الأخبار |
وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ على محيط دمشق وتسقط أغلبيتها  خطة كوشنر الجديدة لإنقاذ صفقة القرن  حزب الله اللبناني يعلن سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة في الضاحية الجنوبية  مساحة حرائق الغابات في روسيا تتسع خلال الـ24 ساعة الأخيرة 7.7 ألف هكتار  واقع الدخل في سورية قبل الحرب وأثناءها.. سورية أقل دول العالم أجراً والراتب لا يتجاوز الـ60 دولاراً  بريطانيا تعتزم إرسال سفينة حربية جديدة إلى الخليج  الـ«ناتو» كلهُ محاصر.. ويبقى جيشنا المنتصر.. بقلم: فراس عزيز ديب  الأمم المتحدة قلقة من "محدودية التقدم" في تطبيق اتفاقية السلام بجنوب السودان  مصادر: ماكرون شرح لترامب خطته حول إيران وتقارب في المواقف بين الرئيسين  “سباق التسلّح” يتجدّد.. و”الحرب التجارية” تستعر  اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الأردنية في مدينة الرمثا الحدودية مع سورية  رئيس مجلس النواب الأردني يؤكد ضرورة الحل السياسي في سورية  صحيفة: تركيا تعمل ضد مصالح روسيا في سورية  السلطات الأردنية تعلن اعتقال مطلق النار على حافلة البتراء وأن الحادث فردي  زعيم كوريا الشمالية يشهد تجربة مطلق للعديد من الصواريخ ضخم الحجم  إسرائيل تعلن قصف مواقع في دمشق بزعم إحباط هجوم ضد أهداف داخلها  لم فقط هذا!!؟.. بقلم: سامر يحيى  أنباء عن استقدامه تعزيزات إلى المنطقة لإكمال عملياته في تطهير شمال البلاد … الجيش يواصل تمشيط ريف حماة الشمالي وخان شيخون ويحشد للتمانعة  مهذبون ولكن! حقي يؤلمني.. بقلم: أمينة العطوة  النظام التركي يكذب مجدداً وينفي ترحيل المهجرين السوريين قسراً!     

تحليل وآراء

2018-10-20 03:49:33  |  الأرشيف

«استثمار متبادل» بين الأميركيين و»داعش»!.. بقلم: د.وفيق إبراهيم

البناء
تبدو المعادلة غريبة لأنّ القوي هو الذي يستثمر عادة في الضعيف، ويرميه في أمكنة أخرى بعد استنفاد مهمته فما الذي استجدّ حتى تمتلك منظمة داعش الإرهابية القدرة على الاستثمار في شرق سورية وأنحاء أخرى فيها؟
 
بدا أمر داعش في العراق يكبر مؤدياً مهمته في اثارة الفتنة المذهبية والطائفية والعرقية كما خطط لها الأميركيون بعد غزوهم العراق في 2003 وبشكل حرفي الأميركيون قالوا بصراحة إن العراق شيعي وسني وكردي سامحين لداعش بقتل الأقليات ومهاجمة الشيعة والسنة والمسيحيين والأيزيديين برسم الحدود المتوقعة بإيقاع دموي فتاك لثلاث دول طائفية وعرقية على انقاض العراق الموحد، على أن يُحدَّدَ موعد هذا الانفجار الجيو استراتيجي الأميركيون المحتلون لكن انتصار الجيش العراقي والحشد الشعبي قلّص من هذا التوجه، من دون أن يبدد تياراته الداخلية لغياب المشروع الوطني الموحد، عند هذا الحد ظلت داعش اداة تتحرك بالحدود المسموحة لها أميركياً.
 
وبسحر ساحر من صناعة المخابرات الأميركية جرى فتح الحدود العراقية السورية للإرهابيين فتسللوا الى المحافظات السورية القريبة وسرعان ما فتح الأتراك حدودهم مع سورية أكثر من 900 كلم لعشرات آلاف الإرهابيين العالميين برعاية شديدة من القواعد الأميركية في تركيا ومخابرات اردوغان وكذلك فعل الأردن وبعض لبنان.
 
اتسمت تلك المرحلة بوجود مشروعين: أميركي خليجي يريد تفتيت سورية والعراق، وإرهابي وهابي قاعدي وأخواني يسعى لتأسيس ولاية إسلامية كبرى في بلاد الشام قابلة للتوسع في مراحل لاحقة.
 
وكان واضحاً انّ الأميركيين يعتقدون انّ هذا الإرهاب له دور حصري بتدمير البنى الاجتماعية في الدول الوطنية. وما ان يستكمل هذا الدور حتى يجري نقله الى أمكنة أخرى لمزيد من الاستفادة منه او القضاء عليه في حالة تمرّده.
 
لكن ما فاجأ الأميركيين والخليجيين والإسرائيليين هو خسارة هذا الإرهاب في كامل غرب سورية على الرغم من التمويل والتجهيز العسكري والدعم بالقصف الجوي والرصد، فانحسر الإرهاب ساحباً معه قسماً كبيراً من النفوذ الأميركي المتراجع.
 
ولأنّ الأمن القومي الأميركي يعتبر انّ الازمة السورية يجب ان تستمرّ لإيقاف «الصعود الاقليمي الروسي» عند حدود «إدلب التركية النفوذ» مع لجم طموحات إيران في العالم الإسلامي فعاودوا شحن ما تبقى من داعش والنصرة في إدلب وبعض البؤر في جنوب سورية وقاموا بنقل كتل كبيرة منهم من العراق والبادية السورية الى شرق الفرات ويستعدون لترحيل الآلاف من منطقة إدلب الى شرق سورية ايضاً اذا ما شعروا انّ موازنات القوى مع سورية وروسيا لم تعد لصالح أدوات الاستثمار الإرهابية.
 
لقد نجحت داعش بالنجاة من مرحلة الانهيار الكامل، فأوهمت الأميركيين بالاستجابة «المغناطيسية» لخط السير المرسوم لهم وربما من دون تنسيق مباشر وحشدت في البؤر التي تنتشر فيها قوى قد تكون أكثر فاعلية من قوات سورية الديمقراطية الكردية المدعومة مباشرة من الأميركيين والتمويل السعودي.
 
والدليل أنّ على مقربة من قاعدة التنف التي يحتلها الأميركيون عند زاوية الحدود السورية العراقية الاردنية هناك بؤرة داعشية كبيرة تتحرك في اوقات معينة وتحتجز عشرات الأطفال والسيدات خطفتهم من جبل العرب في منطقة حوران السورية ولا يتحرك الأميركيون متراً واحداً لإنقاذ هؤلاء لأنهم لا يريدون إثارة غضب هذا الإرهاب «الصديق» ويهمهم ان يواصل دوره بالتحريض المذهبي.
 
إنّ ما يجري اليوم في شرقي الفرات يكشف عن تعاون بين مشروعين جديدين بديلين: فبعد سقوط مشروع الدولة الداعشية الإرهاب والتفتيت الأميركي أصبح النفوذ الأميركي يفتش عن ذرائع للبقاء في سورية، ولأن الإرهاب الداعشي استوعب هذا المستجد الأميركي، فإنه يعمل على اعادة تأسيس نفوذ كبير له في شرق الفرات على قاعدة دحر المشروع «الكردي الأميركي النفطي» وليس على اساس «الاستعمال الواقي» للإرهاب من السياسة الأميركية ورميه بعد استكمال مهامه.
 
وهذا يخلق صراعاً داعشياً كردياً في شرقي الفرات لا يريده الأميركيون أبداً الذين يعملون على التنسيق بين هاتين القوتين لحاجتهم للطرفين معاً.
 
وتبرز العشائر العربية طرفاً ثالثاً يرفض إصرار الأميركيين على دمجها في إطار المشروع الكردي قسد وسرعان ما تستوعب الأسباب التي أملت على الأميركيين التذرّع بقصف «خاطئ» دمر مدنهم في الرقة ودير الزور وعشرات المواقع الأخرى، ولم يعمل على إعادة إعمارها لمنع العرب من العودة اليها وهم الذين يشكلون غالبية سكان شرق الفرات وسط هذه التناقضات التي تجعل وضع الأميركيين مترنّحاً في هذه المنطقة، تهاجم داعش مئات المدنيين وتحتجزهم وبينهم غربيون من جنسيات أميركية وأوروبية.
 
وباشرت بقتل سبعة منهم كل يوم في محاولة لحماية توسّعها في الشرق من التهديد الكردي وسط صمت أميركي وكردي مطبق، فماذا يفعل هؤلاء الغربيون المدنيون هناك؟ تزعم واشنطن أن هؤلاء سوريين يحملون جنسيات أميركية واوروبية، فلو كان الأمر كذلك فلماذا يعودون الى سورية حيث الحرب والقتل؟ ولا يبقون في اوروبا وأميركا حيث العمل والامان؟
 
الامر الذي يؤكد ان قسماً من هؤلاء مستشارو «قسد الكردية» ويعمل البعض منهم على تجارب جيولوجية لاستكشاف امكانات الغاز والنفط في شرق الفرات.
 
تدل هذه المعطيات ان داعش بدأت تتجاوز حرفية النص الأميركي وتؤسس لحماية استمرار دورها في حالة حدوث تغيير أميركي محتمل يتطلب إقصاءها.
 
وهذا يدفع الى التساؤل عن مصير شرق الفرات؟ لكن كان وزير الخارجية السوري وليد المعلم واضحاً ان وجهة الجيش السوري بعد تحرير ادلب هي شرق الفرات بما يعني وضع القوات السورية وحلفائها الروس وحزب الله في مواجهة مع ثلاث قوى اساسية لها ايضاً تحالفاتها الكامنة وهي القوات الأميركية وداعش والكرد بدعم أوروبي وخليجي وإسرائيلي، وقد تجد تركيا نفسها أقرب الى الخط الروسي، لأن المشروع الكردي الذي يُثير غضبها ونقمتها يشكل جزءاً بنيوياً من المشروع الأميركي في شرق الفرات وقابلاً للتمدد نحو الشمال وصولاً الى جنوب وشرق تركيا حيث يوجد خمسة عشر مليون كردي يترقبون بشغفٍ لحظة الانفصال عن تركيا وتحقيق كيانهم السياسي المستقل.
 
فإلى متى يبقى الأميركيون أكبر مستثمر للإرهاب؟
 
وهل تنجح داعش في الاستثمار بالسياسة الأميركية؟
 
هذا ما يحدث اليوم في الشرق ومعركته لم تعد بعيدة فالقانون الدولي يعتبر الأميركيين في التنف وشرق الفرات مستعمرين محتلين كما يتعامل مع الكرد على أنهم عصاة متمردون على الدولة الشرعية وهي الدولة الوطنية القادرة على التعبير عن المكونات السورية المذهبية والطائفية والعرقية، ولو كره الكارهون.
عدد القراءات : 5583

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019