الأخبار |
السلطات اليونانية أخلتهم من سكنهم بشكل مذل! … مهجرون سوريون يعيدون الحياة إلى قرية ألمانية  اليمن.. مقتل عدد من جنود العدوان السعودي ومرتزقته في جيزلن  غريفيث: مبادرة الحوثيين قد تكون رسالة قوية حول الإرادة لإنهاء الحرب  العراق أشار إلى وجود البغدادي في مناطق سيطرة «النصرة» في سورية … ترامب يدعو مجدداً الأوروبيين لاستعادة مواطنيهم الدواعش  الشرطة الفرنسية توقف 137 متظاهرا من السترات الصفراء بعد مواجهات في باريس  ترامب مهدداً أوروبا بالإرهابيين مجدداً: إما تستعيدونهم أو سنعيدهم إلى حدودكم  الداخلية المصرية تكشف تفاصيل تصفية قيادي في "حسم" شرق القاهرة  فتح الطريقين الدوليين من حلب إلى حماة واللاذقية «مسألة وقت» … الجيش متمسك بالهدنة في إدلب.. وتركيا «غسلت يدها» من «النصرة»  الجبير تعليقا على "مبادرة السلام" الحوثية: سنرى إن كانوا سيطبقونها فعلا أم لا  بيلوسي: ترامب يتجاهل عنف السعودية ضد اليمنيين الأبرياء  ابن زايد.. هل يطيح بالسيسي وابن سلمان؟!  الرجل الذي لم يوقع..كتاب يختصر مراحل من نضال القائد المؤسس..شعبان: علينا أن نكتب تاريخنا بموضوعية  إثيوبيا… اعتقال مجموعة كانت تخطط لهجمات إرهابية  إنتر ميلان يحسم ديربي الغضب بهدفين نظيفين  كفى تبريراً !!.. بقلم: سناء يعقوب  مصادر إعلامية: عشائر عربية تهاجم دورية لميليشيا "قسد" حاولت اختطاف أولادها لـ"التجنيد الإجباري"  "داعش" يتبنى تفجير حافلة أسفر عن مقتل 12 شخصا في كربلاء أمس الجمعة  الحوثي يحذر النظام السعودي من رفض مبادرة وقف الهجمات ضد اليمن  قتيلان و11 جريحا نتيجة إطلاق نار في مقهى جنوب شرق الولايات المتحدة     

تحليل وآراء

2018-09-02 04:13:10  |  الأرشيف

الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. بقلم: د.صبحي غندور

البيان
ما حدث في المنطقة العربية منذ الغزو الأميركي للعراق، وما بعده من حروب إسرائيلية على لبنان وفلسطين، ثمّ من تقسيم للسودان وما تلاه من فوضى تداعيات ما يسمى بـ«الربيع العربي» والتدخل الأجنبي وظهور جماعات «داعش»، ذلك كلّه حوّل «الحلم العربي» إلى كابوس بغيض.
 
المستقبل الفلسطيني مبهم، وفيه من الكوابيس أكثر ما فيه من الأحلام! أمّا في سوريا والعراق وليبيا، فنزفٌ الدم مستمر بفعل جراح الحروب الأهلية والتدخل الخارجي معاً!
 
يضاف إلى هذا ما تعيشه الدول العربية الأخرى من هواجس الإرهاب أو مشكلات الأمن مع الجوار، أو المعاناة من أزماتٍ اقتصادية متراكمة، أو من تصارعٍ أحياناً مع النفس أو مع الخصوم في الداخل!
 
يختلف العرب في تحديد طبيعة المشكلة وجذورها، وقد يختلفون في صورة الحل المنشود، لكنّهم يجمعون في الحدّ الأدنى، على المخاطر المحدِقة بمصير المستقبل العربي.
 
فهل يمكن أن تكون الأعوام المقبلة سنوات خير على العرب وأوطانهم؟ وهل يمكن تحقيق مستقبلٍ يكون العرب فيه أفضل حالاً ممّا هم عليه الآن؟!
 
إنّ الأرض البور قد تصطلح إذا كانت هناك إرادة إنسانية فاعلة ومهيّأة لعمل الإصلاح.. لكن تكبر المعضلة حينما لا تكون الأرض بوراً، بل أرض خيرات وثروات، إنّ للأمّة العربية حقوقاً على أبنائها المقيمين والمهاجرين.
 
إنّ التحدّيات الخطيرة التي تواجه العرب الآن، تتطلّب حدّاً أدنى من التضامن العربي على أسس جديدة، تٌحترَم فيه حدود وسيادة دول الجامعة العربية وحق كل دولة فيها باختيار النظام السياسي الملائم لها، وبما لا يتناقض مع الحرّيات.
 
على المعارضات العربية إقرار مبدأ نبذ العنف في عملها السياسي وفي أساليب حراكها، وعليها اتّباع الدعوة السلمية القائمة على الإقناع الحر، والتعامل بالمتاح من أساليب العمل السياسي، ثمّ التمييز الحازم بين معارضة الحكومات وبين تهديم الكيانات، حيث تخلط عدّة قوى عربية بين صراعها مع السلطات، وبين تحطيمها -بوعي منها أو بغير وعي- عناصر وحدة المجتمع ومقوّمات الدولة والوطن.
 
ولعلّ من المهمّ أيضاً، أن تدرك المعارضات العربية، أنّ الإصلاح المنشود هو مطلوبٌ لها أولاً، فالأعطاب والعلل، هي في كل المجتمع، لذلك فإنّ الإصلاح المنشود هو للمجتمع كلّه.
 
ومن يسعى للإصلاح في مجال فكري، فإنّه متمّمٌ في عمله لمن يسعى إليه في مجال سياسي أو إداري أو علمي أو اقتصادي. فتكامل وسائل الإصلاح ومنطلقاته، هو الذي يؤدّي إلى تكامل أهدافه العامّة الشاملة المنشودة. وحيثما يحصل الإصلاح والتغيير السليم نحو الأفضل، فإنّه يحقّق دوره بالتكامل مع ما يحصل من أطراف أخرى تعمل من أجل الإصلاح الشامل للمجتمع العربي.
 
لقد توفّرت للمهاجرين العرب المقيمين الآن في دول الغرب، فرصة العيش المشترك فيما بينهم بغضّ النظر عن خصوصياتهم الوطنية، وبالتالي إمكانية بناء النموذج المطلوب لحالة التفاعل العربي في أكثر من مجال. أيضاً أتاحت لهم الإقامة في الغرب فرص الاحتكاك مع تجارب ديمقراطية متعدّدة من الممكن الاستفادة منها عربياً في الإطارين الفردي والاجتماعي.
 
لذلك، فإنّ للمهاجرين العرب خصوصية مميّزة في عملية الإصلاح العربي المنشود، وفي بناء مستقبل عربي أفضل، فهم أشبه بنُجاةٍ من سفينة مهدّدة بالغرق، وقد أدركوا شاطئ البر والأمان هنا أو هناك، لكنّهم تركوا خلفهم في عرض البحر، أهلاً وأقارب وأصدقاء، تتخبّطهم كلَّ يوم الأمواج العاتية.
 
ولن يكفي الجلوس على مقاهي شاطئ البر الآمن لتحليل اتجاه الرياح ومدى مسؤولية ربّان السفينة أو مصيرها، لن يكفي كلُّ ذلك لإنقاذ من وما تركوه خلفهم، بل إنّ مسؤوليتهم هي في الانضمام لطاقم المصلحين للسفينة المتواجدين عليها.
 
التكامل الحاصل بين الولايات الخمسين الأميركية، يجعل صاحب الكفاءة أو رجل الأعمال الأميركي يهاجر من ولاية، إذا اضطربت اجتماعياً أو أمنياً، إلى ولاية أميركية أخرى.. كذلك الحال الآن بين دول الاتحاد الأوروبي. فهي أممٌ تحتفظ بأدمغتها وأموالها وبشبابها وخبراتها، فلا تنضب ولا تعجز ولا تنتحر! بينما الأرض العربية تجفّ وتنضب «كفائياً».
 
فما أحوج هذه الأمّة إلى من يتمسكون بحقهم في الحلم بمستقبل عربي أفضل ويقومون بواجبهم في تحويل هذا الحلم إلى حقيقة وواقع.
 
 
عدد القراءات : 6348

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3499
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019