الأخبار |
الشرطة البريطانية تلاحق شخصين عقب هجوم بالغاز في قطار أنفاق بلندن  الحرس الثوري الإيراني: لن نتردد في حماية سيادة البلاد  الجيش اليمني واللجان الشعبية يسيطرون على موقع في جيزان  بريطانيا تحذر رعاياها في مصر من "هجمات إرهابية محتملة"  استشهاد يمني جراء غارة لطيران العدوان على صنعاء  بوتين: لم أشعر بالتعب بعد  مادورو: مستعدون للحرب الانتخابية في أي مكان وزمان  ترامب: ماي أدت عملا سيئا لكن جونسون سيصلح ذلك  نيودلهي تتواصل مع طهران للإفراج عن الهنود الموجودين على متن الناقلة المحتجزة  أردوغان يهدد بـ"رد حازم" على الطامعين في جزيرة قبرص وثروات المنطقة  بومبيو يعبر عن خيبة أمله بسبب حصول تركيا على منظومة "إس-400"  ظريف من فنزويلا: الإرهاب يوجد حيث تحضر أميركا  ظريف لـ هانت: احتجازنا السفينة البريطانية جاء وفقاً لقانون الملاحة الدولي  سقوط أكثر من 12 إيرانيا في تفجير معسكر الشهداء بالعراق  الدفاع الأمريكية: لن نسمح لإيران بإغلاق طرق الملاحة الدولية في مياه الخليج  ميسي يضع شرطا واحدا لتجديد عقده مع برشلونة  القبض على متورط جديد في اغتيال الدبلوماسي التركي بأربيل  رودريغيز: قرارات واشنطن زادت حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط  حكومة لندن تواجه انتقادات داخلية على خلفية احتجاز إيران الناقلة البريطانية  البعثة الأممية في ليبيا تسعى لمنع التصعيد العسكري بطرابلس وتدعو لحماية المدنيين     

تحليل وآراء

2018-04-14 05:03:48  |  الأرشيف

قافلة المجانين.. بقلم: نبيه البرجي

بعيداً من قارعي الطبول، الوالغين في أوديسه الدم. بعيداً من الساسة والمعلقين العرب الذين لم يبارحوا عباءات العار. اطلالة على ما تقوله الأدمغة النظيفة على ضفتي الأطلسي. ريتشارد هاس سأل: لماذا الاصرار على فتح أبواب الجحيم؟
الذين سقطوا للتو من مؤخرة يهوذا. الذين ينظرون الى الشرق الأوسط على أنه سيرك للقردة، ليسوا وحدهم المشكلة بعدما توارثوا اللوثة الأمبراطورية. المشكلة في عرب الجاهلية (النيو جاهلية) الذين لم يفقهوا أن مراقصة الصواريخ تعني التفجير الكارثي للمنطقة. لن تبقى هناك عروش، ولا يخوت، ولا أبراج. لن يبقى هناك رعايا تلاحقهم العصا ليجثوا بين يدي السلاطين. سلاطين الغباء.
حتى صواريخ الحوثيين تثير الهلع لديهم. هكذا نقلوا القمة من الرياض الى الدمام. قمة الخناجر التي في الظهر...
في باريس، اسئلة عن الداعي الأخلاقي، والفلسفي، والتاريخي، وحتى الاستراتيجي، للالتحاق بـ«قافلة المجانين».
أوبير فيدرين هاله التماهي مع المهرج «أي صدقية يتمتع بها دونالد ترامب لكي تقودنا قدماه. الرأس الذي على كتفيه لا يمكن الا أن يقود الكرة الأرضية الى نهاية النهايات». 
ديبلوماسي روسي في عاصمة عربية قال لنا «أكدنا لهم أن المنطقة لم تعد تحتمل أي زلزال آخر. أي هيروشيما أخرى». مثلنا، وصف الرئيس الأميركي بـ«كاليغولا». وقال «الذي تبين لنا، من خلال تواصلنا مع البنتاغون، أن الجنرالات الذي يعلمون ما فوق الأرض وما تحت الأرض حذروا من «لحظة البارانويا» في البيت الأبيض».
ما لدى الجنرالات من معطيات، وهؤلاء يعتمدون كثيراً على آراء قائد القيادة الوسطى الجنرال جوزف فوتيل، يشير الى أن أي ضربة (أو ضربات) تأخذ أبعاداً جراحية تعني أن الشرق الأوسط دخل في غابة من الحرائق.
 
رئاسة الأركان الروسية أبلغت نظيرتها الأميركية «أن دونالد ترامب أعلن الحرب علينا تحديداً، ولن نقف، في أي حال، مكتوفي الأيدي». حتى الأدمغة الباردة في موسكو لعبت فيها النيران. بتغريدة في منتهى اللاعقلانية، وفي منتهى اللامسؤولية، أسقط كل الخطوط الحمراء «ونحن سنتصرف هكذا دون خطوط حمراء».
الأميركيون موجودون على الأرض في سوريا، كما في العراق. البنتاغون أخذ علماً بأن هؤلاء سيعودون، عاجلاً أم آجلاً، بالتوابيت، دون أن يكون باستطاعة أحد السيطرة على الاحتمالات، أو ادارة الاحتمالات. المشهد يشي بنهاية وشيكة للعالم.
جيمس ماتيس، وزير الدفاع، توجه الى المكتب البيضاوي بلائحة أهداف تحفظ ماء وجه دونالد ترامب. وكان الجنرالات قد ضغطوا عليه للالتقاء بكيم جونغ ـ أون بعدما فاجأهم بالسؤال : كم قنبلة نووية يساوي رأس هذا المعتوه ؟
لا أحد يشكك في أن انهيار آخر حلقات السلسلة الجهنمية حول دمشق صدم أكثر من بلاط. نيكولاس هيراس، الخبير في مركز الأمن القومي الأميركي، وبالرغم من تشدده، رأى أن «علينا أن ننسحب من هناك لأننا فقدنا كل شيء»، قبل أن يستدرك داعياً الى «ليلة الصواريخ»، كما لو أنها «ليلة الكريستال» التي يزال فيها كل أثر للنظام.
رسائل واضحة، وصارخة، وصلت الى واشنطن. الرد على سيناريو تدمير القواعد الجوية أو تدمير المراكز السياسية والعسكرية والأمنية يعني «أننا لن نكون أمام حفل للألعاب النارية. الصواريخ في كل الاتجاهات».
دونالد ترامب يعلم من أعدّوا مسرحية الكلور في دوما. كان لا بد من تغطية الفضيحة، أي الهزيمة المدوية التي انتزعت من السعودية الورقة الأخيرة لتغدو كلياً خارج المسرح السوري. 
حتى أن خبراء غربيين يشككون في صدقية كل الكلام حول الغازات السامة. المفاعيل التفجيرية للقنابل الحديثة أكثر من أن تكون رهيبة. دمرت المراكز القيادية، وغرف  العمليات، لـ «جيش الاسلام» الذي لم يعد لديه أي خيار آخر سوى الرحيل.
دونالد ترامب وعد ولي العهد السعودي بأن صواريخه الذكية ستلاحق رؤوس النظام واحداً واحداً، مقابل صفقة ما زالت تفاصيلها ضبابية حتى الآن. الجنرالات لم يسألوه عن النظام البديل. طلبوا منه مهلة لاستعادة جنودهم من سوريا والعراق.
الكرملين سأل هل حفظ ماء وجه ترامب لا يتم الا بالدم؟ بيرني ساندرز علّق ساخراً «ذاك الرئيس الذي يوحي الينا بانه الصقر، كيف تحوّل الى دجاجة أمام كيم جونغ ـ أون؟». 
هذا ما يحدث الآن والا... التوابيت!!
عدد القراءات : 3809
التصويت
هل تؤدي الخلافات العربية إلى فرض "صفقة القرن" على الفلسطينيين؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3489
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019