الأخبار |
توفير الغطاء المالي لصفقة العصر ومكاتب تمثيل لدول عربية في القدس  "لهيب الصيف "يهاجم عدة دول عربية  كيف علّق الاتحاد الأوروبي على استقالة ماي؟  روبرت فيسك: منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أخفت معلومات مهمة حول الهجوم المزعوم بالأسلحة الكيميائية في دوما  عون: المقاومة حق طبيعي لأي شعب تنتهك سيادة بلاده  أحزاب لبنانية: رعاة الإرهاب يعملون على إطالة أمد الحرب على سورية  القضاء على ثلاثة إرهابيين في جمهورية داغستان الروسية  روسيا تكشف بنود اتفاق عسكري أبرمته مع السودان  صحيفة روسية: موسكو تعد قرارا يحمي مستوردي أسلحتها من العقوبات الأمريكية  كريدي.. نؤيد دستورا سوريا علمانيا بالكامل  سناتور أمريكي: اتهامات واشنطن لأسانج تهديد خطير لحرية الصحافة  عشرات الإصابات جراء اعتداء الاحتلال شمال القدس المحتلة وغرب جنين  جنتي: أمريكا لن ترتكب حماقة الحرب ضد إيران  ضابط إسرائيلي: قمنا باغتيال سمير القنطار في سورية  ماي تعلن نيتها الاستقالة من منصب رئيسة حزب المحافظين البريطاني يوم 7 يونيو  عبد اللهيان يدعو الأوروبيين لتنفيذ التزاماتهم حيال الاتفاق النووي  المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني: لن تكون هناك مفاوضات مع أمريكا  واشنطن: المحادثات بين ممثلي غوايدو ومادورو لا تعني تنازلا من المعارضة  ظريف: إيران سترى نهاية ترامب بينما لن يرى ترامب نهاية إيران أبدا     

تحليل وآراء

2018-05-27 04:05:16  |  الأرشيف

روائع الشتائم!.. بقلم: خالد القشطيني

للشتائم بلاغاتها. حدثني مؤخراً أحد أصدقائي فقال إنه وجد سائقي التاكسي والعربجية في عالمنا العربي من أبرع الناس فيها. تسمع منهم أروعها وأقذعها كلما تعطلت مركباتهم أو هرب الراكب ولم يدفع حقهم. قال صديق آخر، بل والبناءون أبرع الناس في الشتم كلما وقع عليهم حجر أو تأخر العمال في جلب الإسمنت أو الكلس، أو خرب القالب. بالطبع تنهال الشتائم في هذه الأيام على الإذاعات والفضائيات التي لا تتفق وإياها بالرأي أو تشجع الإرهابيين بنحو ماكر. سألوني فقلت هذا كله صحيح، ولا سيما من يشجعون الإرهاب باسم الوطنية أو الدين. ولكن أروع ما سمعته من الشتائم كان من جمهور السينما عندما كان عامل الترجمة يتأخر في تمشية شريط الترجمة. الترجمة الآن مطبوعة على الفيلم وتجري معه. ولكن في أيام زمان كانت تظهر على شاشة صغيرة بجانب شاشة الفيلم ويفترض أن تجاريه. كان هناك عامل خاص مسؤول عنها يلاحق الفيلم من فانوسه السحري. ولكنه كان معرضاً إلى الملل والسهو والإهمال. ينتابه أحياناً النوم أو يزوره صديق وينشغل به. أو تمر امرأة جميلة تستحوذ على انتباهه، فينسى تغيير الترجمة ويضيع الحوار على الجمهور. وتعال الآن واسمع صراخهم وشتائمهم على عامل الترجمة الذي أغفل متابعة الفيلم.
أتذكر فيلماً غرامياً وصل لمشهد زواج البطل بحبيبته. وقف القس أمامهما في الكنيسة المهيبة وإذا به يقول: «يا حقير، الحق عليّ أن سلمتك شرفي وبكارتي»، ثم التفت إلى العروس وقال: «يا ساقطة يا بنت الـ…». احتجنا لبضع ثوان لندرك أن هذا الحوار على الترجمة يعود لمشهد سابق، مشهد مخانقة بين البطل وامرأة أخرى. فدوّت السينما بالصراخ والشتائم على مسؤول الترجمة. ولك ترجمة! ترجمة! يا حسقيل! يا…
كان حسقيل قد خرج ليأتي بساندويتش وترك تحريك شريط الترجمة. ما إن عاد لمكانه حتى أسرع إلى تحريكه بسرعة بحيث لم يعد بإمكاننا قراءته فعادوا إلى كورس الشتائم بأعلى صوتهم، «ولك حسقيل يا ابن الـ…»، وبالطبع نسي هو أيضاً تسلسل الفيلم. فإذا بنا نقرأ حوار مشهد لم يقع بعد! «حسقيل يا …، يا ابن الـ…».
كان معظم مشغلي الترجمة من النصارى واليهود بسبب معرفتهم باللغة الإنكليزية. والمسلم الذي اشتغل معهم ضاع بينهم فتعرض لنفس السيل من الشتائم. في إحدى هذه النوبات كان المترجم كردياً وصل إلى بغداد مؤخراً ولم يتأقلم بعد على اللهجة البغدادية. فما انهالت عليه الشتائم حتى أطفأ الجهاز وخرج ليرد على شتم الجمهور بشتم كردي. أدى ذلك إلى ملاسنة لغوية. شمر البعض من الموقع الرخيص سواعدم ليهجموا على المترجم ولكنهم لم يعرفوا أين هو فراحوا يتراكضون من موقع إلى موقع وأفواههم تتدفق بالشتائم. وفي أثناء ذلك ضاعت الترجمة على الجميع فانطلقوا يكسرون المقاعد غضباً بينما خف صاحب السينما ليحمي المترجم الكردي. «أنا الغبي! أجيب واحد كردي ليقوم بشغلة يهودي»!
 
صحافي وكاتب ومؤلّف عراقيّ
 
عدد القراءات : 5129
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3484
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019