الأخبار |
خيبة إسرائيلية من حوارات واشنطن: مواجهة إيران ليست الأولوية  انكماش وتراجع أم إعادة انتشار؟.. بقلم: محمد خالد الأزعر  رجل مسلّح بقوس نشّاب يقتل عدّة أشخاص في النروج  معركة مأرب: قوات صنعاء تحسم جبهة الجوبة  «غينيس» للأرقام القياسية توثق لقب أطول امرأة على قيد الحياة  استشهاد جندي وجرح ثلاثة آخرين جراء عدوان جوي إسرائيلي باتجاه منطقة تدمر  «نيوزويك» الأميركية: الرئيس «الأسد يعود إلى الساحة الدولية»  بوتين: الإرهابيون يندفعون بنشاط إلى أفغانستان  مسؤول عسكري أوروبي يحذر من مخاطر تحول افغانستان إلى "دولة فاشلة"  خسائر الكهرباء 100 مليار دولار والنفط 95 مليار دولار … سورية ستكون ورشة عمل كبيرة خلال المرحلة المقبلة … وزير الاقتصاد: فرص الاستثمارات كبيرة وعدد من المنشآت بدأت بالدخول لسوق العمل  اتفاق إيران والاتحاد الأوروبي على استكمال مفاوضات «النووي» في بروكسل  القضاء الإيطالي يحاكم غيابياً أربعة ضباط مصريين بشبهة قتل ريجيني  سعيّد: من يستجدي الخارج «عدوّ»... ولِسحب جواز سفره الدبلوماسي  سوزان نجم الدين تستعد للزواج قريبا…فمن هو سعيد الحظ؟  رجل سوري يطعن زوجته غرب ألمانيا وينهار باكيا بعد ذلك …!  “الدعم” يلتهم الموازنة العامة للدولة.. خبراء يتحدثون عن سيناريوهات إصلاحه وإيصاله إلى مستحقيه  لماذا تعيد أميركا إنتاج "داعش" في أفغانستان؟  الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون يدخل العناية المركزة  الولايات المتحدة الخاسر الأكبر في الانتخابات البرلمانية العراقية  أمريكا والصين والصراع الحذر.. بقلم: إدريس لكريني     

شعوب وعادات

2020-11-17 03:35:36  |  الأرشيف

هل تؤدي ضغوطات الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى إضعاف منظومة القيم المجتمعية.. والحجة «الغاية تبرر الوسيلة»؟!

تشرين
الهام العطار   
هل يمكن للأزمات التي نتعرض لها من اقتصادية واجتماعية أن تؤدي إلى تغيير في القيم المجتمعية، وهل يمكن أن تكون تلك الضغوطات السبب في تحول الشخص إلى سارق مثلاً من أجل لقمة العيش، والحجة أن« الغاية تبرر الوسيلة» حتى ولو كانت جريمته بحق أقرب الناس إليه؟ أسئلة كثيراً ما تتبادر إلى الأذهان في هذه الأيام، حيث زادت أخبار الجرائم بكل أنواعها وأشكالها عن المألوف، وبات من الضروري إعادة النظر في كيفية تعزيز القيم المجتمعية وترسيخها، وبخاصة عند شريحة المراهقين والشباب.
عن هذا الموضوع يقول خبير التنمية البشرية- وائل الحسن خلال وقفة مع «تشرين»: الأزمة الاقتصادية تتمثل بتراجع مستويات النمو وارتفاع معدلات البطالة وتراجع مستويات الدخول، وهي تطورات جميعها يترتب عليها معاناة الفئات الأكثر عرضة للتأثر بهذه التطورات، مثل الشباب أو ذوي التعليم المنخفض، والسبب انخفاض واضح في مستويات دخولها، الأمر الذي قد يولد الشعور بالإحباط لدى قطاع كبير من هؤلاء، ومع تزايد الضغوط الاقتصادية يتولد الميل بين الأفراد نحو السلوكيات غير الشرعية، ويضيف: بالطبع يفترض ألا يكون تأثير الأزمة الاقتصادية في الجريمة آنياً، بمعنى أن اتساع نطاق الجريمة يأخذ وقتاً حتى تستجيب الفئات الأكثر عرضة لارتكاب الجريمة للضغوط الاقتصادية، ولذلك يفترض من الناحية النظرية أن تكون هناك فترة تأخير بين انطلاق الأزمة وارتفاع معدلات الجريمة، فخلال هذه الفترة الزمنية تتراكم الضغوط الاقتصادية على الأفراد إلى الحد الذي يدفعهم بعدها إلى هذا السلوك غير الشرعي، ويستطرد الحسن موضحاً: من الناحية النظرية يفترض أن الأوضاع الاقتصادية السيئة توفر الدوافع بصورة أكبر لدى السكان نحو اللجوء إلى الممارسات غير الشرعية، مثل السرقة أو القتل أو غيرها من أشكال الجرائم المختلفة، ومع اتساع انتشار الأزمة ترتفع مستويات الجريمة وتتعدد أشكالها كاستجابة طبيعية من الأفراد لانخفاض مستويات الدخول التي يحصلون عليها وارتفاع معدلات البطالة، فضلاً عن الآثار الاجتماعية والنفسية التي تنتج عن ارتفاع معدلات البطالة بين السكان، ولذلك فإن المسؤولية الاجتماعية للحكومة نحو الأفراد تتمثل في التخفيف من وقع الأزمات الاقتصادية عن كاهل السكان من خلال تقديم مختلف أشكال المساعدات والدعم للمحافظة على حد أدنى من مستوى المعيشة لسكانها من ناحية، وللحد من الآثار التي يمكن أن تنجم عن الأزمة على الاستقرار الاجتماعي من ناحية أخرى.
ويشير الحسن خلال حديثه إلى أنه في جميع حالات الكساد التي مررنا فيها, شهدت البلاد ارتفاعاً في معدلات الجريمة، وبخاصة سرقة المساكن وسرقة الأشخاص، والتي تعزى بصفة أساسية إلى التغيرات في الظروف الاقتصادية، حيث إن العوامل الاقتصادية مرتبطة بصورة كبيرة مع معدلات الجريمة في العالم سواء كنا نتحدث عن الأوقات العادية الخالية من الأزمات أو في أوقات انتشار الأزمات.
ورداً على سؤاله عن دور أهل الاختصاص والإعلام في تعزيز القيم المجتمعية عند الأفراد على اختلاف مستوياتهم؟ لفت إلى أن وسائل الإعلام تعد في الظروف الراهنة من أهم المؤثرات، بعدما أصبح النشاط الإعلامي هو النشاط الثالث الذي يمارسه المواطن بعد الأكل والنوم، ولأنها باتت تساهم بقوة في تشكيل المواقف، وآراء المجتمع تجاه القضايا المختلفة، وفي ترسيخ قيم النظام الاجتماعي، إضافة للدور الحيوي الذي تلعبه في حياة الناس نظراً للتطور الواسع في الحقل الإعلامي، فالمسؤولية الملقاة على عاتق وسائل الإعلام في هذه الأوقات كبيرة، فهي تساعد على تناسق السلوك الاجتماعي، وتحدد العادات للأفراد والجماعات على هذا الأساس، فالتنمية الفكرية للمجتمع تعدّ من أهم عناصر السياسة الإعلامية وجانب مهم من جوانبها الرئيسة والأساسية.
 
عدد القراءات : 2787

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3554
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021