الأخبار |
إنه الجوع ..!.. بقلم: هني الحمدان  “دخولية” الوطن بالعملة الصعبة فرض على السوري دون الأجنبي.. ومخالفة للدستور على عين القضاء “المستقل”!  الله ووطن ممزق.. بقلم:سفيان توفيق  السماح للعالقين بالخارج الدخول عبر المنافذ الحدودية الشرعية مع لبنان خلال 18 ساعة اعتباراً من توقيت إجراء اختبار (PCR)  هل يتفاعل طلبة الجامعة مع التعليم عن بعد.. ماذا ينقص جامعاتنا لنجاح التجربة؟!  ترامب يخفف عقوبة روجر ستون المدان بالكذب على الكونغرس  ولاية كاليفورنيا الأمريكية تفرج عن 8 آلاف سجين في إطار مكافحة كورونا  بكين ترفض المشاركة... وواشنطن تهدّد بالانسحاب: معاهدة «نيو ستارت» تلفظ أنفاسها  قصة عمرها 15 قرناً… آيا صوفيا هويّتان دينيّتان ومصير مُتنازع عليه  كوكب بحجم الأرض يدور حول أقرب نجم يثير فضول العلماء  المحكمة الخاصة بلبنان تحدد موعد النطق بالحكم في جريمة اغتيال الحريري  يدخلن حوامل ويخرجن على محفات الموت.. ماذا يحدث في مشفى التوليد “التخصصي” بدمشق!؟  تقرير أمريكي: الإمارات عرقلت الأسبوع الماضي اتفاقا ينهي الأزمة الخليجية مع قطر  الصحة: تسجيل 22 إصابة جديدة بفيروس كورونا ووفاة حالتين  إلزام العائدين بتصريف 100$: نحو إقرار استثناءات؟  تفكيك مفهوم العظَمة الأمريكية.. بقلم: د. نسيم الخوري  المحكمة الأوربية ترفض دعوى رجل أعمال سوري لرفع اسمه من قائمة العقوبات.. من يكون؟  إصابة 4 مدنيين بانفجار سيارة مفخخة في مدينة الباب بريف حلب الشمالي الشرقي  صناعة الموت في اليمن.. بريطانيا والسعوديّة في خندق واحد  هل نحن على أعتاب “القرن الآسيوي” وأفول “الأمريكي”.. “كورونا” غير شكل العالم     

شعوب وعادات

2019-08-30 07:18:51  |  الأرشيف

احترام الآخر.. النموذج الأمثل لمجتمع متفاعل وسليم.. وإقصاء للمصالح الفردية

هناك منشورات عديدة في الفيسبوك ذات طبيعة اجتماعية تؤدي لاحتدام معارك الشتم في التعليقات الموجودة أسفلها فقط لمجرد اختلاف آراء متابعي المقال، وفي جميع الأحوال لا يستخدم غالبية المتحاورين الأدلة العلمية، أو المنطقية لإثبات وجهات نظرهم، في حين يهرب البعض الآخر من ترك تعليقه المنطقي خوفاً من تعرّضهم للشتم أمام الآخرين، فما سبب غياب ثقافة الحوار واحترام الآخر لدى بعض أفراد المجتمع، بل وعدم احترامهم لحقوق غيرهم؟ فقد تطلب من ميكروسرفيس التوقف للصعود على متنه، ولدى توقفه تفاجأ بأن شاباً آخر دفعك، واحتل المقعد الوحيد المتبقي دون أي احترام لأحقيتك، الدكتور أحمد الأصفر، جامعة دمشق، كلية الآداب، قسم علم الاجتماع، أوضح أن طبيعة العلاقات الاجتماعية التي يقيمها الأفراد مع بعضهم صورة لمستوى التطور الثقافي والحضاري لمجتمعاتهم، ويشكّل احترام الآخر النموذج الأكثر أهمية في هذه العلاقات، بما يحمله من احترام لحقوقه المادية، والمعنوية، والثقافية أيضاً، وبالمقابل فإن تراجع قيم احترام الآخر في الوعي الاجتماعي للفرد سيؤدي إلى تراجع قيمه الإنسانية والأخلاقية، كما أن أولوية المصالح والمنافع الذاتية وجعلها في مقدمة الاهتمامات التي يعيشها الفرد تعد ضرورة حياتية، ولكن ما إن يترتب على تحقيقها ضرر بالآخرين ففي ذلك دلالة على تراجع الطبيعة الإنسانية للفرد لتخليه عن المبادىء الأخلاقية والإنسانية التي تميزه عن الكائنات الأخرى، وأهم ما يميز الإنسان هو احترامه للآخرين، والبحث عن مصالحه ومنافعه بما لايلحق الضرر بهم، أو بحقوقهم المختلفة، أما الكائنات الحيوانية مثلاً فتسعى لضمان مصالحها دون النظر لمصالح غيرها، ومتى أصبح الفرد يسعى إلى ضمان مصالحه وحقوقه دون النظر إلى ما يترتب على ذلك من ضرر يمس مصالح الآخرين فإنه بذلك سيسلك سلوك الكائنات الحيوانية التي تعيش في الغابات، بل ويكون أشد خطراً منها على أبناء جنسه لأنه أوسع الكائنات حيلة، ومن جهة أخرى فقد حقق الإنسان خلال تاريخه الطويل قفزات نوعية كبيرة في التطور التقني والمادي، وسرعان ما وجد آثار ذلك في حياته المعيشية والاجتماعية، فساهم تطور وسائل الإنتاج في تحقيق الوفرة الاقتصادية التي مكنت الكثير من الدول والمجتمعات الإنسانية من تحسين مرافق حياتها، ومصادر قوتها ومنعتها، غير أن ذلك لم يقترن مع تطور أخلاقي مناسب، فمست مظاهر التطور بيئة الإنسان المحيطة به من وسائل اتصال، ورفاهية الإقامة، ومستويات معيشية متطورة، لكن الإنسان في ذاته لم يتطور لأن المظاهر اللاإنسانية كالقتل، والفساد، والسرقة، والاختلاس، والاحتيال، وغيرها، وكل ما يدل على غياب احترام الفرد لغيره، مازالت قائمة في المجتمعات المعاصرة، كما كانت في ماضيها القديم، وإذا كان تطور الحضارة في التاريخ الإنساني رهناً بالقيم الإنسانية السائدة في وعي الناس، فإن العلاقة مع الآخر تشكّل الأساس والمعيار الأكبر في هذه القيم، ومع رسوخها في الوعي تصبح مظاهر الفساد، والجريمة، والاستحواذ، وحب السيطرة، والاستئثار، ضعيفة الانتشار في المجتمع، وتتحقق لدى الفرد مستويات عالية من الصفات الإنسانية التي تميز وجوده عن باقي الكائنات الحية، ويصبح من أصحاب المبادىء الذين ينتجون حضارات بلادهم، ويسهمون في تطوير مجتمعاتهم، وتصبح القوانين والأعراف والتقاليد التي من شأنها حماية المجتمع المرجعية التي يعتمد عليها أفراد المجتمع في سلوكياتهم، وفي علاقاتهم مع الآخرين، وتلبية احتياجاتهم. تراجع خطير ونوّه الدكتور الأصفر إلى أن تراجع القيم الأخلاقية، وفي مقدمتها قيمة احترام الآخر، سيؤدي إلى انتشار مظاهر الفساد بأشكاله المختلفة، ومظاهر الجريمة، والاستحواذ، وحب السيطرة، وسيتحول الفرد إلى آلة تلتهم منتجات الحضارة، وتدمر المجتمعات التي ينتمون إليها، ويعيشون فيها، وتصبح القوانين والأعراف والتقاليد بالنسبة إليهم شعارات يتجمّلون بها في مجالسهم فقط، ولكنهم يتحايلون عليها كلما وجدوا الفرصة المناسبة لذلك، بل يعملون على تعطيلها، والحد من دورها في تنظيم العلاقات الاجتماعية، والتجارية في المجتمع، الأمر الذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى أن يصبح القانون الناظم لحياة الناس هو قانون الغاب، حيث يملك القوي القدرة على انتهاك كل حقوق الآخرين فقط لأنهم ضعفاء دون أي اعتبار للمبادىء، والقيم الأخلاقية، والإنسانية، والاجتماعية، والدينية. بشار محي الدين المحمد

عدد القراءات : 5531

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
كيف يتعاطى الإعلام الأميركي والغربي مع فيروس كورونا؟
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3522
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2020