الأخبار |
ترامب يستثمر في تراجُع البطالة: «أمر رائع» في نظر جورج فلويد!  خبراء يحذرون من موجة اضطرابات عقلية بسبب كورونا  هذه خيارات سورية مقابل الحصار والضغوط ..  ترشيح جو بايدن رسميا عن الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأمريكية  حالات كورونا تتزايد و”مفاجآت طيبة” بخصوص العلاج  مجلة «لها» تلقى مصير «الحياة»؟  جنازة حاشدة لفلويد وسط استمرار التظاهرات  العراق.. مساع لمقاضاة أول وزير بتهم فساد مالي واداري  المكسيك تسجل 625 وفاة و4346 إصابة جديدة بفيروس كورونا  3 دول عربية ضمن التصنيف العالمي لأجود أنواع زيت الزيتون  هل تشهد السعودية “موجة ثانية” من كورونا؟ أعداد المصابين عادت للارتفاع بعد تخفيف القيود  الإصابة الثانية بين نوابه.. كورونا يجبر الكنيست الإسرائيلي على الإغلاق وخوف من موجة تفشٍّ ثانية  بعد تصريح وزير الصحة.. نقيب صيادلة دمشق : لدينا نقص كبير في الأدوية خصوصاً الأدوية النوعية  أميركا… الدولة المارقة.. بقلم: إبراهيم مصطفى  الاختبار.. بقلم: محمد خالد الأزعر  ليبيا.. «الوفاق» تُطبق على الغرب: رهانات الحرب والسلم  كورونا في السعودية.. قفزة حادة في الإصابات والوفيات اليومية فوق الـ30 لليوم الثالث     

تحليل وآراء

2018-05-01 04:03:42  |  الأرشيف

أيار أميركا الخطير.. بقلم: محمد نادر العمري

يبدو أن السياسة الأميركية والدولية أمام تحديات كبرى في شهر أيار المقبل، في ظل التوتر المتصاعد والفوضى التي تشهدها العلاقات الدولية وشدة الكباشات السياسية والدبلوماسية حول القضايا المتصارع حولها وبخاصة تجاه الملف السوري ومصير الاتفاق النووي الإيراني وتداعيات نقل السفارة الأميركية إلى القدس ونتائج الانتخابات اللبنانية والعراقية والتفاوض النووي مع كوريا الديمقراطية وعلاقة واشنطن مع أوروبا فضلاً عن الصراعات الدائرة بين موسكو وواشنطن حول المصالح الجيوسياسية والاقتصادية التي من شأنها تغيير معالم النظام العالمي وتحدد طبيعة تشكيله مجدداً.
«الحرب ضد الجميع» هي العبارة الأكثر دقة في وصف السياسة الخارجية الأميركية في عصر الرئيس دونالد ترامب وتبدو هذه الحرب تتجه نحو التنفيذ والتطبيق في شهر أيار المقبل، والتي ستثبت اختباراً لمدى قدرة الإدارة الأميركية المدعمة بصقور متطرفين في الخارجية والأمن القومي على تنفيذ وعودها وتهديداتها، وقدرتها في الوقت ذاته على تحمل انعكاساتها واحتواء ارتداداتها سواء في علاقاتها مع أوروبا أو صراعها مع موسكو.
مسيرة الحج الدبلوماسية التي شهدتها أروقة البيت الأبيض مؤخراً من أوروبا ودولة الاحتلال الإسرائيلية ومشيخات الخليج، تمثل قمة الانقسام الدولي حول المواقف الداعمة أو الرافضة لهذه السياسات تبعاً للمصالح المتناقضة.
جدول أعمال مملوء بالسياسات التصعيدية ضمن الأجندات الأميركية:
– الرسوم التي فرضها ترامب على صناعة الصلب الأوروبية ستدخل حيز التنفيذ في الأول من شهر أيار، ويبدو أن كل من الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية لم ينجحا في دفع ترامب نحو العدول عن هذا القرار، الأمر الذي ينبئ بنشوب حرب تجارية بين ضفتي الأطلسي ويدفع قسم من دول أوروبا نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع موسكو وبكين وآسيا.
– تترقب إدارة ترامب ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نتائج الانتخابات البرلمانية التي ستجري في لبنان والعراق على التوالي، حيث تسعى كل من تل أبيب وواشنطن للتأثير على هذه الانتخابات بشكل لا يمكّن القوى السياسية الداعمة لمحور المقاومة من تقوية موقعها وزيادته وبخاصة حزب اللـه في لبنان والحشد الشعبي في العراق.
– الفترة الممتدة بين 12 و15 أيار، تعتبر أكثر حساسية نظراً لارتباطها بحدثين من شأنهما أن يشكلا مفصلاً هاماً وانعطافة نحو تصعيد المواجهة، الأول: قرار الولايات المتحدة ما إذا كانت ستنسحب من الاتفاق النووي أو ترمي الكرة بالملعب الإيراني الرافض لأي تعديل لهذا الاتفاق وفق الرؤية الفرنسية والتي من شأنها أن تمس بمصالح إيران وتحالفاتها الإستراتيجية وقوتها الرادعة، وحصر إيران بين خياري «بقاء واشنطن ضمن الاتفاق وفق تعديل مشروط أو تمزيقه» يشابه كثيراً الخيارات السابقة الفاشلة لواشنطن عبر التهديد بالقوة واللجوء لاستخدامها ضد طهران أثناء المفاوضات إلى جانب ترقب طهران لقرار واشنطن حول تقرير مصير الاتفاق فإن طهران وفق كل التصريحات والمؤشرات تمهد للرد على العدوان الإسرائيلي على مطار T4، وهي تحرص على تنفيذ وعودها بعد انتهاء الانتخابات البرلمانية في لبنان والعراق بشكل هادئ.
أما الحدث الثاني الذي يعتبر فوهة البركان، هو إقدام واشنطن على تعنتها في تمرير صفقة القرن ونقل سفارتها للقدس بعد استكمال الإجراءات اللوجستية وضمان التطبيع والغطاء السياسي الخليجي على ذلك بعد زيارتي ولي العهد السعودي والأمير القطري لواشنطن مؤخراً، وترغب واشنطن في تحدي كل الأصوات الرافضة لهذا التوجه عبر احتفال ضخم يحضره وفد رسمي أميركي كبير يترأسه حتى اللحظة وزير الخزينة الأميركي وابنة ترامب إيفانكا وزوجها عراب الاتفاق جاريد كوشنر، إن لم يحضره ترامب بنفسه، وخاصة بعد جملة الإجراءات الأمنية المشددة التي دفعت قائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف فوتل لزيارة الكيان الإسرائيلي واجتماعه مع كبار مسؤولي تل أبيب الأمنيين والعسكريين لاتخاذ الترتيبات المشتركة، ولاسيما أن نقل السفارة الأميركية يتزامن مع يوم النكبة في 14أيار، وما يحضره الفلسطينيين لمسيرات شعبية ضخمة تتجه نحو الشريط الحدودي واحتمالية تحوله لشرارة اندلاع المواجهة، ولا تبدو حركات المقاومة بعيدة عنه، وربما تنتظره بفارغ الصبر بعد انسداد أفق المباحثات السياسية التي تم نعيها عبر صفقة القرن.
زحمة الأحداث والسياسات على جدول أعمال الإدارة الأميركية قد تجري وفق رياح لا تشتهيها السفن الأميركية وتزيد من توتير أوضاع الشرق الأوسط والعالم وربما تضعها على صفيح ساخن يهدد أمن العالم وسلمه الدولي، وهذا ما عبر عنه رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي اللواء احتياط، عاموس يادلين، بقوله: لم يسبق أن كان شهر أيار خطيراً إلى هذا الحد منذ 1967، وهذه هي الهاوية ربما التي حذر منها مؤتمر ميونيخ للأمن مؤخراً نتيجة تهور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي بسلوكه قد يحول شهر أيار من ربيع مزهر لخريف جهنم بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
 
عدد القراءات : 5214
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3521
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020