الأخبار |
إسرائيل ممتنّة للإمارة الصغيرة: شكراً قطر!  روسيا تنفي مزاعم بتوجيهها ضربات على سوق في معرة النعمان  بومبيو: الولايات المتحدة تعمل على بناء تحالف دولي لحراسة مضيق هرمز  وكالة الطاقة العالمية: نتابع باهتمام تطورات الأحداث في مضيق هرمز  ظريف: سنيئس الأمريكيين 40 عاما أخرى  الخارجية الروسية: انتخابات الرادا الأوكرانية الأخيرة بمثابة "تصويت أمل"  «الاتصالات» تحذر المواطنين:أشخاص صمموا برامج خبيثة تنتهك خصوصية الأفراد والأسرار الشخصية  ترامب يعلم ماذا يقول ومن يُخاطب.. بقلم: د.صبحي غندور  تراجع ثقة الأميركيين بحكومة ترامب والقادة السياسيين  حزب الله: عمليات الهدم في القدس جريمة حرب  موقع تشيكي: السعودية اشترت صمت الغرب عن جرائمها في اليمن  بومبيو: واشنطن تأمل باستئناف المفاوضات مع بوينغ يانغ في غضون أسبوعين  الرئاسة الأفغانية ترد على تصريحات ترامب بشأن "محوها من على وجه الأرض"  إيران ترد على إعلان أمريكا بناء تحالف دولي لحراسة مضيقف هرمز  هجوم تخريبي يتسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن 16 ولاية فنزويلية  سلاح الجو اليمني المسير يستهدف قاعدة لقوات النظام السعودي  الدفاع الروسية: قاذفاتنا لم تنتهك حدود أي دولة عند تحليقها فوق بحر اليابان  حكومة الاحتلال تدين تعرض فلسطينيين لناشط سعودي يزور القدس بدعوة من إسرائيل  الدفاع الروسية: الدوريات المشتركة بين روسيا والصين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لاتستهدف أحدا  الدفاع التركية: اتفقنا مع واشنطن على بذل جهود لإقامة منطقة آمنة بسورية     

تحليل وآراء

2018-07-08 04:00:08  |  الأرشيف

مشكلة الكرد السوريين هل تحلّها سورية مع تركيا أم مع الكرد أنفسهم؟

تكاد سورية تنهي، بالقتال أو بالمصالحات، مشكلة جنوبها الذي تقاسمته الفصائل المسلحة. روسيا تساعد سورية بالقتال كما بالمصالحات التي تغني عن الاحتراب. أميركا «ساعدت» سورية أيضاً بوقف دعمها للفصائل المسلحة. الأردن ساعد أيضاً بوقف نقل الرجال والعتاد عبر حدوده تفادياً لتدفق اللاجئين السوريين إلى أراضيه. «إسرائيل» تقبّلت على مضض، أو هكذا تظاهرت، بعودة القوات السورية الحكومية الى الأراضي المحيطة بالجولان المحتلّ، بل أخذت تدعو للعودة الى التزام اتفاق فصل القوات بينها وبين سورية الموقّع سنة 1974.
هذه التطورات والإنجازات ما كانت لتتحقق لولا اتصالات وتفاهمات تمّت وراء الستار بين روسيا وأميركا، بعضها بعلم سورية وموافقتها، وبعضها الآخر ما زال طيّ الكتمان. لماذا؟ لأنّ بعضها كان مجرد تمهيد وبعضها الآخر بقي مرهوناً بالمحادثات التي ستجري بين الرئيسين الأميركي والروسي في قمة هلسنكي في 16 تموز الحالي.
سؤال آخر يُطرح: الى أين ستتجه القوات السورية بعد إنهاء مشكلة الجنوب السوري؟ هل تتجه إلى تحرير محافظة إدلب في الشمال الغربي، حيث جبهة «النصرة» وحشد من الفصائل الأخرى المتحالفة والمتصارعة معها أم إلى محافظات الرقة والحسكة وشرق دير الزور في الشمال الشرقي حيث تسيطر قوات سورية الديمقراطية «قسد» التي تدعمها الولايات المتحدة بقواتها المتمركزة هناك؟
الأرجح أن تتوجّه القوات السورية الى تحرير محافظة إدلب أولاً حيث لتركيا فصائل موالية ولروسيا وجود عسكري غير بعيد منها. الأفضلية ستكون لتحرير إدلب لأنّ دمشق تحظى بدعم واضح من موسكو في كفاحها لاستعادة وحدتها وسيادتها على كامل ترابها الوطني. كما تحظى ـ على ما يبدو ـ بتأكيدٍ من روسيا بأنّ تركيا لن تُحرجها بدعم أعدائها في إدلب، خلال معركة تحريرها، شريطة أن تردّ دمشق «الجميل» بدعم أنقرة في حملتها ضدّ الكرد السوريين من أنصار حزب العمال الكردستاني التركي في الشمال السوري والمتعاونين مع أميركا في محافظتي الرقة والحسكة.
من الصعب التكهّن، الآن، بمضمون موقف تركيا وأميركا وروسيا حيال مسألة اعتزام سورية تحرير إدلب من أعدائها. ربما يصبح الجواب جاهزاً بعد قمّة ترامب بوتين في هلسنكي. ذلك كله يدفع إلى الواجهة بمسألة سيطرة سورية على محافظتي الرقة والحسكة كبديل عملي من التوجّه إلى إدلب.
صحيح أنّ للحكومة السورية وجوداً عسكرياً وإدارياً في بعض نواحي الحسكة، لكن السيطرة تبقى بيد «قسد» المدعومة من أميركا. دمشق لن تتعاطى، إذاً، مع واشنطن بشأن الكرد، لكونها تعلم أنّ أميركا لن تتعاطف معها، لأنّ القصد من وجود قواتها في شرق سورية التنف وشمالها الشرقي الرقة هو للضغط عليها بغية حمل إيران على سحب قواتها من أراضيها. لا يبقى أمام دمشق، والحالة هذه، إلاّ الاستعانة بأصدقائها الروس، فماذا تراه يكون موقف موسكو؟
ثمة تقارب كبير حدث في الآونة الأخيرة بين أنقرة وموسكو لدرجة أنّ الأخيرة قرّرت تزويد الأولى بمنظومة للدفاع الجوي من طراز S-400 بالرغم من عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي. موسكو لن تتخلى طبعاً عن دمشق وستدعم موقفها بشأن عودة محافظتي الحسكة والرقة الى سيادتها، لكنها تفضل لهذه الغاية أن تضغط على أميركا وليس على تركيا.
إزاء هذه الملابسات والتحديات ستجد سورية نفسها، كما الكرد السوريين، أمام خيار آخر أجدى وأنفع: أن تتوصل دمشق وقادة الكرد السوريين غير المتعاونين مع دول أجنبية والحريصين على البقاء ضمن الوطن السوري الى تسوية سياسية متوازنة تصون بأسسها وأحكامها وحدة البلاد في ظلّ سلطة مركزية، كما تصون حق الكرد في مواطنية متساوية مع إخوتهم الآخرين في الوطن وتكفل حقهم في ممارسة إدارة محلية يحميها الدستور والقانون، وذلك في إطار نظام ديمقراطي يحقق مساواة جميع المواطنين أمام القانون.
آن الآوان للوطنيين بين الكرد، وهم الغالبية، كي يحولوا دون قيام قلةٍ منهم بدور «تكسي الدول» الأجنبية الطامعة بأراضي سورية ومواردها. كما آن الأوان للقوى الوطنية المتعقّلة في سورية كي تجترح مقاربة وطنية ديمقراطية في التعاطي مع الكرد تكفل عودتهم الى حضن الوطن في إطار دولة مدنية ديمقراطية.
 
عدد القراءات : 5156
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019