الأخبار |
هل فيروس كورونا سلاح بيولوجي أميركي سري؟  مقتل شخص وإصابة 5 آخرين بإطلاق نار في مدينة سياتل شمال شرقي الولايات المتحدة  عودة الدفء إلى العلاقات الهندية الماليزية بعد خلافات حول كشمير  الهدنة الملغّمة في ليبيا: مسارات وتساؤلات.. بقلم: عبد الله السناوي  قبل اغتيال سليماني وبعده... سورية على المهداف الإسرائيلي  الصين ترفض المشاركة في محادثات «خفض النووي»  الحرس الثوري الإيراني يعلن قتل 50 جندياً أمريكياً في وقت سابق في مياه الخليج  الحكومة البريطانية تفكر في نقل مقر مجلس اللوردات إلى خارج لندن  الدكتور فيصل المقداد: المعلم بصحة جيدة ويتابع عمله بشكل اعتيادي  "العدل الدولية" تأمر بورما بإجراءات تمنع إبادة مسلمي الروهينغا  مذكرة تفاهم بين سورية وإيران لتبادل الخبرات في تطوير العملية التعليمية وترميم المدارس  المركزي: الليرة المعدنية إصدار 1994 و1996 ما زالت في التداول.. وما تم سحبه فقط إصدار 1991  موسكو: لافروف يبحث مع بيدرسن غدا الدائرة الكاملة لقضايا التسوية السورية  6 أعراض لـ”الفيروس الصيني” الفتاك تستدعي الحذر  بوتين عن الأزمة الليبية: علينا العودة إلى مجلس الأمن لاتخاذ القرار المناسب  وزارة الخزانة الأمريكية تعلن توسيع قائمة العقوبات على إيران  الصين تخصص مليار يوان لمكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد في هوبي  مجلس الشعب يناقش عمل وزارة النفط.. الوزير غانم: تأهيل منجم ملح التبنة ومعامل الفوسفات الخمسة خلال الأشهر القادمة  تأجيل رحلة اختبارية لأطول طائرة ركاب في العالم  مستقبل التيار التقدمي الأمريكي.. بقلم: د. منار الشوربجي     

تحليل وآراء

2018-10-19 04:48:52  |  الأرشيف

داعِــشُ وإســرائـيـلْ.. بقلم: محسن حسن

● قالت إسرائيل : أنّها خيرُ من مشى على الارض ، وقالت داعشُ مثلُ ذلك .. وكان إبليُس قد قال قبلهما عندما طلب الله منه : السجودَ لأدم : " أنا خير منه ، خلقتني من نار ، وخلقته من طين "
● إسرائيلُ دولةٌ دينيّةٌ تُلموذِيّة ، يهوديّةٌ ،مُخلِصَةٌ ليهوديّتها ، مُتعصِّبِةٌ لها ، بكُلِّ ما جاءت به اليهوديُة كما ترى اسرائيل و تعتقد ..
● جاءتْ داعشُ ، تحت ستارٍ إسلامّيٍ ، مُزيَّفٍ ، من صُنع " أمريكيّ " – إسرائيليّ وهّابيٍّ – أبعدِ ما يكون عن الإسلام وسماحته ، وتعاليمه ، وتفاؤله ، وسلوكه ، وإنسانيته ، ومعتقداته .... لا نبيٌّ ،ولا كتابٌ ، ولا رسالة ....
● دخلتْ داعشُ العراق ، فخلطت بين الدّين ، والجهاد ، والسياسة و الإرهاب، وفجّرت مقامَ السيدة زينبَ في سنجار ، بتوجيه أمريكيٍّ – إسرائيلي – و تمويل سعودي ... تواجدت داعش في شمال غرب العراق وشمال شرق سورية ، في منطقتين متجاورتين ، في العراق و سوريّة ، فأزالتِ الساترَ الترابيَّ بينهما – الحدودَ – دلالةً على وحدة المنطقتين اللتين أصبحتا ، في البلدين ، تحت سيطرتها وبذلك أصبحت داعشُ في تلك المنطقتين تُشكّل عائقاً في وجه مرور الغاز و النّفط الإيرانيين إلى أوروبا ...
● إسرائيلُ ، وداعشُ ، حركتان دينّيتان ، داعشَ خلافةٌ إسلامية ، أمريكيّةٌ – صهيونيّةٌ – إسرائيليّةٌ ، وهابيّةٌ ، جاءت لتبرير وجودِ إسرائيلَ بيهوديّتها الدينيّة، ودولتها اليهوديّةِ في فلسطين ...
● كلٌّ من داعش وإسرائيل يُبرّر وجودُه ، وجودَ الأخَرِ.... كلٌّ منها عصابة مرتزقةٌ جيء بها من أصقاع الأرض لتحتلَّ ، أرضَ الغير ، أرضاً ليست أرضها ، فاحتلتّهِا ،وقتَلَتْ ، وهجّرتْ شعباً ، وزرعت قتلاً ورُعباً و خوفاً ، وإرهاباً ... وكلًّ منهما بدأ بالذبحِ ، والقتلِ ، و التهجيرِ ، ولا حدود ثابتة لدولته ، تنتهي حدودُ دولتِه ، عند مُقّدِمَةِ حذاء أولِ مقاتليه ، اينما وجِدْ... مقاتلوه ، يُقاتلون ، يجاهدون ، يَقْتلون ، ويحتلّون و الحدودَ يرسمون ...
● كلاهما دولةٌ دينيّةٌ ، أفكارهُما واحدةٌ ، كلٌّ منهما ترى أنّها الإيمان كُلُّه و غيرَها الكُفَر كُلَّهْ.... فقد فاقتْ داعش إسرائيل وحشيّةً وفي اشياء أُخَرْ ... في الاغتصابِ ، والذبحِ ، والقسوةِ ، و النخاسةِ ، وكلُّ ما فعلته إسرائيلُ فعلته داعشُ أضعافاً مُضاعَفةً وأضافت عليه – إمعاناً في القسوة و الوحشيّة و الظُلْمِ ، والاضطّهاد... جاءت داعشُ تغطيةً للفكر الصهيوني – الإسرائيلي – الماسوني – الإرهابي – باسم الخلافة الإسلاميّة و الجهاد ، والإسلام ، والمسلمين ، و التعصّب الإسلامي، الحاقد على كل إنسان وكُلِّ شيء ....
● وخلق الإعلام المُغرِضُ المُظلّلُ ، منهما ، كائناتٍ اسطوريةً ، أكبرَ منها في الواقعِ و الحقيقةِ ، بكثير .. قيل عنهما أنهما لا تُهزمان ... وكلًّ منهما تجرّع مراراً ، مرارةَ و الهزيمةِ و الانكسار ...
● المجموعاتُ الإرهابيّةُ ، لا تبايُنٌ بينهما و لا اختلافٌ ، مهما كانت ، فكلّهم إرهابيون قتلة وكلُّهم واحدٌ و الأسماء لا تعني شيئاً ...
● تُثقّف مُرتزقَةُ داعشَ ثقافةً مشوّهَةُ للإسلام ،غسلَتْ ادمغتهم ، واعتقدتْ انّها وحدَها الإسلامُ و الْمُسلمون ...ينشرون الإسلام ، ويحمونه ، ويدافعون عنه ....
● تنشر داعشُ الخلافة الإسلاميّة وتتصرّف اينما حلّتْ كدولةٍ حاميةٍ لها ، وهو ما تريده إسرائيلُ و تدعو إليه ، لتجد مُبرّراً لها لتدعو ليهوديتها و لتدعو لتهجيرِ كُلِّ الآخرين الفلسطينيين ...
● قتلت داعش كلَّ المسلمين ، قتلتِ الإسلام كُلَّه ، تعاليماً وسُمْعَةً ، واخلاقاً ومعاملةً ، وسلوكاً وخلقت منه مخلوقاً كريهاً ، مكروهاً من الجميع و غير مستَحَبٍّ من أحد..
● داعشُ وحلفاؤها الإقليميون ، والدولييون ، يأملونَ بتقسيم الشرق الأوسط ، والوطنِ العربيّ ، خدمَةً لإِسرائيل ، وتهدف لتحقيق أهدافِ إسرائيل وأحلامِها ، بإسقاط دول الممانعة و المقاومةْ – خاصّة ، سوريّة وتصفيةِ القضّية الفلسطينيّةْ
● خلافةُ داعشَ لم يسمع بها إسلامٌ وهي مُشوَّهَة له .... شَوّهتِ الإسلامَ و المسلمين لا قرآنٌ ، ولا نبيٌّ و لا حدودٌ ، ولا حرامٌ ، ولا حلال ... مخالفةٌ لِكُلِّ التعاليم و العُلماء ، و الفقهِ ، والمعتقدات ، و الدّين ...
● ساهم في صناعةِ داعشَ ، كلُّ من تركيا ، وقَطَرَ ، والسعودية ... وإن كان المُصِنِّعُ و المُصمِّمُ الأكبرُ ، هو الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيّة – لا غير ... وأصدقاءُ داعش ، وممّولوُها ، يتعاملون معها ، كما يُؤمرون – أمريكيّا – ففي تركيا تُشارك داعشُ المواطنين الأتراك وسائل النقلِ العام ، وحافلاتِ الركوبِ ، تعيش معهم و بينهم أخوة مُطمئنين – تبادليّاً
● وإنّ محاربة الإرهابِ من قبَلِ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ و اصدقائِها الدّول التي تدور ُفي فلكِهاَ – إدّعاء نزَهةٌ مَزْحَةٌ سَمِجِةٌ ، وكذبةٌ مضحكةٌ ، لا تصدّق ، لأنها هي من خلقتْهُ ، وصَنعتَهُ ، لتحاربَ به من تشاء وكيف تريدُ ، وأينما كان .....
ولذلك فالولاياتُ المتحدةُ الأمريكيّةً لن تُحارب الإرهاب قطّ ،ولو شاءت لأنهتْهُ ، في لحظةٍ واحدةٍ ، لا أكثر بدون أن تحاربَه ... تقطع عنه الماءَ و الهواءَ ، والإمدادَ و المالَ و السّلاح ، فتضيقُ أنفاسُه ، وتخفتُ أصواتُه و يدنو – قسراً من الموتْ ...
● تعيشُ داعشُ ، و تتنفّسُ بالرعايةِ و الأوامرِ الأمريكيّةِ ومساعداتها و إمدادها ، وإنَّ ارتدادَ الإرهابِ إلى الولايات المُتحدةِ الأمريكيّةِ أمرٌ لا يُصدّقُ ، فحياتُه بين يديها ، وطوع أمرها و هي هو ، وهو هي ....
● خلافةُ داعشَ الإسلاميّة ، هذه ، قد يكون خليفتُها ، وأميرُ مؤمنيها ، يهوديّاً ، حقيقياً ، ولكنّه يعرف عن الإسلام الكثير ، الكثير ... يلبس عمامةً إسلامّيةً ، وعباءةً إسلاميّةً و يتصرّف تصرّفاتٍ إسلاميّة و يقنعُك انّه مُسلمٌ ، وأنت تعرفه جيّداً ومتأكدِ منه أنّه يهوديْ...
● داعشُ عصابةٌ مُرتزقة ، إرهابٌ تكفيريٌ ، وتُكفّرُ الآخرَ ، وتحاربُه أيّاً كان هذا الآخَرُ سنياً ، شيعياً ، زَيديّاً ، مسيحيّاً ، جبهة النّصرة ، جيش الإسلام جُندَ الشّامِ.. قتلتِ النّساءَ ، والأطفالَ ، الشيوخ الأحياء ، و الامواتَ ، والشّجرَ و الحجرَ ،والتّاريخَ ،والحضاراتِ الكافرين ، والمؤمنين ، والنّاسَ اجمعين ، وكُلَّ من يؤمَرون بمُحاربته وقتلِهْ ... داعش إرهابٌ ومؤامرة ، تلبِسُ لباساً إسلامّياً مُشّوِهاً للإسلام و تقوم بأعمال و تصرّفاتٍ مُنافيةٍ للإسلام و قيمه في أبشع الاساليب و الصّور الذي يقوم بها أعداءُ الإسلام و يلصقونها بالإسلام – تشويهاً ، وقسراً - بها يذبحون المسلمين و غَيَر المسلمين ، و النّاسَ أجمعين باسم الله ، ذبحاً بالسكاكين ، لذلك تدعمهم الولاياتُ المتحدةُ الأمريكيّةً في سوريّة ، كثّوارٍ معتدلين ، مُجاهدين ، وتقف ضدَّهم في أماكن أُخر ، و تعتبرهم قَتَلَةً ، كَفَرةً إرهابييّن في
البلدان التي تناصبها العداء في أيّ مكان كانت ، ويُقال إنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة عندما كانت تقوم نظريّاً – بقصفهم – كانت ترمي لهم الثياب ، و الطّعامَ ، والدّواء ، والسّلاح و المساعدات ، خلال قصفهم المزعج فهم لها تستخدمهم كيف تشاء ، ومتى وأنّى شاءتْ ، وتحارب بهم و تحقّقتُ ، أهدافاً و أحلاماً ، وانتصارات ...
● تتحدى داعشُ – كإسرائيل ،بالدعم الأمريكي - القانون الدّولي وحقوقَ الإنسان ، والدّين ، والأخلاق ، والإنسانيّةً ... فكلّ ما يحصلُ في العراق وسورية وكل ارض تطأ داعش عليها ، هو إرهابُ دولة ، و جرائمُ حربٍ وفسقٌ ، وكفرٌ ، وفجورْ ، وتوحُّشٌ ، داعشيٌّ – أمريكيّ ... تدعمهم الولاياتُ المتحدةُ الأمريكية، في سوريّة ، كثوارٍ معتدلين ، مجاهدين ... وفي البلدان التي تدور في فلكها تقف ضدَّهم ، وتتعامل معم كقتلةٍ ، إرهابييّن ...
● الولايات المتحدة الأمريكيّة هي الإرهابُ كلّهْ ، وتحاربُ به ، و يحاربُ عنها ، ويـُشِغّل مَعامِلَ سلاحِها ويُحققّ أهدافَها ، وأهدافَ ربيبتِها إسرائيلْ .... ولذلك لا مصلحة لها بالقضاء عليه ، مهما أدّعتْ ....
و الإرهاب باقٍ ومستمِرٌّ بإرادتها و رعايتها .... لو شاءت إنهاءه ، لأمرت مموليه ، بقطع التمويل عنه فيموت جوعاً وعطشاً وضعفاً ... ولكن لماذا تفعل ذلك ؟ وكلَّ مصالحها في وجوده و بقائه ، و وحشيته ، وخاصةً في البلدان التي تُناصبها العداء ، كدول المقاومة و الممانعة و الصمودْ ....
● الإرهابُ أحدثُ طريقةٍ اخترعتها الولاياتُ المتّحدة الأمريكيّة تحارب بها دون أن تخسر رجلاً أو دولاراً ، أو تُزعج إُمَـاً أو عائلةً أمريكيّةْ ... حاربت به في سورية ، طويلاً وهددت بسقوطِ سوريّةَ ، وإنهاءِ الأسدْ ...
● الإرهاب يُجيد استخدامُ الإعَلام ، والصيد في المياهِ العَكِرةِ وقد رفعتِ الدّولُ الدّاعمّة للإرهاب ، سقف الإعلام ، قَطَر ، والسعوديّة ، و تركيا ، و الولايات المُتحدة الأمريكيّةُ فقال أوباما : اصبحت أيامُ الاسدِ قليلةً ، وقال أردوغان : إنه سيصلي بالإرهابيين إماماً في الجامع الامويّ بدمشق ، بعد أسبوعٍ – سبعة أيام – انتصاراً ، وكل منهم قال مثل ذلك ، واستعرض عضلاتِه ... ولكن هبّت الريح بما لا يشتهون فلم تُطفأ النّارُ التي أشعلوها ، وشبّت عن السيطرةِ ، ولم يتحكّموا بها .. وبقي الأمويّ جامعاً – عربيّاً – سوريّاً ، في وجه أردوغان مُغلقاً ، موَصدَّاً ، وعصّياً ، وازدادتْ ايامُ أسبوعه الموعودِ من سبعة ايام - كما وعَدَ - إلى سبع سنين ، نسي خلالـَها أردوغان الصّلاة ، ووصل إلى أرذلِ العمُر...
لم يَدْخُلِ الجامع الأموي ، خابت أمالُهم ، وخبت أحلامُهم ، وانتهى إرهابُهم ، سقطَ وماتَ و قُضى عليه أمامَ أعينِهمْ ، قضى عليه الجيشُ العربيُّ السوريُّ – جيشُ الاسد ... ولكن الولايات المتحدة الأمريكية ، وإسرائيل ، لم تعترفا بالهزيمة .. بقي الواقع و الميدان ، شاهدين على خيبتهما ، فالميدان و الواقع لا يقولان ، إلا الصّدق ، ولا يكذبان .... بقي قاسيون جبلاً شامخا ً ، وبقي الأسد بجانبه صامداً ، لدمشق سيّداً ، وللأمّة زعيماً ، وقائداً ، لم يسقط و لم يرحل...
 
عدد القراءات : 5953
التصويت
هل سيحل مؤتمر برلين الأزمة في ليبيا
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3508
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020