الأخبار |
وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ على محيط دمشق وتسقط أغلبيتها  خطة كوشنر الجديدة لإنقاذ صفقة القرن  حزب الله اللبناني يعلن سقوط طائرة إسرائيلية مسيرة في الضاحية الجنوبية  مساحة حرائق الغابات في روسيا تتسع خلال الـ24 ساعة الأخيرة 7.7 ألف هكتار  واقع الدخل في سورية قبل الحرب وأثناءها.. سورية أقل دول العالم أجراً والراتب لا يتجاوز الـ60 دولاراً  بريطانيا تعتزم إرسال سفينة حربية جديدة إلى الخليج  الـ«ناتو» كلهُ محاصر.. ويبقى جيشنا المنتصر.. بقلم: فراس عزيز ديب  الأمم المتحدة قلقة من "محدودية التقدم" في تطبيق اتفاقية السلام بجنوب السودان  مصادر: ماكرون شرح لترامب خطته حول إيران وتقارب في المواقف بين الرئيسين  “سباق التسلّح” يتجدّد.. و”الحرب التجارية” تستعر  اشتباكات بين متظاهرين وقوات الأمن الأردنية في مدينة الرمثا الحدودية مع سورية  رئيس مجلس النواب الأردني يؤكد ضرورة الحل السياسي في سورية  صحيفة: تركيا تعمل ضد مصالح روسيا في سورية  السلطات الأردنية تعلن اعتقال مطلق النار على حافلة البتراء وأن الحادث فردي  زعيم كوريا الشمالية يشهد تجربة مطلق للعديد من الصواريخ ضخم الحجم  إسرائيل تعلن قصف مواقع في دمشق بزعم إحباط هجوم ضد أهداف داخلها  لم فقط هذا!!؟.. بقلم: سامر يحيى  أنباء عن استقدامه تعزيزات إلى المنطقة لإكمال عملياته في تطهير شمال البلاد … الجيش يواصل تمشيط ريف حماة الشمالي وخان شيخون ويحشد للتمانعة  مهذبون ولكن! حقي يؤلمني.. بقلم: أمينة العطوة  النظام التركي يكذب مجدداً وينفي ترحيل المهجرين السوريين قسراً!     

تحليل وآراء

2018-09-15 03:24:52  |  الأرشيف

هل نتجاوز «مشروع حدود الدم» بعد تحرير إدلب؟.. بقلم: جمال محسن العفلق

البناء
المقال الذي رفض العرب ِقراءته أو تجاهلوه مع بداية تفجير الشارع العربي بما سمّي حينها «الربيع العربي»، بالرغم من أنّ المقال المعنون باسم «مشروع حدود الدم» والمنشور في المجلة العسكرية الأميركية عام 2006 وهو لضابط استخبارات أميركي اسمة رالف بيترز، ومترجم للعربية ويمكن للقارئ وضع عنوان حدود الدم على محركات البحث ليجد آلاف الصور والمقالات العربية التي تتحدث عن هذا المشروع الدموي، والذي يعبّر عن حقيقة الحكومة العميقة التي تحكم الولايات المتحدة الأميركية ومن خلفها الصهيونية التي تسعى لتفتيت المنطقة وتدميرها ومن ثم تقسيمها حسب الإثنيات العرقية والدينية، وكلّ ذلك لإعلان ما يسمّى «يهودية دولة إسرائيل» المزعومة على أرض فلسطين المحتلة، وللسيطرة على كلّ الثروات الطبيعية ومنابع الطاقة في العالم من خلال السيطرة على الوطن العربي الممتدّ على مساحة قارتي آسيا وأفريقيا، وهذه السيطرة تعني السيطرة على الاقتصاد العالمي وخنق أيّ اقتصاد ناشئ.
 
فالمشروع معقد ولا يطال دولة بعينها إنما يتحدث عن كلّ الشرق الأوسط بما فيه الدول الصديقة والحليفة للولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني وشعوب المنطقة بالنسبة لهذا المشروع هي تجمعات بشرية يجب التخلص منها ومن يبقى هم شرذمة ضعيفة ومنهكة لا حول لها ولا قوة تبقى في كانتونات ممزقة ومتناحرة لا تؤثر على الوجود الصهيوني في المنطقة.
 
ففي بداية الحرب على سورية كان الهدف تنفيذ العملية وفق مبدأ الصدمة وإسقاط الدولة السورية ومن ثم العمل على تفتيت سورية وإلغاء وجودها كدولة سياسياً وجغرافياً ولكن ما حدث على أرض الواقع هو أنّ سورية لم تكن جاهزة شعبياً ورسمياً لقبول هذا المشروع والقوة الكامنة لدى الشعب السوري ظهرت في هذه الحرب فانتقل الجيش السوري من حالة الدفاع إلى حالة الهجوم والتحرير وظهرت قوة التحالف السوري مع المقاومة والدول الحليفة لتغيّر من استراتيجية دول العدوان وعددها لا يقلّ عن مائة وستين دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية في محاولة إطالة الحرب والتي كان متوقع لها أن تنتهي في غضون ستة أشهر على الأكثر، وحتى هذه الإطالة لم تجد نفعاً، فوضعت إدلب وهي بيضة القبان بالنسبة لدول العدوان حيث تمّ الاتفاق على نقل من استسلم من الجماعات الإرهابية اليها، فاختيار إدلب جاء لموقعها الجغرافي وقربها من تركيا وسهولة تمويل او إعادة تكوين تلك الجماعات من خلال المعابر التركية وغرفة العمليات التي تضمّ مجموعة دولة العدوان على سورية.
 
وهذا ما يفسّر حقيقة الاندفاع الأميركي والغربي برفض أيّ تحرك سوري لتحرير إدلب والتلويح بضربات محتملة والادّعاء بأنّ الجيش السوري سوف يستخدم السلاح الكيميائي ضدّ المدنيين، وهي اللعبة المستهلكة التي تحاول واشنطن من خلال الترويج للتخفيف من ردود الأفعال على عدوانها.
 
لأنّ تحرير إدلب يعني وقف «مشروع حدود الدم»، وإلغاء أيّ تواجد للجماعات الإرهابية، فإدلب بالنسبة لدول العدوان هي تورا بورا الجديدة والتي من خلالها سيكون تشكيل نواة الإقليم الأول في مجموعة الكانتونات المتوقعة بعد اندحار داعش والنصره وفشلهم في تثبيت مواقعهم التي استولوا عليها، وسوف تتحوّل إدلب الى مركز حيوي لتصدير الإرهابيين وإعادة تدويرهم وتصديرهم من جديد، فكما رفعت أعلام داعش في أفغانستان بدلاً من القاعدة سيكون للإرهابيين القادمين من دول عديدة، وخصوصا أوروبا دور قادم، وهذا ما يقلق اليمين الأوروبي الذي يجد في عودة هؤلاء خطراً كبيراً ولكن الحكومات الحالية في أوروبا اليوم هي تحت سيطرة الإدارة الأميركية، حتى وإنْ طفت على السطح الإعلامي خلافات من نوع ما يديرها الرئيس الأميركي ترامب عبر تغريدات يمكن وصفها بالسخيفة على «تويتر».
 
فعملية تحرير إدلب اليوم هي ضرورة عسكرية لا يمكن التخلي عنها، فتحريرها يعني تدمير المشروع الصهيوأميركي وتعطيل الذراع الضارب لأميركا ودول العدوان والمتمثل بالمجموعات الإرهابية التي تعمل وفق مبدأ تأجير البندقية والقتل تحت شعارات دينية هدفها تشويه الصورة الحقيقية للإسلام، وهو الذي يجعلنا لا نعوّل كثيراً على أيّ حوار ممكن مع تلك الجماعات لأنها ببساطة مصنوعة في الخارج ومموّلة من قوى أشدّ إرهاباً مثل الوهابية السعودية التي صنعت القاعدة سابقاً وموّلتها بحجة محاربة المدّ الشيوعي.
 
وبعيداً عن هذه الدعاية الإعلامية تحت شعارات إنسانية كاذبة علينا التمسك بتحرير هذه المدينة المحتلة من قبل الإرهاب الدولي ومطالبة تركيا بفتح حدودها لتسهيل مرور تلك المجموعات لتعود إلى البلدان التي أتت منها، فهذه بضاعتهم ويجب أن تعود إليهم، فإدلب اليوم هي معركة عالمية وهذه المعركة مصيرية ليس بالنسبة للسوريين بل للعالم أجمع وبتحريرها سيكون العالم مختلفاً تماماً، وفي حال بقاء هذه البؤرة سيكون العالم في خطر وخصوصاً أوروبا التي سوف تضع في عين العاصفة بسبب وجود العميل التركي وسهولة نقل الإرهابيين من خلاله إلى الدول الأوروبية المزدحمة اليوم بالخلايا النائمة تحت اسم لاجئين.
 
وهذا لا يعني انتهاء المحاولات الأميركية في المنطقة، فالمشاريع ما زالت موجودة والمموّل العربي ما زال نائماً وينفذ ما يُطلب منه في تمويل تلك المجموعات، وما يُذاع اليوم عن قوة عربية ممكن ان تشارك في الدفاع عن الجماعات الإرهابية في إدلب هو أمر مضحك لأنّ الجيوش العربية المعوّل عليها غارقة في اليمن وتعاني اليوم بعد أن استنفذت كلّ الأهداف الجوية ولم يعد في بنك أهدافها إلا المدارس والتجمعات الشعبية الفقيرة، ولكنها على الأرض لا تتقدّم وتتكبّد الخسائر.
 
ولهذا علينا التمسك بتحرير إدلب لنتجاوز ما أرادوه لنا في مشروعهم الدموي المسمّى «حدود الدم»، والتجربة أثبتت أننا لسنا قادرين على المقاومة وحسب بل على شنّ هجوم معاكس، وعلى العرب فهم شيء مهمّ هو أنّ الخارطة العربية بلا سورية لا يمكن أن تكون خارطة.
عدد القراءات : 5897

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019