الأخبار |
بصور جريئة مستلقية على المكتب البيضاوي.. باريس هيلتون تعلن ترشحها لانتخابات الرئاسة الأمريكية  لأول مرة.. الولايات المتحدة تسجل 60 ألف إصابة بكورونا خلال يوم  دولة خليجية تعين قاضيات للمرة الأولى في تاريخها  مسؤول أمريكي يعتذر عن حضور عشاء مع الرئيس المكسيكي بعد تأكيد إصابته بكورونا  الرئيس العراقي: الانتهاكات العسكرية التركية تجاوز على أراضينا  الأردن.. توقعات ببدء العام الدراسي في أغسطس المقبل  لعبة أردوغان الخطرة.. بقلم: نورا المطيري  “كورونا” يهزم ترامب .. والرئاسة طارت ..!!.. بقلم: صالح الراشد  انتهاء امتحانات شهادة التعليم الأساسي.. أسئلة اللغة الإنكليزية واضحة وشاملة  الصحة المصرية: تسجيل 1025 إصابة جديدة بكورونا و75 حالة وفاة  علماء البيرو يطورون جهازا للتنفس الاصطناعي يعمل بالتحكم عن بعد  ارتفاع ضحايا كورونا إلى نحو 550 ألف وفاة وأكثر من 12 مليون مصاب حول العالم  الدفاع الروسية: هيئة تحرير الشام تخطط لاستفزازات في إدلب واتهام الحكومة باستخدام أسلحة كيميائية  المكسيك تسجل حصيلة يومية قياسية في إصابات كورونا  “كوفيد – 19” يقترب من مليونيته الثانية عشر.. الكمامة أفضل سبل الوقاية  عشرات آلاف العمال الأمريكيين يضربون ضد العنصرية في 20 الجاري  وفاة عامل وإصابة اثنين جراء انهيار منزل في حي كرم القاطرجي بحلب  الرئيس الأسد يستقبل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الايرانية اللواء محمد باقري والوفد المرافق له  روسيا تتدخّل مجدّداً لمنع المواجهة المصرية ــ التركية  الأسرة بحاجة إلى 270 ألف ليرة لتأكل فقط.. و202 ألف إذا قررت أن تكون نباتية !     

الأخبار الرياضيــة

2020-05-11 04:40:17  |  الأرشيف

كرة القدم تنقذ حكومات أوروبا

كرة القدم تنقذ حكومات أوروبا

تسابقت الاتّحادات الوطنية الكبرى في أوروبا لإطلاق بطولاتها، وهو أمر أصاب العالم بالدهشة، وخصوصاً أن بلداناً مثل إنكلترا، إسبانيا، إيطاليا، وألمانيا، تأتي في طليعة البلدان الرازحة تحت ثقل «كورونا». لكنّ الواقع يقول إن لهذا السباق أسباباً مختلفة الأبعاد، منها السياسي ومنها الاجتماعي ومنها الاقتصادي وطبعاً الفني
 
هم ليسوا أغبياء بالتأكيد، ومخطئ من يعتقد أنهم على هذه الشاكلة، فأولئك الذين لا يعرفون أهمية كرة القدم في أوروبا، هم وحدهم يمكنهم أن يستغربوا المحاولات الحثيثة لحكومات بلدانٍ أوروبية مهمّة لإيجاد الحلول من أجل إعادة عجلة كرة القدم إلى الدوران.
 
ففي «القارة العجوز» تعدّ كرة القدم أسلوب حياة، ووسيلة دعاية للسياسيين، ومحركاً أساسيّاً في الاقتصاد، وصانعة أفراح الشعوب، والسلاح القوي في أيديهم لتخطّي أزماتهم. لذا ليس مستغرباً على الإطلاق أن تنشغل الحكومات بالتنسيق مع الاتّحادات لإيجاد السبل الضرورية لعودة المنافسات، وهو ما بدا جليّاً في إنكلترا وألمانيا بالدرجة الأولى، فكانت الأخيرة أولى الدول الكبرى التي ستستأنف نشاطها ابتداءً من منتصف الشهر الحالي.
وفي ظلّ الإجراءات الصعبة والقاسية التي أقرّتها الحكومات في المرحلة التي تلت تفشّي «كورونا» في بلدانها، تبدو مسألة دفعها نحو حلولٍ لإطلاق اللعبة من جديد، بمثابة «جائزة الترضية» لشعوبها. أضف أن هذه الحكومات تعلم تماماً مدى أهمية كرة القدم عند شعوبها، ففي المجتمعات الأوروبية تُعتبر الرياضة الشعبية الأولى جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، ولا ينفصل الاهتمام بها عن ذاك الذي يخصّ المأكل والمشرب.
من هنا، تعلم هذه الحكومات أن الفرصة متاحة لكسب ودّ شعوبها مجدّداً، وذلك من خلال إعادة معشوقتهم إليهم، ولو بالحدّ الأدنى أي من دون فتح أبواب الملاعب التي تعدّ وجهتهم الأساسية في منتصف كلّ أسبوع أو نهايته.
كما أن سباق الحكومات في هذا الإطار لا ينفصل عن المنافسة الضمنية بينها لناحية تأكيد كلٍّ منها أن الخطة التي اعتمدتها لمكافحة الوباء المستجد كانت الأفضل، ولتسجّل بالتالي أمام الرأي العام نقطةً إيجابية حول قدراتها في التعامل مع الظروف المختلفة، وهو أمر انعكس أيضاً في أسواق البورصة أخيراً، حيث كانت الأسهم تصعد وتهبط بحسب عداد «كورونا» اليومي.
وانطلاقاً من أهمية الرأي العام عند هذه الحكومات، كان التصريح الأخير لوزير الخارجية البريطاني دومينيك راب في ما خصّ عودة الدوري الإنكليزي الممتاز (الأسبوع الماضي)، وهو تصريح حمل بعداً اجتماعياً، إذ كان واضحاً بقوله إن منح «البريميرليغ» الضوء الأخضر سيشكّل دفعةً معنوية للبلاد عامةً، في وقتٍ لا تزال فيه إنكلترا تعيش أسوأ ايامها بسبب التفشّي المرعب للفيروس في مدنها المختلفة.
كلامٌ تُرجم واقعاً في ألمانيا حيث كانت ردود الفعل تلتقي عند الانتصار في حربٍ ضروس ضد عدوٍ غير مرئي هذه المرّة. فلا شك في أن الألمان الذين اعتُبروا أمثولة في مكافحة الوباء الذي ضرب العالم، سجّلوا انتصاراً للبشرية ولإرادة الحياة على «كورونا» مع إعلانهم عودة بطولتَي الدرجتين الأولى والثانية، وهو قرار خرج من المستشارة أنجيلا ميركل، وترك ارتياحاً واسع النطاق في المقاطعات الألمانية الـ16، حيث تحوّل الخوف من الإصابة بالفيروس إلى أشبه باحتفالات بقرب نهايته، فكرة القدم هي أولى القطاعات التي تعود فعلياً إلى الحياة بعد إغلاق كل شيء في البلاد.
 
عودة الكرة تدخل ضمن منافسة الحكومات حول الاستراتيجية الصحّية الأفضل
 
وفي هذه الخطوة أيضاً تطال الأبعاد الاقتصادية، والتي تعدّ من الأسباب الأساسية التي نظرت إليها الحكومات ودفعتها طبعاً إلى محاولة إيجاد الحلول، إذ مخطئ من يعتقد بأن الكرويين كانوا وحدهم الراغبين بالعودة إلى المستطيل الأخضر. وهنا الكلام عن أهمية الكرة في تحريك الركود الاقتصادي ـ التجاري الحاصل، والذي سيأخذ شكلاً جديداً لناحية الأرباح كون محبي المستديرة هذه المرّة سيلازمون منازلهم لمتابعة المباريات عبر شاشات التلفزة. وهذه المسألة تحديداً سترفع من قيمة سوق الإعلانات التلفزيونية، وتغذي طبعاً الخزائن المالية للقنوات الناقلة للمباريات، والتي سيشترك في خدماتها الراغبون بمشاهدتها.
وعن المباريات وقيمتها المالية والعقود الموقّعة كان الحديث الرئيس خلال السعي للعودة، فقسم كبير من الأندية الألمانية مثلاً واجه شبح الإفلاس، وكان السبب المالي وراء طلب العودة إلى الملاعب رغم خطورة الوضع، إذ أن أندية ألمانيا كانت ستخسر ما يقارب الـ300 مليون يورو من عقود النقل التلفزيوني لولا القرار الأخير الذي أنقذها.
وبما أن نجاح كرة القدم من خلال أنديتها ومنتخباتها خارجياً، يُحسب أيضاً من إنجازات البلاد، وتتغنى به الحكومات ورجال السياسة الذين يتقاطرون إلى الملاعب للظهور أمام الرأي العام بمظهر المساندين للوطن، عرفت هذه الحكومات أن استمرار الجمود سيؤثّر لاحقاً على حظوظ الفرق والمنتخبات في الاستحقاقات الكبيرة.
وهذه النقطة تحديداً هي التي شغلت بال الاتحادات الوطنية بالدرجة الأولى، إذ أن توقف النشاط يعني توقف التطوّر، ويعني توقف الإنتاج في ما خصّ المواهب، ويعني أيضاً انخفاضاً في المستوى الفني، وهو أمر غير مستحب، خصوصاً أن السنة المقبلة يُفترض أن تحمل بطولة كبرى وهي كأس أوروبا التي تمّ تأجيلها بسبب انتشار الوباء في القارة.
لذا فإنّ الحسابات الفنية تبدو حاضرة هنا، فمن يسبق ويعود للعب الكرة، سيسجّل خطوة متقدّمة على خصومه، والدليل أنه ما إن تحرّك الألمان لإعادة «البوندسليغا»، وما إن بدأ الإسبان الضغط على الحكومة لعودة «الليغا»، تجرأت إيطاليا وعادت لتتحدث عن كرة القدم وإمكانية عودة الـ«سيري أ» رغم استحالة الأمر في المدى القريب بالنظر إلى حجم المصيبة التي تعيشها البلاد.
إذاً هي اللعبة الأحب إلى القلوب، ستعيد الروح والفرح إلى المجتمعات، وتترك أملاً بغدٍ رياضي أفضل، وبحياة سليمة وخالية من الأمراض الفتّاكة.
عدد القراءات : 379

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
كيف نحدث الارتقاء؟
لا شيء مستحيلاً عندما يلتقي الفكر مع المادة مع الإصرار على النجاح والوصول إلى الأفضل، لنعترف أننا وصلنا إلى القاع، هل نبقى تائهين في قعره؟ نؤمن بالكفاف بعد أن كنا قلب الحراك الإقليمي، ومن أهم المساهمين في صناعة عالم أفضل، ومن أهم من قدم للمحيطين بنا مفردات تمكين المجتمعات وبنائها واستثمار مواردها بالشكل الأمثل.
كم علّمنا الكثيرين أساليب التصدي للتحديات ومقاومة كل أشكال التخلف والجهل والاستعمار والإرهاب بكل أشكاله وسياساتنا المبهرة التي نجحت في تحقيق التنمية، وقدمت آلاف المبادرات، وعلى كل محاور الحياة، وأهمها في العمل الإنساني والأخلاقي ومكافحة الأمية التعليمية والفكرية.
كم اندمجنا كمجتمع حتى غدونا واحداً، وذاب الخاص في العام، ودُعي الجميع وبروح وطنية عالية للإسهام في بناء الحياة العامة والتصدي لأبرز المشكلات باتحاد الكل الثقافة على اختلاف أدواتها والإعلام بوسائطه كافة مع السياسة الأم؟ الجميع دخل إلى المشاركات الفاعلة، لأن الاعتبار الرئيس الذي ساد على كل شيء كان في صناعة وطن والارتقاء بحضوره بين الأمم، هذه الصناعة التي لا تنجح إلا بوجود رئيس قائد مؤمن بجغرافيته وشعبه وقانون يسود على الجميع، يخضعهم إليه، وأمن حريص على نشر الأمان وزراعة الأمل ورعايته، ومنطق يتقبله المجتمع أثناء نقاش الدخل والإنفاق والأسعار.
هل تكون الحلول بإغلاق المحال والضبوط التموينية وتعدد أسعار الدولار ومحاولة لعب أدوار تجد نفسها من خلالها في مواقف لا تحسد عليها؟ هل كل هذا أوقف الغلاء واتساع الهوات بشكل فاق كل التوقعات؟ ألا يتطلب هذا حوارات موضوعية سريعة تكون منها نتائج ولو بالحد الأدنى ترضي الجميع الذي يدرك الواقع المحاصر والضاغط على الدولة والشعب من قوى داخلية وخارجية؟
أين نحن الآن من ضبابية تلف وجودنا؟ تتناهبنا الظروف القاسية، شعارات براقة وكلام معسول، المستحيل يغزو العقول، وضمور الضمائر يلف القلوب، بصماتنا تذروها الرياح، ويتناهبها القاصي والداني، ما أضعف الثقة بين الأرض وإنسانها، بين المواطن وحكومته، فمظاهر الاستدراك ضعيفة، وانحطاط النفوس مرعب، وغدا حالنا مجهولاً كنسب شهرزاد غير المعروف، وهل هي بدعة أسطورية حاكت قصصها، وملأتها بالإثارة؟ أم إنها مبرمجة من أجل زمننا المعيش؟ هل يعقل أنها خدعتنا لعشرات القرون، ونجحت في تحويل وجودنا إلى خيال وتخيّل وخيلاء؟ هل منكم من يعرف اسمها الحقيقي ولمن تنتسب؟ أين قدراتنا ومقدراتنا؟ هل فقدناها في مواخير البغاء، وعلى طاولات نشر الفساد، تحتها وفوقها وموائد المخمليين من تجار الأزمات هل تساوي أو توحد الجميع؟ الغني مع الفقير، والحاكم مع المحكوم، والراعي مع الرعية أمام هجمات الذئاب الواردة من كل حدب وصوب.
هل وحدتنا هذه الحال أم إنها راكمت المصائب؟ هل تعاملنا معها بعقلانية وحزم ومسؤولية، أم إن البعض بحث عن الغنائم، وترك الباقي يحثهم بالدفاع عن القضية؟ ألا يجب أن يكون لدينا مشهد مقارن واقعي يبتعد عن التزييف، نكون إلى جانبه، ليكشف لنا جميعاً ومن دون استثناء عن أين نحن؟ فإذا أدركنا ذلك، ألا ينبغي أن نتجه إلى نهج جديد أو نسرع في ترميم المتآكل من نهجنا، أو ننتج ممكناً وبسرعة الحكيم الآمر لا بتسرع المأمور الجاهل؟ وصحيح أن معالجة المستحيل تحتاج إلى النفس الطويل الذي يستعان به عند معالجة الأمور المستعصية، أما الأمور الممتلئة بالخلل والمشاهدة والواقعة في متناول اليد وعلى خط البصر فتحتاج إلى الحلول السريعة النافعة والمؤثرة، التي تزيل الأخطاء عن سواد المجتمع والوطن.
مؤكد أن الأفراد لا يستطيعون تحقيق الارتقاء بمفردهم، وليست هي مسؤوليتهم، إنما هي مسؤولية الحكومة التي عليها أن تقود حملة واسعة بعملية نوعية، ولتكن فريدة وضخمة، تشرك فيها الوزارات والمؤسسات العامة مع القطاع الخاص بكامل أجنحته التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والمفكرين والمثقفين الواقعيين والفاعلين في الخارج والداخل، والصحفيين والإعلاميين، لأن التصدي للمشكلات لا تقدر عليه جهة واحدة ولا فرد واحد مهما بلغ من شأن، وفتح خطوط تواصل مع المحيط الذي سنعود إليه، ويعود إلينا عاجلاً أم آجلاً أفضل من القطيعة التي يفرضها المعتدون عليها، إذاً لتكن منا المبادرة، ونحن أهم العارفين بنظم التكيّف مع الظروف، ومن أهم اللاعبين بين مدخلاته ومخرجاته.
دول كبرى اعتمدت نظام الإدارات، ونادراً ما ترى فيها ظهوراً للوزراء، فلا يستعرضون أنفسهم إلا عند الشدائد، وهم ندرة، أي إن الهم الرئيس لدى الدولة يكمن في إدارتها بصمت منتج، لا من خلال الإبهار بلا نتائج، لأن العمل مسؤولية لا ميزة.
كيف بهذا الوطن لا يحدث معهداً خاصاً يعمل على تهيئة المديرين والمسؤولين والوزراء، ويجهزهم لتولي المناصب؟ يعزز فيهم بناء الأخلاق الوطنية وروح المبادرة وإبداع الحلول واستخلاص العبر، ويريهم أخطاء من سبقوهم وإنجازاتهم في التطوير ونظم المحاسبة والمكافأة بعد أن يكون قد درس أثناء اختيارهم بدقة منبتهم ودراساتهم وإسهاماتهم حتى شكلهم الإداري أو القيادي، فيتكون لدى الدولة خزان رافد دائم أو بنك معلومات عن الصالحين للعب هذه الأدوار.
لا شيء مستحيلاً، لأن كل شيء ممكن لحظة توافر الإرادة، ربما نؤمن بالمستحيل لعدم بحثنا عن الحلقة المفقودة التي تصلنا ببعضنا، وكل شيء تربطه العلاقات الوطنية البناءة، لأنها شريان الحياة، وما يبثه من تفاصيل تربط الأشياء ببعضها، فتوصلها إلى العقول والقلوب، ليظهر معها ومن خلال الأفعال التي تحكم عليها الأمم بأن هذا المجتمع ناجح أو فاضل أو مستقر أو متخلخل مضطرب، وفي الداخل الجميع يسأل من القاع: لو أنه لدينا تمكين اقتصادي وتمكين اجتماعي وتمكين سياسي فهل كنا وصلنا إلى ما وصلنا إليه؟ هل هيأنا تنوعنا الاجتماعي للمدنية الحقيقة، أم إننا مدّعون والتخلف ينهش في جوهرنا؟ وهل وصلنا إلى مرحلة النضج الواعي لاستيعاب معاني الوطنية والعروبة والقومية والأديان؟ وهل أسسنا نظماً صلبة نبني المناعة في وجه التطرف والخبث والفساد وعدم الاستتباع للقوى المهيمنة على العالم؟
يبدو أننا ماهرون في نزع الصواعق، وننسى أن القنابل والألغام تبقى جاهزة للانفجار في أي لحظة، وفشل أي سياسة اقتصادية أو اجتماعية أو دينية يستدعي نقاشها أو حتى تغييرها إلا إذا كانت العقلية المدبرة لا تمتلك الرؤية أو غير قادرة على إحداث رؤية جديدة وضرورة تصحيح الرؤية، أو حتى استبدالها يسرع الخروج من القاع، ويقصر المسافات، وإلا فهذا يعني الاستمرار في إبقاء الحال على حاله، أو أنها برمجة مقصورة.
مهمة مزدوجة يتقاسمها المجتمع بكل أطيافه مع الحكومة وإجراءاتها، ويجب ألا يكون بينهما مشاكسة إذا كانت الإرادة الخروج من القاع، فالتناقض يراكم الآثار السلبية البالغة الخطورة على السياسة والاقتصاد في آن، ولذلك أجزم أننا بحاجة أكثر من ماسّة لتقديم مشروع وطني متكامل الأبعاد، أساسه أبناء الوطن المخلصون، ولا ضير بالتعاون مع خبراء من دول شقيقة أو صديقة، والضرورات أحياناً تبيح المحظورات، وفتح خطوط مع شركات وأفراد في دول متطورة أو محيطة مهم جداً، لأننا ومهما كنا لا يمكن لنا أن نحيا بمفردنا، فالتعاون مع الآخر ضروري، ويعبر عن مدى النجاح الذي تحققه الحكومات في محاربة الفقر والعجز التجاري وتحويل المجتمع إلى منتج وفاعل ومترابط، وكل تطور في العلاقة بين الحكومة والمجتمع يضيف إلى الدولة قوة ومنعة ورفعة، هذا النجاح وهذه القوة لا يحدثان إلا إذا تخطينا حواجز الجهل والمرض والتخلف، وقضينا على مظاهر الفساد، وأهمها الأخلاقية المنتشرة بكثافة.
كيف نحدث الارتقاء، ونخرج من القاع لحظة أن نصل إلى امتلاك قيمة وقوة المواطنة، ويكون لدينا نضج وطني يمتلكه المسؤول والمواطن؟ لأن المسؤول مواطن، وعليه أن يدرك أنه سيعود إلى مواطنته بعد ترجله عن كرسي المسؤولية، والمواطن مسؤوليته إدراك قيمة وطنه والإيمان به.
د. نبيل طعمة
المزيد | عدد المشاهدات : 245709
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020