الأخبار |
الأخلاق وجدان  ... ما بعد خان شيخون  عفرين المحتلة.. ممارسات يومية للتتريك والقتل والخطف  تجدد الاشتباكات بين حكومة الوفاق وجيش حفتر جنوبي العاصمة الليبية  أحكم قبضته على أوتوتستراد حلب دمشق الدولي … الجيش السوري يسيطر نارياً على خان شيخون  النتائج العكسية للعقوبات على إيران: تكتيكات الإمارات في اليمن نموذجاً  الأمم المتحدة تكشف تفاصيل الاتفاق مع الحوثيين بشأن المساعدات الإنسانية  ترامب يعلن تأييده لعودة روسيا إلى مجموعة "الثمانية الكبار"  تحذيرات من تغيير وضع المسجد الأقصى..الهدم وارد!!  الصواريخ اليمنية تستهدف دولة الإمارات.. هل هي بداية النهاية لدور "أبو ظبي" في اليمن ؟  1.71 مليار موقع الكتروني في العالم  البغدادي يشعر بخلو الساحة من المقربين منه … بريطاني داعشي محتجز في سورية: لا أعترف بقرار سحب الجنسية مني  بعد السيطرة عليه لأول مرة .. “ حريق الحلبوني” يعود ويلتهم ثلاثة منازل مجاورة  3 ملايين دولار من نيوزيلندا للمتضررين في سورية عبر الصليب الأحمر  البرلمان الأردني يوصي بطرد السفير الإسرائيلي وبوقف كافة أشكال التطبيع  إرباك الحشد الشعبي في العراق.. لمصلحة مَن؟ .. بقلم: د.وفيق إبراهيم  بومبيو: أمريكا حجبت نحو 2.7 مليون برميل من نفط إيران يوميا عن السوق  تركيا تمدد المهلة الممنوحة للمخالفين السوريين لمغادرة اسطنبول  المنطقة الآمنة إحدى أشكال المصالح المتناقضة.. بقلم: محمد نادر العمري     

شعوب وعادات

2019-05-29 03:38:42  |  الأرشيف

هل حوّلتْ مشاهد الحبّ والبذخ في المسلسلات حياة الفتيات إلى عذاب؟

تمكّن الإعلام، المتّهم الأوّل، بكلّ ما يقدّمه من الأغاني، والمسلسلات، والأفلام العربيّة والأجنبيّة، من المبالغة، بمظاهر، ومشاهد الحبّ، والرّومانسيّة، والتّرف بين المحبّين، وإنْ كانت غير موجودة على أرض الواقع.
مظاهر جعلتْ أفراد المجتمع، وتحديدًا الفتيات، يبحثنَ عن حبّ وهميّ، ومشاعر ليس لها وجود، إلا في رأس كاتب ومخرج العمل.
مظاهر وهميّة وخادعة
عن هذا الموضوع الشّائك، بيّنتْ الاختصاصيّة النّفسيّة، ومدرّبة الّتنمية الذّاتيّة ،سحر مزهر، مدى تأثير تلك المشاهد على الفتيات بصورة أكبر، ما أدّى إلى ضبابيّة وتشويش الفهم عندهنّ، عن الحبّ والرّومانسيّة، والجمال، والرّجولة ،وقيمة المال والإنسان، وأهمّها معايير الجمال عند المرأة.
وعلى صعيد التيمّن بممثّلة ما، فقد لعبت المبالغة في تقديم جسمها، وتناسقها، وجمالها، دورًا واضحًا في جعل الفتيات في سباق محموم دائم، للتشبُّه بتلك الممثّلة، سواء في شكلها، أو ملابسها، أو طريقة كلامها، وقوامها الممشوق، ظنًا منهنّ أنهنّ سيشبهنَها في الجمال والوسامة، مع العلم بأنّ النّتيجة ربّما تكون إصابة بعضهنّ بالخيبة، وكُره الذّات، لعدم المقدرة على التشبُّه بها، برأي مزهر.
مشاهد غيّرتْ من قناعات الفتاة
 باعتقاد مزهر، تمكّنتْ المسلسلات الرّومانسيّة من تحقيق التشوّه العاطفيّ، والنّفسيّ عند الفتيات تحديدًا، بالجانب المتعلّق بطبيعة ووسامة الرّجل، ونوع الحبّ ودرجته وعمقه، عدا عن طريقة معاملته ومكانته الماديّة والاجتماعيّة، بصورة لا تمتّ للواقع بصِلة، ما أدّى إلى أنْ تعيش تلك الفتاة "البسيطة"، وهْم فارس الأحلام الذي يظهر أمامها على أنّه "المثالي"، خصوصًا لمن تفتقد الخبرة والقدرة العقليّة، التي تمكّنها من التفريق بين ما هو واقعيّ، وما هو ضرْب من الخيال.
وفي السّياق ذاته، فإنّ الكمّ الهائل من البذخ والثّراء الفاحش، والملابس، والمنازل الفخمة، والسيارات الفارهة، والحفلات التي أقلّ ما يُقال عنها "ملوكيّة" استطاع الإعلام إظهاره، على أنّه الوضع الطبيعيّ للإنسان، ومن حقّه العيش في ظلّ هكذا حياة، لا سيما وأنّ كلّ مشاكله تتمثّل فقط، في حبّ، أو نظرة، أو مشكلة صفقة ماليّة، لم تتم.
وعندما تنتهي الحلقة، وتعود الفتاة إلى واقعها، ومنزلها، وشكلها، وملابسها، وعالمها الواقعيّ، ثمّة حالة من التّذمّر ورفض الواقع، والسعي لتغييره، يضطرّها أحيانًا، للّتنازل عن مبادئ وقيم كانت تتغنّى بها، بغرض الوصول إلى تلك الصّورة الوهميّة للحياة السعيدة، التي حُفرتْ في رأسها، كما قالت مزهر.
وربّما نجدها تعيش دور البطلة، وتتخيّل أحيانًا، أنّها مكان الممثّلة، بل وترى ذلك في وجه كلّ شاب تلتقيه.
وفي رحلة البحث عن الشّريك، الذي يتّسم بالحبّ، والشّكل الجميل، والجسم المنحوت والرّفاهيّة، تنسى هذه الفتاة، أنْ تعيش حياتها بتفاصيلها الحقيقيّة، ناهيك عن ابتكار المشاكل والمعيقات الماديّة، التي تفرضها على من يتقدّم لخطبتها، واشتراطها عليه بوجوب توفير بيت، وسيارة، وطبقة اجتماعيّة، لطالما حلمتْ بها، وفق مزهر.
خطورة كبيرة على عقلها
تكمن الخطورة، حسبما أوضحتْ مزهر، بأنّ قصّة المسلسل دائمًا ما تُطرح كقصّة يتكامل فيها الشّكل مع الملبس، والمكان، والمشاعر، إلى جانب الأحداث، فيتبرمج عقل الفتاة مباشرة مع ما تراه على الشّاشة، بأنّه هو الصّحيح، وهو ما يجب أنْ تعيشه، فتبدأ من هنا مشكلتها في البحث عن الرومانسيّة، والحبّ المزعوم، من خلال إقامة علاقات متعدّدة مع الذّكور، إلى أنْ تصل مبتغاها.
ولتلك الأسباب، بدأنا نسمع ونشاهد حالات الطّلاق الكبيرة، والتي ترجع لأسباب واهية، وأحلام وهميّة لم تستطعْ الفتاة تحقيقها على أرض الواقع، والذي ردّته مزهر إلى التشويش الإعلاميّ، الذي ترك أثره في عقلها، وأوقعها في فخّ الحقيقة المرّة، والوهم، ونتائجه مرّة أخرى، ما حوّل حياتها إلى الأسوأ، وعدم الاقتناع بأيّ شاب.
وانتهتْ مزهر، إلى التّحذير من التّزييف الإعلاميّ وقدرته على رسم الحياة الوهميّة، التي لا وجود لها إلا عند طبقة اجتماعيّة معيّنة، والتوقّف عن تحويل الفتيات لماكنة مستهلكة لتحقيق أحلامهنّ الوهميّة.
 
عدد القراءات : 4414

هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم الكامل : *
المدينة :
عنوان التعليق : *
التعليق : *
 

 
 
التصويت
الاخفاق الاميركي في تشكيل قوة بحرية دولية بذريعة حماية السفن في الخليج هو:
 
تصفح مجلة الأزمنة كاملة
عدد القراءات: 3494
العدد: 486
2018-08-06
 
Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2019