الأخبار |
المستوطنون يقتحمون «الأقصى» ومقاماً في الخليل  ليبيا .. مباحثات خارجية لحسم المترشّحين: دوّامة طعون في الوقت الضائع  لا مبادرة دولية لإنهاء الصراع: إثيوبيا على شفير الفوضى الشاملة  فوز مرشحة اليسار في هندوراس: هل ينهي تحالفها مع تايوان؟  واصل انتهاكاته لوقف إطلاق النار في «خفض التصعيد».. والجيش يرد … الاحتلال التركي يعيد شمال حلب إلى واجهة التصعيد  أزمة الغلاء العالمية تضرب قطاع الأدوية.. لا حل أمام وزارة الصحة سوى رفع سعر الدواء لتوفيره  خارطة استثمارية قريبة للساحل السوري.. وتكثيف الدوريات البحرية لمكافحة الصيد غير المشروع  لا تصدير للحمضيات إلى العراق لارتفاع تكلفتها.. و4 برادات فقط تصدّر إلى دول الخليج يومياً  روسيا تأمل في عقد لقاء بين بوتين وبايدن قبل نهاية العام  صحيفة: شركة فرنسية خرقت حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا  أما زلتم تشترون الكتب؟.. بقلم: عائشة سلطان  السوريون يستقبلون سحب الدعم بالنكات … العكام: إلغاء الدعم بهذه الصورة يولّد الفساد والحكومة لم تتوصل بعد إلى معايير محددة  خبير أمني: أميركا تنقل متزعمي داعش من سورية إلى العراق  رقعة انتشار «أوميكرون» تتّسع في أنحاء العالم  الخليل ثكنةً عسكرية: هيرتسوغ يدنّس الحَرَم الإبراهيمي  «أوميكرون» يتفوق على «الدلتا» وأعراضه «تنفسية وحرارة» .. مدير«المواساة»: 3 أسابيع للحكم على فعالية اللقاحات الحالية.. والشركات العالمية قادرة على تطوير لقاح جديد  انطلاق مؤتمر المدن والمناطق الصناعية العربية اليوم بدمشق  انشقاق قيادي موالٍ للاحتلال التركي مع أتباعه ووصولهم إلى مناطق سيطرة الدولة … الجيش يرد بقوة على إرهابيي أردوغان في «خفض التصعيد»     

شعوب وعادات

2020-04-16 04:49:47  |  الأرشيف

هل تكره المرأة العربية الجنس؟

ستيفاني غانم
فضّلت المرأة على الرجل  بتسعة وتسعين جزءاً من اللّذة، ولكن اللّه عزّ وجلّ ألقى عليها الحياء"، هذا ما قاله أبي هريرة في حديث له، فسّره الكثيرون على أنه انتصار للمرأة في لذّتها الجنسيّة على الرجل. لذّة باتت محور بحث علماء النفس منذ القدم، محاولين فهم شهوة المرأة الجنسيّة المعقّدة، والتي توصف بالمتقلّبة والمتأثرة بالعوامل النفسية والعاطفية عكس شهوة الرجل المرتبطة بالحاجة الجسدية شبه الدائمة برغم المتغيرات النفسية الطارئة.
إن كانت شهوة المرأة مرتفعة إلى هذا الحد، فما الذي يفسّر هروب بعضهن من العلاقة الجنسية متذرعات بالتعب والمرض وقلّة الرغبة؟ هل تكره المرأة العربية الجنس فعلاً أم تتظاهر بذلك؟ هل علّمها المجتمع أن تمارسه من باب الواجب أم أنها تنطلق من إشباع رغبات الجسد والروح في الجماع؟
الجنس عند المرأة: رغبة أم واجب؟
أشار تقرير نشر في مجلة Forbes عنوانه "نساء يتخذن الجنس واجباً"، شمل 1031 امرأة في الولايات المتحدة الأميركية، وأظهر أن 27% من النساء يعتبرن أن الجنس ليس مهماً في علاقتهن مع الشريك، بينما اعترفت 66% بأنهن يقمن علاقة جنسية مرّة في الأسبوع.
أعادت النساء الأسباب إلى كثرة ساعات العمل، وتعدد المسؤوليات، وهموم الحياة العائلية، وغيرها من الدوافع الاجتماعية، التي تسقط الجنس من سلّم الأولايات. وعن مدى إدراكهن لفوائد العلاقة الجنسية المستقرّة وتأثيرها على علاقتهن بالشريك وعلى صحتهن الجسدية والنفسية، تبيّن أن 42% منهن يدركن مدى أهميّة الجنس في حياتهن.
وهذا البحث أثار تساؤلات عدّة تلته حملات توعية وتثقيف جنسي، استناداً إلى أبحاث علمية تحدّثت عن مدى أهمية الجنس في الحياة الزوجية، علماً أنه ليس هناك وصفة واحدة للجنس الصحي تطبّق على الجميع، فلكل شريكين حاجاتهما ورغباتهما الخاصة.
في مقال نشر على موقع Business Insider، تحدّثت الطبيبة النفسية المتخصصة في صحة المرأة نعومي غرينبلات عن فوائد الحياة الجنسية النشيطة والحيوية على صحة المرأة. اعتبرت فيه أنها تساهم في تخفيض معدّل الضغط النفسي عليها وتزيدها شباباً ونضارةً، فضلاً عن أنها تسهم في إحياء الرومانسية والتقارب بينها وبين الشريك. "أمارس الجنس مع زوجي لأرضي رغباته وحاجاته ولأنني بصراحة لا أريده أن يشعر بالتقصير فيخونني مع أخرى"، تقول سهى، معتبرةً أن رغبات الجسد ليست من أولوياتها، وأنها تفضل التركيز على عملها وتربية أولادها، الذين تبذل من أجلهم الجهد الاكبر.
أما هالا فترى أن العلاقة الجنسية أصبحت أمراً روتينياً في العلاقة الزوجية بعد حين، وأن ضغط الحياة جعلها تلجأ للسرير للنوم والراحة فقط. في مقاربة أكثر واقعية، عبّرت عبير عن خوفها من طلب الجنس من زوجها، فقالت: "غالباً ما أسكت رغباتي وأنتظر أن يقترب مني هو. أخاف أن أطلب ذلك منه فيشكك في أخلاقي".
في إجابات هؤلاء النساء مشترك واحد، هو الخجل من مقاربة مسألة الجنس. خجل تتربى المرأة عليه في مجتمع ما زال يرى في الجنس حلالاً للرجل وحراماً للمرأة، فيصبح في اللاوعي لديها شعور بأنها ليست مؤهلة لتكون مطّلعة على عالم الجنس والرغبات اللامتناهي. ويغدو الجهل خوفاً، وفي بعض الحالات يتحوّل نفوراً وانعدام رغبة. رغبة تتقلّص أيضاً عندما تجد المرأة نفسها في السرير مع رجل لا يعرف شيئاً عن رغباتها، ولا تجرؤ على التعبير معه عن لغة الجسد. تصبح حينها رافضة لأن تعطيه ما تعتبره حقاً له وواجباً عليها.
أسباب كثيرة خلف انخفاض رغبة المرأة منها عدم التفاهم مع الشريك، وأخرى تتعلق بمخاوف اجتماعية مكبوتة. لكن السؤال الأهم هنا: هل تموت الرغبة الجنسية فعلاً أم تبقى وتغيّر مسارها؟
أين تذهب شهوة المرأة الجنسية؟
"غياب الجنس من حياتي جعلني كئيبة". هذا ما اعتبرته 7 من 10 نساء في أفريقيا الجنوبية في بحث شمل أكثر من 700 امرأة بين عمر 18 و55 عاماً، بهدف قياس العلاقة بين نوعية الحياة الجنسية والوضع النفسي للمرأة. تحدثت النساء عن الصورة الذاتية التي تتاثر سلباً حين يشعرن بالرفض الجنسي من الشريك، معتبرات أن الرفض يجعلهن أقل رغبة باستثمار تلك الرغبة معه، فيحولن تركيزهن إلى مكان آخر ككثرة العمل والاهتمام بالأولاد، وصرف المال وشراء الملابس ونشاطات أخرى. لكن ذلك لم يساهم في تحسين الحالة النفسية لديهن، فبحسب شركات الأدوية تلجأ النساء إلى المهدئات والأدوية المضادة للاكتئاب. علماً أن تأثير الجنس على الوضع النفسي أثبته أيضاً المتخصص في علم النفس غوردون غالوب في بحث أشار فيه إلى أنه كأي هواية أو نشاط رياضي، فممارسته بانتظام يساعد في تنظيم دقات القلب، وتنشيط الدورة الدموية، ويساعد الدماغ على فرز مادة السيروتونين المسماة "هرمون السعادة"، ما يساهم في إطالة العمر وتخفيف الضغط. هل تدرك المرأة ذلك؟
هنالك أسباب كثيرة من شأنها توعية المرأة حول دور الجنس ليتحوّل من خدمة تؤديها من أجل الآخر إلى هواية جميلة تمارسها من أجل نفسها. فحين تكون هي مستمتعة، مسيطرة على جسدها ومدركة لمراكز الرغبة فيه، يكون إسعاد شريكها أمراً محتماً وطبيعياً. إذاً، حياة المرأة الجنسية تؤثر مباشرة على صحتها الجسدية والنفسية، وهناك نساء يلجأن إلى إهمالها وعدم الحوار فيها. لكن الشريك ليس منجماً ليخمن أو يعرف أن شريكته ليست سعيدة خصوصاً إن كانت ممن يحاولن اصطناع النشوة. هناك عوامل عديدة تدلّ على أن حياة المرأة الجنسية ليست بخير.
 
عدد القراءات : 7133

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
هل ستمنع إسرائيل أي اتفاق محتمل بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3557
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2021