الأخبار |
كفى أردوغان.. بقلم: نورا المطيري  الشرطة الأمريكية تخلي محيط البيت الأبيض من المتظاهرين باستخدام القوة  واشنطن بوست: بايدن يتقدم على ترامب بفارق 10 نقاط  ليبيا تسجل 26 إصابة جديدة بفيروس كورونا  حدائق موسكو تستعد لفتح أبوابها اعتبارا من 1 يونيو  «طوارئ» في 16 ولاية أميركيّة... وترامب يصوّب على «اليساريّين المتطرّفين»  بات تنفيذه وشيكا.. كيف سيؤثر “قانون سيزر” على اقتصاد سورية؟  دعم الانفصاليين والانقلابيين وأعمال قذرة أخرى.. كيف تحولت إفريقيا لأكبر بؤرة للمرتزقة في العالم؟  جائحة كورونا ستتسبب بكارثة إنسانية عالمية.. ربع مليار شخص مهددون بالجوع!  «الحرس الوطني»: السيطرة «الناعمة» على الحشود  ارتفاع الوفيات في الكويت والعراق... وأبو ظبي إلى العزل  البابا فرنسيس في أول عظة من شرفة قصره منذ 3 أشهر: الإنسان أهم من الاقتصاد  صدامات أمام البيت الأبيض وحظر تجول في مدن كبرى على خلفية حادثة مينيابوليس  أوكرانيا تستأنف الرحلات الجوية الدولية اعتبارا من 15 حزيران  "للمرة الثانية هذا العام"... السعودية ودول عربية على موعد مع ظاهرة يوم الجمعة  التاريخ الثائر للضفة الغربية؛ كل شيء جاهز للحرب  «جريمة مينيابوليس» المأساوية.. تفاصيل جديدة ولقطات أكثر وضوحا  في الإجابة عن سؤال ماذا يُريد آل سعود؟  أصحاب البشرة السوداء؛ اشتعال شرارة الانتفاضة في مستودع مليء بالبارود العنصري الأمريكي  الولايات المتحدة تسجل أقل من ألف وفاة جراء كورونا خلال 24 ساعة     

تحليل وآراء

2018-08-14 04:09:53  |  الأرشيف

قانون صناعة الأعداء.. بقلم: محمد خالد الأزعر

لا تضم إسرائيل كل يهود العالم، فليس كل يهودي إسرائيلي. وفي الوقت ذاته، ينضوي تحت المواطنة الإسرائيلية أكثر من مليون ونصف المليون نسمة من العرب الفلسطينيين المسلمين والمسيحيين غير اليهود. وهكذا فإنه ليس كل إسرائيلي يهودي. وربما لا تخلو دولة في عالمنا الفسيح من وجود شريحة يهودية الديانة، وتشكل هذه الشرائح معاً زهاء 60% من يهود المعمورة.
على الرغم من هذه المعطيات، فإن إسرائيل الدولة أنتجت وأخرجت ما يسمى بقانون القومية اليهودية، الذي يمنحها القوامة على اليهود المقيمين داخلها وخارجها أجمعين. ويجعلها بالقانون والتشريعات واللوائح والشروح المرتبطة به، الراعي الحصري، إثنياً ودينياً وقومياً ووطنياً، لكل يهودي أينما كان، بحيثية عابرة للحدود الجغرافية والثقافية والسياسية.
وبالتوازي مع هذه الحقائق غير المعتادة في حقل العلاقات الدولية، يحشر القانون خمس مواطني إسرائيل وحاملي جنسيتها، في حارات وأزقة ومعازل وجيتوات حقوقية وثقافية وإثنية ودينية وطائفية وسياسية، تميزهم سلبياً عن اليهود ولا يسمح لهم بتخطيها.
عملياً، سوف تسمع الدنيا وتعاين، نشوء جيتوات ومعازل جغرافية واقتصادية للمواطنين الإسرائيليين من ذوي الأصول العربية الفلسطينية، وهم أصحاب الأرض الأصليين، لا يتاح لهم العيش خارجها.
من الآن فصاعداً، ستصبح إسرائيل دولة فصل عنصري (أبارتيد) موثق.
أضحت قضية الانشطار الداخلي أكثر احتداداً ونفوراً، وجرى صب زيوت سريعة الاشتعال على فتائل التباغض القومي في جنبات الدولة. وبدلاً من حديث الدمج وبوتقة الصهر والتمازج والتعايش، الذي تشدق به حواة المشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين وبلاد العرب، ستبرز بلا رتوش قضايا التمايز والاستعلاء والتكبر من بشر على بشر مثلهم، أو لنقل ليسوا مثلهم.
لطالما أقمنا الحجة تلو الأخرى على أن أحوال فلسطينيي 1948 بين يدي السيطرة الصهيونية، لا نظير لها في التاريخ. فهذا القطاع العربي الفلسطيني غير قابل للذوبان أو الاختلاط مع المستوطنين اليهود على غرار سكان أميركا اللاتينية مع الغزاة الأوروبيين، ولا هو قابل للإبادة على شاكلة سكان شمال أميركا الأصليين، ولا هو قابل للتهويد، أقله بسبب انغلاق العقيدة اليهودية، ولا هو يحتمل التصهين.
ونضيف اليوم أنه لن يقنع أو يخنع للفصل العنصري الآتي من جوف أكثر غرف التاريخ وحقبه اسوداداً. وأغلب الظن أن المشرع الصهيوني فتح على نفسه المزيد من أبواب الصدام داخل أحشائه.
من اللافت حقاً، أن عالمنا لا يعرف دولة مثل إسرائيل، تعلم ما بها من أمراض محورها الصدوع والشروخ من كل لون بين مواطنيها، لكنها تسعى بقدميها إلى صناعة المزيد من هذه الأمراض.
أضف إلى ذلك أن قانون القومية، أعاد إنتاج أسئلة ما كان يجب على المجتمعات ذات الكينونات البشرية اليهودية إغفالها منذ سبعة عقود. ومنها ادعاء إسرائيل تمثيلها لهذه الكينونات ومد ولايتها إليها، متعدية بذلك على اختصاصات الدول الأم وسياداتها، ومثيرة للهواجس حول مسألة الولاءات والانحيازات.
نحسب أن هذه الدول مدعوة لتبكيت إسرائيل وتوبيخها على اشتقاقها لقانون لا يخالف فقط شرائع حقوق الإنسان والشعوب، وإنما يتعرض لعلاقة اليهود ببقية مواطنيهم وشركائهم في المصائر داخلها. والمؤكد من جانب آخر، أن اليهود خارج إسرائيل مطالبون بالإفصاح عن مواقفهم تجاه هذا القانون، والإعلان عن جوهر ولاءاتهم وانتماءاتهم دون إبطاء أو ميوعة وبعيداً عن السيولة والغموض.
إلى ذلك كله، يتعين على الدوائر الحقوقية والقانونية والتنظيمات الدولية ذات الصلة، إدراج هذا المستجد على أجنداتها والتعبير عن الغضب، ضد دولة تسير في عكس التيار وتغذي أسباب التطرف الديني داخلها ومن حولها.
الشاهد في كل حال، أننا إزاء قانون كاشف ومجدد للمخاوف، التي تأبطها بعض أصحاب البصيرة النافذة منذ مئة عام، وقت أن استشرفوا اشتعال صراعات ضروس، تصل بحممها إلى آفاق إقليمية ودولية واسعة جراء تبلور المشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين وجوارها.
 
عدد القراءات : 5257
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3521
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020