجة الأخ المفقود وأطفال ثلاثة أيضا
وانتظار الفراخ للزاد من عرق الشابة .......وكل هذا الرضى بالقدر والكمال في الأدب ..
كم كنت معجبة بإصرارها على إنجاز عملها بصبر وإتقان ......
كيف أنت هذا الصباح يا جميلة ؟!
-    تعبانة يا مدام ..
وأبحث عن عمل إضافي ..الحالة صعبة وأنا الوحيدة التي أعمل حاليا
..أمي مريضة وأبي يكره البنات ويضرب أخواتي بعنف ....
ويريد تزويج أختي الصغيرة من رجل متزوج وعمره أكثر من خمسين سنة ..
-    لم لا تتزوجين أنت ؟!!
-    ومن يعمل ؟!!!  كل إخوتي صغار وأخي الكبير لا نعرف عنه شيء من ثلاث سنوات
كان الهم يعتري الحديث المقتضب بيني وبين جميلة , فلا أنا قادرة على مساعدتها ولا هي راغبة حسبما أشعر بالحديث ..
ذات صباح من الصباحات التي أنتظر فيها جميلة ...جاءت جميلة برفقة منى ..
منى هي زوجة الأخ المفقود وأم الأطفال الثلاثة
منى نحيلة جدا ..وجهها مرهق وأصفر ومجبول بالاكتئاب إلا أنه يشبه ملامح طفلة لم تتحول امرأة
ويتطلب تحولها ربما سنوات ......
سار العمل بتثاقل لأن منى تحمل طاقة سلبية وزعتها علينا وعلى المكان ....
وتكرر حضورها ........ومرات وحدها ..
أضطر لمراقبتها ......في عينيها حاجة لكل شيء ......وجوع عميق ......
جراح على جلدها وبثرات وتشققات .....استثارت فضولي خوفا من العدوى وترددت حرصا على مشاعرها .....
أي نوع من الحساسية هذه ؟!!!!
لكني قمعت نفسي عن الالحاح وتركت النبيل من إيماني الروحاني يحمي بيتي وتأملت أن تكون بثرات غير معدية
......

دعارة
هذا الزحام من مفردات الواقع  في هيئة بشر حولي .....ضجيج ....تراكم لحم آدمي وأنفاس وقلبي يضيق عني وعن بيتي ..عن طلاق اخترته .....كرها في القيود ....كرها في الإجابة عن الأسئلة ......خفة  مثل رواية ميلان كونديرا عن الكائن الذي لا تحتمل خفته ..............

جميلة اعترفت لي أخيرا أنها لن تعود للعمل في البيوت لقد وجدت عملا في محل لصنع الحلويات ..ومنى كانت في حالة تدريب .......
ولاحظت غير مرة أنها تحاول العبث بالحقائب التي أعلقها على مشجب في غرفتي ...
بثراتها تنزف مجددا ...والجلد قشيب متقرن .....وعينان مازالتا في حالة جوع .......وتغيب عنها الأمومة و الأمومة تتطور مثل كل شيء مع الزمن ..وطفلة ولدت أطفالا .........
غابت منى .......
حتى جاءني اتصال من جميلة فرحت به لعلها تعود للعمل فإذا بها تسأل عن منى ....
والجواب لم ألتقيها منذ مدة ...
على الطريق من بيتي إلى مركز المدينة ....بعد أقل من شهر على اتصال جميلة ......
منى .........
بصحبة امرأة بدينة وشعر أشقر على رأس تلك المرأة الخشنة الملامح ..أما منى فترتدي بلوز زهري اللون ..وفوق عينيها ظلال أخضر التقطه من مسافة ووجه ممعوك ببودرة زهرية وأحمر شفاه فاقع بلون أحمر ......منصوبة على رجلين تبدوان من تحت تنورة سوداء كقصبتي سكر نحيلتان ولونها الأسمر لا يتلاءم مع ألوان ثيابها .....تسحبها البدينة من يدها ولا أنتبه إن كانت التقطت عيني ترصدانها أم لا قبل أن تحشوها المرأة في سيارة أجرة وتغيب ...........
أتوقف عن ذهولي .....
وأتابع مشواري .....بينما تطبع ذاكرتي صورة الطفلة في مرحلة التحول وتراودني الخواطر
والاستنتاجات ......
لقد هربت من بيت العائلة البارد .......
وتلك المرأة هل هي قوادة ؟!!!
مؤكد قوادة
لقد اختفى الحجاب عن رأس الفتاة .....مازالت البثرات على سواعدها .....يدها داكنة ..لم تقشط طبقة الجلد المتشقق بعد ......
إلى أي مكان ستنتهين أيتها المرأة الأم الطفلة الغريبة عن هذه الأمكنة .......
هل تصلحين للعبة الهوى أم ستكونين بضاعة رخيصة ليس بمعنى السقوط الأخلاقي بقدر ما هي انخفاض في الجودة لهكذا أعمال .....؟!!!!!!

وبعد أيام يضج موقع التواصل الاجتماعي بعملية نادرة للأمن الجنائي حسب تعبير متناقلي الخبر
ويتم إلقاء القبض على شبكة دعارة تقدم النساء مقابل ألف ليرة للساعة ..

ألف ليرة ...
وسعر الصرف للدولار الواحد يساوي  440 ليرة  .

امرأة بدولارين .......
وفي خبر آخر :
إلقاء القبض على عدد من طلاب وطالبات الجامعة في حديقة تشرين بسبب أعمال فاضحة ...
وأما الخبر الثالث فقد شهدته بنفسي :
بينما كنت أتناول قهوتي في أحد فنادق العاصمة الفاخرة
يدوي ثلاثة رجال أمن حول شاب معه فتاة تم إخراجهما من إحدى الغرف .....
وتهوي القذيفة بالقرب من الفندق ....................

وأرتشف قهوتي ......مستجمعة في عقلي المشاهد الثلاث ......
دولارين لساعة جنس ....
 

عدد القراءات : 7250
التصويت
ما هي النتائج المتوقعة من عملية "نبع السلام " التركية شمال شرقي سورية؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3506
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019